قطر حريصة على زيادة استثماراتها في الولايات المتحدة

4/4/2018

  • القطاع الخاص يقود تعزيز العلاقات بين البلدين
  • 6 مليارات دولار التجارة بين قطر وأمريكا
  • التكنولوجيا والطاقة والعقارات تتصدر استثماراتنا في أمريكا
  • 400 شركة أمريكية تعمل في السوق القطري
  • اقتصادنا يواصل نموه القوي رغم الحصار
  • حصار قطر ساهم في تحفيز القطاع الخاص

قال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس غرفة قطر، إن علاقات التعاون بين قطر والولايات المتحدة الأمريكية قد شهدت تطوراً كبيراً في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والتجارية، وذلك من منطلق حرص البلدين الصديقين على تعزيز التعاون الاقتصادي وإزالة كافة العقبات التي تواجه الاستثمارات المشتركة والمتبادلة، ومنح العديد من التسهيلات لجذب المستثمرين، وتعزيز العلاقات بين رجال الأعمال بما يعود بالفائدة على اقتصادي البلدين.

وأشار في كلمته في المنتدى الاقتصادي القطري الأمريكي الذي عقد في مدينة ميامي الأمريكية  4 ابريل، إلى أن القطاع الخاص في البلدين يعمل على دعم هذه العلاقات وتعزيزها وذلك من خلال التعاون المشترك والدور الذي تقوم به كل من غرفة قطر وغرفة التجارة الأمريكية في قطر، والهادف إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين الصديقين والذي بلغ في العام 2017 نحو 6 مليارات دولار، حيث تعد الولايات المتحدة من أهم الشركاء التجاريين لدولة قطر. وتتمثل الصادرات الأمريكية الرئيسية إلى قطر في المركبات والآلات الكهربائية ومصنوعات الحديد والصلب، بينما تتمثل أبرز واردات الولايات المتحدة الأمريكية من قطر في الزيوت البترولية والأسمدة.

الاستثمارات المتبادلة
وأشار رئيس غرفة قطر إلى أنه على صعيد الاستثمارات المتبادلة، فإن استثمارات قطر في الولايات المتحدة الأمريكية والتي تقدّر بعشرات المليارات من الدولارات، تتنوّع لتشمل قطاعات متعددة مثل التكنولوجيا، الإعلام، الترفيه، الطاقة، العقارات وغيرها، ويعمل جهاز قطر للاستثمار على زيادة وتعزيز الاستثمارات القطرية في الولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة، كما يوجد العديد من رجال الأعمال والمستثمرين القطريين الذين لهم استثمارات خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، وهنالك استثمارات متنوعة في مدينة ميامي خصوصاً في قطاع الضيافة.

وفي المقابل، فإن أكثر من 400 شركة أمريكية تعمل في السوق القطري من بينها 290 شركة برؤوس أموال قطرية أمريكية مشتركة، و114 شركة برؤوس أموال أمريكية بنسبة 100%، ويبلغ إجمالي رؤوس أموال هذه الشركات نحو 2.5 مليار دولار أمريكي.

حصار قطر
وتابع الشيخ خليفة بن جاسم يقول: «لقد ساهمت الأزمة الخليجية والحصار المفروض على دولة قطر منذ منتصف العام الماضي، في تحفيز القطاع الخاص القطري نحو تعزيز مساهمته في المشروعات الإنتاجية في كثير من القطاعات الاقتصادية بدلاً من الاعتماد على استيراد السلع من الدول المجاورة، كما ساهمت الإجراءات الحكومية والتي شملت تحديث بعض القوانين الاقتصادية مثل قانون المناطق الحرة الاستثمارية وقانون استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي، في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد القطري، وجعل دولة قطر وجهة جاذبة للاستثمارات، ما يهيئ الفرصة أمام رجال الأعمال الأمريكيين لدخول السوق القطري والاستثمار في مختلف القطاعات، خصوصاً أن القانون يتيح للمستثمرين الأجانب التملك بنسبة 100% في العديد من القطاعات علاوة على إعفاء رأس المال الأجنبي المستثمر من ضريبة الدخل لمدة تصل إلى عشر سنوات بالنسبة لمشاريع استثمارية محددة، وإعفاء المستثمرين الأجانب من الضرائب الجمركية والرسوم عند استيراد المعدات والمواد الخام، إضافة إلى سهولة تحويل أرباحهم إلى الخارج ونقل ملكية الشركات بدون أية تعقيدات».

