مشاركون: الشركات القطرية لها الحق في التعويض من دول الحصار

25-10-2017

  • ثاني بن علي: الحصار استنهض همم وعزائم الشعب القطري

أكد المشاركون في ندوة بعنوان “القوة القاهرة في ظل أزمة الحصار” أن ما تتعرض له دولة قطر من حصار جائر يعتبر قوة قاهرة بحكم كل القوانين، مشددين على أنه يجب على الشركات القطرية والخليجية المتضررة من الحصار التقدم للمحاكم والمطالبة بالتعويضات التي تكفلها القوانين .

وبهذه المناسبة أكد سعادة الدكتور ثاني بن علي بن سعود آل ثاني عضو مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، أن موضوع الندوة يتواكب مع الأحداث التي تمر بها دولتنا الحبيبة من ظروف استنهضت همم وعزائم الشعب القطري وكشفت عن معدنه الأصيل وحكمة وقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حيث قاد بحكمته البلاد إلى شاطئ الأمان وسط هذا الحصار البغيض وغير المبرر، فحكمته احتوت الأزمة رغم ضراوتها وكلماته كانت نبراساً ودافعاً إلى بذل كل ما يستطاع.

وأوضح الشيخ الدكتور ثاني بن علي ال ثاني خلال الندوة التي نظمها مكتب سلطان العبد الله للمحاماة، بالتعاون مع مكتب ثاني بن علي آل ثاني للمحاماة وكلية القانون بجامعة قطر وغرفة قطر ومكتب أولا للاستشارات الإدارية، أن المشرع القطري نظم مفهوم القوة القاهرة في نصوص عديدة في شتى القوانين، حيث عرفها بأنها هي الحادث الذي لا يمكن توقعه ويستحيل دفعه، وهي صورة من صور السبب الأجنبي الذي ينفي علاقة السببية بين فعل المدين وبين الضرر الذي لحق بالمتضرر، وأن القوة القاهرة قد تنشأ كذلك عن فعل الطبيعة كالزلازل والفيضانات والأعاصير، وقد تنشأ عن فعل الإنسان كالحروب والثورات والحصار الاقتصادي.

من جانبها أكدت الدكتورة نسرين محاسنة من كلية القانون بجامعة قطر أن الحصار الذي تتعرض له دولة قطر يعتبر قوة قاهرة بحكم كل القوانين ، مشيرة إلى ان الآثار القانونية للقوة القاهرة في القانون المدني القطري تشير إلى فسخ العقد من تلقاء نفسه وبأثر رجعي ويعود كل طرف إلى المركز القانوني الذي كان عليه قبل العقد، كما أشار المشرع القطري للاستحالة الجزائية ولكنه لم يشر إلى الاستحالة المؤقتة التي عرفها الفقه الإسلامي ويترتب عليها وقف تنفيذ العقد فترة من الزمن.

من جانبه، استعرض أشرف الفيشاوي من مكتب سلطان العبدالله ومشاركيه ان القوة القاهرة لا تطبق فقط أمام القضاء العادي وإنما تطبق أمام القضاء الإداري، مشيرا إلى أن نظرية الظروف الطارئة تطغى في مجال القضاء الإداري على نظرية القوة القاهرة ، مشددا على أن الحصار المفروض على دولة قطر يمكن تكييفه على أنه حادث خارجي لم يكن متوقعا حدوثه ويستحيل دفعه ويترتب عليه استحالة تنفيذ الالتزام. وهنا يعد الحصار قوة قاهرة .

أما المهندس تحسين صالح فقد استعرض التطبيقات على عقود الفيديك، والنماذج التي تنفذ بموجبها العقود الرئيسية في دولة قطر والمنطقة، مشيرا إلى أن ما جاء في القانون ينطبق على الحصار المفروض على دولة قطر ، وبالتالي يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الحصار يعتبر قوة قاهرة وبالتالي يستطيع أي من طرفي العقد انهاءه بحكم القوة القاهرة.

أما البروفيسور جوهان كوس، من جامعة حمد بن خليفة، فقالت إن القانون الدولي يعرف القوة القاهرة بالفعل الذي يقع بسبب قوة لا يمكن مقاومتها، ومنها الكوارث الطبيعية والأحداث التي تحدث بسبب الإنسان مثل الحروب على سبيل المثال، مؤكدة أن القوة القاهرة تحول دون تمكن الأفراد أو المؤسسات أو حتى بعض الدول من تنفيذ التزاماتها بسبب تلك القوة.

زر الذهاب إلى الأعلى