وزير التجارة: الحصار لم يمنعنا من بناء صناعات قوية قادرة على التصدير

3/12/2018

بن طوار: نحث رجال الاعمال لبناء شراكات تجارية تخدم اقتصاد البلدين

الجنيبي: قطر تسجل انجازات مشهودة في شتى القطاعات الاقتصادية

أكد سعادة السيد علي بن احمد الكواري وزير التجارة والصناعة أن تنظيم معرض صنع قطر في نسخته الثانية خارجيا في سلطنة عمان يعتبر تجسيدا  للحرص المتبادل للارتقاء بعلاقات التعاون لأسمى درجات التكامل الاقتصادي والاستثماري بين البلدين الشقيقين.

وبين سعادته خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية لمنتدى الأعمال القطري العماني الذي عقد على هامش معرض صنع في قطر بحضور معالي السيد يحيى بن سعيد الجابري رئيس الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات بسلطنة عمان، إن العلاقات التي تربط قطر وعمان اخوية متينة وقوية ترسخت في ظل القيادة الكريمة لكلا البلدين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى واخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم سلطان سلطنة عمان، لافتا إلى أن تلك العلاقات تمثل نموذجا قائما للشراكة في المنطقة كونها تعتمد على المشاركة.

ونوه سعادته إلى أن العلاقات القطرية العمانية شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الماضية لاسيما على المستوى التجاري والاقتصادي اذ شهد التبادل التجاري نموا قياسيا بنسبة  101% خلال العام الماضي ليصل الى ما يقارب 4.1 مليار ريال قطري، مشيرا إلى أن سلطنة عمان تحتل المركز الثامن عشر في الشركاء التجاريين لدولة قطر.

وبالنسبة إلى قيمة الاسثتمار المتبادل بين البلدين شهد نموا ملحوظا شمل قطاع الزراعي والثروة السمكية والاتصالات والطاقة والسياحة والتعليم وغيرها من القطاعات الاقتصادية المختلفة، لافتا إلى دور الشركات العمانية العاملة في السوق القطري.

ولفت إلى أن دولة قطر تمر بمرحلة تاريخية مهمة في مسيرة تحقيق التنمية المستدامة ورسم الاستراتيجيات الوطنية  ضمن رؤية قطر 2030 التي تهدف الى تقليل الاعتماد على الطاقة كمصدر للدخل، مبينا أنه تحقيقا لذلك أطلقت دولة قطر العديد من الخطط والخوات عزز من خلال اقتصاد الوطني اذ ارتفع الناتج الاجمالي المحلي خلال 2017  الى ٢٢٢ مليار دولار بنسبة نمو 1.6% مقارنة مع العام الذي سبقه، لافتا انه من المتوقع ان يحقق الاقتصاد القطري نموا بنسبة 3% خلال العام 2019 و2020 وذلك ضمن توجه الدولة نحو الدعم الكامل للاستثمار الاجنبي.

ونوه الى أن التجارة الخارجية شهدت نموا بنسبة 16% فيما ارتفعت الصادرات بنسبة 18% مما اسهم في زيادة الفائض التجاري ليبلغ نحو 50%  في العام 2017.

واشار إلى ما تقدمه بيئة الأعمال في دولة قطر للشركات الاجنبية من التسهيلات مما أدى إلى تقدم دولة قطر الى الترتيب العالمي لبيئة التنافسية العالمية حيث جاءت قطر  في المرتبة الاولى لانخفاض معدلات التضخم والسادسة عالميا في عدم تأثير الضرائب على التنافسية والثامنة عالميا في وفرة رأس المال الاستثماري.

ونوه إلى أن دولة قطر تعد من افضل دول المنطقة محفزة للاستثمار بفضل الموقع الاستراتيجي والسياسات الجاذبة للاستثمار الأجنبي، داعيا رجال الاعمال العمانيين الى الاستفادة من بيئة الأعمال الموجودة في دولة قطر والتي تستند الى قوانين تتيح التملك بنسبة 100% في كافة القطاعات الاقتصادية كما يتم العمل على تطوير الأنظمة الخاصة بمنح وتجديد التراخيص بالدولة.

