غرفة قطر تدعو لمنح محفزات للقطاع الخاص للاستثمار في الاقتصاد الأخضر

19-10-2022

خلال اللقاء التشاوري لوزراء التجارة والصناعة مع الغرف الخليجية

العذبة: ترسيخ أهداف إقامة صناعات قائمة على تكنولوجيا نظيفة قليلة الانبعاث

شاركت غرفة قطر، في اللقاء التشاوري بين وزراء التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون الخليجي ورؤساء وأعضاء الاتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول المجلس الذي عقد اليوم الاربعاء الموافق 19 اكتوبر 2022 في الرياض.

وترأس وفد الغرفة سعادة السيد راشد بن حمد العذبة النائب الثاني لرئيس مجلس الإدارة، وضم الوفد عضوا مجلس الإدارة سعادة السيد محمد بن مهدي الاحبابي والمهندس علي بن عبد اللطيف المسند.

وتم خلال اللقاء استعراض عدد من الموضوعات التي تتعلق بالتعاون في المجالات التجارية والصناعية بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وقد دعت غرفة قطر خلال الاجتماع  الى ضرورة تبني استراتيجيات صناعية تمنح محفزات للقطاع الخاص الخليجي للاستثمار في الاقتصاد الأخضر ومصادر الطاقة المتجددة في ظل تغير المناخ واستنزاف الموارد الطبيعية التي تمثل تهديدا كبيرا على النمو الاقتصادي.

وقال العذبة خلال استعراضه مقترح غرفة قطر ان الاقتصاد العالمي يعاني من موجة تضخم كبيرة بسبب تداعيات عدم اليقين فيما يتعلق بجائحة كورونا والحرب الروسية الاوكرانية وتغيرات المناخ واستنزاف الموارد الطبيعية التي تمثل تهديداً حقيقياً على النمو الاقتصادي مما يتطلب جهودًا متسارعة للاهتمام بالاقتصاد الأخضر ومصادر الطاقة المتجددة والتي ستعمل دون شك على خلق وظائف جديدة، لافتا الى أن الاقتصاد الخليجي ليس بمنأى عن موجة التضخم العالمية بسبب التضخم المستورد الناتج عن ارتفاع أسعار المواد الأولية المستوردة وارتفاع تكاليف الشحن لسلاسل الإمداد العالمية.

وأشار الى ان ارتفاع أسعار النفط والغاز العالمية شكّل أثراً إيجابيا وانتعاشا للإيرادات الحكومية في الموازنات الخليجية ويعتبر سبباً قوياً في الوقت الراهن في أن تتبنى الحكومات الرشيدة سياسات اقتصادية تقوم على ضخ استثمارات في البنية التحتية لبناء قدرات تكنولوجيا الطاقة النظيفة والخضراء لتحقيق الرؤى الاقتصادية القائمة على التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة، منوها الى انه من الطبيعي أن يتطلب الأمر بيئة مؤسسية لجذب استثمارات كبيرة في بناء القدرات، وفي القدرة على التكيف مع أهداف التنمية المستدامة،  وقال ان القطاع الخاص الخليجي يعتبر شريكا فاعلا لعملية التنمية ويحتاج إلى مساندة حكومية وإلى سياسات واضحة لتبنى ممارسات صديقة للبيئة وقادرة على تغيير السلوك الصناعي وتحسين الكفاءة الانتاجية للتخفيف من الانبعاثات وتحسين أداء الشركات وقدرتها التنافسية، مما يجعلها أكثر قدرة على الصمود في وجه الأزمات.

وأضاف ان القطاع الخاص وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة بحاجة ماسة إلى شتى أنواع الدعم المالي والفني والتدريبي من الحكومة،  من خلال إعداد الحكومات استراتيجيات للاستدامة البيئية ورسم سياسات مرنة لعملية التحول إلى قطاع صناعي أخضر، ترسيخ أهداف إقامة صناعات قائمة على تكنولوجيا نظيفة قليلة الانبعاث، بناء قدرات للتصنيع النظيف وإعداد برامج لتطوير وتعزيز المعرفة ونقل وتملك التكنولوجيا النظيفة، ترويج الاستثمار الاجنبي المباشر للصناعات الخضراء ومشاريع الطاقة المتجددة مع توفير بيئة قانونية لحماية الاستثمار والقدرة والسلاسة على تحويل العوائد ورؤوس الأموال عند التخارج والقدرة على الاقتراض المحلي بنسب معينة لضمان دخول تدفقات نقدية، دعم شركات القطاع الخاص على بناء القدرات لتحسين الحوكمة وادارة المخاطر، وعملية التكيف والامتثال مع الاشتراطات البيئية، وتيسير الوصول الى التكنولوجيا الخضراء من خلال بروتكولات التعاون مع الخارج، وحث

الشركات على تكوين تحالفات مع الشركات صانعة ومستخدمة التكنولوجيا النظيفة.

وأشار كذلك الى أهمية  زيادة التوعية عن وسائل وطرق إنتاج أكثر نظافة وكفاءة في استخدام الموارد والطاقة لتخطيط استراتيجيات صناعية تواكب أهداف التنمية الصناعية المستدامة، وبناء نظام معلومات إحصائية مرن ومبتكر من خلال مركز الخليج للإحصاء يمكنه توفير البيانات المطلوبة للقطاع الخاص لإدماجه في عملية التنمية، إضافة الى بناء مواصفات خليجية خضراء وتشجيع الشركات على الامتثال لها من خلال الحوافز المختلفة، وتقديم حوافز مشجعة مالية وضريبية من خلال التشريعات واللوائح المنظمة لجذب وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة من خلال نماذج شراكة القطاع العام والخاص، وتوفير قروض ميسرة لحث القطاع الخاص على المخاطرة في مشاريع الطاقة المتجددة والمشاريع الخضراء لاستجلاب تكنولوجيا الصناعات الخضراء.

زر الذهاب إلى الأعلى