وأضاف: «لقد قامت دولة قطر بإنشاء أربع مناطق لوجستية جديدة ساهمت بتخفيض تكلفة خدمات التخزين ودعم سلسلة التوريد، كما تعمل حالياً على إنشاء مناطق حرة بمساحة تزيد على 35 مليون متر مربع من الأراضي، ما يتيح مزيداً من الفرص الاستثمارية الأجنبية المباشرة».

وأشار إلى أن معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة للعام 2017 بلغ نحو 2%، ومن المتوقع وفقاً لتقديرات البنك الدولي، أن يرتفع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لدولة قطر إلى نحو 2.6% خلال العام 2018 الجاري، ما يؤكد أن الاقتصاد القطري يواصل نموه على الرغم من الحصار الجائر، كما أثبتت التشريعات والقوانين الاقتصادية نجاحها في جذب المستثمرين بالرغم من الحصار المفروض على الدولة، حيث وفرت هذه القوانين بيئة تشريعيّة ملائمة للتطوّرات الاقتصادية وبما يتلاءم مع تحقيق مزيد من تحرير التجارة والاندماج في السوق العالمية فضلاً عن تحديث نظم وسياسات التجارة الداخلية التي تهدف إلى ضمان تحقيق المنافسة ومنع الاحتكار وذلك في إطار عمليات الإصلاح الاقتصادي والتزام قطر بقواعد اقتصاد السوق الحر، حيث ساهم ذلك كله في تزايد عدد الشركات العالمية التي تدخل السوق القطري سواء من خلال شراكات مع شركات قطرية أو فتح فروع لها في الدولة، فمنذ الحصار على دولة قطر وحتى الآن تم تأسيس نحو 15 ألف شركة جديدة في قطر من بينها 5 آلاف فرع جديد لشركات قائمة. في ختام كلمته، أعرب سعادة رئيس الغرفة عن أمله في أن يسهم المنتدى بتحقيق مزيد من التعاون بين البلدين في المجالات التجارية والاقتصادية، وأن يلهم رجال الأعمال من البلدين نحو مزيد من الشراكات والمشاريع التي تخدم كلا الاقتصادين.

وشهد سعادة رئيس الغرفة على هامش المنتدى، مراسم توقيع اتفاقية شراكة بين شركة أبو عيسى القابضة بالولايات المتحدة الأمريكية وشركة  Chargello بحضور سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال القطريين.

 وشهد المنتدى مشاركة أكثر من 200 رجل أعمال ومسؤول قطري إلى جانب نحو 200 رجل أعمال ومدير تنفيذي من كبرى الشركات الأمريكية بالمنتدى الاقتصادي القطري – الأمريكي، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع غرفة قطر وغرفة التجارة الأمريكية ورابطة رجال الأعمال القطريين ومجلس الأعمال القطري الأمريكي وعدد من الجهات الرسمية الأمريكية، بفندق الفور سيزون بمدينة ميامي بولاية فلوريدا الأمريكية.

ويمثل المنتدى منصة تفاعلية هامة تجمع عدداً هاماً من كبار المسؤولين والمستثمرين والخبراء الاقتصاديين من كلا البلدين للاطلاع على الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات، لا سيما قطاع التجارة والزراعة والسياحة والخدمات إلى جانب العديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى، كما سيساهم المنتدى بتعزيز الجهود الرامية إلى تدعيم أواصر التعاون الثنائي وتساهم بخلق مجالات استثمارية جديدة تتّسم بالابتكار والإبداع.

يشار إلى أن جولة الحراك الاقتصاديّ في الولايات المتحدة الأمريكية التي انطلقت من مدينة ميامي ستشمل عدداً من المدن الأمريكيّة الكبرى وهي مدينة ميامي بولاية فلوريدا ومدينة واشنطن دي سي بمقاطعة كولومبيا ومدينة تشارلستون بولاية كارولاينا الجنوبية ومدينة رالي بولاية كارولاينا الشمالية، ويشمل برنامج الجولة عقد مُنتديات اقتصادية ولقاءات ثنائيّة بين الجانبين إضافة إلى تنظيم اجتماعات ثنائية بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم الأمريكيين.

زر الذهاب إلى الأعلى