ندوة الشراكة بين القطاعين تناقش التحديات وكيفية التغلب عليها

نظمتها غرفة قطر بالتعاون مع معهد الدوحة للدراسات العليا

بوشرباك: الشراكة بين القطاعين تسهم في تعزيز التنمية والتنويع الاقتصادي

د. حامد علي: الشراكة أصبحت ضرورة في ظل متطلبات التنويع وشح الموارد

4 أوراق عمل تتناول فوائد الشراكة بين القطاعين وعوامل النجاح والفشل

استضافت غرفة قطر اليوم الأحد الموافق 12 ديسمبر 2021،  ندوة بعنوان “آفاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص في زمن كورونا” وذلك بالتعاون مع كلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، بحضور السيد على بو شرباك المنصوري مساعد المدير العام للعلاقات الحكومية وشؤون اللجان بالغرفة، والدكتور حامد علي عميد كلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية بمعهد الدوحة للدراسات العليا.

وفي كلمته الافتتاحية، أعرب السيد على بو شرباك المنصوري عن شكره لمعهد الدوحة على التعاون مع الغرفة في تنظيم هذه الندوة التي تعتبر أولى ثمار اتفاقية التعاون التي تم توقيعها بين الطرفين في شهر مارس الماضي، مشيراً الى أن هذه الندوة تأتي في اطار حرص غرفة قطر على تعريف مجتمع الأعمال والقطاع الخاص القطري بأهمية الشراكة بين القطاعين ومجالاتها وتطويرها بما يدعم الاقتصاد الوطني والتنمية المنشودة وفقا لرؤية قطر الوطنية 2030، التي تُدرك أهمية أن تكون هناك مسؤولية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص.

وشدد المنصوري بأن الشراكة بين القطاعين تعتبر أولوية لدى القيادة الرشيدة، منوهاً بقانون رقم (12) لسنة 2020 الخاص بتنظيم الشراكة بين القطاعين والذي يبرهن على الثقة الكبيرة في القطاع الخاص وفي أهمية اتاحة المجال له ليقوم بدوره في مسيرة التنمية التي تشهدها الدولة باعتباره شريكاً حقيقياً في النمو الاقتصادي، كما يعكس حرص القيادة على توفير كافة السبل الداعمة للقطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي.

وعن فوائد الشراكة بين القطاعين، قال المنصوري أنها تساهم في رفع كفاءة واستدامة البنى التحتية والخدمات الحكومية، وتعزيز جهود التنمية والتنويع الاقتصادي، وترشيد نفقات الموازنة العامة وتحقيق الاستثمار الأمثل للموارد، وتعزيز تنافسية شركات القطاع الخاص القطري، فضلاً عن تمكين الجهات الحكومية من تبني رؤية جديدة لإدارة المشاريع الوطنية وتلبية متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، واستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأعرب عن ثقة غرفة قطر في قدرة القطاع الخاص على القيام بهذا الدور على أكمل وجه، مشيراً بأنه استطاع أن يؤكد قدرته في مواجهة التحديات، وآخرها تحدي جائحة كوفيد-19، حيث تمكن القطاع الخاص من الخروج من تداعيات هذه الجائحة والعودة الى نشاطه المعهود وعادت صادراته وفق شهادات المنشأ التي تصدرها الغرفة، إلى مستويات ما قبل الجائحة.

من جانبه، أعرب الدكتور حامد علي عميد كلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية بمعهد الدوحة للدراسات العليا عن ترحيبه بالتعاون مع غرفة قطر في تنظيم هذه الندوة المهمة، موضحاً بأن من أهداف الشراكة بين القطاعين هي تعظيم القيمة المضافة وزيادة الرفاهية خاصة أن الشراكة أصبحت ضرورة ملحة في ظل متطلبات التنويع الاقتصادي وشح الموارد.

كما قال أن الندوة تضم مجموعة من الباحثين والخبراء لتبادل الخبرات والمعرفة حول التحديات التي تواجه الشراكة بين القطاعين وكيفية التغلب على هذه التحديات.

مناقشات
وتناولت الندوة أربع ورقات عمل، حيث جاءت الورقة الأولى بعنوان “الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دول مجلس التعاون الخليجي: الواقع والتحديات والفوائد المحتملة لوحدات الشراكة بين القطاعين” والتي تحدث فيها الدكتور تامر قرموط، أستاذ مساعد ورئيس برنامج ماجستير الإدارة العامة في معهد الدوحة للدراسات العليا عن تعريف الشراكة والتحديات المرتبطة بتحقيق التنويع الاقتصادي بدول الخليج، كما تطرق إلى الشراكة في قطر والخليج والعوامل التي تساهم في خلق بيئة جاذبة للشراكات، وكذلك التحديات العامة التي تواجه الشراكة في دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى وحدات إدارة الشراكة وأهميتها في التجربة القطرية والخليجية.

وقدم الدكتور على المستريحي، أستاذ مساعد في برنامج ماجستير الإدارة العامة في معهد الدوحة للدراسات العليا ورقة عمل بعنوان “العوامل المؤثرة في نجاح وفشل مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص من منظور دولي” تحدث فيها عن الاستفادة من تجارب الشراكات العالمية في هذا الجانب، ومراحل الشراكة وأشكالها، وتطرق إلى تجارب عالمية ناجحة وغير ناجحة للشراكات.

وقال إن أكثر عوامل فشل مشاريع الشراكة تعود إلى الاختلاف بين الشركاء في توقعاتهم حول العوائد والتكاليف والمخاطر المتوقعة، وخلافات بين الشركاء لاختلاف الرؤى والواقع المؤسسي لكل منهما، وغياب (أو ضعف) الأطر التنظيمية والقانونية التي تحكم الشراكة، وعدم وضوح وشفافية عملية إرساء العطاءات، والمتغيرات الاقتصادية المفاجئة.

أما عن عوامل النجاح، قال المستريحي أنها تتمثل في البناء الفعال للقدرات الإدارية والتنظيمية، وحاجة المجتمع الماسة للمشروع وجدواه الاقتصادية والاجتماعية، وتوفر الإطار القانوني الناظم للشراكة، بالإضافة إلى الشفافية في إدارة وترسية العطاءات الحكومية.

أما الدكتور موسى علاية العفري، أستاذ التنمية الدولية وبناء السلام ودراسة الصراعات في معهد الدوحة للدراسات العليا، فناقش خلال مداخلته “بناء قدرات القطاع الخاص والقطاع الثالث نحو تحقيق رؤية 2030 في قطر” والتي ركز خلالها على متطلبات الشراكات وأهميتها التنموية وفقاً لرؤية 2030، وواقع قدرات القطاعات التشاركية، وكيفية تفعيل واقع ورفع قدرات قطاعات الشراكات نحو تحقيق رؤية قطر 2030، بالإضافة إلى بعض ملامح الشراكات بدولة قطر.

واُختتمت أعمال الندوة بورقة عمل بعنوان: “الشراكة بين القطاعين العام والخاص: التجربة القطرية” قدمها الدكتور أحمد الماوري، أستاذ مشارك في كلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية ومدير مركز الامتياز للتدريب والاستشارات، وناقش فيها السياسات التي اتخذتها دولة قطر للتوجه نحو الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ونماذج من الشراكة المنفذة حالياً بين القطاعين العام والخاص، وأبرز الفرص والتحديات التي تواجه الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دولة قطر.

زر الذهاب إلى الأعلى