خليفة بن جاسم: المملكة المتحدة شريك تجاري واقتصادي موثوق للعالم العربي

خلال كلمته في افتتاح القمة الاقتصادية العربية البريطانية الثانية

ابرام اتفاقية تجارة حرة بين دول الخليج وبريطانيا سيعزز التجارة البينية والاستثمارات المبتادلة

50% نمو التبادل التجاري بين قطر وبريطانيا متجاوزا الـ 16 مليار ريال

شاركت غرفة قطر في القمة الاقتصادية العربية البريطانية الثانية والتي عقدت في العاصمة لندن اليوم الأربعاء الموافق 2 نوفمبر 2022، وقد ترأس وفد الغرفة سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد ال ثاني رئيس مجلس الادارة، وضم الوفد كل من سعادة الشيخ حمد بن احمد ال ثاني، د. خالد بن كليفيخ الهاجري، السيد عبد الرحمن بن عبد الله الانصاري، أعضاء مجلس الإدارة، وعدد من رجال الاعمال القطريين.

وتناولت جلسات القمة والتي نظمتها غرفة التجارة العربية البريطانية، بهدف تعزيز التعاون بين المملكة المتحدة والعالم العربي تحت شعار “تشكيل رؤية مشتركة”، عددا من الموضوعات ابرزها الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المتحدة والدول العربية، مع وكيفية إعادة تشكيل العلاقات التجارية بين الجانبين العربي والبريطاني في ظل التغيّر التكنولوجي والتغير المناخي لأولويات الأعمال.

وقد خاطب سعادة الشيخ خليفة بن جاسم ال ثاني رئيس غرفة قطر والنائب الأول لرئيس غرفة التجارة العربية البريطانية، الجلسة الافتتاحية للقمة، مؤكدا عمق العلاقات التي تربط بين العالم العربي والمملكة المتحدة ووصفها بالعلاقات التاريخية والقوية والتي تشمل كافة النواحي والمجالات خاصة على صعيد الاقتصاد والاستثمارات المتبادلة.

وقال سعادته ان المملكة المتحدة شريك تجاري واقتصادي موثوق وقوي، كما أن هناك الكثير من الاستثمارات المتبادلة بين الجانبين في كافة القطاعات، معربا عن ثقته بأن الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من التعاون المثمر بين الجانبين لا سيما في ظل توفر الرغبة المشتركة والاكيدة نحو تطوير علاقات التعاون إلى آفاق أرحب.

ونوّه بالدور الهام الذي تلعبه غرفة التجارة العربية البريطانية على صعيد الترويج لعلاقات التجارة والاستثمار بين المملكة المتحدة والعالم العربي وذلك منذ تأسيسها في العام 1975، حيث يأتي انعقاد هذه القمة الاقتصادية العربية البريطانية الثانية في اطار تعزيز علاقات التعاون والشراكة بين الدول العربية والمملكة المتحدة.

وأشار سعادته الى العلاقات الوثيقة التي تربط بين دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة في مختلف المجالات، وخصوصا التجارية والاقتصادية، وقال ان دول الخليج العربية مجتمعة تعتبر بمثابة سابع أكبر سوق لصادرات المملكة المتحدة، حيث بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري بين دول الخليج العربية والمملكة المتحدة أكثر من 33 مليار جنيه إسترليني في العام الماضي.

واعرب سعادة الشيخ خليفة بن جاسم ال ثاني عن ترحيبه بمفاوضات التجارة الحرة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي والتي انطلقت قبل بضعة أشهر وتأتي في اعقاب الخروج البريطاني من الاتحاد الاوروبي، معربا عن أمله في أن يتم التوصل اتفاق في القريب العاجل، حيث من المتوقع أن يؤدي توقيع اتفاقية تجارة حرة بين الطرفين الى زيادة حجم التجارة البينية الى مستويات أعلى، إضافة الى اتاحة المزيد من فرص الاستثمار بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي.

وعلى مستوى العلاقات القطرية – البريطانية، قال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم ال ثاني، إن البلدين يرتبطان بعلاقات وثيقة وممتدة وتغطي اغلب المجالات، ويتضح هذا من خلال حجم الاستثمارات المتبادلة والتجارة البينية، وعدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تشمل مختلف المجالات، لافتا الى ان التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 4 مليارات جنيه استرليني (16.6 مليار ريال قطري) خلال العام الماضي بنمو يزيد عن 50% مقارنة مع العام السابق، مما يجعل من المملكة المتحدة شريكا تجاريا واستثماريا مهما لدولة قطر.

ونوّه سعادته بمونديال كأس العالم لكرة القدم فيفا قطر 2022 والذي تنطلق فعالياته في العشرين من هذا الشهر أي بعد أيام قليلة متمنيا التوفيق لمنتخبي إنجلترا وويلز، وأضاف: “نتطلع الى رؤيتكم جميعاً في الدوحة خلال هذه الفعالية العالمية التي تقام لأول مرة في دولة عربية وفي منطقة الشرق الأوسط”.

وقد سلطت القمة الضوء على  المبادرات العملية التي يمكن أن تعزز العلاقات التجارية، وتدفقات الاستثمار الثنائية في الاقتصاد المنخفض الكربون في مرحلة ما بعد الجائحة وبعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كما ركزت المناقشات على الرعاية الصحية والتعليم والخدمات المالية والضيافة والعقارات والنقل والقطاعات الرئيسية الأخرى.

وقد جمعت القمة نخبة من المسؤولين الحكوميين وكبار المسؤولين التنفيذيين وقادة الفكر وصناع القرار من جميع أنحاء المملكة المتحدة والعالم العربي، من أجل تبادل الأفكار ومناقشة الفرص التجارية والاستثمارية المتنوعة التي تظهر في الصناعات القائمة على التكنولوجيا الناشئة الجديدة.

زر الذهاب إلى الأعلى