“صنع في الصين” اختتم فعالياته وسط اقبال واسع وتحالفات تجارية

  • الشرقي: تفاهمات قطرية صينية لجلب صناعات جديدة الى قطر
  • عارضون صينيون: قطر تحتل موقعا مميزا في طريق الحرير البحري

19-11-2017

اختتمت فعاليات معرض “صنع في الصين” والذي نظمته غرفة قطر تحت رعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وافتتحه سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة بحضور سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد ال ثاني رئيس غرفة قطر ، وحشد من كبار رجال الاعمال والمهتمين.

وشهد المعرض خلال أيامه الاربعة اقبالا واسعا من الزوار خصوصا من قبل رجال الاعمال والمستثمرين الذين يرغبون في الاطلاع على الصناعة الصينية وابرام تحالفات وشراكات مع نظراءهم الصينين، كما عبر عدد من العارضين وممثلي الشركات الصينية المشاركة في المعرض عن اشادتهم بتنظيم الغرفة للمعرض للمرة الثالثة بالدوحة، مؤكدين أن المعرض أصبح نافذة لعدد من الشركات من ابرز المقاطعات الصناعية في الصين لعرض منتجاتها وصناعاتها في السوق القطرية، كما أن المعرض، أصبح بمثابة ملتقى للصناع والموردين والوكلاء وممثلي الشركات للتباحث حول إمكانية عقد صفقات وإقامة شراكات متبادلة.

وقالوا أن السوق القطرية سوق واعدة وتستوعب كافة المنتجات، خاصة في ظل مشاريع البنية التحتية والاستعدادات لكأس العالم 2022، والتي تجذب عدد من الشركات الصناعية الصينية، مؤكدين أن العلاقات التجارية بين قطر والصين تشهد تطوراً ملحوظاً.

كما ثمنت الشركات الصينية إهتمام المشاركين بالتعرف على احدث ما توصل إليه التصنيع الصيني، مشيرين أن غالبية الزوار من أصحاب الأعمال والمشاريع في دولة قطر، وهو الأمر الذي يزيد من فرص عقد صفقات والدخول للسوق القطرية.

وقال السيد صالح بن حمد الشرقي مدير عام غرفة قطر، ان المعرض حقق نجاحا كبيرا من حيث الاقبال الواسع والتفاعل الكبير بين رجال الاعمال والشركات العارضة والتي بلغ عددها هذا العام 80 شركة متخصصة في قطاعات مواد البناء والديكور، اجهزة الطاقة الشمسية، الزراعة، الأعمال الهندسية، أنظمة معالجة المياه، والأجهزة الطبية، وهي شركات ذات تصنيف متقدم في عدد من المقاطعات الصينية.

وتوقع الشرقي أن تعقد النسخة القادمة من المعرض العام المقبل بمشاركة عدد من الشركات المتخصصة في قطاعات اخرى لم يسبق لها المشاركة في النسخ الثلاثة الماضية للمعرض، وذلك لإتاحة الفرصة للشركات القطرية وأصحاب الأعمال للاستفادة الكاملة وتبادل الخبرات معها ليعود بالنفع على الصناعة القطرية.

واوضح ان المعرض شهد مباحثات بين شركات قطرية واخرى صينية لتأسيس اعمال مشتركة في قطر، لافتا الى ان بعض الشركات توصلت الى تفاهمات من اجل ابرام شراكات فيما بينها تقود الى جلب التكنولوجيا الصينية الى قطر، وانشاء تحالفات تجارية تسهم في زيادة التبادل التجاري بين البلدين الصديقين، مشددا على أن المعرض سوف يسهم في تعزيز العلاقات القطرية الصينية، وسيعزز التعاون والتقارب بين أصحاب الأعمال من البلدين.

شراكات جديدة

قالت السيدة روبيكا جابيوريا منسق المبيعات والتسويق بشركة المنا للمعدات والتجارة أن جناح الشركة شهد إقبال من جانب أصحاب الأعمال وممثلي شركات قطرية عاملة في مجال الإنشاءات والبناء للاستفسار عن المنتجات، معربة عن أملها بأن يثمر المعرض عن شراكات مع الجانب القطري.

وأوضحت أن شركة المنا لديها فرعان داخل قطر تقدم معدات للقطاع الإنشائي والهندسي كالمولدات الكهربائية والمعدات الميكانيكية والأعمال الخشبية وآلات ضغط الهواء والمياه، وتقطيع الألمونيوم والحديد وغيرها، معبرة عن تطلع الشركة لتوسيع استثماراتها في دولة قطر من خلال المعارض.

