مشاركون في الحوار رفيع المستوى لمنتدى القطاع الخاص يطالبون بشراكات مبتكرة لتنمية القطاع الخاص في أقل البلدان نموا

الدوحة في 05 مارس /قنا/ شدد خبراء ومشاركون في الحوار المفتوح رفيع المستوى لمنتدى القطاع الخاص، على ضرورة إقامة شراكات مبتكرة لتنمية القطاع الخاص في أقل البلدان نموا، مشيرين إلى أن برنامج عمل الدوحة لصالح أقل البلدان نموا قد أولى أهمية خاصة للقطاع الخاص.

وأكد المشاركون في الحوار الذي عقد اليوم، في إطار مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بالبلدان الأقل نموا المنعقد في الدوحة، على أهمية التركيز على قضايا التنمية المستدامة وتغير المناخ والربط التكنولوجي على شبكة الإنترنت والطاقة المستدامة وتوفير التمويل والاستثمار والابتكار وبناء شراكات فاعلة بين القطاعين العام والخاص ومنظمات الأمم المتحدة لإحداث تغير في حياة سكان البلدان الأقل نموا.

وفي هذا الصدد أكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة غرفة قطر، في كلمته بمنتدى القطاع الخاص خلال فعاليات المؤتمر، أن منتدى القطاع الخاص يشكل مناسبة فريدة، تتاح مرة واحدة كل عشر سنوات، لاتخاذ الإجراءات وإقامة الشراكات المبتكرة لتنمية القطاع الخاص في أقل البلدان نموا، وتعزيز دوره من أجل التصدي للتحديات القائمة، مشيرا إلى أن هذا المنتدى، إلى جانب كافة المسارات والفعاليات الأخرى المنعقدة خلال المؤتمر، يشكل فرصة بالغة الأهمية للمساهمة في إحداث التحول المنشود لأقل البلدان نموا، هي في أمس الحاجة إليه.

وأضاف، يسرني في بداية هذا الحوار الافتتاحي الرفيع المستوى لمنتدى القطاع الخاص، أن أغتنم فرصة مشاركة غرفة تجارة وصناعة قطر في تنظيم هذا المنتدى، إلى جانب مكتب الممثل السامي لأقل البلدان نموا والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية، وشركة مايكروسوفت، معربا عن أمله أن تسهم أعمال المنتدى في تحقيق الأهداف المرجوة منه، وأن تسهم إسهاما ملموسا في دعم جهود أقل البلدان نموا.

وأشار إلى أن غرفة تجارة وصناعة قطر، تغتنم فرصة مشاركتها في هذا المحفل الهام لتؤكد على الجهود الدؤوبة التي تواصل بذلها، من أجل توفير كافة الخدمات التي تساهم في دعم القطاع الخاص وتمكينه من تعزيز إسهاماته في النشاط الاقتصادي وفقا لرؤية قطر الوطنية 2030، كما تحرص على توفير التسهيلات لشركات ومؤسسات القطاع الخاص لغرض توفير أفضل بيئة ممكنة للأعمال.

ونوه إلى أن دولة قطر اضطلعت بدور مميز واستضافت العديد من مؤتمرات الأمم المتحدة الهامة والتي حققت نتائج منشودة، كما تستضيف مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نموا، في إطار ما يشكله هذا المؤتمر من حدث تاريخي، ومحفل فريد يعطي حيزا خاصا لإسماع صوت كافة أصحاب المصلحة المتعددين، ومن بينهم القطاع الخاص.

ولفت إلى أنه في الوقت الذي يضطلع به القطاع الخاص بدور حيوي في خلق الفرص لتحقيق الإمكانات وتسريع النمو المستدام في أقل البلدان نموا على مدى العقد القادم، فإن برنامج عمل الدوحة لصالح أقل البلدان نموا، قد أولى الأهمية الخاصة لهذا القطاع، وأكد على الالتزام بتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، من أجل الاستفادة الكاملة من قدرته على الابتكار وتشجيع زيادة الاستثمار في العلم والتكنولوجيا والابتكار من أجل التنمية.

وأبدى ثقته بأن منتدى القطاع الخاص الذي سينعقد على مدار ثلاثة أيام، يتميز بمشاركة متنوعة ورفيعة المستوى، سيساهم بما سيتضمنه من جلسات ومواضيع رفيعة ومختلفة ومتعددة أصحاب المصلحة، في توفير ملتقى للتفاعل المباشر بين ممثلي القطاع الخاص، والوفود المشاركة والمؤسسات المالية الدولية، والدول المانحة والمنظمات المتعددة الأطراف وغيرها.

ونوه رئيس مجلس إدارة غرفة قطر بأن الاستفادة من الإمكانيات الكبيرة التي تمتلكها أقل البلدان نموا لتكون لها اقتصادات أكثر ازدهارا وقدرة على المنافسة، تتطلب تحقيقها كفالة المشاركة الكاملة والفعالة من جميع أصحاب المصلحة في أقل البلدان نموا، كما تشكل أيضا تدابير وإجراءات الدعم الدولي ودعم الشركاء الإنمائيين لجهود أقل البلدان نموا خطوة مهمة في هذا الاتجاه.

وشدد على ضرورة تسخير جميع الفرص التي يتيحها مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نموا، للتضافر والتكاتف مع أكثر من مليار شخص من الذين يعيشون في هذه البلدان، فضلا عن بناء قدرات القطاع الخاص فيها، وتعزيز الشراكات على نحو يتيح تحفيز نمو اقتصادي مطرد وشامل ومنصف لشعوب أقل البلدان نموا.

بدوره، شدد سعادة السيد براد سميث نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس شركة مايكروسوفت، على أن هناك فرصة لاستخدام التكنولوجيا في القرن الحالي لتوليد الكهرباء وبناء شراكات جديدة مع منظمات الأمم المتحدة لرفع مهارات الشباب الذين يشكلون النسبة الكبرى من سكان الدول الأقل نموا، مشيرا إلى أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي لزيادة القدرة الإنتاجية لسكان البلدان الأقل نموا وتقديم المعلومات والمساعدات لهم.

وفي السياق ذاته شدد المشاركون في الجلسة على أهمية الانفتاح على التكنولوجيا والاستثمار وبناء الشراكات وزيادة الالتزام تجاه الدول الأقل نموا، مؤكدين أن القطاع الرقمي يعتبر رأس الرمح في قيادة عملية التنمية المستدامة وحال تمكين شعوب هذه الدول من الوصول إلى الكهرباء والإنترنت والتكنولوجيا الرقمية وتوفير التمويل سيغير حياة هذه الشعوب إلى الأفضل.

المصدر
QNA
زر الذهاب إلى الأعلى