صادرات القطاع الخاص القطري تعود لمستويات ما قبل كورونا

النشرة الاقتصادية الشهرية لغرفة قطر:

973 مليون ريال قيمة صادرات القطاع الخاص خلال يونيو 2020 بارتفاع 60%

الهند وعمان وتركيا والسويد اكبر الشركاء التجاريين للقطاع الخاص

تفوّق قطر بمؤشرات تكنولوجيا المعلومات مكّنها من إدارة النشاط الاقتصادي باقتدار خلال الإجراءات الاحترازية لكوفيد 19

أصدرت غرفة قطر النشرة الاقتصادية الشهرية لشهر اغسطس 2020 والتي تتضمن تحليلا لأبرز اتجاهات الاقتصاد القطري فضلا عن  تقرير حول الاحصائيات المتعلقة بالتجارة الخارجية لدولة قطر وتجارة القطاع الخاص لشهر يونيو 2020.

وتناولت النشرة الاقتصادية تقريرا عن كوفيد 19 والتحول الرقمي، حيث أشار التقرير الى ان تفوق دولة قطر في مؤشرات تكنولوجيا المعلومات على مستوى المنطقة والعالم، قد مكّنها من إدارة النشاط الاقتصادي وتقديم الخدمات الاساسية بكل اقتدار في ضوء الإجراءات الاحترازية، مشيرا الى تقرير التنافسية العالمية 2019 الذى يصدر سنوياً عن المنتدى الاقتصادي العالمي ويغطى 140 دولة، والذي صنّف دولة قطر في المركز الثامن عالمياً في ركيزة جهوزية الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وفي المركز الأول عالمياً وعربياً في مؤشر مستخدمي الانترنت وانتشار خدمات الانترنت عالي السرعة (برودباند)، ويؤكد على ذلك ارتفاع نسبة الأسر المتصلة بالانترنت في قطر إلى 96% في العام 2020 حسب آخر بيانات وزارة المواصلات والاتصالات.

وأشارت النشرة الاقتصادية الى تقرير المؤسسة العربية لضمان الاستثمار للربع الثاني من العام 2020،  والذي ذكر بأن دولة قطر استطاعت خلال الخمس سنوات الأخيرة من استقطاب استثمارات اجنبية تجاوزت قيمتها (4.5) مليار دولار أمريكي.

كما تناولت النشرة تقريرا حول ملتقى الاعمال القطري الألماني والذي عقدته غرفة قطر بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة العربية الالمانية بتاريخ 20 أغسطس 2020 عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني “رئيس غرفة قطر” وسعادة الدكتور بيتر رامسور “رئيس غرفة التجارة العربية الالمانية، وسعادة السيد محمد جهام الكواري “سفير دولة قطر لدى ألمانيا، وعدد من المسئولين من الجانبين بجانب عدد كبير من رجال الاعمال القطريين والالمان، حيث ناقش الملتقى علاقات التعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين والدور الذى يمكن ان تلعبه الغرفتان لتطوير تلك العلاقات واتاحة الفرصة امام الشركات القطرية والالمانية لبحث التحالفات التجارية والشراكات التي تدعم اقتصادي البلدين. وقد وفّرت منصة الأعمال القطرية الالمانية التابعة للملتقى الفرصة لعدد من الشركات القطرية والالمانية لعقد لقاءات عمل ثنائية تم التباحث من خلالها في امكانية اقامة شراكات تجارية في السوقين القطري والألماني.

التجارة الخارجية
وتضمنت النشرة كذلك التقرير الشهري للتجارة الخارجية لدولة قطر والذي شمل تحليلا لبيانات التجارة الخارجية للدولة لشهر يونيو 2020 وتجارة القطاع الخاص من خلال شهادات المنشأ التي تصدرها الغرفة للشركات القطرية لتصدير بضائعها للخارج.

وأشار التقرير الى انه وفقا لبيانات جهاز التخطيط والاحصاء، فقد بلغ اجمالي حجم التجارة الخارجية السلعية لشهر يونيو 2020 ما قيمته (19.6) مليار ريال قطري، حيث بلغ اجمالي قيمة الصادرات القطرية محلية المنشأ واعادة الصادر خلال شهر يونيو حوالى (12.7) مليار ريال قطري، أما الواردات خلال شهر يونيو فقد بلغ اجمالي قيمتها حوالى (6.9) مليار ريال قطري. هذا وقد حقق الميزان التجاري خلال شهر يونيو فائضا قدره حوالى (5.8) مليار ريالاً قطرياً مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 7.4% عما كان عليه في شهر مايو الذى حقّق الميزان التجاري خلاله فائضاً قدره حوالى (5.4) مليار ريالاً قطرياً.

