وزير الطاقة والصناعة يفتتح معرض الغذاء والدواء “ميدفود 17” في نسخته الأولى

   25/9/2017

السادة: المعرض يعزز تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء والدواء

خليفة بن جاسم: مشاركة عالمية واسعة في النسخة الثانية

بن طوار: مصانع متخصصة في مجال الغذاء والدواء قريباً

الشرقي: المعرض يهدف إلى الترويج للصناعات المحلية

الخيارين: قطر حققت الاكتفاء الذاتي من اللحوم

انطلقت أمس النسخة الأولى من معرض الغذاء والدواء «ميدفود 17» تحت رعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بمشاركة ما يقارب 40 مصنعا وشركة متخصصة في التصنيع الغذائي والدوائي في الدولة، ويستمر المعرض المقام في فندق شيراتون- الدوحة ثلاثة أيام حتى السادس والعشرين من الشهر الجاري.

وافتتح سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة المعرض بحضور رئيس غرفة قطر الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني وحشد كبير من رجال الأعمال المحليين المهتمين بالقطاع الصناعي المحلي.

ونظم المعرض غرفة قطر بالتعاون مع وزارة الطاقة والصناعة في إطار سعيهما لتطوير الصناعات الغذائية والدوائية.

ويهدف المعرض إلى إتاحة الفرصة للمصانع والشركات المختصة بالمواد الغذائية والأدوية لعرض منتجاتهم وإيجاد نوافذ تسويقية جديدة، وكذلك تبادل الخبرات بين المصنعين، والكشف عن مبادرات القطاع الخاص لتحقيق الأمن الغذائي والدوائي، وزيادة نسبة مساهمتها في تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتعزيز شعار «صنع في قطر». وأكد وزير الطاقة والصناعة أن المعرض أتاح المجال أمام المصانع المحلية لعرض منتجاتها أمام المستهلكين والشركات المختلفة.

وأشار السادة إلى رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى والدفع باتجاه تحقيق الاكتفاء الذاتي في كافة المجالات وبالأخص قطاعي الغذاء والدواء، لافتا إلى أن معرض ميدفود في نسخته الأولى ركز على الصناعات المحلية المختصة وسيتم توسيع هذا المعرض في النسخ المقبلة من خلال إدخال المنتجات والشركات والمصانع العالمية بهدف تبادل الخبرات معها.

وبين السادة أن معرض ميدفود يشكل فرصة حقيقية لتعريف الجمهور والمستهلكين المحليين بالمنتج الوطني، بالإضافة إلى أنه فرصة أمام رجال الأعمال لإبداء وإطلاق مبادراتهم ومشاريعهم الخاصة والاستماع لهم في مجال الغذاء والدواء.

وأشار إلى أن مثل هذه المعارض فرصة أيضا إلى التشاور وتبادل الخبرات وعرض الإنجازات، بالإضافة إلى أنه فرصة أيضا أمام الجهات الرسمية والحكومية لعرض الحوافز المقدمة للقطاع من قبل الدولة.

خليفة بن جاسم: “الغرفة” استجابت لتوجيهات الأمير بدعم الاقتصاد المفتوح 

قال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة قطر إن معرض الغذاء والدواء في نسخته الأولى يعكس حرص دولة قطر على دعم المنتجات الغذائية الوطنية وتعزيزها، وتحفيز المستثمرين على الدخول في مشروعات إنتاجية جديدة في قطاعي الغذاء والدواء.

وأشار الشيخ خليفة في تصريحات صحفية على هامش افتتاح المعرض، إلى أن غرفة قطر استجابت لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حيث أكد سموه خلالها على أننا مدعوون لفتح اقتصادنا للمبادرات والاستثمار، بحيث ننتج غذاءنا ودواءنا وننوع مصادر دخلنا ونحقق استقلالنا الاقتصادي، موضحا أنه في هذا الإطار سارعت الغرفة إلى تنظيم هذا المعرض بالتعاون مع وزارة الطاقة والصناعة من أجل إبراز المنتج الوطني وإعطائه كل الدعم.

وأعرب الشيخ خليفة بن جاسم عن شكره لمعالي الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية على رعايته الكريمة للمعرض، كما أعرب عن شكره لسعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة لافتتاحه المعرض، منوها بأن النسخة الأولى للمعرض اقتصرت على الشركات والمصانع المحلية من أجل دعمها والترويج للمنتج الوطني لوجود بعض المنتجات الوطنية في السوق المحلي والتي لا يعرف المستهلك المحلي أنها منتجات وطنية.

