ثاني بن علي آل ثاني: النقل البحري شريان الاقتصاد العالمي

30-10-2017

قال سعادة الشيخ الدكتور ثاني بن علي آل ثاني عضو مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم أن النقل البحري هو شريان الاقتصاد العالمي، حيث يقوم بنقل 90% من إجمالي حجم التجارة العالمية، ولهذا السبب تهتم جميع الدول بتطوير موانيها البحرية والخدمات الملحقة بها وبصناعة النقل البحري وبناء السفن وعمليات الشحن والتفريغ، وإعداد ساحات لتخزين وتداول الحاويات، وتسهيل عمليات التصدير والاستيراد.

وأضاف أن هناك تنظيماً قانونياً دقيقاً لأنشطة الملاحة البحرية والعقود المختلفة المرتبطة بها تضمنها القانون رقم 15 لسنة 1980 وقانون تنظيم الأعمال البحرية رقم 8 لسنة 2017 ، وانضمام دولة قطر لعدد كبير من الاتفاقيات الدولية وعضويتها في منظمة التجارة العالمية والمنظمة البحرية الدولية .

جاء هذا خلال كلمة لسعادته خلال افتتاحه ندوة “الملاحة البحرية وعقود النقل البحري في دولة قطر” التي نظمها مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم بغرفة قطر اليوم، لتناول أهم الملامح القانونية والعملية لنشاط النقل البحري والعقود المبرمة بين الأطراف المعنية بهذا النشاط، كما ناقشت الندوة عقود النقل البحري لتصدير الغاز الطبيعي المسال، ودور شركة “ناقلات” في تأمين صادرات دولة قطر بحراً، والتنظيم القانوني للامتيازات البحرية في قطر.

وأكد الدكتور مروان المصلح المستشار القانوني العام وأمين سر مجلس إدارة شركة رأس غاز ومشروع برزان للغاز على أهمية وفاء اطراف عقود نقل الغاز الطبيعي المسال بإلتزاماتهم إما خلال عملية التفاوض أو الاجراءات، موضحاً ان أطراف العقود لهذا النوع من النقل يكون غالباً مالك السفينة والمؤجر والناقل، وقال أن عقود نقل تكون لفترات طويلة الأمد (من عشرين إلى خمسة وعشرين عاماً).

واستعرض المبادرات التي تقوم بها الجهات والجمعيات الأجنبية على مستوى دولي لتطوير مجال نقل الغاز الطبيعي المسال ليكون اكثر سلاسة وسرعة وبكلفة أقل، ولعل أبرز تلك المبادرات هي Backhauls التي توفر نفقات شحنات الغاز الطبيعي خاصة عند عبورها من الشرق إلى اوروبا.

وعن فض النزاعات في تلك العقود فقد أفاد المصلح بأنه يمكن حل هذه الخلافات إما بالوساطة أو عن طريق التحكيم من خلال الجمعيات المعنية بالتحكيم البحري كجمعية المحكمين البحريين بلندن (LMAA) وجمعية المحكمين البحريين بنيويورك، كما تطرق إلى اهم اشتراطات العقد وشروط التوفيق والتحكيم، مبيناً أن عمليات النقل البحري قد تتعرض لظروف خارجة عن إرادة الأطراف مثل القوة القاهرة أو القرصنة.

كما ذكر المستشار القانوني العام لراس غاز انواعاً مختلفة من التأمين (الإجباري) في النقل البحري، منها التأمين على المعدات والآلات والصيانة، والتأمين ضد مخاطر الحرب.

من جانبه قدم السيد صالح عبد الله الرئيسي المحلل في إدارة التجارة والتخطيط بشركة “ناقلات” نبذة عن شركة ناقلات ودورها في نقل الغاز الطبيعي المسال لدولة قطر، والخدمات المختلفة التي تقدمها الشركة.

وقال أن أسطول الشركة يتألف من 67 ناقلة للغاز الطبيعي المسال وهو ما يعد أحدث وأكبر أسطول على مستوى العالم، وتمثل سفن الغاز الطبيعي المسال استثماراً إجمالياً يصل إلى 11 مليار دولار تقريبًا وتبلغ سعة نقلها مجتمعة إلى ما يزيد عن 8.5 مليون متر مربع أو 15% من السعة العالمية.

وأشار إلى أن سفن الغاز الطبيعي المسال الخاصة بشركة ناقلات مؤجرة من خلال اتفاقيات تأجير طويلة المدى من قبل قطر غاز وراس غاز، موضحاً أن ناقلات منذ تأسيسها عام 2004 قد نقلت اكثر من 60% من الغاز الطبيعي المسال القطري.

كما ناقشت السيدة كارلا كاستانوس المستشارة القانونية بشركة الملاحة القطرية (ملاحة) حجز البضاعة لدى الناقل ونظام الامتيازات البحرية في القانون القطري، وتناول السيد راهول سود المستشار القانوني في عقود التمويل والمصارف الدور الذي تقوم به المصارف القطرية في تمويل عقود الاستيراد والتصدير، وهو الدور الذي تقوم به المؤسسات المالية كالبنوك وشركات التأمين في تمويل عمليات التجارة الخارجية، وتسيير حركة الصادرات والواردات.

زر الذهاب إلى الأعلى