تعتبر جمهورية الصين الشريك التجاري الأكبر على مستوى اجمالي حجم التجارة الخارجية لدولة قطر مع دول العالم المختلفة في شهر يونيو 2020، حيث بلغ التبادل التجاري الإجمالي بينها ودولة قطر ما قيمته حوالي (3.2) مليار ريال قطري بنسبة 16.3% من إجمالي تجارة قطر الخارجية.

صادرات القطاع الخاص
وتشير بيانات صادرات القطاع الخاص لشهر يونيو 2020 إلى تعافي الاقتصاد القطري  بمستوى جيّد للشهر الثاني على التوالي، حيث ارتفعت قيمتها بنسبة 60% على اساس شهري لتبلغ حوالى (973) مليون ريال قطري مقارنة بحوالي 609.6 مليون ريال قطري في شهر مايو. هذا وقد حقّقت كل نماذج الشهادات زيادات بنسب عالية بلغت أعلاها في نموذج شهادات مجلس التعاون الخليجي التي ارتفعت بنسبة 93% وأدناها في نموذج المنطقة العربية التي زادت بنسبة 19%.

وبالنظر إلى بيانات صادرات القطاع الخاص خلال الفترة (يناير- يونيو 2020)، يلاحظ التحسّن المضّطرد في  قيمة الصادرات والتي بدأت تعود الى مستويات ما قبل جائحة كورونا، حيث سجلت نمواً بنسبة 70% مقارنة بأدنى مستوى تم تسجيله في شهر أبريل والذى يمثل قمّة تأثير تدابير مكافحة جائحة كورونا، وإن كان لا يزال منخفضاً بنسبة 47% عن القيمة التي سجلتها في يناير 2020، ولكن مع استمرار التعافي الاقتصادي وفقاً للمستويات التي تم تسجيلها خلال شهري مايو ويونيو 2020 والبالغة نسبتها 70%، فان اكتمال التعافي والعودة الكاملة إلى المعدلات الطبيعية لصادرات القطاع الخاص قبل الجائحة يتوقع أن تكون خلال فترة قصيرة لا تتجاوز شهر أغسطس 2020.

وقد حققت سلعة الحديد زيادة كبيرة بلغت نسبتها 488% حيث ارتفعت قيمة الصادر منها إلى حوالى (0.94) مليون ريال قطري بينما كانت حوالى (0.16) مليون ريال قطري فقط في شهر مايو، تلتها سلعة البارافين التي حققت صادرات بقيمة حوالى (74) مليون ريال قطري بزيادة بلغت نسبتها 160% عما كانت عليه في شهر مايو حيث كانت حينها حوالى (29) مليون ريال قطري  ، ثم الاسمدة الكيماوية التي صُدّر منها ما قيمته حوالى (95) مليون ريال قطري   مقارنة بحوالي (40) مليون ريال قطري   اي زيادة بنسبة 136%، تلتها سلعة الألمونيوم التي زادت قيمة صادراتها بنسبة 99% حيث ارتفع قيمة صادراتها من حوالى (160) مليون ريال في شهر مايو إلى حوالى (318) مليون ريال في شهر يونيو.

شركاء القطاع الخاص
واحتلت الهند المرتبة الاولى في ترتيب اهم الدول التي  تمثل وجهة لصادرات القطاع الخاص لشهر يونيو 2020، اذ استقبلت ما قيمته حوالى (247) مليون ريال قطري من صادرات القطاع الخاص بنسبة بلغت 25.4% من إجمالي قيمة الصادرات. تليها سلطنة عمان بنسبة 17.9% وبقيمة صادرات حوالى (174) مليون ريال قطري، ثم الجمهورية التركية ثالثاً بقيمة صادرات قيمتها حوالى (79) مليون ريال قطري  وبنسبة 8.1% من اجمالي الصادرات، ورابعاً حلّت السويد بنسبة 7.3% وبقيمة صادرات بلغت قيمتها حوالى (71) مليون ريال قطري، واخيراً في المرتبة الخامسة جاءت هولندا بقيمة صادرات بلغت حوالى (40) مليون ريال قطري   وبنسبة 4% من اجمالي صادرات القطاع الخاص.

زر الذهاب إلى الأعلى