قطر والكويت تؤسسان لمرحلة جديدة من العلاقات التجارية

24/1/2018

استقبال حافل لرجال الأعمال القطريين ومشاركة واسعة في ملتقى الأعمال المشترك
رئيس غرفة الكويت يشيد بنجاحات وإنجازات الاقتصاد القطري
2.5 مليار ريال التبادل التجاري بين البلدين بنمو 8.7 ٪
393 شركة مشتركة في قطر برؤوس أموال 2.6 مليار ريال

عقدت أمس الاربعاء 24 يناير في مقر غرفة الكويت فعاليات ملتقى الأعمال القطري الكويتي بحضور سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة قطر وسعادة السيد علي محمد ثنيان الغانم رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت، وحشد كبير من رجال الأعمال من البلدين، حيث قوبل وفد الأعمال القطري بحفاوة كبيرة من الجانب الكويتي، سواء من خلال الاستقبال الحافل للوفد في مطار الكويت، أو من خلال الحضور الواسع لرجال الأعمال الكويتيين للملتقى المشترك.

وقد أشاد السيد علي محمد ثنيان الغانم رئيس غرفة الكويت، بالنجاحات والإنجازات التي يحققها الاقتصاد القطري، لافتاً خلال كلمته الترحيبية في افتتاح الملتقى إلى أن زيارة وفد الأعمال القطري تأتي في سياق التواصل المستمر الذي تفرضه الأخوة والمصالح والمستقبل.

وقال: إن رجال الأعمال الكويتيين ليسوا بحاجة أن نحدّثهم عن الاقتصاد القطري ومنجزاته، مضيفاً أن رجال الأعمال الكويتيين يتابعون بإعجاب واعتزاز خطى قطر ونجاحاتها في إرساء قواعد بنية اقتصادية قوية ومتطورة، من خلال الاستغلال الأمثل لموقعها الاستراتيجي، وبنيتها الأساسية المتقدّمة، وشبكة اتصالاتها المتطوّرة، وقال: إن رجال الأعمال القطريين أيضاً ليسوا أقل معرفة من الكويتيين بالمقوّمات الأساسية والمميزة للاقتصاد الكويتي من قدرات بشرية وطنية، وتجارة عريقة متقدّمة، وبنية أساسية متطورة، وبنية مؤسسية منظمة، وقطاع مصرفي عريق وقوي ومنتشر، وسوق مالية متقدّمة، فضلاً عن نظام قضائي عادل.

وأشار إلى أن الملتقى يُعد فرصة للتعريف بآخر مستجدات تطوير وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار في الكويت، وشرح المعالم الرئيسية لرؤية الكويت 2035 ومشاريعها الرئيسية، لأننا في الكويت نعتقد جازمين أن الرؤى التنموية لدول مجلس التعاون الخليجي يجب أن تكون واضحة للجميع، باعتبار أن درجة نجاحها ترتبط بوضوح بمقدار تساوقها وتكاملها من جهة، وبقدر تشابك مصالحها من جهة وتعاون أصحابها من جهة أخرى.

علاقات قوية
ومن جهته أشاد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة قطر بالعلاقات الأخوية الأصيلة والضاربة بجذورها في أعماق التاريخ، لافتاً إلى أن الروابط بين البلدين الشقيقين كبيرة وراسخة تعزّزها روابط الدم والقربى والمصير المشترك. وقد أخذت هذه العلاقات في النمو والتطور على مر السنوات الماضية في ظل القيادة الحكيمة لقائدي البلدين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة.

