الرئيسة النيبالية تدعو رجال الاعمال القطريين الى الاستثمار في بلادها

30/10/2018

بهانداري: قطر وجهة جاذبة للعمالة النيبالية

بن طوار: حث رجال الاعمال القطريين على دراسة الفرص الاستثمارية في نيبال

التقت فخامة السيدة بيديا ديفي بهانداري رئيسة جمهورية نيبال امس الثلاثاء مع غرفة قطر ورجال الاعمال القطريين وذلك في فندق شيراتون الدوحة، وتم خلال اللقاء بحث سبل العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

وقالت فخامة رئيسية جمهورية نيبال ان بلادها تربطها علاقات دبلوماسية مع دولة قطر منذ 30 عاما وخلال هذه الفترة تطورت العلاقات السياسية والاقتصادية للبلاد تطوار كبيرا، واعربت عن سعادتها ان البلدين تبذل جهودا كبيرة لتطوير هذه العلاقات ليس فقط على متوى العمالة وانما على كافة المستويات.

وقالت ان قطر لا تزال وجهة جاذبة للعمالة النيبالية لا سيما وان الخطوط الجوية القطرية تسير من قطر الى نيبال نحو اربعة الى خمسة رحلات يوميا مما يسهل حركة النقل.

ودعت رجال الاعمال القطريين الى الاستثمار في بلادها واصفة مناخ الاستثمار بالآمن وان الحكومة النيبالية تضمن هذه الاستثمارات، خاصة وان نيبال لديها الكثير من الشركات الدولية العاملة فيها.

ودعت رئيسة النيبال رجال الاعمال للقطريين الى الاستثمار في بلادها، وقالت ان جميع القطاعات مفتوحة امام رجال الاعمال خاصة السياحة والصناعة والبنية التحتية والزراعة، لافتة الى ان قطاع الزراعة والانتاج الحيواني يزخر بفرص كثيرة للاستثمار.

وقالت ان الجالية النيبالية في قطر تساهم في النهضة التي تشهدها قطر في قطاعات الانتاج والانشاءات والكثير من المهن الاخرى، ودعت اصحاب الاعمال من الجانبين في اقامة مشاريع مشتركة تخدم البلدين.

ومن جانبه رحب محمد بن طوار الكواري النائب الاول لرئيس غرفة قطر بفخامة السيدة بيديا ديفي بهانداري رئيسة جمهورية النيبال والوفد المرافق لها، معرباً عن تقديره لحرصها على اللقاء بأصحاب الأعمال القطريين، وتمنى أن تحقق الزيارة نتائج مثمرة وأن تسهم في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين، وان يكون هذا اللقاء منصة لأصحاب الأعمال من البلدين لدفع علاقات التعاون والارتقاء بها في كافة القطاعات الاقتصادية.

واشار بن طوار الى ان دولة قطر وجمهورية النيبال ترتبطان بعلاقات تعاون قوية وسريعة النمو في مجالات كثيرة وذلك منذ تدشين علاقاتهما الدبلوماسية منذ أكثر من 40 عاماً. ولقد تميزت هذه العلاقات بالثقة والاحترام المتبادل والتفاهم والتعاون المثمر، لافتا الى انه بالرغم من هذه العلاقات المتميزة، إلا أن حجم التبادل التجاري بينهما لم يتطور بالشكل المطلوب، حيث بلغ العام الماضي ما قيمته 15 مليون ريال قطري فقط مما لا يتناسب مع الامكانات الهائلة المتاحة في كلا البلدين، لكنه في ذات الوقت اعرب عن تفاؤله بأن تحقق التجارة بين البلدين نمواً كبيراً خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل المحفزات الاستثمارية والتسهيلات التي يقدمها البلدان.

واشار الى ان دولة قطر تفخر بأن تكون الجالية النيبالية من أكبر الجاليات العاملة في دولة قطر والتي تساهم في النهضة العمرانية والتنمية التي تشهدها الدولة. فالجالية النيبالية تحظى باحترام ورعاية واهتمام الحكومة القطرية وشعب قطر.

 وعلى مستوى التعاون بين القطاع الخاص، قال بن طوار ان هناك عدد من الشركات النيبالية التي تعمل في السوق القطري في مجالات متنوعة، لافتا الى ان غرفة قطر كانت قد وقعت في ابريل الماضي مذكرة  تفاهم مع غرفة تجارة وصناعة النيبال بهدف تعزيز التعاون المشترك وتبادل المعلومات والزيارات.

واكد بن طوار ان غرفة قطر تشجع أصحاب الأعمال من البلدين على انشاء شراكات فاعلة وتحالفات استثمارية والتي من شأنها ان تدفع علاقات التعاون الثنائية في القطاع التجاري في كلا البلدين الصديقين، كما تسعى غرفة قطر إلى تشجيع أصحاب الأعمال القطريين على الاستثمار في النيبال والتي تزخر بالكثير من الفرص الاستثمارية الهائلة في كافة القطاعات مثل الهيدروكربونات والسياحة والزراعة والبنية التحتية وغيرها.

