ماليزيا وجهة استثمارية جاذبة للقطاع الخاص

17 أكتوبر 2017

أكد نجاح قطر في التصدي للحصار الجائر.. خليفة بن جاسم:

قال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر، إن ماليزيا تعد من الوجهات الاستثمارية المهمة لدولة قطر، وهنالك العديد من الفرص الاستثمارية التي تجري حالياً دراستها من قبل جهاز قطر للاستثمار، والذي يمتلك حصة نسبتها %50 من مول تجاري كبير في كوالالمبور.

وأضاف سعادته خلال كلمته في منتدى الأعمال القطري الماليزي الذي عقد في كوالالمبور أمس، أنه يوجد نحو 29 شركة قطرية ماليزية مشتركة و9 شركات ماليزية برأس مال 100 % تعمل في السوق القطري في مجالات متنوعة، منها الهندسة والإنشاءات وخدمات النفط والغاز والديكور والمعارض والمؤتمرات والتكنولوجيا وغيرها.

تعزيز العلاقات

وقال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم إن منتدى الأعمال القطري الماليزي يهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة قطر وماليزيا، ويأتي في إطار زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى مملكة ماليزيا. وأضاف أن قطر حريصة على تعزيز التعاون مع ماليزيا في مختلف المجالات، حيث شهدت العلاقات بين البلدين تطوراً كبيراً على مختلف الأصعدة السياسية والاجتماعية والثقافية وكذلك الاقتصادية، وحرص البلدين على إزالة كافة العقبات التي تواجه الاستثمارات المشتركة والمتبادلة، ومنح العديد من التسهيلات لجذب المستثمرين وتطوير العلاقات بين رجال الأعمال بما يعود بالفائدة على اقتصاد البلدين، إضافة الى تعزيز التبادل التجاري، والذي بلغ في العام 2016 نحو 3.3 مليار ريال قطري، من بينها 907 ملايين ريال واردات قطرية من ماليزيا، و2.4 مليار ريال صادرات قطرية إلى ماليزيا، ونحن نرى أن حجم التبادل التجاري ما يزال دون طموحاتنا، مما يدفعنا إلى تشجيع رجال الأعمال القطريين والماليزيين على العمل معاً في إقامة التحالفات التجارية التي يمكنها أن تسهم في زيادة التجارة البينية ورفعها إلى مستويات أعلى.

الحصار الجائر

وقال الشيخ خليفة بن جاسم: لقد نجحت دولة قطر في الحد من آثار الحصار الجائر الذي فرضته ثلاث دول خليجية على دولة قطر منذ الخامس من يونيو الماضي، حيث سارعت الدولة يدعمها القطاع الخاص، ومنذ اليوم الأول للحصار، إلى إيجاد البدائل التي تضمن استمرار تدفق السلع على السوق القطري دون انقطاع، فتم تدشين خطوط ملاحية مباشرة بين ميناء حمد وعدد من الموانئ في سلطنة عمان وتركيا وباكستان والهند والصين، وأصبحت البضائع والسلع تصل إلى قطر بشكل مباشر ودون الحاجة إلى المرور عبر دول الحصار، والتي كانت في السابق تمر من خلالها 80 % من السلع الواردة إلى السوق القطري، فاستمر تدفق السلع إلى السوق القطري على اختلاف أنواعها، واستمرت عجلة المشاريع في قطر بالدوران بدون أية معوقات، حيث تتواصل مشروعات مونديال كأس العالم بحسب الجدول الزمني الخاص بها، وقد تم خلال الحصار الكشف عن سادس ملاعب المونديال وهو استاد الثمامة، ومن المتوقع أن يتم الكشف عن ملعبين جديدين قبل نهاية هذا العام.

كما تتواصل مشاريع البنية التحتية والطرق والإنشاءات العامة، حيث نفذت هيئة الأشغال العامة حوالي 95 % من خطة تطويرِ الطرق السريعة 2017، وهنالك المزيد من المشروعات والتي تتيح فرصة للشركات الماليزية للمشاركة في تنفيذها، لا سيما وأن الشركات الماليزية لديها سمعة طيبة وخبرة كبيرة في مثل هذه المشروعات.