وقال سعادته: إن زيارة وفد أصحاب الأعمال القطريين إلى دولة الكويت الشقيقة، تأتي في إطار هذه العلاقات المتميزة، ورغبة الطرفين في نقلها إلى مستويات أعلى من التعاون بما ينعكس على الاقتصادين القطري والكويتي، ويلبي تطلعات وطموحات الشعبين الشقيقين.. حيث يتناول هذا الملتقى التباحث في سبل تعزيز العلاقات بين قطاعات الأعمال في البلدين، وزيادة معدلات التبادل التجاري، إضافة إلى الفرص الاستثمارية المتاحة في كل من قطر والكويت، وإمكانية إقامة تحالفات بين رجال الأعمال القطريين والكويتيين ومشروعات مشتركة سواء في دولة قطر أو في دولة الكويت الشقيقة.

وأشار الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني إلى أن دولة قطر تنظر إلى الجهود الدؤوبة التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت من أجل إعادة اللحمة الخليجية، بمزيد من التقدير، حيث أعلنت قطر مراراً دعمها لجهود الكويت الخيرة بقيادة سموه الحكيمة لرأب الصدع وحل الأزمة الخليجية الراهنة عن طريق الحوار.

وأضاف: «إننا كقطاع خاص قطري نثمّن وقوف القطاع الخاص الكويتي إلى جانبنا منذ بدء الحصار الجائر على قطر في الخامس من يونيو الماضي، حيث ساهمت الشركات الكويتية في مد السوق القطري بالعديد من المنتجات والسلع منذ بداية الأزمة، ما كان له دوراً مهماً في استقرار السوق المحلي.

وشدّد سعادته على أن هذا الملتقى القطري الكويتي سوف يفتح مزيداً من الآفاق الرحبة للتعاون بين الجانبين، ونأمل أن يتكلل بإبرام تفاهمات واتفاقيات بين الشركات القطرية والكويتية لتعزيز التبادل التجاري وتأسيس المشاريع المشتركة.

وأوضح سعادة الشيخ خليفة بن جاسم أن العلاقات الاستثمارية بين أصحاب الأعمال في البلدين الشقيقين شهدت نمواً متسارعاً في السنوات الأخيرة، فقد بلغ عدد الشركات الكويتية المملوكة بنسبة 100% لمستثمرين كويتيين في دولة قطر نحو 132 شركة بنهاية العام 2017 الماضي، وبلغ إجمالي قيمة رؤوس أموالها نحو 480 مليون ريال قطري، في حين يبلغ عدد الشركات القطرية الكويتية المشتركة العاملة في دولة قطر نحو 261 شركة، ويبلغ إجمالي رؤوس أموالها نحو 2.1 مليار ريال، ليصبح إجمالي عدد الشركات الكويتية والقطرية الكويتية المشتركة نحو 393 شركة بإجمالي رؤوس أموال يبلغ نحو 2.6 مليار ريال.

وتابع يقول: «لقد دعمت هذه الشراكات قيمة التجارة البينية، حيث بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري بين دولة قطر ودولة الكويت نحو 2.5 مليار ريال في العام 2017 مقارنة مع 2.3 مليار ريال في العام 2016 بنمو نسبته 8.7 بالمائة، وقد صدّرت قطر إلى الكويت ما قيمته 1.7 مليار ريال من السلع والبضائع خلال العام الماضي، في حين بلغت قيمة وارداتها من الكويت نحو 800 مليون ريال.

وفي ختام كلمته أعرب سعادة الشيخ خليفة بن جاسم عن الشكر الجزيل إلى غرفة تجارة وصناعة الكويت وعلى رأسها السيد علي الغانم على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، كما أعرب عن الشكر لرجال الأعمال الكويتيين الذين حضروا الملتقى، متمنياً أن نحقق معاً ما نصبوا إليه من تعزيز علاقات التعاون بين رجال الأعمال في البلدين الشقيقين، وبناء شراكات حقيقية تدعم التعاون الاقتصادي والتجاري بين بلدينا على المدى البعيد.

