نمو صادرات القطاع الخاص 6% الى 2 مليار ريال فبراير الماضي

النشرة الاقتصادية الشهرية لغرفة قطر:

الشرقي: النشرة الاقتصادية تقدم تحليلا شهريا لأداء الاقتصاد القطري

 دور كبير لغرفة قطر في التصدي للآثار الاقتصادية لفيروس كورونا

القطاع الخاص القطري اظهر مسؤولية اجتماعية كبيرة في مواجهة الازمة

29 مليار ريال التجارة الخارجية السلعية للدولة خلال فبراير و9% الفائض التجاري

أصدرت غرفة قطر النشرة الاقتصادية الشهرية لشهر ابريل 2020 والتي تتضمن تقريرا يحلل ابرز اتجاهات الاقتصاد القطري فضلا الاحصائيات المتعلقة بالتجارة الخارجية لدولة قطر وتجارة القطاع الخاص.

وتناول التقرير تطور دور القطاع الخاص في إدارة النشاط الاقتصادي وفى التنمية المستدامة ومسئولية القطاع الخاص تجاه المجتمع، خصوصا في ظل ازمة انتشار فيروس كورونا وتداعياتها على الاقتصاد القطري.

وقال السيد صالح بن حمد الشرقي مدير عام غرفة قطر ان الغرفة تهدف من وراء النشرة الاقتصادية والتي ستصدرها بصفة شهرية، الى تقديم تحليل شهري للاقتصاد القطري فضلا عن ابرز الاخبار الاقتصادية التي تهم رجال الاعمال والمستثمرين، لافتا الى ان النشرة الاقتصادية ستكون احدى الأدوات والمرجعيات التي تعطي فكرة عامة عن الاقتصاد القطري والقطاعات الاقتصادية ومناخ الاستثمار في قطر، ولن يقتصر توزيعها على قطاعات الاعمال المحلية، بل ان الغرفة تقوم بإرسال هذه النشرة أيضا الى مختلف الغرف العربية والأجنبية والغرف المشتركة حول العالم.

وأشار الشرقي الى ان الغرفة مستمرة كذلك في اصدار مجلة “الملتقى” بصفة شهرية، لكن إصدارها سيقتصر على النسخة الالكترونية بصيغة “بي دي اف” حيث تم وقف الطباعة الورقية للمجلة بسبب جائحة كورونا.

وتناول التقرير تطور دور القطاع الخاص في إدارة النشاط الاقتصادي وفى التنمية المستدامة ومسئولية القطاع الخاص تجاه المجتمع، لافتا الى ان مفهوم المسؤولية الاجتماعية ترسخ في بيئة الأعمال القطرية وأكسبها حساً عالياً وفاعلية اجتماعية أكثر تناغماً مع الدولة خاصة عند بروز الأزمات مثلما حصل في مواجهة آثار الحصار، عندما تفاعل القطاع الخاص بكافة قطاعاته وشركاته مع توجيهات الغرفة وإدارتها الفاعلة، ورهن كامل قدراته خلف سياسات واستراتيجيات الدولة مما مكن الدولة من امتصاص الصدمة في وقت وجيز ثم المواءمة فالانطلاق باقتصاد أكثر قوة وديناميكية.

وأشار التقرير الى انه الآن ومع انتشار فيروس كورونا ليس في قطر فحسب بل في العالم اجمع، فقد أظهر القطاع الخاص استجابته السريعة لكافة خطط وتوجيهات الدولة لحماية المجتمع من تأثيرات هذا الفيروس، وكان لغرفة قطر دور مهم في هذا المجال،  حيث ظلت الغرفة عبر مجلس إدارتها ولجانها القطاعية وإدارتها التنفيذية شعلة من النشاط والحركة في مجابهة تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد، كما أعلنت الغرفة على لسان رئيسها سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني عن اتخاذ حزمة من الإجراءات التي تمكن القطاع الخاص من أن يلعب دوراً فاعلاً ومكملاً للإجراءات التي اتخذتها الحكومة في مواجهة كل التداعيات والأزمات الاقتصادية  والصحية المترتبة على تفشى فيروس كورونا حيث تم تشكيل لجنة للطوارئ في الغرفة، أوكلت لها مهمة متابعة كافة التطورات على مستوى جميع القطاعات الاقتصادية لتكون هذه اللجنة هي الجسر الرابط وحلقة للاتصال بين شركات القطاع الخاص والأجهزة الحكومية التي تعمل هي الأخرى على تحجيم التأثيرات الصحية والاقتصادية لهذا المرض.