وأستعرضت إيلوكا من شركة لوباو للإلكترونيات منتجات الشركة، والتي تنوعت ما بين اللافتات التحذيرية ولافتات السلامة المرورية والإضاءات، والتي تتميز بكونها تعمل بالطاقة الشمسية، موضحة “هذه المنتجات تواكب الاتجاه العالمي الحديث للإعتماد على الطاقة الخضراء وموارد الطاقة الشمسية، وأضافت “دولة قطر تولي البيئة أولوية خاصة، وهو ما دفعنا في شركة لوباو للمشاركة بتلك المنتجات في معرض صنع في الصين بالدوحة”.

وقدمت كاي لوي نبذة عن شركة شنجن استلومي لحلول الإضاءات، حيث تقدم عدد من منتجات الاضاءة لكافة الاستخدامات، وقالت زيارتها للدوحة هي الأولى بهدف التعرف على السوق القطرية، وبحث توقيع صفقات مع شركات قطرية محلية، مشيرة إلى أن عدد كبير من اصحاب الأعمال توافدوا لجناح الشركة للتعرف على المنتجات، وأضافت لوي أن الشركة تقدم الاضاءات الخاصة بالأستادات والمطارات.

وقال ممثل عن شركة لونج تاي أن الشركة تأسست عام 2007 بمدينة فوشان، وهي تصنع مجموعة متنوعة من الأسوار الاستانلس للشركات والفلل والمنازل والفنادق والمجمعات التجارية، موضحاً أن مشاركته في المعرض هدفها التعرف على السوق القطري وبحث إمكانية عقد شراكات وصفقات مع موردين، مشيراً أن شركته على إستعداد لتزويد كافة العملاء بمجموعة واسعة من الخيارات، مشيراً أن قطر تشهد نهضة عمرانية واقتصادية تجذب عدد من الشركات الصينية.

تنمية الثقافة والتجارة

قال المسؤولون عن مركز هونج شنج لتنمية الثقافة القطرية الصينية ببكين أن المركز ساهم في الترويج لمعرض صنع في الصين في انحاء الصين، حيث عقد المؤتمر الترويجي للمعرض في مدن فوشان وقوانغتشو وشنتشن وتشونغشان وغيرها، مشيرين إلى التعاون والتنسيق مع غرفة قطر بشأن الترويج للفرص الاستثمارية في قطر والصين، والتنسيق ما بين الغرفة وإدارة التجارة الصينية، والمجلس الصيني لتنمية التجارة.

وأضافوا أن المركز يقوم بالتنسيق بين الشركات القطرية ونظيرتها الصينية لفتح آفاق أوسع للتعاون، وتقديم الخدمات المالية للشركات، موضحين أن دور المركز الذي تأسس عام 2016 – العام الثقافي القطري الصيني- كمؤسسة غير ربحية هو تبادل الثقافة والتباحث التجاري والاقتصادي بين البلدين.

وأوضحوا أن دولة قطر لا تعتبر مركزاً تجارياً هاماً بين الصين ومنطقة الشرق الأوسط وقارة أفريقيا فحسب؛ بل هي نقطة تقاطع في طريق الحرير البحري، وهي جاذبة للعديد من المستثمرين الصينيين والأجانب.

مجالات طبية

مثل الجانب الطبي والدوائي جزءاً هاماً في المعرض؛ حيث توافد عدد من الزائرين على الجناح المخصص لعيادة شوانتشي للطب الصيني ببكين للإستفسار عن الأدوية المعروضة والتعرف على الطب الصيني الحديث، وبحسب المنشور الدعائي؛ فأن عيادة شوانتشي تقوم بممارسة العلاج الطبي المحترف بالتركيز على الوقاية والعلاج الطبي والخدمات الصحية من خلال أساليب الطب الصيني الحديث، بينما قدم جناح شركة FLS عدد من الادوات الطبية والأدوية.

انطلاقة المعرض

تعود انطلاقة معرض صنع في الصين لعام 2015، حيث أعلنت الغرفة عن تنظيمها المعرض باعتباره أول منصة قطرية صينية للتعارف والتنسيق بين القطاع الخاص، وأفتتح المعرض سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة، بحضور حشد من رجال الأعمال والصناعيين، وأثمرت الصفقات التجارية بين الشركات القطرية والصينية التي تم توقيعها على هامش النسخة الأولى حوالي 45 مليون ريال.

علاقات تجارية

وعن العلاقات التجارية القطرية الصينية، فيبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام بحسب سعادة السيد لي تشن سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة؛ أكثر من 5 مليارات دولار، بينما ناهزت حجم التجارة بين البلدين العام الماضي حوالي 10 مليارات دولار.

زر الذهاب إلى الأعلى