ممثلو غرف التجارة في الدول الإسلامية يجتمعون في الدوحة لتمكين القطاع الخاص

تحت رعاية معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية

 16-12-2023 

عبد الله كامل: تكاتف الجهود لدفع مسيرة التنمية في الدول الأعضاء

خليفة بن جاسم: قطر تدعم الجهود الرامية لتعزيز التعاون الاقتصادي الإسلامي

هسارجيكلي: تعزيز نمو الأعمال والنهوض بالأوضاع الاقتصادية بالدول الإسلامية

جباروف: إطلاق مركز منظمة التعاون الإسلامي للعمل

تحديث اسم الغرفة وهويتها لتصبح “الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية”

 تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، استضافت غرفة قطر اجتماع الدورة التاسعة والثلاثين للجمعية العمومية للغرفة الإسلامية، اليوم السبت الموافق 16 ديسمبر 2023، في شيراتون الدوحة، وسط حضور رؤساء وممثلي الغرف والاتحادات التجارية من 28 دولة ونخبة من قادة الاقتصاد في العالم الإسلامي، حيث يعد هذا الاجتماع بمثابة منصة لتبادل الأفكار المبتكرة والرؤى المستنيرة لإرساء دعائم مستقبل اقتصادي مشرق تنعم في ظلاله الأمة الإسلامية جمعاء، وذلك من خلال برنامج زاخر بفرص وإمكانات تقوية أواصر التعاون المشترك لتحقيق التقدم المنشود والارتقاء بالأوضاع الاقتصادية في شتَّى ربوع العالم الإسلامي.

وقد انطلق حفل افتتاح الاجتماع التاسع والثلاثين للجمعية العمومية للغرفة الإسلامية بكلمة سعادة رئيس الغرفة الاسلامية، الأستاذ عبد الله صالح كامل، الذي أكد على أهمية تكاتف الجهود – على جميع المستويات – من أجل دفع مسيرة التنمية في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، موضحًا: “أدعو مجلس إدارة كل المؤسسات التابعة إلى الانطلاق من استراتيجية الغرفة الهادفة لتمكين القطاع الخاص، والعمل كشراكة حقيقية مع الغرفة ككيان مؤسس وحاضن حقيقي وداعم مستمر لهذه الكيانات التابعة. وتذكروا معي أننا كقطاع خاص بحاجة إلى منظومة خدمات متكاملة من جميع هذه المؤسسات التي تمثل مرتكزات ضرورية لنجاح أعمالنا”.

ومن جانبه، استهلّ سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، نائب رئيس الغرفة الإسلامية ورئيس غرفة تجارة وصناعة قطر، كلمته الافتتاحية مُرحِبًا بالحضور الكرام في الدوحة ، ومعربًا عن تقديره لمساعي الغرفة الإسلامية وجهودها الرامية إلى تعزيز العمل الإسلامي المشترك وتسخير الفرص والإمكانات المتاحة للنهوض بمعدلات التبادل التجاري بين دول العالم الإسلامي وتحقيق النمو المستدام في مُختلف القطاعات الاقتصادية. كما أكد سعادته على استعداد دولة قطر لدعم الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية، بما يحقق التكامل الاقتصادي المنشود.

وأشار سعادة الشيخ خليفة بن جاسم ال ثاني الى انه بالرغم من الروابط التاريخية والعلاقات الوثيقة بين دولنا، الا أن حجم التجارة البينية الاسلامية لا يزال متواضعا، كما ان مقارنته مع تجارة الدول الإسلامية مع بقية دول العالم متواضعة أيضا ولا تعكس ما تملكه دولنا الإسلامية من إمكانات هائلة وموارد طبيعية كثيرة، حيث لا تتعدى نسبة التجارة البينية الاسلامية 15% من أجمالي تجارة الدول الإسلامية مع العالم، وما أحوجنا الان الى تعزيز التبادل التجاري بين دولنا وفي ظل التحديات العالمية.

