خليفة بن جاسم: القطاع الخاص لعب دورا محوريا في هزيمة الحصار

8/6/2020

خلال مخاطبته اجتماع الجمعية العمومية للغرفة

الحزمة الاقتصادية قدمت دعما سريعا للاقتصاد الوطني في مواجهة فيروس كورونا

الغرفة عقدت 200 فعالية واستضافت 85 وفداً تجارياً من 45 دولة خلال 2019

عقدت غرفة تجارة وصناعة قطر اليوم الاثنين 8 يونيو 2020 اجتماع الجمعية العمومية عبر تقنية الاتصال المرئي، برئاسة سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الإدارة، وبحضور السادة أعضاء مجلس الإدارة، وعدد من رجال الأعمال ومنتسبي الغرفة، وقد صادقت الجمعية العمومية على تقرير مجلس الإدارة وتقرير مراقب الحسابات عن السنة المالية المنتهية 31/12/2019 ، كما تم إبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة، والتصديق على الموازنة التقديرية للسنة المالية 2020، وتعيين مدقق حسابات قانوني للسنة المالية 2020 وتحديد أتعابه.

وفي بداية اجتماع الجمعية العمومية، استعرض سعادة الشيخ خليفة بن جاسم ال ثاني رئيس الغرفة، تقرير مجلس الإدارة عن نشاط وأعمال الغرفة عن السنة المنتهية 31/12/2019،  وقال أن هذا الاجتماع يعقد في ظل ظروف استثنائية وأزمة ألقت بظلالها على كافة دول العالم واثرت تداعياتها على مختلف الاقتصادات الدولية، كما يأتي متزامناً مع مرور ثلاثة أعوام على الحصار الجائر المفروض على قطر.

وأشار سعادة الشيخ خليفة بن جاسم الى ان تداعيات جائحة كورونا قد اثرت على اقتصادات كثير من دول العالم، وعانى خلالها القطاع الخاص مجموعة من المشاكل والمعوقات التي تسعى الدول جاهدة على إيجاد حلول مناسبة لها. حيث تضررت الأسهم العالمية وتعرضت صناعة الطيران لأضرار بالغة وتأثر الإنتاج الصناعي لكثير من البلدان وتراجع النمو الاقتصادي العالمي بشكل ملحوظ، لافتا الى ان  فيروس كورونا ما يزال يعيث في الاقتصاد العالمي دمارا حتى أصابه بالشلل، فقد عرقل الإنتاج والإمداد والنقل الجوي عبر العالم، وأضعف الطلب العالمي، وعزل دولا ووضعها تحت الحجر الصحي، وأخرى تحت حظر التجول، وأصاب قطاعات المال والطيران والنقل والسياحة بخسائر فادحة.

وأوضح أن العالم يواجه صدمة اقتصادية اعمق واشد قوة مما شهده من أزمات اقتصادية سابقة، حيث ان الفيروس يؤثر بشكل مباشر على الخدمات، البيع بالتجزئة،  العقارات، التعليم، الترفيه، والمطاعم، وبالتالي فإن النتيجة فورية وكارثية، لافتا الى ان   كافة الدول اتخذت تدابير احترازية للحد من انتشار الوباء مما أدى الي خلق مجموعة من التداعيات الاقتصادية والتجارية السلبية والتي اثرت بشكل مباشر على الاقتصاد والقطاع الخاص. لذا، قامت هذه الدول بتوفير حزم مالية ومحفزات اقتصادية لمعالجة الاثار السلبية للفيروس على اقتصاداتها.

وأشار سعادة رئيس الغرفة الى أن توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، التي استهدفت دعم القطاعات المختلفة من خلال 8 قرارات شملت حزمة اقتصادية قوية لمواجهة جائحة كورونا بمبلغ 75 مليار ريال، تعتبر بمثابة دعم سريع وعاجل للاقتصاد الوطني والقطاع الخاص، كما انها تمنح الشركات القدرة والمرونة الكافية للتكيف مع الأوضاع التي نتجت عن تداعيات فيروس كورونا المستجد والتي كبدت العديد من الاقتصاديات حول العالم خسائر كبيرة.

