مجتمع الأعمال العالمي يطرح اولويات لأعضاء منظمة التجارة العالمية

 19/12/2017

خلال ملتقى أعمال على هامش المؤتمر الوزاري الحادي عشر

خليفة بن جاسم يدعو لخلق شراكات ابتكارية لتسهيل التجارة العالمية

 قال البيان الختامي الصادر عن “ملتقى الأعمال الاول” المنعقد على هامش المؤتمر الوزاري الحادي عشر لمنظمة التجارة العالمية، الذي استضافته العاصمة الارجنتينية بيونس ايريس الاسبوع الماضي، أن مجتمع الأعمال العالمي يؤكد دعمه الكامل والمتواصل لتوجهات منظمة التجارة العالمية.

وبحسب البيان الذي أعدته غرفة التجارة الدولية في ختام المؤتمر الوزاري الحادي عشر، فإن مجتمع الأعمال العالمي قدم مجموعة من أولويات الأعمال، وطرح عدداً من التوصيات لأعضاء منظمة التجارة العالمية حول التوجه المستقبلي لأجندة التجارة العالمية_ وهي المبادرة المشتركة التي قدمتها غرفة التجارة الدولية وغرفة قطر.

وركزت التوصيات التي وضعت بعد مناقشات بين منظمات الأعمال وممثلي القطاع الخاص من جميع انحاء العالم على ثلاثة محاور رئيسية وهي: تعزيز دور منظمة التجارة العالمية في ظل التحديات العالمية، إنشاء برنامج عمل جديد للمنظمة يشمل الامور ذات الأولوية بالنسبة للأعمال التجارية، وتوفير الدعم المناسب لأعضاء المنظمة في مناقشاتهم خلال المؤتمر الوزاري الحادي عشر وما بعده.

 وبحسب البيان، فإن ملتقى الأعمال _الذي يُعد الأول من نوعه في أطار المؤتمر الوزاري والذي ترعاه غرفة التجارة الدولية_ قد ركز على اهمية دعم منظومة تسوية النزاعات، والاعتراف بقيمة إجراءات الشفافية في منظمة التجارة العالمية، ، كما أكد على أهمية  حماية الالتزامات التجارية متعددة الاطراف، وتجنب الحمائية.

كما شدد على أهمية الدور الحيوي الذي تلعبه المنظمة في تحقيق النمو الاقتصادي، وحث الحكومات على أهمية الالتزام  بأجندة حديثة وعملية لمنظمة التجارة العالمية تتماشى مع اهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

وشدد المشاركون في أعمال الملتقى على الدور الحيوي الذي لعبته منظومة التجارة متعددة الأطراف في تحرير ملايين الأشخاص حول العالم من الفقر، مؤكدين دعمهم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة التي تم اطلاقها عام 2015 التي تتطلب تحقيق مقاربة مرنة من أعضاء منظمة التجارة العالمية، لتحويل أجندة منظمة التجارة العالمية للتنمية في الدوحة إلى “أجندة تنمية مستدامة”.

وقدمت غرفة قطر بالتعاون مع غرفة التجارة الدولية تقريراً تم توجيهه إلى الاجتماع الوزاري الحادي عشر، كجزء من مبادرة أجندة التجارة العالمية، لمناقشة موضوعات الحمائية والأولويات العالمية للتجارة والتي يمكن توجيههما إلى كل من صانعي السياسات والشركات على حد سواء.

بدوره، اشاد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة قطر ورئيس الغرفة الدولية قطر بمبادرة أجندة التجارة العالمية ودورها الهام خلال الخمسة أعوام الماضية في تحديد أولويات أعمال من خلال التعاون بين القطاع الخاص العالمي والحكومات من أجل تحديد اجندة أعمال عالمية شاملة ومتعددة الجوانب، تساهم بدورها في تحقيق تنمية اقتصادية وفي توفير الوظائف مما ينسجم مع اهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

ونوه سعادته إلى أن المنتدى دعا إلى التطبيق السريع والمستمر لاتفاقية تسهيل التجارة TFA التابعة لمنظمة التجارة العالمية، مؤكداً على  أن هذا التطبيق يساهم في  خلق شراكات ابتكارية بين القطاعين الخاص والعام، على غرار “التحالف العالمي لتسهيل التجارة”، الذي أُطلق خلال المؤتمر الوزاري العاشر لمنظمة التجارة العالمية عام 2015.

واشار إلى أهمية تجنب الحمائية  في مجال الاستثمار عبر الحدود، والذي يؤدي إلى تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة ويساهم في توفير الوظائف، منوهاُ بأن المشاركين في ملتقى الأعمال أكدوا على دعمهم القوى لنظام التجارة متعدد الاطراف، والذي يأتي برعاية منظمة التجارة العالمية، داعياً كافة الحكومات إلى دعم المنظمة.

ولفت سعادته إلى أن الملتقى ألقى الضوء على التجارة الالكترونية، مشدداً على الدور الرئيسي الذي تلعبه في تمكين المشاريع الصغيرة جداً، والصغيرة والمتوسطة، من الوصول إلى الأسواق العالمية.

من جانبه، قال سعادة السيد جون دانيلوفيتش أمين عام غرفة التجارة الدولية أن مجتمع الأعمال أكد دعمه الواضح لمنظمة التجارة العالمية، داعياً كافة الحكومات إلى تبني خطوات أكثر واقعية من أجل تعزيز نظام التجارة العالمي، ونوه إلى أن هذا الامر يتطلب خلق نظام مرن يضمن استجابة المنظمة بفاعلية لكافة التحديات العالمية.

وأكد على ايمان الغرفة الدولية العميق بالدور الحيوي الذي تلعبه منظمة الأعمال العالمية في تمكين المشاريع الصغيرة من تحقيق النمو والنجاح في الاقتصاد العالمي، داعياً أعضاء المنظمة إلى تبني مسارات جديدة فيما يخص التجارة الالكترونية والمشاريع الصغيرة جداً، والصغيرة والمتوسطة اثناء الاجتماع الوزاري مضيفاً: “أن هذا الامر يعتبر استجابة هامة لتحديات جعل التجارة أكثر شمولية”.

بدوره، قدم سعادة السيد روبرتو ازيفيدو مدير عام منظمة التجارة العالمية الشكر إلى غرفة التجارة الدولية ولمجتمع الأعمال العالمي على هذه التوصيات، مشيداً بالمشاركة الايجابية بين بين القطاع الخاص ومنظمة التجارة العالمية، معرباً عن ترحيبه بالدعم الكبير والافكار البناءة حول كيفية تعزيز وتطوير نظام الأعمال وكيفية تحقيق تقدم في أعمال المنظمة في المستقبل.

وأضاف:” لقد لعبت الأعمال التجارية من جميع أنحاء العالم، سواء من البلدان المتقدمة أو النامية على حد سواء، دوراُ بارزاً في خلق هذه المناقشات التي يجريها أعضاء المنظمة اليوم، ولا يساورني أدنى شك في أن هذا التواصل البناء سيستمر في النمو والتطور، وأن الاعضاء سينظرون في هذه التوصيات بكل اهتمام وشغف”.

زر الذهاب إلى الأعلى