مركز التحكيم بغرفة قطر يعقد ندوة عن بعد حول التحول الرقمي

12/5/2020

  • ثاني بن علي: ثاني بن علي: تحديات قانونية أمام التحول التقني
  • المشاركون يوصون بتعديلات تشريعية لمواجهة تحديات التباعد الاجتماعي

أكّد متحدثون في ندوة عن بُعد بعنوان «التحول الرقمي في ظل انتشار جائحة كورونا.. التحديات والحلول» أن المشرّع القطري شجع على التوسع في التحول الرقمي في المعاملات التجارية، من خلال وجود عدد من التشريعات التي تدعم التطبيقات الرقمية باستخدام وسائل التكنولوجية الحديثة في المحاكمات المدنية والتجارية، موضحين أن التحول الرقمي وإن كان «ترفاً» من قبل، فإن أزمة جائحة كورونا الحالية قد عززت أهمية هذا التحول، مستعرضين عدداً من التحديات التي يواجهها التحول الرقمي.

وعقد الندوة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم بغرفة قطر بالتعاون مع كلية القانون بجامعة قطر، باستخدام تقنية الاتصال المرئي، وبحضور ومشاركة حوالي 120 متابعاً.

وفي كلمته في بداية الندوة قال سعادة الشيخ الدكتور ثاني بن علي آل ثاني، عضو مجلس الإدارة للعلاقات الدولية بمركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم إن دولة قطر انتهجت منذ سنوات سياسة التحول الرقمي في كثير من المجالات الحيوية والقرارات الصادرة بتشكيل اللجنة التوجيهية للحكومة الإلكترونية وتنفيذ السياسات الخاصة بها، ما مكّنها من التكيّف مع الأزمة الحالية المتمثلة في جائحة كورونا – كوفيد 19 التي فرضت عدداً من التحديات المعيشية والتباعد الاجتماعي والعمل عن بُعد.

وأضاف أن مسألة التحول الرقمي أصبحت ضرورة لا غنى عنها للسنوات القادمة، إلا أنها في ذات الوقت قد تضع أمامنا بعض التحديات القانونية التي يجب التغلب عليها عن طريق حلول تشريعية مبتكرة لمسايرة الثورة التقنية في تكنولوجيا المعلومات، على سبيل المثال التعاقد الإلكتروني والمحررات الإلكترونية وطرق التوقيع على تلك المحررات وتبادلها وتوثيقها وكذلك إضفاء حجية قانونية في الإثبات لما تحتويه من معلومات.

وأشار سعادة الشيخ ثاني بن علي آل ثاني إلى أن التحول الرقمي يشمل أيضاً تطبيقات في المحاكمات الجنائية ومنها الدليل الرقمي في الإثبات الجنائي الذي يمثل دليل إدانة أو دليل براءة، موضحاً أن الأدلة الفنية أو العلمية المأخوذة من أجهزة الكمبيوتر هي من الأدلة الحديثة التي أفرزها التطور التقني، كذلك أهمية مناقشة التحديات المتعلقة بذلك من حيث قبولها خلال المحاكمات الجنائية وكيفية التحقق من مصداقيتها وحمايتها من العبث بها.

وناقشت الندوة عدداً من المحاور المتعلقة بالتحول الرقمي في المواد المدنية والتجارية، حيث تناول الدكتور طارق جمعة السيد راشد التحديات المرتبطة بالتحول إلى الكتابة الإلكترونية، واستعرض موقف المشرّع القطري الذي أقر بحجية المحررات الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني في قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية الصادر عام 2010.

وناقشت الدكتورة نسرين محاسنة التحديات المرتبطة بالتحول إلى التوقيع الإلكتروني، والتي أوصت بضرورة توسيع نطاق التوقيع الإلكتروني في نصوص القانون، كما أوصت بأهمية زيادة استثمار القطاع الخاص في خدمات تزويد التوقيع الإلكتروني.

وخلال مداخلة بعنوان التحديات المتعلقة بالتحول الرقمي في المواد الجنائية، استعرض الدكتور سامي الرواشدة التجربة البريطانية والأردنية في التحول من المحاكمات التقليدية إلى المحاكمات الجنائية بالوسائل الإلكترونية، والتحديات المتعلقة بهذا التحول من حيث التحقق من مدى كفاية الضمانات المقررة للمتهم ولمحاميه خلال المحاكمة مما لا يخل بحقوق المتهم الأساسية والضمانات المقررة له.

وتطرق الدكتور أحمد سمير حسنين إلى موضوع الجرائم الإلكترونية، موضحاً أن حجم الجرائم الإلكترونية قد بلغ بحسب دراسات حوالي 1.4 تريليون دولار أمريكي، وأن هناك حوالي 300 ألف جريمة إلكترونية ترتكب سنوياً، وأوصى بأن يتم التعاون دولياً في مجال التشريعات لمكافحة الجرائم الإلكترونية والقضاء عليها.

زر الذهاب إلى الأعلى