وأوضح سعادته ان هذه الحزمة تمثل تأكيدا على اهتمام القيادة الرشيدة والحكومة الموقرة بالقطاع الخاص وبضرورة مساعدته للخروج من هذه الازمة باقل الخسائر للقيام بدوره المأمول في التنمية الاقتصادية للدولة، معربا عن عميق الشكر والتقدير لحضرة صاحب السمو على هذه الخطوة والتي برهنت على ان القطاع الخاص سيظل في قائمة أولويات سموه.

وأشار سعادة الشيخ خليفة بن جاسم الى ان ثلاثة أعوام قد مرت على الحصار الجائر الذي تعرضت له قطر والذي كان يستهدف تقويض سيادتها وعرقلة نموها الاقتصادي،

ولكن أتت الرياح بما لا تشتهي سفن دول الحصار.

وتابع يقول: “ها نحن بعد ثلاثة أعوام اصبحنا اقوى واستفدنا من هذه التجربة استفادة عظيمة.. فهذا الحصار كان بمثابة دافع قوي نحو تحقيق العديد من الانجازات الهامة، فالحصار ساهم في تسريع استراتيجيات الدولة الاقتصادية، والتوسع في المشروعات الزراعية والصناعية، وزيادة الاستثمارات الخارجية، وإقرار تشريعات جديدة تعزز استقطاب الاستثمارات الأجنبية، ودعم الاستثمار في الدولة، وتقديم حوافز تشجيعية جديدة للقطاع الخاص لدعم الصناعات المحلية، وزيادة الإنتاج، وتعزيز علاقات التعاون مع دول العالم، وتنشيط التجارة مع العالم الخارجي”.

واوضح أن القطاع الخاص كان له دورا مهما ومحوريا في تحقيق هذه الإنجازات والنجاحات، حيث اثبت خلال هذه الازمة بأنه جدير بثقة القيادة الرشيدة والحكومة الموقرة.

وفيما يتعلق بالإنجازات التي حققتها الغرفة خلال العام المنصرم، قال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم ال ثاني ان العام 2019 كان عاماً هاماً ومفعما بالإنجازات لغرفة قطر، حيث نظمت ما يزيد عن 200 فعالية مختلفة ما بين مؤتمرات وندوات ولقاءات ومعارض، واستضافت أكثر من 85 وفداً تجارياً من 45 دولة وشاركت في عدد كبير من الأنشطة والفعاليات المتنوعة داخل الدولة وخارجها.

وأشار الى ان الغرفة واصلت تعاونها مع كافة الوزارات والجهات المعنية بالدولة وذلك لتذليل كافة المعوقات أمام القطاع الخاص وحل كافة المشاكل التي تواجه منتسبيها، ونظمت عدداً من اللقاءات والندوات مع الجهات المعنية لبحث القضايا والأمور التي تهم القطاع الخاص، بالإضافة إلى ورش العمل والندوات للتعريف بالقوانين والخدمات التي تقدمها هذه الجهات.

وأوضح ان الغرفة دشنت خلال العام 2019 “دليل قطر التجاري والصناعي” والذي يوفر منصة هامة للتعريف بالشركات القطرية في كافة القطاعات، كما دشنت نظاما الكترونيا لتقييم للخدمات التي تقدمها لمنتسبيها في إدارة شؤون المنتسبين وذلك لقياس رضا الزوار خلال مراجعتهم للحصول على الخدمات مثل استكمال إجراءات التصديق وإصدار شهادات المنشأ وغيرها.

وتم على هامش الاجتماع مناقشة هموم ومعوقات القطاع الخاص في ظل الإجراءات الاحترازية ضد انتشار فيروس كورونا، حيث طرح عدد من رجال الاعمال بعض القضايا المتعلقة بقطاعات المقاولات والبيع بالتجزئة والقطاع الطبي الخاص.

زر الذهاب إلى الأعلى