الاستثمار في الكويت
وتم خلال الملتقى تقديم عروض من الجانبين القطري والكويتي، حول مناخ الاستثمار والفرص المتاحة، فمن الجانب الكويتي قدّم الدكتور خالد مهدي الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية عرضاً حول رؤية الكويت للعام ٢٠٣٥، في حين قدّم السيد محمد يوسف يعقوب مساعد المدير العام لتطوير الأعمال في هيئة تشجيع الاستثمار عرضاً عن مناخ الاستثمار في الكويت، وقدّمت المهندسة لولوة السيف مدير إدارة الطرح في هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، عرضاً حول الشراكة بين القطاعين في الكويت، كما قدّم السيد محمد العصيمي رئيس قطاع الأسواق في شركة بورصة الكويت عرضاً حول مشروع تطوير بورصة الكويت.

الاستثمار في قطر
ومن الجانب القطري قدّم السيد بدر محمد الدرويش مساعد مدير إدارة مشروعات الطرق السريعة في هيئة الأشغال العامة، عرضاً حول مشاريع البنى التحتية والطرق والمشروعات التي تشريف عليها «أشغال»، مستعرضاً ابرز مشروعات الطرق السريعة والجسور، لافتاً إلى أنه في العام ٢٠١٧ تم افتتاح العديد من الطرق والجسور، منوهاً بأنه يوجد حالياً ١٠٠ جسر ونفق وهنالك خطط لزيادتها، كما تتضمّن الخطط أيضاً إنشاء ٥٧٥ كيلو متراً من الطرق السريعة و٥٤٠ كيلو متراً لمسارات الدرّاجات الهوائية، إضافة إلى ٥٤٠ كيلو متراً لمسارات المشاة.

وقال إن أشغال تخطط لتشجير وتجميل ما مساحته مليوني متر مربع ويتضمّن ذلك زرع ١.٣ مليون شجرة صغيرة و٣١ ألف شجرة كبيرة.

وقدّمت السيدة نجلاء ماجد الخليفي رئيس قسم تخطيط التنمية الاجتماعية بوزارة التخطيط التنموي الاجتماعي بوزارة التخطيط التنموي والإحصاء، عرضاً حول رؤية قطر الوطنية ٢٠٣٠.

خليفة بن جاسم: تجاوزنا مرحلة الحصار
قال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة قطر: إن دولة قطر تجاوزت مرحلة الحصار اقتصادياً وتجارياً، لافتاً في تصريحات لوسائل إعلامية في الكويت على هامش ملتقى الأعمال القطري الكويتي، إلى أن زيارة الوفد القطري إلى الكويت جاءت بناءً على دعوة كريمة من غرفة تجارة وصناعة الكويت، حيث يضم الوفد ٥٥ رجل أعمال قطري.

وأشار إلى أن كثيراً من رجال الأعمال القطريين لديهم شراكات مع أشقائهم في الكويت، معرباً عن أمله بأن يسهم الملتقى في تطوير هذه الشراكات وإبرام شراكات جديدة.

وأشاد بالتعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين، وأن يصل التبادل التجاري بين البلدين في العام المقبل إلى ٣ مليارات ريال، لافتاً إلى أن الزيارة هي زيارة أخوية واقتصادية وتجارية ونتمنى أن نرى شراكات جديدة، لأن أي شراكة جديدة تسهم في تنمية الاقتصاد بين البلدين.

 ملتقى الأعمال يؤكد الترابط العائلي بين البلدين
الغانم: لابد من التكاتف الاقتصادي بين دول الخليج
دعا السيد علي محمد ثنيان الغانم رئيس غرفة الكويت، إلى مزيد من التكاتف والتعاون الاقتصادي بين دول الخليج، وقال في تصريحات صحفية على هامش ملتقى الأعمال القطري الكويتي: «لقد وجّهنا منذ شهرين تقريباً دعوات لكل الغرف الخليجية لزيارة الكويت وتبادل الآراء لتطوير التعاون، والحقيقة أن غرفة قطر كانت سبّاقة في تلبية هذه الدعوة، وأشكر رئيس غرفة قطر الشيخ خليفة بن جاسم والوفد القطري على تلبية الزيارة وعلى اهتمام رجال الأعمال القطريين بهذا اللقاء، وقد كان النقاش اليوم على مستوى عال يدل على الترابط العائلي بيننا وبين قطر.