واكد في هذا السياق على أهمية تسهيل إجراءات تبادل السلع والخدمات بما يؤدي إلى زيادة مستوى التجارة البينية الإسلامية، وصولا إلى السوق الإسلامية المشتركة، منوها بأهمية تعزيز اللقاءات المتبادلة بين ممثلي القطاع الخاص والمستثمرين في الدول الأعضاء وتنظيم المعارض التي تبرز المنتجات الإسلامية والفرص والحوافز الاستثمارية المتاحة في هذه الدول وترويجها بين الدول الأعضاء.

من جانبه أشاد سعادة السيد رفعت هسارجيكلي أوغلو، نائب رئيس الغرفة الإسلامية ورئيس اتحاد الغرف وتبادل السلع في تركيا، بجهود الغرفة الإسلامية في تعزيز نمو الأعمال والنهوض بالأوضاع الاقتصادية في دول العالم الإسلامي.

وألقى سعادة السيد ناجى جباروف، المدير العام لإدارة الشؤون الاقتصادية بمنظمة التعاون الإسلامي، كلمة الأمانة العامة للمنظمة، منوها بالدور المحوري الذي تلعبه الغرفة الإسلامية في تعبئة القطاع الخاص، وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية لدول منظمة التعاون الإسلامي.

وأعلن سعادته عن إطلاق مركز منظمة التعاون الإسلامي للعمل – وهو مؤسسة متخصصة تعمل كوكالة تنفيذية تسهر على تنفيذ قرارات وبرامج منظمة التعاون الإسلامي في مجال العمل والتوظيف والحماية الاجتماعية.

واعتمد الاجتماع الاسم الجديد للغرفة “الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية”، وهو الاسم الذي وصَّى به الاجتماع الخامس والثلاثون لمجلس إدارة الغرفة الإسلامية، المُنعقد بتاريخ 17 يوليو 2023، في باكو – جمهورية أذربيجان.

كما وافق الاجتماع على طلب انضمام اتحاد الجمعيات الإسلامية في نيوزيلندا (FIANZ) كعضو منتسب في الغرفة الإسلامية، ليصبح بذلك إجمالي عدد المؤسسات الأعضاء في الغرفة 67 عضوًا.

وشهد الاجتماع انتخاب مجلس إدارة مركز الغرفة الإسلامية للبحوث والمعلومات (ICRIC).

واستعرض الاجتماع أبرز الإنجازات التي أحرزتها الأمانة العامة للغرفة الإسلامية خلال هذا العام.

غرفة قطر توقع مذكرتي تفاهم مع غرفتي جيبوتي وأوغندا

وعلى هامش اجتماع الدورة التاسعة والثلاثين للجمعية العمومية، تم توقيع مذكرتي تفاهم بين غرفة تجارة غرفة قطر وجيبوتي وبين غرفتي قطر وأوغندا، ومذكرة تفاهم ثالثة بين الاتحاد الوطني لرواد الأعمال (أصحاب العمل) في جمهورية أذربيجان، وغرفة التجارة القبرصية التركية، وتعزيزًا لأواصر التعاون المشترك بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، شهد الاجتماع أيضًا توقيع مذكرة تفاهم أخرى بين الاتحاد الوطني لرواد الأعمال (أصحاب العمل) في جمهورية أذربيجان، وغرفة التجارة القبرصية التركية.

تهدف الى إنعاش الاقتصاد الفلسطيني من خلال حشد دور القطاع الخاص

الغرفة الإسلامية تطلق مبادرة التمكين الاقتصادي لفلسطين

أطلقت الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة مبادرة التمكين الاقتصادي لفلسطين، من أجل مساندة الشعب الفلسطيني وتمكينه من مواجهة التداعيات الكارثية التي لحقت بالبلاد.