واشار إلى أن توجه الدولة في الإنفاق التوسعي للمشاريع اسهم في توفير العديد من الفرص الاستثمارية في عدد من المشاريع المرتبطة كأس العالم 2022 بالاضافة الى المشاريع التنموية الاخرى التي يتم انشائها في إطار رؤية 2030

وبين أن قطر توفر بنى تحتية متطورة معتمدة على أسس عالمية منها ميناء حمد ويتم العمل حاليا على تطوير وتوسيع المناطق الصناعية واللوجستية للشركات العاملة في قطر.

واكد أن انعقاد معرض صنع في قطر والمنتدى المصاحب يأتي في ظل تغيرات جيوسياسية في المنطقة ومنها الحصار الجائر على دولة قطر والذي لم يثني العزم عن ارساء صناعات قطرية قوية قادرة على التصدير الى الخارج، متمنيا أن يكون المنتدى والمعرض فرصة لتحقيق مزيد من التعاون بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات الاقتصادية.

ومن جانبه أكد السيد محمد بن طوار الكواري النائب الاول لرئيس غرفة قطر  ان العلاقات التي تربط دولة قطر بالسلطنة اخوية أصيلة وضاربة بجذورها في أعماق التاريخ واخذت في النمو والتطور على مر السنين، لافتا إلى أنها حققت ازدهارا كبيرا  في ظل القيادة الحكيمة لقائدي البلدين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني امير البلاد المفدى، وصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان الشقيقة.

ونوه إلى أن إقامة معرض صنع في قطر والمنتدى القطري العماني واجتماع مجلس الأعمال القطري العماني، تأتي في اطار هذه العلاقات المتميزة، والرغبة المشتركة في نقلها الى مستويات أعلى من التعاون بما ينعكس على الاقتصادين القطري والعماني، ويلبي تطلعاتنا وطموحاتنا، مبينا ان المنتدى يهدف الى تعزيز العلاقات بين قطاعات الاعمال في البلدين، وزيادة معدلات التبادل التجاري، واستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة، والعمل معا من اجل اقامة تحالفات تجارية ومشروعات مشتركة في بلدينا الشقيقين.

وبين  أن دولة قطر تنظر بعين الفخر والتقدير لموقف سلطنة عمان الشقيقة تجاه الحصار الجائر الذي تتعرض له قطر منذ ما يقرب العامين، فقد كانت سلطنة عمان الشقيقة الوجهة الاولى التي تحرك اليها رجال الأعمال القطريين من اجل كسر هذا الحصار ومجابهة تداعياته السلبية على السوق المحلي.

ولفت إلى أن الزيارة التي نظمتها غرفة قطر لمسقط في يونيو من العام الماضي بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة عمان، وشارك فيها أكثر من 140 رجل أعمال قطري وتمخض عنها توقيع اتفاقيات وعقود شراكة قطرية عمانية في مجالات اقتصادية وتجارية متنوعة، ساهمت في تعويض السوق القطري بالعديد من المنتجات التي توقف توريدها من دول الحصار، فضلاً عن الاتفاقية التي أبرمتها غرفة قطر مع نظيرتها العمانية ومهدت الطريق نحو مزيد من التعاون المشترك بين الجانبين.

وبين أن التعاون التجاري والاقتصادي بين قطاعات الاعمال في البلدين اثمر عن وجود نحو 513 شركة قطرية عمانية مشتركة تعمل في السوقين القطري والعماني،  من بينها 361 شركة تعمل في قطر، مؤكدا مواصلة غرفة قطر دعم كل الجهود وتقديم كل الإمكانيات لتشجيع التحالفات والشراكات الصناعية والتجارية بين رجال الاعمال القطريين وأشقائهم العمانيين.