واعرب بن طوار عن أمله في أن يحقق هذا اللقاء اهدافه في تعميق وتمتين علاقات التعاون بين البلدين، وأن يسهم في تشجيع أصحاب الأعمال نحو انشاء شراكات ومشاريع تعود بالفائدة على اقتصاد البلدين الصديقين.

وتم خلال اللقاء تقديم عروض من الجانب النيبالي حول مناخ الاستثمار في نيبال والامكانيات التي تتمتع بها نيبال كدولة جاذبة للاستثمار، حيث قدم السيد ماها بارساد ادهيكاري المسؤول التنفيذي لمجلس الاستثمار النيبالي نبذة عن مناخ الاستثمار في بلاده منوها بأن هناك الكثير من الفرص المتاحة للاستثمار في قطاعات كبيرة كما أن هناك مشاريع كبرى تقام في بلاده يمكن للمستثمرين القطريين المشاركة فيها في قطاعات البنية التحتية والطرق والجسور وفي السياحة والصناعة والزراعة.

وقال السيد بهواني رانا رئيس اتحاد غرف تجارة وصناعة نيبال أن هناك تعاون بين غرفة قطر والاتحاد وقد تم توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بين أصحاب الأعمال من الجانبين وتبادل الزيارات . ودعا أصحاب الأعمال القطريين إلى زيارة بلاده للاطلاع على الفرص المتاحة.

من جانبه قال السيد هاري بهاكتا شارما رئيس اتحاد الصناعة النيبالي أن قطاع الصناعة في نيبال يزخر بكثير من الفرص خاصة وأنها تتمتع بكثير من المواد الخام وهناك حوافز وتسهيلات تقدمها الحكومة دعما للاستثمار.

وقدم السيد بهاسكار راج نائب رئيس غرفة نيبال عرضا عن كيفية إقامة الإعمال في نيبال والإجراءات المتبعة واصفا إياها بأنها سهلة وغير معقدة . وأعرب عن أمله في رؤية شراكات واستثمارات قطرية في بلاده.

وتتمثل صادرات نيبال الأساسية إلى قطر في الملابس الجاهزة والمنسوجات والأسطوانات الممغنطة، والخضراوات وغيرها فيما تستورد نيبال من قطر البولي إيثلين ، والبولي بروبلين، وبعض المنتجات الغذائية.

ويقدر حجم العمالة النيبالية في دولة قطر بنحو 400 ألف عامل يشاركون في بناء النهضة القطرية وفي مشاريع البنية التحتية والمشاريع الكبرى التي ترعاها دولة قطر في مختلف المجالات، وتربط الدوحة وكاتماندو رحلات جوية مباشرة نتيجة تواجد الأعداد الضخمة من الأيدي النيبالية العاملة في البلاد.

 وتقع جمهورية نيبال بين الهند والصين، وهي دولة داخلية لا سواحل لها ولا تطل على بحار خارجية تقدر مساحتها بأكثر من مئة وسبعة وأربعين ألف كيلو متر مربع، ويقدر عدد سكانها بأكثر من تسعة وعشرين مليون نسمة، وتعتبر أرض نيبال جبلية وعرة، وتتألف من سلاسل عالية تضم أعلى قمة جبلية في العالم وهي قمة إفرست التي يبلغ ارتفاعها 8848 متراً فوق مستوى سطح البحر.

 وتعتبر الزراعة هي الحرفة الرئيسية لثلاثة أرباع السكان، حيث تسهم بنحو 34.9% من إجمالي الناتج المحلي، فيما يتركز النشاط الصناعي في تصنيع المنتجات الزراعية، وتشكل الزراعة والسياحة والتحويلات المالية للعمالة النيبالية في الخارج الركائز الأساسية للاقتصاد والدخل القومي في نيبال، وتزخر تلك البلاد بإمكانيات هائلة للاستثمار في المجالات المختلفة كالمياه والبنية التحتية وصناعة السياحة والتعدين ومجالات توليد الطاقة الكهرومائية.

وتشكل السياحة حوالي 24% من الدخل القومي النيبالي، وتتميز المناطق الجبلية والوديان المحيطة بها بالمناظر الطبيعية الخلابة ويأتي السياح إليها وخاصة الأوروبيين والآسيويين لممارسة رياضة تسلق الجبال. وتفتح جمهورية النيبال، أبوابها أمام المستثمرين وتؤكد أنها مليئة بالفرص الاستثمارية الواعدة، خاصة في مجال الطاقة الكهرومائية، والبنية التحتية، والزراعة، فضلا عن القطاع السياحي.

زر الذهاب إلى الأعلى