ملتقى الاعمال القطري الألماني يستهدف تعزيز التبادل التجاري والاستثماري

عقدته غرفة قطر والغرفة العربية الألمانية عن بعد بمشاركة واسعة من رجال الاعمال

خليفة بن جاسم: 10٪ نموا في التبادل التجاري محققا 2.3 مليار دولار في 2019

د. رامسور: قطر ت هزمت الحصار استفادت منه في اعادة ترتيب اولياوياتها الاقتصادية

الكواري: قطر اصبحت مركزا تجاريا عالميا رائدا وتتمتع ببنية تحتية متطورة

عروض تقديمية لوكالة ترويج الاستثمار وواحة العلوم والتكنولوجيا وهيئة المناطق الحرة

تفاعل كبير ومباحثات بين الشركات القطرية والألمانية عبر منصة الاعمال المشتركة

ترأس سعادة الشيخ خليفة بن جاسم ال ثاني رئيس غرفة قطر، وسعادة الدكتور بيتر رامسور رئيس غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية، ملتقى الاعمال القطري الألماني الذي عقدت فعالياته يوم الخميس 20 أغسطس 2020 عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة سعادة السيد محمد بن جهام الكواري سفير دولة قطر لدى المانيا، السيد اولاف هوفمان نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية، السيد عبد العزيز المخلافي الأمين العام لغرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية ، السيد صالح بن حمد الشرقي  مدير عام غرفة قطر، وعدد من كبار رجال الاعمال القطريين والالمان، وعدد كبير من رؤساء وممثلي الشركات القطرية والألمانية.

وتم خلال الملتقى التباحث في علاقات التعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين، واتاحة الفرصة أمام الشركات القطرية والألمانية لبحث إقامة تحالفات وشراكات تدعم اقتصادي البلدين.

وقد شهدت منصة الاعمال القطرية الالمانية الخاصة بالملتقى تفاعلا من قبل عدد من الشركات القطرية والألمانية والتي عقدت من خلالها لقاءات عمل ثنائية تم خلالها التباحث بين الشركات القطرية والألمانية في إمكانية إقامة شراكات تجارية في السوقين القطري والألماني.

وقد القى سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد ال ثاني رئيس الغرفة كلمة في افتتاح فعاليات الملتقى، رحب خلالها بالمشاركين من الجانبين القطري والألماني، مؤكدا أهمية الملتقى في بحث سبل تعزيز علاقات التعاون المشترك بين رجال الاعمال القطريين والألمان، واستكشاف فرص جديدة للتعاون بين القطاع الخاص في البلدين، خاصة في ظل التحديات التي تواجه كافة اقتصادات دول العالم والمتمثلة في ازمة انتشار فيروس كوفيد -19 وتداعياته الاقتصادية.

وأشار سعادته الى علاقات التعاون الوثيقة التي تربط بين دولة قطر وجمهورية ألمانيا الاتحادية، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية، حيث حقق التبادل التجاري بين البلدين نموا بنسبة 10% خلال العام الماضي، اذ بلغت قيمته 2.3 مليار دولار مقابل 2.1 مليار دولار في العام 2018، مما يجعل المانيا شريكاً تجارياً مهماً لدولة قطر.

علاقات وطيدة
وأوضح سعادة رئيس الغرفة أن العلاقات بين البلدين قد شهدت تطوراً كبيراً خاصة بعد زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى ألمانيا في العام 2018 والتي تم خلالها الاعلان عن تخصيص استثمارات قطرية بقيمة 10 مليارات يورو في الاقتصاد الألماني خلال السنوات الخمس القادمة، كما شهدت الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات المهمة التي ساهمت في تطوير علاقات التعاون المثمر بين الجانبين وتحفيز الاستثمارات، لافتا الى وجود نحو 300 شركة ألمانية تعمل في السوق القطري سواء بالشراكة مع شركات قطرية او باستثمار منفرد بنسبة 100%، حيث تعمل هذه الشركات في مجالات عديدة ابرزها تطوير السكك الحديدية والتجارة والمقاولات والخدمات والاتصالات والطرق والبنية التحتية والأجهزة والمعدات الطبية وغيرها.

وأضاف سعادة الشيخ خليفة بن جاسم ال ثاني في كلمته ان جمهورية ألمانيا تعتبر واحدة من أهم الوجهات الاستثمارية لدولة قطر بقيمة تزيد عن 25 مليار يورو وتشمل قطاعات متنوعة مثل صناعة السيارات والاتصالات والضيافة والخدمات المصرفية وغيرها من القطاعات المهمة الأخرى.