وقد قامت لجنة الطوارئ بمتابعة استمرار انسياب السلع والبضائع المختلفة من الجزء المغلق داخل منطقة الحجر الصحي في المنطقة الصناعية، واطلقت الغرفة كذلك مبادرة (تكاتف) التي تهدف إلى حث منتسبي الغرفة من شركات القطاع الخاص ورجال اعمال للمشاركة في جهود الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا وتحجيم الآثار الاقتصادية المترتبة على الإجراءات والتدابير الاحترازية التي اتخذتها الدولة لحماية المواطنين والمقيمين منه.

وقامت الغرفة بتوسيع تقديم خدماتها إلكترونياً (تخليص المعاملات عن بعد) لكافة أصحاب الأعمال عبر النظام الذى تم تدشينه منذ العام السابق تطبيقاً لمعايير غرفة التجارة الدولية في استخراج شهادات المنشأ، ونفذت الغرفة برنامج العمل عن بعد من خلال نظام إلكتروني خاص بالغرفة يتيح للموظفين مباشرة أعمالهم من مساكنهم، هذا بالإضافة إلى تخصيص خطوط ساخنة  للرد على استفسارات منتسبيها على مدار الساعة، كل ذلك فى إطار وضمن عدّة تدابير اتخذتها الغرفة لتتوافق مع الجهود والإجراءات الحكومية الاحترازية للحد من انتشار الفيروس.

كما استعرض التقرير دور اللجان القطاعية في مناقشة وبحث كافة القضايا المتعلقة بالقطاع الخاص، وذلك من خلال الاجتماعات التي عقدتها هذه اللجان وركزت خلالها على بحث تداعيات انتشار فيروس كورونا على الاقتصاد الوطني.

التجارة الخارجية
وتناول التقرير الاقتصادي الشهري لغرفة قطر كذلك تحليلا لبيانات التجارة الخارجية للدولة لشهر فبراير 2020 وتجارة القطاع الخاص من خلال شهادات المنشأ التي تصدرها الغرفة للشركات القطرية لتصدير بضائعها للخارج.

وأشار التقرير الى ان اجمالي حجم التجارة الخارجية السلعية لدولة قطر خلال شهر فبراير 2020 بلغ ما قيمته (29) مليار ريال قطري، مسجلا بذلك انخفاضاً بنسبة 10.2% مقارنة بحجم التجارة الخارجية لشهر يناير والتي كانت قيمتها )32.3) مليار ريال.

وأضاف التقرير انه وفقا لبيانات جهاز التخطيط والاحصاء عن التجارة الخارجية السلعية، فقد بلغ اجمالي قيمة الصادرات القطرية المنشأ واعادة الصادر خلال الشهر المذكور (21.3) مليار ريال ، أما الواردات القطرية خلال نفس الشهر فقد بلغ اجمالي قيمتها (7.7) مليار ريال ، وبذا يكون الميزان التجاري قد حقق خلال الشهر المذكور فائضا قدره (13.6) مليار ريالاً قطرياً مرتفعا بنسبة 8.8% عما كان عليه في شهر يناير الذى حقّق خلاله الميزان التجاري فائضاً قدره (12.5)) مليار ريالاً قطرياً.

الشركاء التجاريين
وعلى صعيد أهم الشركاء التجاريين على مستوى الصادرات خلال شهر فبراير 2020، فان أهم خمس دول مثلت المقصد الرئيسي للصادرات القطرية خلال شهر فبراير تصدرتها اليابان بصادرات بلغت قيمتها (3.85) مليار ريال بما نسبته (18.1%) من اجمالي الصادرات القطرية، تلتها الهند في المرتبة الثانية بصادرات بقيمة (3.34) مليار ريال وبما نسبته (15.7%)، ثم كوريا الجنوبية في المرتبة الثالثة بصادرات بقيمة (2.8) مليار ريال و بنسبة (13.2%)، وفي المرتبة الرابعة جاءت الصين بإجمالي صادرات بلغت قيمتها (2.29) مليار ريال بما نسبته (10.7%)، واخيراً سنغافورة بإجمالي صادرات بلغت قيمتها (2.2) مليار ريال وبنسبة بلغت (10.4%).

