بن طوار: الاقتصاد القطري قادر على الصمود مهما طال الحصار

24-9-2017

  • الغرفة قامت بجهود كبيرة لضمان استمرار تدفق السلع الى السوق المحلي دون انقطاع
  • القطاع الخاص القطري اثبت انه على قدر المسؤولية وغير قابل للانكسار

قال سعادة السيد محمد بن احمد بن طوار نائب رئيس غرفة قطر ان القطاع الخاص القطري أثبت قدرته على مواجهة الحصار الذي تفرضه ثلاث دول خليجية على دولة قطر منذ الخامس من يونيو الماضي، لافتا الى انه بعد مرور اكثر من مائة يوم على هذا الحصار الجائر، فان السوق القطري لم يتأثر مثلما كانت تتوقع الدول المحاصرة والتي اعتبرت بان دولة قطر دولة صغيرة جغرافيا وسكانيا وانها لن تصمد امام هذا الحصار البري والجوي والبحري الذي فرضته عليها منتهكة كل الاعراف والقوانين الدولية، لافتا بان هذه الدول تناست بان الدول لا تقاس بمساحتها الجغرافية وعدد سكانها، وكم من دولة صغيرة جغرافيا حققت انجازات اقتصادية هائلة تفوق اضعاف مضاعفة لما تحققه دول ذات مساحات جغرافية شاسعة، ولعل ابسط مثال في ذلك سنغافورة التي سطرت أكبر قصة نجاح اقتصادي في العالم، وأصبح صعودها الاقتصادي نموذجًا يحتذى به دوليًا، بالنسبة إلى بلد يفتقر إلى الأراضي والموارد الطبيعية، مع العلم ان مساحة دولة قطر تفوق سنغافورة بخمسة عشر ضعفا، حيث تبلغ مساحة سنغافورة 719 كليو متر مربع فقط.

وقال ان دولة قطر نجحت في بناء اقتصاد قوي مبنى على اساس متين وقائم على المعرفة، وعلى شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص برعاية من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد ال ثاني امير البلاد المفدى، فكان من الطبيعي ان يتحرك القطاع الخاص في كل الاتجاهات لمواجهة هذا الحصار الجائر.

واشار الى أن دولة قطر استخدمت العديد من الخيارات والبدائل المتوفرة لديها لتأمين احتياجات السوق المحلية بكافة السلع سواء الغذائية أو تلك المتعلقة بالمواد الأولية للبناء، لافتاً إلى أن تدشين خطوط بحرية جيدة بين ميناء حمد وعدد من الموانئ سواء في سلطنة عمان او تركيا واو دول اخرى في شرق اسيا، ساهم في تعزيز حركة الواردات القطرية من مختلف دول العالم.

وأشار بن طوار إلى أن قوة الاقتصاد القطري ووعي رجال الأعمال كانا عاملين حاسمين في عدم حدوث أي فجوة في السوق المحلي حيث إنه منذ اليوم الأول للحصار، لم يحدث أي انقطاع في أي من السلع الأساسية بل تمت تغطية السلع التي كانت تصل من دول الحصار ببدائل أخرى من دول أخرى دون أي تأثير على المستهلك، لافتا الى التجاوب الكبير من قبل رجال الأعمال مع الدور المحوري والتنسيقي الذي لعبته غرفة قطر في هذا الإطار.

واوضح بن طوار انه مهما طال هذا الحصار فانه لن يؤثر في الاقتصاد القطري، وان رجال الاعمال  القطريين والشركات القطرية اصبح لديها الان علاقات عمل مع شركات موردة من مختلف دول العالم، وان تدفق السلع التي يحتاجها السوق القطري سوف يستمر دون اية عقبات، اضافة الى توجه الدولة الحالي نحو توطين المزيد من الصناعات وتشجيع الاستثمار في الصناعات الصغيرة والمتوسطة سواء من قبل المستثمرين المحليين او من خلال جلب الاستثمارات الاجنبية، مما سيكون له دور كبير في تعزيز الانتاج الملحي للسلع على مختلف انواعها، وتقليل الاستيراد من الخارج.

ونوه بن طوار بجهود غرفة قطر في مواجهة الحصار منذ بداية الازمة الخليجية وحتى الان، لافتا الى انه عقب إعلان دول الحصار مقاطعة دولة قطر دبلوماسياً ووقف التجارة البينية، سارعت غرفة قطر إلى التحرك في كل الاتجاهات من أجل مواجهة الأزمة والحفاظ على تدفق السلع والمنتجات، ومحاولة حل أي عوائق أو اضرار لحقت بالمستوردين جراء الحصار، حيث تواصلت الغرفة مع التجار منذ اليوم الأول للحصار بهدف ايجاد بدائل جديدة لاستيراد السلع، خاصة الغذائية بشكل عاجل منها، كما قامت بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية المعنية، وشكَّلَت لجانا مختصة لمعالجة كافة المعوقات، لضمان استمرار تدفق السلع من الخارج دون توقف أو انقطاع، وتواصلت الغرفة مع التجار المحليين وقامت بتحديد المخزون الغذائي واللوجيستي لدى القطاع الخاص، والتأكيد على التجار في اكثر من مناسبة بعدم تحميل المستهلك أي تكاليف إضافية جراء ارتفاع بعض رسوم الشحن.

واوضح بن طوار ان الغرفة قامت بالتوسع في إيجاد وجهات جديدة للاستيراد، فقامت بعمل الزيارات مع دول شقيقة وصديقة، حيث زار وفود الغرفة ورجال الاعمال كل من سلطنة عمان وباكستان وتركيا، بهدف إتاحة الفرصة لعقد صفقات وشراكات بين أصحاب الأعمال القطريين ونظرائهم من تلك الدول، كما استقبلت الغرفة عدداً من الوفود التجارية العربية والاجنبية لاطلاعهم على البيئة الاستثمارية، وبحث سبل تعزيز التبادل التجاري معهم، ودعت الغرف كذلك إلى ضرورة توجيه استثمارات القطاع الخاص لإقامة مشاريع استثمارية يحتاجها السوق، لاسيما مشاريع الأمن الغذائي.

زر الذهاب إلى الأعلى