فرص كبيرة
وأشار الى ان الاقتصاد القطري يزخر بالكثير من الفرص الاستثمارية التي تجذب المستثمرين الاجانب والشركات العالمية، خاصة في ظل وجود مجموعة من القوانين والتشريعات الاقتصادية والتي توفر بيئة استثمارية آمنة ومستقرة، ويأتي على رأسها قانون تنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي والذي يوفر العديد من الحوافز الاستثمارية للمستثمر غير القطري من تخصيص اراضي وامكانية الاعفاء من ضريبة الدخل والاعفاء من الرسوم الجمركية وحرية التحويلات وغيرها من المحفزات، لافتا الى انه بالإضافة لهذه التشريعات، تتمتع دولة قطر  بوجود بنية تحتية متطورة، فضلا عن وجود المناطق الاقتصادية والمناطق الحرة، وتوفر العديد من  المحفزات والتسهيلات للمستثمرين الاجانب.

واكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم ال ثاني ترحيب غرفة قطر بالشركات الألمانية التي ترغب بالتعرف على السوق القطري والاستثمار في قطر، حيث يمكن لهذه الشركات الاستفادة من الفرص المتاحة والمحفزات الاستثمارية، فضلا عن المشاركة في المشاريع المرتبطة بتنظيم مونديال كأس العالم 2022، حيث تتطلع الشركات القطرية الى الاستفادة من التكنولوجيا الالمانية المتطورة والمعروفة عالمياً، داعيا في الوقت نفسه رجال الاعمال القطريين إلى استكشاف الفرص المتاحة في ألمانيا والدخول في شراكات فاعلة وتحالفات تجارية واقتصادية في مختلف القطاعات، معربا عن امله في ان يحقق الملتقى مزيدا من التقارب بين القطاع الخاص في كلا البلدين وخلق فرص تعاون جديدة بما يعود بالفائدة على اقتصاد البلدين الصديقين.

تعاون مشترك
ومن جانبه القى سعادة الدكتور بيتر رامسور رئيس غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية كلمة أعرب فيها عن شكره لغرفة قطر على تنظيم هذا اللقاء، منوهاَ بأن غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية وغرفة قطر تربطهما علاقات تعاون وثيقة.

وقال الدكتور رامسور أن جمهورية المانيا ودولة قطر تربطهما علاقات وثيقة على كافة الاصعدة، واشار إلى أن دولة قطر استطاعت ان تحقق تطوراً كبيراً وأن تخطو بخطى متسارعة نحو تحقيق التنمية الاقتصادية.

وقال أن هناك وفد تجاري الماني سيزور قطر للقاء أصحاب الأعمال القطريين وبحث فرص التعاون المشترك بمجرد انتهاء الظروف الحالية.

وفيما يخص حصار قطر، اشار إلى أن قطر نجحت في التغلب على الحصار المفروض عليها منذ 2017 وانها استفادت منه في اعادة ترتيب اولياوياتها الاقتصادية وفي تحقيق الاكتفاء الذاتي، معرباً عن امله في ان تواصل قطر نجاحها ونموها الاقتصادي وكذلك في زيادة التبادل التجاري مع المانيا.

واشاد رامسور بالاجراءات التي اتخدتها دولة قطر خلال جائحة كورونا وكذلك بالحزمة المالية لدعم القطاع الخاص القطري.

شبكات تواصل
من جانبه قال سعادة السيد محمد بن جهام الكواري سفير دولة قطر لدى المانيا أن البلدين يتمتعان بعلاقات وثيقة والتي تغطي كافة المجالات خاصة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مؤكداً على حرص دولة قطر على تعزيز مزيد من علاقات التعاون مع المانيا.

واشار إلى ان الملتقى يساهم في تعزيز التعاون وبناء شبكات تواصل بين الجانبين، بالاضافة إلى استقطاب مزيد من الفرص بين الشركات من الجانبين لمواجهة التحديات التي تواجه العالم في الوقت الراهن فيما يخص جائجة كورونا والتي اثرت على الاقتصاد العالمي.