وتابع يقول: «يمكننا اليوم أن ننجز مشاريع مشتركة في قطر وفي الكويت وفي دول أخرى، ويوجد مشاريع إعمار العراق، هذه مشاريع مهمة جداً يمكن أن نشترك مع رجال الأعمال القطريين والخليجيين للتعاون في هذا الموضوع».

بناء علاقات طويلة الأمد بين القطاع الخاص .. الشرقي:

السوق القطري يرحّب بالشركات الكويتية
قال السيد صالح بن حمد الشرقي مدير عام غرفة قطر إن ملتقى الأعمال القطري الكويتي حقق نجاحاً كبيراً، لافتاً إلى الحضور الكبير من قبل رجال الأعمال والمستثمرين الكويتيين والذين أبدوا اهتماماً كبيراً في التعرف على فرص الاستثمار المتاحة في قطر.

وأشار الشرقي في تصريحات صحفية على هامش الملتقى، إلى أن اللقاءات الثنائية بين رجال الأعمال القطريين والكويتيين تناولت البحث في إمكانية إقامة تحالفات وشراكات بين الطرفين بما يعزّز التبادل التجاري ويؤسس لمشروعات مشتركة في البلدين، لافتاً إلى أن غرفة قطر سوف تتابع نتائج هذه الزيارة خلال الفترة المقبلة، وستقوم بتقديم كافة التسهيلات التي تساعد في تشجيع رجال الأعمال من البلدين على إقامة شراكات تجارية وصناعية.

وأوضح الشرقي أن الفترة المقبلة سوف تشهد مزيداً من التعاون بين الجانبين، كما سيقوم رجال أعمال كويتيون بزيارة إلى دولة قطر للتعرف بشكل أقرب على مناخ الاستثمار والفرص المتاحة، لافتاً إلى أن السوق القطري يرحّب بدخول الشركات الكويتية.

وأشاد الشرقي بموقف الكويت الثابت تجاه الحصار المفروض على دولة قطر منذ سبعة أشهر، لافتاً إلى أن القطاع الخاص الكويتي كان له دور في المساهمة في كسر هذا الحصار الجائر، حيث أقدمت العديد من الشركات الكويتية إلى مد السوق القطري بمنتجاتها منذ اليوم الأول للحصار، مضيفاً أن القطاع الخاص القطري يتطلع لبناء علاقات طويلة الأمد مع نظيره الكويتي.

فرص كبيرة لإقامة مشروعات مشتركة
الاحمداني تدعو سيدات الأعمال الكويتيات لزيارة قطر
قالت السيدة ابتهاج الاحمداني عضو مجلس إدارة غرفة قطر إن زيارة وفد الأعمال القطري إلى دولة الكويت تعكس العلاقات المتينة بين البلدين الشقيقين في ظل القيادة الحكيمة لقائدي البلدين الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى والشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت، مشيرة في تصريحات صحفية إلى أن وفد أصحاب الأعمال القطريين لقى حفاوة كبيرة من جانب رجال الأعمال الكويتيين، تعكس العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين.

وأشارت إلى أن هناك فرصاً كبيرة للتعاون المشترك بين الطرفين، منوهة بأن هذه الزيارة سوف تؤسس لمزيد من التعاون بين سيدات الأعمال القطريات والكويتيات، مشيرة إلى أنها توجّه الدعوة لسيدات الأعمال الكويتيات لزيارة دولة قطر والتعرّف على الفرص المتاحة، مشيرة إلى أن الاقتصاد القطري أصبح أقوى بعد الحصار، وهنالك العديد من المجالات التي يمكن لسيدات الأعمال القطريات والكويتيات التعاون فيها بما يخدم اقتصادي البلدين.

زر الذهاب إلى الأعلى