واشار إلى أن اقامة معرض صنع في قطر والمنتدى المصاحب، هنا في مسقط، تعد فرصة مهمة لرجال الاعمال في البلدين للتباحث فيما بينهم حول توسيع التعاون ودراسة المشروعات التي يمكن القيام بها خلال الفترة المقبلة، والتي يمكن ان تقود إلى مزيد من النمو في التبادل التجاري بين البلدين والذي حقق نموا قياسيا خلال العام الماضي بنسبة 84% مسجلا نحو 3.5 مليار ريال قطري، مقابل 1.9 مليار ريال في العام السابق.

وشدد على ضرورة أن تكون هذه المناسبة دافعاً ومحفزاً لرجال الأعمال لتعزيز التعاون المشترك والاستفادة من المناخ الاستثماري الايجابي، والدخول في استثمارات ومشروعات مشتركة تعود بالنفع على اقتصادي البلدين، داعيا رجال الأعمال لانتهاز  الفرصة لخلق مزيد من الشراكات والمشاريع المشتركة.

واشار الى ان  غرفة قطر دائما تحث رجال الأعمال والمستثمرين القطريين على الاستفادة من التسهيلات الكبرى في السلطنة، ومنها على سبيل المثال ميناء صحار وميناء الدقم وصلالة وما تتضمنها من مناطق صناعية مختلفة.

وتقدم بن طوار بخالص الشكر والتقدير الى سلطنة عمان الشقيقة على احتضانها لهذا المعرض والمنتدى المصاحب، خاصا  بالشكر غرفة تجارة وصناعة عمان على كافة الجهود التي بذلت من اجل تيسير اقامة المعرض والمنتدى المصاحب.

وقال الدكتور سالم بن سليم الجنيبي نائب رئيس مجلس ادارة غرفة عمان ان العلاقات المتميزة بين قطر وعمان ليست وليدة اليوم وانما ثابتة راسخة ومتطورة وتسجد بصورة واضحة تطلعات وتوجيهات قيادتي البلدين الشقيقين.

ولفت الجنيبي انه على المستوى الاقتصادي لدولة قطر اهمية متنامية وتسجيل انجازات مشهودة في شتى القطاعات الاقتصادية كما ان لديها رصد متراكم من الخبرات الاقتصادية.

واضح ان حجم التبادل التجاري جسد عمق العلاقات الاقتصادية والثنائية، لافتا الى ان الاستثمار القطري العماني مبشر ويسير ضمن الاتجاهات الطبيعية لاسيما في ظل الجهود التي تبذلها الجهات المعنية بشأن الاستثماري والغرف التجارية ومبادرات المستثمرين من كلا البلدين.

واكد على دعم غرفة تجارة وصناعة عمان لاي مبادرات استثمارية مشتركة بما يحقق المنافع والمصالح الاقتصادية، داعيا أصحاب الأعمال الى الاستفادة من الحوافز والتسهيلات والفرص الاستثمارية المتاحة وضمن الخطة الخمسية ورؤية عمان 2040، لافتا الى الزيارات المتبادلة التي تقوم بها الوفود ورجال الاعمال بين البلدين والتي تشهد تنامي ملحوظ بمختلف المجالات.

واشار الى منتدى الاعمال ومعرض صنع في قطر يفسح المجال امام رجال الاعمال لاكمال ومواصلة البحث عن الفرص الاستثمار الممكنة مما يؤدي الى الاعلان عن المزيد من المشروعات الاستثمارية المشتركة خلال الفترة المقبلة.

على هامش معرض صنع في قطر بمقسط

جلسة “الصناعة خيار استراتيجي” تستعرض المزايا الاستثمارية الصناعية

استعرضت الجلسة الحوارية التي عقدت على هامش منتدى الأعمال القطري العماني التي عقدت تحت عنوان “الصناعة خيار استراتيجي” سبل تعزيز الاستثمارات في كلا البلدين والحوافز والتسهيلات المقدمة لرجال الأعمال والمستثمرين في كلا البلدين.

