الشركات القطرية تحتاج 6 اشهر للاستعداد لضريبة القيمة المضافة

23/4/2018

خلال ندوة نظمتها الغرفة الدولية قطر وتناولت أثرها على قطاع الطاقة

أكدت ندوة ” تأثير تطبيق ضريبة القيمة المضافة على قطاع الطاقة في قطر” على الحاجة الملحة لتوفير حلول ضريبية أكثر شفافية وشمولية تضمن إدارة أفضل للموارد وازالة كافة المعوقات التنظيمية وتلبى التطور التكنولوجي.

وركزت الندوة التي نظمتها غرفة التجارة الدولية قطر بالتعاون مع كل من وكالة تومسون رويترز العالمية، وشركة ارنست ويونغ، وبدعم من غرفة قطر اليوم الاثنين 23 ابريل 2018، على أفضل الممارسات وأهمية استخدام التكنولوجيا في تطبيق الضريبة، بالإضافة إلى التحديات والمعوقات الشائعة عند تطبيقها، كما تناولت الدروس المستفادة من تطبيقها في بعض الدول الخليجية.

وقالت السيدة جينيفر اوسوليفان شريك ورئيس تنفيذ ضريبة القيمة المضافة بشركة ارنست ويونغ خلال عرضها التوضيحي التي تناولت فيه نبذة عن ضريبة القيمة المضافة  في دول مجلس التعاون الخليجي، أنه في عام 2016 وقعت دول المجلس الاتفاقية الاطارية لتطبيق الضريبة، ونوهت بأنه المستهلكين أو العملاء النهائيون في سلسلة التوريد هم الذين يتحملون هذه الضريبة وليست الشركات.

وقالت أن هناك ثلاث معالجات لتطبيق الضريبة: وهي نسبة 5% ، 0% و الاعفاء، منوهةً بأن الدولة التي ستطبق الضريبة عليها أن تجهز آلية تطبيق واضحة ومتكاملة خلال 12 شهراً قبل اقرارها، وتوقعت أن يتم تطبيق الضريبة في كافة الدول الخليجية بحلول عام 2019. وعن ابرز سمات نظام الضريبة في دول المجلس، قالت أنه لا يختلف عن نظيره في كافة دول العالم وأنه يتم على المعاملات التجارية وأن كلفتها يتحملها المستخدم النهائي وأنه على كل شركة تطبيقها على سلسلة التوريد وأن جميع الشركات ملزمة بالتسجيل لتطبيق الضريبة.

وعن النظام التشريعي في قطر، قالت اوسوليفان أن البنية القانونية والتشريعية لتطبيق الضريبة جاهزة للتطبيق.

وفيما يخص العقود طويلة الاجل، قالت اوسوليفان أنه في حالة اذا كانت الشركة مرتبطة بعقود طويلة الاجل فأن القواعد الانتقالية تقول بأنه بغض النظر عن تلك العقود فأن عمليات التوريد تخضع للضريبة بمجرد اقرارها كما حدث في الامارات والسعودية.

ونوهت بأن عند اقرار الضريبة في قطر فأن هذه الامر سيتم تطبيقه في اضيق الحدود أو سيكون نسبة الاعفاء هي الامر الوارد.

اما السيد فنبار سكستون، شريك ورئيس الضرائب المباشرة بشركة ارنست ويونغ، فقدم ورقة عمل عن تأثير تطبيق القيمة المضافة على قطاع الطاقة في بعض الدول الخليجية.

وقال أن ضريبة القيمة المضافة ليست امرا ً مالياً كما يظن الكثير من أصحاب الأعمال، ولكن هي عملية مؤسساتية وتخص كل الأعمال.

وأكد على أهمية أن يتم مراجعة كافة العقود بحيث تضمن تطبيق ضريبة القيمة المضافة وذلك لمواجهة أي تحديات مستقبلية .

من جهته اشار السيد بيير ارمان رئيس تطوير السوق بقسم الضرائب والمحاسبة بوكالة تومسون رويترز بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن الشركات ستحرص على تطبيق الضريبة المضافة حسب اللوائح التنفيذية للدولة بشكل أمثل، وتحديداً عند إعداد البيانات الضريبية للجهات الرقابية، كما أنها ستحاول أن تضع نظاما يستجيب للأنظمة والقوانين في حال تغيرت، أو حتى في حال تغيرت نسبة القيمة المضافة مستقبلاً، متوقعاً أن تقوم شركات النفط والغاز بتوحيد نظام التخطيط لتطبيق الضريبة.

واستعرض  السيد مهرداد  تالفار شريك بشركة أرنست ويونغ ومتخصص بتكنولوجيا التحول الضريبي وتكنولوجيا الضرائب، أثر تطبيق الضريبة على المؤسسات الكبيرة والمتوسطة وكيفية تهيئة الأنظمة الالكترونية والمالية داخل الشركات للتعامل مع الضريبة من الجهة المحاسبية، وأضاف مهرداد أن تطبيق الضريبة في بعض دول مجلس التعاون الخليجي، قد طرح عدد من القضايا التي يجب الاهتمام بها قبل واجراء دراسات حولها قبل تطبيقها في قطر، للاستفادة من الخبرات ولتلافي أي عيوب، مؤكداً أن الإطار العام لمواد واجراءات قانون تطبيق الضريبة المضافة في كل البلدان يعتبر متشابه إلى حد كبير؛ مشيراً أن أحد الصعوبات التي واجهتها الشركات في تلك الدول هي عدم جاهزيتها بشكل مناسب، والتأخر في إعداد الانظمة الالكترونية والمحاسبية.

بدوره، قال السيد فرنسوا مالان، مدير الضرائب غير المباشرة بشركة ارنست ويونغ، أن فترة ستة أشهر هي فترة كافية للشركات القطرية للاستعداد لتطبيق ضريبة القيمة المضافة في قطر، لافتاً إلى أن احدى دول المنطقة قد طبقت الضريبة بشكل مفاجئ ولم يسبقه فترة كافية للاستعداد، وهو ما احدث ارتباكاً لدى الشركات في الفترات الأولى للتطبيق.

ولفت مالان أنه ووفقاً لدراسة اجريت مؤخرا، فأن 10% فقط من المؤسسات والشركات في الدول التي بدأت بتنفيذ هذه الضريبة في المنطقة، كانت على استعداد تام لتطبيق القانون، واستلزمت فترة الإعداد لتطبيق القانون من خلال الاقسام المالية واقسام تكنولوجيا المعلومات ما بين 9 إلى 15 شهر، أما باقي الشركات وتقدر بحوالي 90% فقد اعتمدت على حلول وتدابير متأخرة حالت دون تطبيقها بشكل ناجح.

زر الذهاب إلى الأعلى