وقال إن الدورات المقبلة للمعرض ستشهد مشاركة واسعة من مختلف دول العالم وذلك في إطار تحفيز المستثمرين الأجانب على ضخ استثماراتهم في قطاعي الغذاء والدواء في قطر.

بن طوار: النسخ المقبلة تشمل قطاعات صناعية مختلفة 

أوضح سعادة السيد محمد بن احمد بن طوار نائب رئيس غرفة قطر أن المعرض في الأعوام المقبلة سيكون أكبر وسيشمل قطاعات صناعية مختلفة على الصعيدين المحلي والخارجي، لافتا إلى أن الصناعات الغذائية سوف تشهد تطورا كبيرا خلال الفترة المقبلة نتيجة ضخ العديد من الاستثمارات الهامة في هذا القطاع تلبية لحاجة السوق المحلي.

وبين بن طوار أن هناك رغبة كبيرة وحماسا لدى رجال الأعمال القطريين للاستثمار في الصناعات الغذائية مما يجعلها محط اهتمام لهم خلال الفترة المقبلة، متوقعا أن نشهد طفرة في هذا المجال خلال السنوات القليلة المقبلة من خلال ولادة العديد من المصانع الغذائية والمصانع المتخصصة في مجالات الأدوية والمجالات الطبية.

وأشار إلى أن تنظيم المعارض يساعد على تبادل الخبرات ما بين الشركات الصناعية المحلية، لافتا إلى أن السوق مفتوح أمام الصناعات الوطنية، مما يستدعي بذل مزيد من الجهود.
وبين أن العديد من الصناعات الوطنية الغذائية والدوائية استطاعت رفع الإنتاجية خلال الفترة الحالية مع زيادة الطلب في السوق المحلي من خلال إنشاء وتأسيس خطوط إنتاح جديدة تلبية لحاجة السوق المحلي الذي كان يعتمد في السابق على الدول المجاورة.
وقال إن قطاعات الصناعات الغذائية والدوائية تلقى اهتماما واسعا من قبل مختلف الجهات الرسمية والأهلية بالدولة عقب فرض الحصار على الدولة منذ ما يقارب أربعة أشهر للوصول إلى المخزون الاستراتيجي من تلك المنتجات في أقرب وقت..

الخيارين: فائض في اللحوم الحمراء بالسوق المحلي 

قال الرئيس التنفيذي لشركة ودام الغذائية عبد الرحمن الخيارين: “نحن مسؤولون عن قطاع اللحوم ونعمل على استيراد 90% من اللحوم الحمراء لدولة قطر”، لافتا إلى أن الحصار لم يؤثر على عمل الشركة كون أغلب المنتجات الواردة من اللحوم الحمراء ترد عبر الشحن الجوي والبحري مما يقلل من تأثير الحصار وإغلاق الحدود من الدول المجاورة.

وبين أن هناك فائضا في اللحوم الحمراء الموجودة في السوق المحلي ولا يوجد أي تخوف من نقصها حتى في المستقبل نتيجة تواصل الشركة مع العديد من المصادر الخارجية.

الشرقي: المنتج الوطني قادر على تجاوز الأزمات

اعتبر صالح بن حمد الشرقي المدير العام لغرفة قطر، أن الهدف الأساسي من هذا المعرض هو الترويج للصناعات القطرية المحلية والإنتاج الوطني وأهمية هذا القطاع للدولة وضمان توصيلها للمواطنين، مشيراً إلى أن هذا المعرض هو بداية للمعارض التي تقدمها الدولة وسيكون هناك عدد من المعارض القادمة في كافة القطاعات.

وقال الشرقي في تصريحات صحفية إن المنتج المحلي أصبح يغطي جزءاً كبيراً من احتياجات الدولة، موضحاً أن حجم المنتج المحلي ارتفع خلال فترة الحصار فقط بنسبة 15% مما يوحي بأن هذا القطاع واعد جداً ويستطيع أن يحقق الاكتفاء الذاتي قريباً.
وهو مؤشر إيجابي يستطيع أن يصل لنحو 70% زيادة في الإنتاج خلال عام.

وطالب الشرقي المجمعات والمراكز التجارية بإعطاء الفرصة لهذه المنتجات الوطنية لإبرازها في المجمعات التجارية ووضع مكان مخصص لها حتى يطلع المستهلك عليها بسهولة، مشيراً إلى أنه في السابق ونتيجة للمنتجات التي تأتي من الدول الأخرى لم يُتَح للمواطن والمقيم التعرف على المنتجات الوطنية بالتالي أخذت حيزاً كبيراً في المعرض.
ودعا الشرقي لإبراز المنتج المحلي في المجمعات والمراكز التجارية والطبية، متمنياً أن يكون مردود ذلك توعية كبيرة بالمنتج المحلي وأن ينافس ويصدر للخارج.