واشار سعادته إلى ان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني_أمير البلاد المفدى_ التقى مع سعادة المستشارة الالمانية انجيلا ميركل خلال ملتقى الاستثمار القطري الالماني عام 2018 والذي شهد اعلان دولة قطر عزمها على زيادة استثماراتها في الاقتصاد الالماني وتوسيع العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

واضاف أن قطر لديها امكانيات هائلة وفرص كثيرة للشركات الالمانية، منوهاً بأن قطر اصبحت مركزا تجاريا عالميا رائدا وتتمتع ببنية تحتية متطورة في اطار رؤيتها الوطنية 2030.

وأكد الكواري أن استضافة قطر لمونديال 2022 يوفر الكثير من الفرص الاقتصادية للشركات الالمانية والتي ترغب في المشاركة في جهود الاستضافة.

عروض تقديمية
وتم خلال الملتقى تقديم عروض من الجانبين القطري والألماني، حيث قدم كل من السيد حمد راشد النعيمي مدير علاقات المستثمر بوكالة ترويج الاستثمار، السيد عبد الله النعيمي مدير استثماري في  واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، والسيد فهد علي الكواري مدير الاسواق في هيئة قطر للمناطق الحرة، عروضا حول مناخ الاستثمار في قطر والفرص المتاحة، في حين قدم البروفيسور الدكتور كريستيان آدرز – المستشار المالي في شركة فاليو ترست ”  ValueTrust”، عرضا حول مناخ الاستثمار في المانيا.

وكالة ترويج الاستثمار:
وقدم السيد حمد راشد النعيمي مدير علاقات المستثمر بوكالة ترويج الاستثمار عرض تقديمي تناول فيه لمحة عن الاقتصاد القطري والحوافز الاقتصادية التي تقدمها قطر لجذب الاستثمارات ودور وكالة الترويج للاستثمار في قطر.

واشار إلى ان من المتوقع ان يحافظ الاقتصاد القطري على استقراره ونموه خلال العام القادم، وأن يحقق الناتج المحلي نمواً مقداره 5% خلال 2021

كما اوضح أن قطر توفر الكثير من مزايا الاستثمار من وجود ببنية تحتية متميزة وامكانية الوصول إلى الاسواق الرئيسية وتوفر الكثير من الفرص الاستثمارية في جميع القطاعات، بالاضافة إلى امكانية تملك الاجانب بنسبة 100% والاعفاءات الضريبية وغيرها من المميزات.

واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا:
بدوره، قال السيد عبد الله النعيمي مدير استثماري في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، أن واحة قطر تاسست منذ 15 عاما بهدف أن تصبح مركزاً عالمياً للبحوث والطاقة والبيئة والتكنولوجيا والتعليم، وأكد بأن الواحة استطاعت أن تستقطب العديد من الشركات وان توفر الابحاث والدراسات لها، وان تسهم في زيادة وتيرة الابتكار والريادة التكنولوجية.

واشار إلى أن صندوق تطوير تنمية المنتجات  التابع للواحة إلى تعزيز القطاع الخاص والإسهام في تنويع مصادر الاقتصاد القطري عبر تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة المعنية بتطوير منتجات وخدمات تلبي احتياجات السوق المحلية.

هيئة قطر للمناطق الحرة
من جانبه، قدم السيد فهد علي الكواري مدير الاسواق في هيئة قطر للمناطق الحرة عرضا عن المناطق الحرة وقال أن قطر تبوأت مكانة متميزة في العديد من مؤشرات التنافسية عالمياً مما يؤكد انها مكان مثالي للاستثمار واقامة الاعمال.

واشار الي منطقتي رأس بو فنطاس وام الحول والمزايا التي توفرها لجذب الاستثمارات الاجنبية، منوها كما بين أن المنطقتين  تمتلكان حلولا عقارية ووحدات صناعية مسبقة للأعمال الصناعية، مشيرا إلى أن أم الحول تحتوي على 54 وحدة صناعية مسبقة الصنع بمساحات تتراوح ما بين 2500 متر مربع و700 متر مربع فيما تحتوي منطقة راس بوفنطاس على 24 وحدة صناعية مسبقة الصنع، منوها إلى أن هناك خيارات متاحة للمكاتب والمستودعات وقطع الأراضي.

تحالفات وشراكات
وخلال مداخلة، قال الدكتور خالد بن كليفيخ الهاجري عضو مجلس إدارة غرفة قطر أن البلدين تربطهما علاقات تعاون قوية وأن هناك اهتمام من الجانبين نحو ترقية هذه العلاقات إلى آفاق أرحب واقامة مزيد من التحالفات والشراكات التي تفيد اقتصاد البلدين.

زر الذهاب إلى الأعلى