ملتقى الاعمال القطري السعودي يؤكد على ضرورة تحقيق التكامل الاقتصادي

نظمته غرفة قطر بمشاركة حشد من رجال الاعمال من البلدين

بن طوار: نتطلع الى استكشاف آفاق جديدة للتعاون المشترك

386 مليون ريال التبادل التجاري بين البلدين خلال الأشهر التسعة الأولى من 2021

العجلان: مسؤولية كبيرة للقطاع الخاص لدفع عجلة التنمية الاقتصادية في البلدين

توقيع اتفاقيات تعاون بين شركات قطرية وسعودية لتعزيز الشراكات التجارية

إعادة تشكيل مجلس الاعمال المشترك ووضع جدولا لاجتماعاته الدورية القادمة

عقدت غرفة تجارة وصناعة قطر بالتعاون مع اتحاد الغرف السعودية اليوم الأربعاء الموافق 8 ديسمبر في فندق كمبنسكي مرسى ملاذ في اللؤلؤة قطر، ملتقى الاعمال القطري السعودي، بحضور سعادة السيد محمد بن أحمد بن طوار الكواري النائب الأول لرئيس غرفة قطر، وسعادة السيد عجلان بن عبدالعزيز العجلان رئيس مجلس إدارة اتحاد الغرف السعودية، وسعادة السيد راشد بن حمد العذبة النائب الثاني لرئيس غرفة قطر، كما حضر الملتقى أعضاء وفد رجال الاعمال السعوديين، وعدد من أعضاء مجلس إدارة غرفة قطر وحشد من رجال الاعمال القطريين.

وتم خلال الملتقى مناقشة سبل تعزيز علاقات التعاون التجاري والاستثماري بين رجال الاعمال القطريين ونظرائهم السعوديين، والفرص الاستثمارية المتاحة في السوقين القطري والسعودي، وإمكانية إقامة تحالفات وشراكات بين الشركات القطرية والسعودية سعيا لتحقيق التكامل الاقتصادي والتجاري بين البلدين الشقيقين.

كما ناقش الملتقى إعادة تشكيل مجلس الاعمال القطري السعودي وتفعيله ووضع اجندة للاجتماعات الدورية للمجلس لبحث كافة الموضوعات التي تهم رجال الاعمال في البلدين.

وفي بداية اعمال الملتقى، رحب سعادة السيد محمد بن طوار الكواري بالوفد السعودي متمنيا لهم طيب الإقامة في بلدهم الثاني قطر، لافتا الى ان أصحاب الأعمال القطريين والسعوديين يتطلعون إلى استكشاف آفاق جديدة للتعاون المشترك فيما بينهم، وفتح قنوات جديدة للشراكة الفاعلة بين الشركات من كلا الجانبين، متمنياً أن يسهم اللقاء في تحقيق مزيد من النمو والتطور في علاقاتنا التجارية والاقتصادية بما يحقق آمال وتطلعات البلدين الشقيقين.

Qatar-Saudi-Business-Meeting-08122021

وأشار بن طوار الى ان قطر والسعودية تربطهما علاقات تعاون وثيقة ووشائج تاريخية على أسس متينة من الاخاء والمودة، لذلك، فإن خصوصية العلاقة التي تربط الشعبين القطري والسعودي، والرؤية السديدة للقيادة الحكيمة، كانتا العامل الأهم في سرعة عودة علاقات البلدين الشقيقين إلى عهدها السابق، وشكّلتا معاً حافزاً لفتح آفاق جديدة للتعاون بينهما على كافة الأصعدة والمستويات، لا سيما بعد قمة العُلا التي أسست لمرحلة جديدة من التعاون البناء بين البلدين.

وتابع يقول: “فعلى الجانب الاقتصادي، ارتبط البلدان بعلاقات تعاون قوية ومتميزة، وكلنا يحدونا الأمل بأن تعود هذه العلاقات أقوى من ذي قبل، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي 2021 حوالي 386 مليون ريال قطري، وهي بداية مشجعة بعد الانقطاع الذي حدث في السنوات الأخيرة، وذلك على الرغم من تداعيات فيروس كورونا”.

وأشار الى ضرورة العمل معا على تكثيف الزيارات في الفترة القادمة، وزيادة التنسيق والتعاون بين غرفة قطر واتحاد الغرف السعودية، بالإضافة إلى تفعيل عمل مجلس الأعمال القطري-السعودي بهدف توسيع التعاون بين القطاع الخاص وتنشيط حركة التجارة وخلق فرص استثمارية جديدة، مشددا على ان غرفة قطر تشجع وتدعم وتتطلع إلى تعزيز التعاون بين الشركات القطرية والسعودية وانشاء شراكات فاعلة وتحالفات اقتصادية وتجارية سواء في قطر أو في المملكة في كافة المجالات.

ودعا بن طوار أصحاب الأعمال السعوديين إلى الاستثمار في بلدهم الثاني قطر، والاستفادة من كافة المحفزات التي توفرها التشريعات القطرية للمستثمرين وبيئة الأعمال الجاذبة، كما دعا  أصحاب الأعمال القطريين إلى استكشاف الفرص المتاحة في المملكة، وإلى التعاون مع اشقائهم السعوديين في مشاريع مشتركة تعزز من مساهمة القطاع الخاص في تحقيق رؤية 2030 في كلا البلدين، واللتان يتمخّض عنهما الكثير من المشاريع الكبرى والفرص الاستثمارية في كلا الجانبين.