وجاء اطلاق هذه المبادرة خلال اجتماع الدورة التاسعة والثلاثين للجمعية العمومية للغرفة الإسلامية، وتهدف مبادرة التمكين الاقتصادي لفلسطين إلى إنعاش الاقتصاد الفلسطيني من خلال حشد دور القطاع الخاص وتعزيز التمكين الرقمي للقوى العاملة فيه، ويتخلل ذلك إنشاء نظام شامل للتعليم عن بُعد، وربط التعليم الأكاديمي بتطبيقات مهنية مع التركيز على ثقافة التحول إلى العمل عن بُعد، بالإضافة إلى تعزيز الأعمال التجارية من خلال إطلاق مبادرات مالية شاملة متنوعة وتهيئة البنية التحتية لدعم العمل عن بُعد، الأمر الذي يسهم في تمكين الفلسطينيين من الانخراط في السوق العالمية وبناء اقتصاد رصين للبلاد.

وتشمل مجالات عمل المبادرة منصة للتوظيف عن بُعد وتطوير المهارات تتضمن قائمة بالوظائف المتاحة ووحدات تعلم متكاملة للراغبين في العمل عن بُعد، ومنصة أخرى للتعلم عن بُعد تضم مجموعة من الدورات التدريبية وورش العمل التخصصية التي تسعى إلى تعزيز المهارات الشخصية وإتقان مهارات العمل عن بُعد، ومن ثم خفض معدلات البطالة، وتوفير دخل ثابت، وتمكين المجتمع من تحقيق الاستقلال المالي والتغلب على مُختلف المعوقات الاقتصادية.

هذا بالإضافة إلى حاضنات الأعمال التي يتم من خلالها توفير مراكز محلية للتدريب الرقمي، وعقد ندوات افتراضية حول كيفية العمل عن بُعد، وكذلك دعم رواد الأعمال في مُختلف المحافل والمؤتمرات الدولية، فضلًا عن التعاون مع الجامعات لتقديم منح دراسية ودعم مادي للطلاب غير القادرين، ودعم ريادة الأعمال، مما يؤدي إلى تعزيز الابتكار والإبداع والنهوض باقتصاد البلاد بشكل جَليّ.

وتتمثل آليات تمويل المبادرة في التمويل الاجتماعي أو التشاركي؛ أي المشاركة في جمع الأموال اللازمة لتلبية الحاجات المادية للمبادرة، إلى جانب تبني مشروع أو عدة مشروعات تحمل اسم الجهة المانحة، وذلك من خلال جهة بعينها، فضلًا عن التبرعات النقدية التي يتم جمعها من كبار رجال الأعمال والمستثمرين التأسيسيين.

وقد دعت الغرفة الإسلامية جميع رجال الأعمال، واتحادات الغرف التجارية، ومؤسسات القطاع الخاص، والمنظمات الدولية إلى توحيد الجهود والتكاتف من أجل المشاركة في تحقيق أهداف هذه المبادرة وتمكين الشعب الفلسطيني من التغلب على ما أصاب بلاده ولحق بها من خراب ودمار، ومساندته لتعزيز النمو الاقتصادي بالبلاد من أجل مستقبل أفضل لأمتنا الإسلامية جمعاء.

وتأتي مبادرة الغرفة الإسلامية للتمكين الاقتصادي لفلسطين كي تكون بمثابة خارطة طريق لتحقيق الاستقرار الاقتصادي طويل الأجل، وذلك في ضوء الجهود الحثيثة التي لا تتوانى الغرفة الإسلامية عن تقديمها من أجل دفع عجلة التنمية الاقتصادية، وتعزيز النمو والارتقاء في شتَّى ربوع العالم الإسلامي. وفي هذا الصدد، تؤكد الغرفة الإسلامية – باعتبارها الممثل الوحيد للقطاع الخاص في دول العالم الإسلامي- على المضي قدمًا في مساعيها الحثيثة بالتعاون مع مُختلف المؤسسات المعنية من أجل إرساء دعائم مستقبل اقتصادي مشرق تنعم في ظله دول العالم أجمع.

زر الذهاب إلى الأعلى