وأضاف الشرقي أن ما يميز معرض هذا العام هو اقتصاره على عرض المنتجات المحلية، إلا أن نسخة المعرض القادم ستقوم غرفة قطر بإقامة معرض لاستقطاب الشركات العالمية بالتوازي مع الشركات القطرية لتستفيد الشركات القطرية من خبرات الشركات العالمية وإبرازها منتجاتها بشكل أفضل.

وحول تأثير الحصار على الصناعة المحلية قال الشرقي إن الصناعة المحلية استطاعت التغلب على الحصار وأثبتت أن لها بصمة تاريخية في هذه الأزمة بالرغم من أن هناك بعض التوقعات التي كانت تشير إلى بعض التأثير في الأزمة ولكن بفضل الله استطاع المنتج المحلي أن يوصل للعالم أنه قادر على تفادي هذه الأزمات ونتيجة لذلك نجد المنتجات الوطنية مشاركة حالياً في هذا المعرض، وبين الشرقي أن المعرض وبحجمه الحالي يمثل جزءاً من المنتجات المحلية وهناك بعض المنتجات التي غابت عن نسخة هذا العام ولكنها ستكون حاضرة في النسخة القادمة، الأمر الذي يبين للناس أن المنتج القطري قادر على أن يكون منتجا مصدرا للعام.

وقال الشرقي إن هذه المنتجات مدعومة بحزمة تسهيلات من كل الوزارات والأجهزة الحكومية معلناً عن جملة تسهيلات أخرى في هذا المجال مثل تخصيص أراضٍ حكومية وتمويل بنوك محلية لهذه الفئات وستسعى الغرفة من خلال معارضها المحلية للعمل على وضع خطة ترويج خارجي لهذه المنتجات من خلال الغرف الصديقة حول العالم بأن يكون هذا المنتج متواجدا في جميع المحافل.

وأضاف: إن هناك تعاونا كبيرا مع كافة الوزارات بتقديم تسهيلات وتعمل جاهدة على توفير البيئة الصالحة لهذه المنتجات.

وتوقع الشرقي أن تحقق قطر حلمها بتحقيق اكتفائها الذاتي من الغذاء قريباً جداً، بالرغم من بعض التأخيرات في قطاع الأعمال إلا أن الهدف والرؤية موجودة وسيتم تحقيقها.
وأضاف الشرقي أن هذا القطاع يعمل جاهداً بالرغم من بعض الصعوبات، بأن يحقق الرؤية الوطنية في الاكتفاء الذاتي، إن لم يكن بشكل كلي على الأقل بنسبة كبيرة جداً في الوقت الحالي.
وأكد الشرقي أن الأزمة الحالية التي بدأت بحصار قطر عملت على بلورة العديد من الخطط وتمت إعادة لجان أخرى وإطلاق نظام النافذة الواحدة لتسهيل كافة الإجراءات من الإجراءات الإدارية والمستندات وتوفير الأراضي والجهات الداعمة لهذه المشاريع وبأسعار رمزية حتى يتمكن هذا القطاع من الانطلاق بشكل قوي..

712 مشروعا بالمنطقة الصناعية الجديدة 

تبلغ مساهمة قطاع الصناعة التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر وفق أحدث الإحصاءات المتاحة، أكثر من 18%، بالإضافة إلى أن الغذاء والدواء هما الهاجس الأساسي لكل دول العالم مما سيزيد من ضخ الاستثمارات في قطاعي الغذاء والدواء خلال الفترة المقبلة.

وتقع منطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة على بعد عشرين كيلو مترا إلى الغرب من مدينة الدوحة وتحتل مساحة عشرة ملايين متر مربع، أما الأراضي المخصصة فتبلغ 712 مشروعا صناعيا وعدد المصانع التي بدأت الإنتاج أكثر من 249، والمشاريع التي في قائمة الانتظار تزيد على 853 مشروعا صناعيا.

تضم المنطقة الصناعية عددًا متنوعًا من الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك حسب التصنيف الدولي للقطاعات الصناعية والتي تشمل: «صناعة المواد الغذائية والمشروبات والتبغ، صناعة المنسوجات والملابس الجاهزة والمصنوعات الجلدية، صناعة الخشب والمنتجات الخشبية والأثاث، صناعة الورق ومنتجات الورق والطباعة والنشر، صناعة الكيماويات والمنتجات الكيماوية ومنتجات البترول والفحم والمطاط والبلاستيك، صناعة منتجات الخامات التعدينية غير المعدنية عدا منتجات البترول والفحم، صناعة المنتجات المعدنية والماكينات، صناعات تحويلية أخرى».

زر الذهاب إلى الأعلى