رؤية 2030

كما أكد أن دولة قطر لديها خطة تنموية طموحة وفقاً للرؤية الوطنية 2030، تتضمن مختلف القطاعات، كما أنه وبفضل الخطط والاستراتيجيات الحكيمة التي تبنتها القيادة الرشيدة، أصبحت قطر إحدى الوجهات المفضلة للاستثمارات العالمية، حيث تتمتع دولة قطر بمناخ استثماري فريد نظراً للقوانين والتشريعات الجاذبة للاستثمار، والاستقرار السياسي والاجتماعي الذي تنعم به البلاد، والموقع الجغرافي المتميز.

سياسات مرنة

وقال سعادته: انتهجت دولة قطر سياسات اقتصادية مرنة بهدف تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية من خلال تقديم الحوافز التي تشجع المستثمرين على ضخ استثماراتهم في قطر، كما عملت الدولة على توفير البنية التحتية المتطورة وبناء المناطق الاقتصادية واللوجستية الخاصة وتوفير الأراضي الصناعية، والإعفاء من الجمارك بالنسبة للواردات من الآلات، كما سمحت للمستثمر الأجنبي بالاستثمار بنسبة 100 % في بعض القطاعات كالزراعة والتعليم.

وعبر الشيخ خليفة بن جاسم في نهاية كلمته عن أمله في أن يسهم المنتدى في تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات التجارية والاقتصادية، وأن يلهم رجال الأعمال من البلدين نحو مزيد من الشراكات والمشاريع التي تخدم كلا الاقتصادين.

بن طوار: آفاق واعدة تنتظر القطاع الخاص القطري

أكد نائب رئيس غرفة قطر السيد محمد بن طوار الكواري على أن كلاً من ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة تعتبر من الأسواق المهمة والكبيرة في شرق آسيا، وقال: «هي أسواق تزخر بفرص استثمارية وتجارية كبيرة، وستفتح آفاقاً واعدة أمام القطاع الخاص القطري، في ظل المتغيرات الجيوسياسية في المنطقة، والبحث عن بدائل للمنتجات والشركاء التقليديين، ومن المؤكد أن زيارة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى إلى كل من ماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا، سيكون لها الأثر الإيجابي على كل من الاقتصاد والقطاع الخاص القطريين».

وأضاف الكواري على هامش زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حالياً إلى كل من ماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا: «من المؤكد أن هذه الأسواق مهمة بالنسبة للاقتصاد القطري، وأن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى قد تم التخطيط لها بعناية، وجاءت في الوقت المناسب لمزيد من تنويع الشركاء التجاريين للدولة، وإثراء مصادر المنتجات الاستهلاكية وإقامة شراكات استثمارية وصناعية جديدة، وذلك نحو تحقيق الاستقلال الكامل للاقتصاد القطري، وعدم ارتكازه على بلد معين، خاصة وأن كلاً من ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة تتميز بمصداقية ومهنية في التعامل مع شركائها الاقتصاديين.»

وأوضح الكواري أنه يوجد حضور للاستثمارات والمنتجات الماليزية والإندونيسية في قطر بمختلف المجالات، من بينها الهندسة والإنشاءات وخدمات النفط والغاز والديكور وتنظيم المعارض والمؤتمرات والتكنولوجيا وغيرها، ومع هذه الزيارة فإن العلاقات بين قطر وهذين البلدين سيتم تدعيمها أكثر، بعقد شراكات جديدة، خاصة في مجال الأمن الغذائي والصناعات التحويلية.

وتعد مملكة ماليزيا الاتحادية الشريك التجاري رقم 20 لدولة قطر، بإجمالي حركة تبادل تجاري بلغت حوالي 3.3 مليار ريال قطري في عام 2016، بما يعادل 904 مليون دولار، أي ما يمثل 2.85 % من إجمالي التبادل التجاري لدولة قطر مع كافة دول العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى