السبيعي: ملتزمون بتحقيق التوازن بين استدامة الصيد وحماية البيئة
إيشنغر: قطر حققت تقدما كبيرا عالميا في مجال الوساطة
وينكلر: دور حيوي للوساطة والدبلوماسية الخضراء في الحفاظ على البيئة
الشيخ ناصر بن عبد الرمن: مواصلة التعاون مع الغرفة بما يعزز مكانة قطر دوليا
استضافت دولة قطر اليوم الجمعة الموافق 25 ابريل بفندق سانت ريجس الاجتماع الحادي والسبعين للجمعية العامة للمجلس العالمي للصيد وحماية الحياة البرية والذي يستمر ليومين، وقد افتتح الجلسة الافتتاحية سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البيئة والتغير المناخي، بحضور سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرقة قطر وسعادة السيد الدكتور فيليب هارنر رئيس المجلس العالمي للصيد وحماية الحياة البرية، وسعادة السيد سيبستيان وينكلر مدير عام المجلس.
وتضمن الاجتماع الذي يعقد بدعم من غرفة قطر، على مناقشات ثرية حول العلاقة بين الوساطة والصيد والدبلوماسية الخضراء كركائز للحفاظ على البيئة المستدامة.
وخلال الجلسة الافتتاحية، قال سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البيئة والتغير المناخي، أن هذا اللقاء يشكل منصةً عالميةً لتعزيز التزامنا الجماعي بتحقيق التوازن بين استدامة الصيد وحماية التنوع البيولوجي، لافتا بأن الصيد يعتبر جزءًا أصيلًا من تراثنا الثقافي في قطر، وأشار إلى اهمية الحفاظ على هذا الموروث دون الإضرار بالنظم البيئية، وهو ما يجسد رؤيتنا الوطنية الشاملة التي تدمج بين الأصالة والحداثة.
ونوه سعادته إلى التزام وزارة البيئة والتغير المناخي بالقيام بدورها الريادي في تنظيم أنشطة الصيد، مستندةً في ذلك إلى أسس علمية دقيقة وسياسات محكمة، حيث قامت الوزارة بالعمل على سن القوانين والتشريعات الصارمة والتي تحدد مواسم الصيد وأماكنه، وتضع ضوابط صارمة لمنع الصيد الجائر، مع تحديد حصص تتناسب مع قدرة النظم البيئية على تحمله، وإعطاءها الفرصة لتجديد نظمها وتنوعها الحيوي، إضافة إلى الاعتماد على أحدث التقنيات مثل أنظمة الرصد بالأقمار الصناعية والتحليلات البيئية القائمة على البيانات، لضمان اتخاذ قرارات مستنيرة وفعّالة بناء على هذه التقارير والبيانات .
وأكد سعادة الوزير على التزام قطر وشراكتها الفاعلة في الجهود العالمية لحماية البيئة، من خلال التزامها بالاتفاقيات الدولية مثل “اتفاقية سايتس”، ومكافحة الاتجار غير المشروع بالحياة البرية، والتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لمواجهة التحديات العابرة للحدود، التي تهدد التنوع البيولوجي.
كما أكد حرص دولة قطر على بناء مستقبل بيئي مستدام، يحقق الانسجام بين احتياجات الإنسان وضرورة الحفاظ على البيئة، منوهاً بأن الصيد، عندما يُمارس بطريقة علمية ومسؤولة، يمكن أن يصبح أداةً فعّالةً في حماية الطبيعة وصون تراثنا الطبيعي.
من جانبه، أعرب السيد سيبستيان وينكلر مدير عام المجلس عن شكره لدولة قطر على استضافة اجتماع الجمعية العمومية للمجلس منوها بأن النقاشات تسلط الضوء على الدور الحيوي للوساطة والدبلوماسية الخضراء في الحفاظ على البيئة، ونوه بأن الوساطة تلعب دورا رائدا في حل المنازعات المرتبطة بالبيئة والصيد وحماية الحياة البرية.
بدوره قال السفير الدكتور فولفغانغ فريدريش إيشنغر، رئيس مؤسسة مؤتمر ميونخ للأمن، أن العالم يتغير بصورة كبيرة يوما بعد يوم، مستعرضا بعض التغيرات التي حدثت في العالم منذ الحرب العالمية الثانية . ونوه بأن دول الخليج ستصبح قوة عالمية رائدة بما تملكه من قدرات وامكانيات هائلة، واشار أن دولة قطر حققت تقدما كبيرا عالميا فيما يخص الوساطة هذا بجانب الانجازات الكبيرة في مجالات مختلفة.
ومن جانبه عبر سعادة الشيخ ناصر بن عبد الرحمن آل ثاني المدير العام ورئيس مجلس إدارة شركة قطيفان للمشاريع عن سعادته بالتعاون مع غرفة قطر في رعاية هذا الحدث المهم، قائلاً: “نتطلع إلى مواصلة هذا التعاون من خلال مبادرات مستقبلية تخدم المجتمع وتعزز مكانة قطر على الساحة الدولية.
وأضاف سعادته” إن مشروع جزيرة قطيفان الشمالية ليس مجرد تطوير عمراني، بل هو نموذج حي لوجهة متكاملة تجسد التوازن بين الأصالة والابتكار، وبين الاستثمار والفائدة المجتمعية، وبين الربحية والاستدامة. ونفخر بأن نساهم في رسم مستقبل يخدم رؤية وطننا ويتماشى مع المعايير العالمية للتطوير المسؤول.”
وتناولت الجلسات النقاشية عدة موضوعات هامة من بينها الوساطة والتحديات السياسية المرتبطة بالصيد، الوساطة من أجل مستقبل الصيد، الصيد كمنصة دبلوماسية، الصيد بالصقور في العالم العربي، والصيد بالصقور والمحافظة على الحياة البرية، بالإضافة إلى اجندة الجمعية العمومية واستعراض عدد من التقارير والجلسات الحوارية.
وخلال الجلسات النقاشية على مدار يومين تستعرض الجمعية العامة للمجلس دور الوساطة كاستراتيجية قوية لمعالجة النزاعات المتعلقة بالحفاظ على البيئة عبر الحدود والمصالح المشتركة. ومن خلال الجلسات التي يشارك فيها مجموعة من المتحدثين والخبراء، يركز الاجتماع على كيف يمكن للوساطة أن تخلق التوازن بين مختلف أصحاب المصلحة، والتوفيق بين احتياجات المجتمعات المحلية ومديري الحياة البرية وصانعي السياسات.








