الدوحة تستضيف أجندة التجارة العالمية قريباً

10/10/2017

شاركت غرفة قطر وغرفة التجارة الدولية في المنتدى العام لمنظمة التجارة العالمية هذا العام تحت عنوان «التجارة: وراء الخطوط الرئيسية» الذي عقد في جنيف بنهاية الشهر الماضي، وترأس الوفد القطري الشيخة تماضر آل ثاني مدير العلاقات الدولية وشؤون الغرف في غرفة قطر والغرفة الدولية– قطر.

وأتاح المنتدى منبرا للمشاركة والمداولات بشأن كيفية مساهمة التجارة ومنظمة التجارة العالمية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وكيف يمكن تقاسم فوائد التجارة على نطاق أوسع بين البلدان والشركات والأفراد، اضافة إلى أفضل السبل للتصدي لتحدي التغييرات في خريطة التجارة العالمية.
وخلال اليوم الثالث للمنتدى، شاركت غرفة قطر مع غرفة التجارة الدولية في تنظيم جلسة عمل نقاشية بعنوان «البناء من أجل النجاح: أجندة التجارة العالمية للمؤتمر الوزاري ببوينس آيرس»، وذلك في إطار أجندة التجارة العالمية، وهي مبادرة مشتركة بين غرفة قطر وغرفة التجارة الدولية تم إطلاقها في العام 2013، وتعمل على مساعدة الحكومات في تحديد المجالات ذات الأولوية الرئيسية للتجارة، بدءًا من الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى الشركات الكبرى، والاحتياجات الملحة لمزيد من التحرير، واعتماد قواعد أفضل في التجارة العالمية.

وتم خلال الجلسة بحث ما ينبغي أن يركز عليه أعضاء منظمة التجارة العالمية قبل تقديم المؤتمر الوزاري الذي سيعقد بنهاية العام الجاري في بوينس آيرس وبعده.

وقد ركزت الجلسة النقاشية على المحاور الخمسة لتقرير اجندة التجارة العالمية والذي اطلقته غرفة قطر وغرفة التجارة الدولية في شهر مارس الماضي، وتتمثل هذه المحاور في التجارة في البضائع غير الزراعية، والتجارة في الخدمات، والتجارة الإلكترونية والاستثمار، وتحسين القواعد الجديدة للمنافسة في الشركات المملوكة للمؤسسات الحكومية، واحتياجات السوق المحلي، والقيود على الصادرات.

وقد تحدث في الجلسة جون دانيلوفيتش، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، جيمس باكوز، العضو المؤسس والرئيس السابق لهيئة الاستئناف في منظمة التجارة العالمية، أستاذ الشؤون العالمية ومدير مركز الفرص الاقتصادية والبيئية العالمية، جامعة سنترال فلوريدا؛ فيليب ديلور، نائب الرئيس الأول للشؤون العامة- ألستوم؛ أولف برسون، نائب رئيس العلاقات الحكومية والصناعية- اريكسون؛ ستيفانو برتاسي، المدير التنفيذي للسياسات والممارسات التجارية، بغرفة التجارة الدولية ونيكول غراونارد، كبير مديري السياسات بغرفة التجارة الدولية.

وتناولت الجلسة أيضا أهداف التنمية المستدامة، ورأى المتحدثون أنه من خلال تحديد إطار واضح من قواعد التجارة والاستثمار، يمكننا أن نأمل بعد ذلك في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. وتركز أهداف التنمية المستدامة تركيزاً كبيرا على الدور الذي يمكن أن تلعبه التجارة في تعزيز التنمية المستدامة.

وقالت الشيخة تماضر ال ثاني، ان غرفة قطر كانت حريصة على المشاركة في المنتدى العام لمنظمة التجارة العالمية، نظرا لأهمية هذا المؤتمر في تحديد الاتجاهات اللازمة لتسهيل التجارة عبر العالم، لافتة إلى ان غرفة قطر سبق وان أطلقت بالتعاون مع الغرفة الدولية مبادرة اجندة التجارة العالمية والتي تهدف إلى مساعدة الحكومات في تحديد المجالات ذات الأولوية الرئيسية للتجارة، كما تم في شهر مارس الماضي اطلاق تقرير اجندة التجارة العالمية والذي ضم عدة محاور رئيسية تسهم في تنشيط الحركة التجارية عبر العالم.

وأوضحت الشيخة تماضر آل ثاني في تصريحات صحفية أن غرفة قطر تقوم بجهود كبيرة في سبيل تسهيل التجارة العالمية وذلك منذ اطلاق جولة مفاوضات الدوحة والتي اطلقتها منظمة التجارة العالمية خلال اجتماعها الوزاري الذي عقد في الدوحة في العام 2001، حيث نجحت الدوحة في استضافة هذا الاجتماع الدولي الهام، منوهة بالتعاون الوثيق بين غرفة قطر وغرفة التجارة الدولية والذي أثمر في العديد من المبادرات كان آخرها مبادرة اجندة التجارة العالمية وهي مبادرة مشتركة بين غرفة قطر والغرفة الدولية، حيث ساهمت توصيات هذه المبادرة في تحقيق اتفاقية تاريخية لتسهيل التجارة العالمية تم إقرارها في الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في جزيرة بالي في إندونيسيا في العام 2013.
وأشارت الشيخة تماضر إلى ان الدوحة سوف تستضيف بدايات العام المقبل، فعاليات يوم اعمال اجندة التجارة العالمية لمناقشة التحديات والفرص التي يواجهها قادة الاعمال في إجراء العمليات التجارية، وكيف يمكن للقطاع الخاص تقديم مقترحات ملموسة للمساعدة في التعامل معها.

ووفقا لتقرير اجندة التجارة العالمية، فإن النظام التجاري العالمي القائم على القواعد قد أتاح «تقدما غير مسبوق في تحقيق الازدهار والتخفيف من وطأة الفقر» في جميع أنحاء العالم، غير أن الاتجاهات القومية والحمائية المتنامية تهدد مستقبلها.

ويرى المتحدثون في الجلسة النقاشية أن أعضاء منظمة التجارة العالمية ينبغي أن يستجيبوا للتحديات الراهنة بإجراءات متجددة ضد الحمائية، وصياغة الإجراءات التي سيكون لها تأثير مفيد على التجارة والنمو الاقتصادي، وخاصة في مجال التجارة الرقمية.

جدير بالذكر أن التقرير الذي من المقرر أن يتم توجيهه إلى الاجتماع الوزاري المقبل لمنظمة التجارة العالمية والمزمع عقده في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيريس في شهر ديسمبر المقبل، قد تم إعداده كجزء من مبادرة أجندة التجارة العالمية.

وأطلقت غرفة قطر وغرفة التجارة الدولية تقرير اجندة التجارة العالمية في شهر مارس الماضي خلال انعقاد جلسة نقاشية بالعاصمة البريطانية لندن، ضمن فعاليات يوم أجندة التجارة العالمية، كما يشار أن مبادرة اجندة التجارة العالمية كانت قد نجحت في دفع المؤتمر الوزاري التاسع لمنظمة التجارة الدولية الذي عقد في بالي بإندونيسيا عام 2013، إلى التوصل لاتفاقية تسهيل التجارة العالمية، بهدف ازدهار معاملات التجارة عبر الحدود، وخلق فرص عمل للدول النامية وغيرها.

زر الذهاب إلى الأعلى