وعلى صعيد الواردات حسب دولة المنشأ، تصدرت الولايات المتحدة الامريكية  قائمة أهم الشركاء التجاريين على مستوى الواردات خلال شهر فبراير 2019 بقيمة (1.075) مليار ريال وبنسبة (13.9%) من اجمالي الواردات التي بلغت قيمتها خلال الشهر المذكور 7.7 مليار ريال، واحتلت الصين المرتبة الثانية بواردات بلغت قيمتها (879) مليون ريال قطري بنسبة 11.4% ثم المملكة المتحدة في المرتبة الثالثة بقيمة واردات بلغت (607) مليون ريال أي ما نسبته 7.9% من اجمالي قيمة الواردات القطرية، وفى المرتبة الرابعة الهند بواردات بلغت قيمتها (522) مليون ريال بنسبة بلغت 6.8% من اجمالي قيمة الواردات القطرية، وفي المرتبة الخامسة المانيا بواردات بلغت قيمتها(408) مليون ريال أي ما نسبته 5.3% من اجمالي قيمة الواردات القطرية.

صادرات القطاع الخاص
وفيما يتعلق بصادرات القطاع الخاص، تشير بيانات شهادات المنشأ التي أصدرتها الغرفة خلال شهر فبراير 2020 الى ان جملة صادرات القطاع الخاص خلال شهر فبراير قد بلغت حوالى (1.95) مليار ريال قطرى بنسبة زيادة 6% عما كانت عليه في شهر يناير، حيث كانت حينها حوالى (1.84) مليار ريال قطرى.

وقد حلّت مجموعة الألمونيوم أولاً في القائمة، إذ حققت صادرات بقيمة بلغت حوالى  (415) مليون ريال ، بزيادة نسبتها 33% عما كانت عليه في شهر يناير، حيث حققت حينها صادرات بلغت قيمتها حوالى (311) مليون ريال، وجاءت ثانياً مجموعة الحديد التي انخفضت صادراتها بنسبة 39% عما كانت عليه في شهر يناير، حيث حققت صادرات بقيمة حوالى (244) مليون ريال، في حين بلغت صادراتها في شهر يناير حوالى (398) مليون ريال، وثالثاً حلّت زيوت الأساس بقيمة صادرات حوالى (166) مليون ريال، حيث تضاعفت قيمة صادراتها عما كانت عليه في شهر يناير والتي كانت بلغت (82) مليون ريال .

وجاءت الأسمدة الكيماوية فى المرتبة الرابعة، بقيمة صادرات بلغت حوالى (91) مليون ريال ، لتحافظ تقريباً على نفس قيمتها في شهر يناير، وفي المرتبة الخامسة حل البارافين بقيمة صادرات بلغت حوالى (75) مليون ريال، وبزيادة كبيرة بلغت نسبتها 54% ما كانت عليه في شهر يناير، ثم جاء غاز الهليوم والغازات الصناعية الأخرى والتي حققت صادرات بقيمة بلغت حوالى (62) مليون ريال لتحل في المرتبة السادسة بزيادة طفيفة بلغت نسبتها 8% عن شهر يناير، وحلّ اللوترين في المركز السابع بقيمة صادرات بلغت حوالى (59) مليون ريال، وفى المرتبتين الثامنة والتاسعة حلّت المواد الكيميائية والبتروكيماويات على التوالى، حيث بلغت قيمة صادرات المواد الكيمائية حوالى (50) مليون ريال، بينما بلغت قيمة الصادرات من المواد البتروكيماوية (42) مليون ريال.

وأشار التقرير الى أن الصادرات عبر “شهادة النموذج العام، هي الأكبر قيمة حيث بلغت حوالى مليار ريال، ثم تأتى الصادرات عبر “شهادة منشأ الأفضليات” بقيمة إجمالية بلغت حوالى (466) مليون ريال ، ثم التصدير بالنموذج الخاص بدول مجلس التعاون الخليجي بقيمة صادرات حوالى (423) مليون ريال ، ثم النموذج الخاص بشهادات المنشأ العربية بقيمة صادرات حوالى (46) مليون ريال ، وأخيراً عبر شهادة المنشأ الخليجية الموحدة لسنغافورة بقيمة حوالى (19) مليون ريال.

زر الذهاب إلى الأعلى