وعرض صالح ماجد الخليفي المدير التنفيذي لتوطين الأعمال في بنك قطر للتنمية عرضا تقديميا حول الخدمات التي يقدمها البنك لرواد الأعمال والمستثمرين في  قطاع الصناعية والخدمات والتجارة وتنمية الصادرات لاسيما في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

واشار الخليفي الى استعداد البنك لتقديم الدعم للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ضمن البرامج المتاحة بالبنك، لافتا الى ان دولة قطر انهت الاستراتيجية الصناعية التي تركز على الصناعات الثلاثية الابعاد او القاضايا التي تزيد من تنافسية الصناعية.

واكد ان بنك قطر للتنمية يركز على محاور عديدة في دعم الصناعة الوطنية منها الاستفادة من المواد المواد الخام المتاحة في دولة قطر واعتماد الصناعات الوطنية في المناقصات والمشتريات الحكومية وتعزيز المنتج الوطني في السوق المحلي والاسواق العالمية كما يتم تعزيز اقتصاد المعرفة ضمن رؤية 2030 ليتم رفع مستويات التنمية وزيادة عدد الوظائف والاستثمارات الاجنبية بدولة قطر.

كما عرض جاسم العمادي مدير ادارة تطوير الأعمال بشركة مناطق الاقتصادية أهم المزايا التي تقدمها الشركة للمستثمرين سواء من البنى التحتية في المناطق الصناعية واللوجستية بالاضافة الى تخصيص الأراضي، لافتا الى الاستفادة من مزايا شركة مناطق ليست محصورة على المستثمرين المحليين وإنما يمكن للمستثمر الأجنبي الاستفادة منها.

واشار الى انه تم الأسبوع الماضي افتتاح اربعة مناطق لوجستية لتخزين والتي تقدم حلولا جيدة امام القطاع الخاص المحلي والاجنبي.

الى ذلك عرض احمد زيدان ممثل اللجنة التنسيقية لادارة نظام النافذة الواحدة أهم المزايا التي تقدمها النافذة الواحدة، لافتا الى ان النافذة الواحدة عالجت  الكثير من القضايا التي كانت تعيق الاستثمار المحلي والأجنبي في السابق.

واشار الى ان فكرة النافذة الواحدة تكمن في تجميع المؤسسات والهيئات والجهات المسؤولة عن الاستثمار في مكان واحد وتقديم كافة التسهيلات والحوافز للمستثمرين وتسهيل الاجراءات القانونية والاجرائية.

واستعرض هاشم بن طاهر آل ابرهيم مدير عام الخدمات التجارية في شركة ميناء الدقم أهم المزايا التي تقدمها الشركة للمستثمرين ومنها الصناعية والصناعة الخفيفة، لافتا الى ان ان المنطقة الاقتصادية الدقم موجودة في المنطقة الوسطى.

واشار الى ان هناك العديد من الأسس والحوافز منها دخول البضائع عبر الميناء ودعم المشاريع، لافتا الى انه تم الانتهاء من الحزمة الاولى من انشاء الميناء في العام 2012.

الى ذلك قدم عيد بن خير البلوشي رئيس تنمية الشركات في بنك التنمية العمانية عرضا تقديميا حول الخدمات التي يقدمها البنك للمستثمرين لاسيما المشاريع الصغيرة والمتوسطة في سلطنة عمان، لافتا الى انه من الممكن ان يستفيد من خدمات البنك الشركات القطرية الموجودة في السلطنة.

الى ذلك اكد عمر مقيبل مدير عام التسويق والاعلام في المؤسسة العامة للمناطق الصناعية على اهمية وجود مناطق صناعية مؤهلة تخدم المستثمرين، داعيا رجال الاعمال القطريين الى الاستفادة من المزايا المتاحة من قبل السلطنة في المجال الصناعي.

اتفاقية لأنشاء فرع للميرة في سلطنة عمان

وتم على هامش المنتدى توقيع اتفاقية بن شركة الميرة وشركة داوود للمقاولات العمانية، وذلك لبناء فرع جديد للميرة في منطقة العامرات بسلطنة عمان، حيث وقع الاتفاقية السيد سيف السويدي من جانب شركة الميرة والسيد داوود محمد الفطيسي من جانب شركة داوود للمقاولات.

زر الذهاب إلى الأعلى