ومن جانبه اكد السيد عجلان بن عبد العزيز العجلان، رئيس اتحاد الغرف التجارية السعودية،  ان هذا الملتقى يسهم في تعزيز العلاقات بين البلدين والتي نأمل ان تصل في القريب العاجل إلى درجة عالية من التكامل مدعومة بكل ما يربطنا من أواصر الدين والإخوة والجوار والمصالح الاقتصادية المشتركة، لافتا الى ان هذا الملتقى يأتي في إطار برنامج عمل زيارة سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى دولة قطر، وحرصه على الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين، مما يؤكد حرص القيادات الشديد في كِلا البلدين لتعزيز وتفعيل العلاقات وهو ما يمثل فرصة جوهرية لأصحاب الأعمال في البلدين للاستفادة من هذا التوجه المبارك، معربا عن أمله في أن يكون هذا اللقاء منطلق للوصول إلى توصيات فعّالة تحدد خريطة التعاون المستقبلي لأصحاب الأعمال في البلدين.

وأضاف: “ان دولة قطر في المرتبة الخامسة من بين دول مجلس التعاون في حجم التبادل التجاري مع المملكة والشريك الثالث والثلاثون من بين دول العالم في التصدير،  وكما يشير تقرير منتدى الاقتصاد العالمي 2020 إلى أن ترتيب اقتصاد المملكة في التنافسية العالمية بلغ 36 من 141 اقتصاد فيما جاء الاقتصاد القطري في المرتبة 29 وهو ما يشير الى قوة تنافسية الاقتصاديين للبلدين على مستوى العالم. وعليه، يزداد حجم عاتق المسؤولية للقطاع الخاص في كلا البلدين ويستلزم تفعيل دورهما الحقيقي لدفع عجلة التنمية الاقتصادية إلى أعلى مستوياتها مقابل ما هو عليه اليوم وما نأمل له للمستقبل”.

وتابع يقول: “نعمل على إعادة تشكيل وتفعيل مجلس الأعمال السعودي القطري ليعمل على تقريب وجهات النظر وتبادل المعلومات حول الفرص الاستثمارية بين البلدين ولا سيما ان هنالك العديد من الفرص التي تضمنتها كُلًا من رؤية المملكة 2030 ورؤية قطر الوطنية 2030 التي بإمكان أصحاب الأعمال لدى البلدين الاستثمار فيها، مثال على ذلك انتاج الغذاء والدواء، الخدمات اللوجستية، خدمات التقنية، الرقمنة، وغيرها من الفرص الواعدة التي تضمن تنوع وتنافسية الاقتصادان والارتقاء بمستوى المعيشة لديهما، كما أن استضافة قطر لكأس العالم لعام 2022م هو أحد أهم الفرص الاستثمارية التي يجب أخذها بالاعتبار، حيث ستساهم الاستضافة في رفع مستوى التبادل التجاري للسلع والخدمات، وكذلك نمو القطاع السياحي وتوفير مصدر دخل إضافي للدولة المضيفة والمستثمرين”.

عروض تقديمية
وقدم السيد حمد بن راشد النعيمي مدير علاقات المستثمرين في وكالة ترويج الاستثمار عرضا عن مناخ الاستثمار في قطر والفرص المتاحة، مستعرضا الحوافز التي تقدمها دولة قطر للمستثمرين، حيث ان الاقتصاد القطري يعد من أكثر الاقتصادات استقرارا وتنافسية في العالم.

وأشار الى ان ابرز القطاعات المحفزة للاستثمار في قطر تشمل البنية التحتية والخدمات اللوجستية والخدمات المالية والتكنولوجيا والصناعات المتقدمة والسياحة والقطاع الزراعي والترفيه والخدمات الاحترافية.

كما قدم السيد حمد مجيغير المدير التنفيذي لوكالة ترويج الصادرات ببنك قطر للتنمية، عرضا عن الخدمات التي تقدمها الوكالة في دعم الصادرات القطرية، مستعرضا اهم المنتجات القطرية التي يمكن تصديرها الى السوق السعودي.

ومن الجانب السعودي قدم السيد ناصر بن سعيد الهاجري رئيس مجلس إدارة الشركة الخليجية  للصناعات البتروكيماوية المتخصصة، عرضا عن أهمية صناعة الهيدروكربون والداون ستريم في منطقة الخليج.

كما قدم السيد اياد العمري من شركة اكوا باور السعودية عرضا عن الشركة المتخصصة في مشروعات الطاقة والمياه، حيث تعتبر اكبر شركة متخصصة بتحلية مياه البحر على مستوى العالم.

اتفاقيات تعاون:
وقد شهد سعادة السيد محمد بن أحمد بن طوار الكواري النائب الأول لرئيس غرفة قطر، وسعادة السيد عجلان بن عبدالعزيز العجلان رئيس مجلس إدارة اتحاد الغرف السعودية، توقيع عدد من اتفاقيات التعاون بين شركات قطرية وسعودية، حيث وقعت مجموعة العذبي اتفاقية تعاون مع مجموعة حمد شويعر للاستثمار العقاري (السعودية)، ووقع الاتفاقية السيد راشد بن حمد العذبة رئيس مجلس ادرة مجموعة العذبي والسيد ماجد الغربي عن مجموعة الشويعر.

كما وقعت شركة الدليمي لمعدات ابار النفط (قطر) اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة التوريدات والخدمات البترولية المحدودة (السعودية).

وفي قطاع السياحة والضيافة وقعت مجموعة الراجحي السعودية 4 اتفاقيات تعاون مع فنادق قطرية وهي كل من: فنادق سوق واقف، فندق الريان، فندق جزيرة البنانا، وفنادق دوست العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى