خليفة بن جاسم: 47 ألف شركة جديدة تأسست خلال الحصار

في تصريحات صحفية بمناسبة مرور ثلاث سنوات على الحصار الجائر

القطاع الخاص لعب دورا مهما في تحويل سلبيات الحصار الى مكاسب اقتصادية

غرفة قطر استقبلت 250 وفدا تجاريا عالميا خلال سنوات الحصار الثلاث

قال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة قطر، أن الحصار الجائر المفروض على دولة قطر منذ ثلاثة سنوات لم ينجح في كبح نمو الاقتصاد القطري، بل على العكس استطاعت قطر تحويل سلبياته الى مكاسب،  فقد اسهم هذا الحصار في تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية وتعزيز التجارة الخارجية لا سيما مع افتتاح ميناء حمد وتدشين خطوط ملاحية بحرية مباشرة مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة.

واشار سعادته في تصريحات صحفية بمناسبة مرور ثلاث سنوات على الحصار المفروض على قطر أن الاقتصاد القطري اثبت خلال ازمة الحصار انه اقتصاد قوي ومرن في وجه الازمات وأنه ما زال يحتفظ بوتيرة نمو متسارعة حسب تقديرات صندوق النقد الدولي.

واكد سعادة الشيخ خليفة أن دولة قطر استطاعت خلال سنوات الحصار ان تحقق تطوراً ملحوظاً فيما يخص الامن الغذائي وكذلك في قطاعي الزراعة والصناعة، مما ساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي في كثير من السلع والمنتجات.

وقال أن القطاع الخاص القطري استطاع أن يهزم الحصار الجائر منذ بداياته، وأن يثبت انه شريك حقيقي للقطاع العام في مسيرة التنمية الاقتصادية للدولة، منوهاً بالدور  المهم الذي لعبه القطاع الخاص في ايجاد مصادر جديدة للسلع والمنتجات التي كانت تستورد من دول الحصار، فضلا عن مساهمته في تأمين احتياجات السوق المحلي من السلع الضرورية، والتوجه نحو الصناعة المحلية والتي شهدت نموا مضطردا في عدد المصانع وزيادة الطاقة الإنتاجية للمصانع القائمة.

وفيما يخص القطاع الصناعي، قال سعادة رئيس الغرفة أن الحصار ساهم في تسريع توجه الدولة نحو تشجيع الصناعة المحلية وتسهيل الاجراءات الخاصة بالصناعات الجديدة، حيث بلغ عدد المنشآت الصناعية المسجلة العاملة والمرخصة مع نهاية العام 2019 نحو 1464 منشأة صناعية بمختلف القطاعات الصناعية، مقارنة بنحو 1171 بنهاية العام 2016، مما يعني تأسيس نحو 293 مصنعا جديدا خلال سنوات الحصار، منها 162 مصنعا في سنة الحصار الأولى2017، و72 مصنعا في السنة الثانية 2018، و59 مصنعا في سنة الحصار الثالثة 2019.

وأشار الى أن فترة الحصار شهدت زيادة في صادرات القطاع الخاص ووصول المنتج الوطني الى عدد كبير من الاسواق العالمية.

وكشف سعادة الشيخ خليفة أن  اكثر من 47 ألف شركة جديدة تأسست في قطر خلال اعوام الحصار الثلاثة، منوهاً بأن فترة الحصار شهدت جذب مزيد من الاستثمارات الاجنبية الي قطر في ظل التشريعات والتسهيلات والحوافز التي تقدمها الدولة لجذب الاستثمارات الاجنبية.

وأشار الى أن البيئة الاقتصادية والتشريعية والخطط والاستراتيجيات المتزنة وتعاون كافة الجهات بالدولة، بالإضافة إلى العلاقات التجارية لقطر مع الدول الشقيقة والصديقة، كلها مجتمعة ساهمت في كسر الحصار وتحويل سلبياته إلى إيجابيات ومكاسب اقتصادية، حيث اصبح الحصار دافعا لرجال الاعمال القطريين لتوسيع نشاطاتهم التجارية، والاستثمار في صناعات جديدة يحتاج لها السوق المحلي، كما دفع الحصار الجهات المعنية الى تسريع استراتيجيات الدولة الاقتصادية، والتوسع في المشروعات الزراعية والصناعية، وإقرار تشريعات جديدة تعزز استقطاب الاستثمارات الأجنبية دعما للاستثمار في الدولة، فضلا عن تقديم حوافز جديدة للقطاع الخاص لدعم توجيه رؤوس الأموال الى الصناعات المحلية، وزيادة الإنتاج، وتعزيز علاقات التعاون مع دول العالم، وتنشيط التجارة مع العالم الخارجي.

وفيما يتعلق بدور غرفة قطر خلال الحصار، قال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم أن الغرفة لعبت دورا مهما في مواجهة الحصار من خلال اسهامها في حل كافة المعوقات التي تواجه القطاع الخاص من خلال التنسيق مع الجهات المعنية، ومساعدة التجار في إيجاد بدائل جديدة لاستيراد السلع، وتشكيل لجان مشتركة مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لتسهيل الإجراءات امام القطاع الخاص  في استيراد السلع البديلة، ودعم الإنتاج والمنتج الوطني.

وأشار إلى أن غرفة قطر استقبلت منذ بداية الحصار وحتى الآن اكثر من 250 وفدا تجاريا من مختلف دول العالم، وعقدت اجتماعات لهذه الوفود مع رجال الاعمال القطريين تم خلالها التباحث حول الفرص الاستثمارية المتبادلة وإمكانية إقامة شراكات وتحالفات تجارية ذات جدوى اقتصادية في ظل ما توفره دولة قطر وحكومات تلك الدول من حوافز وتسهيلات ومزايا للاستثمار.

وعن دور اللجان القطاعية بالغرفة، قال سعادته أن لجان الغرفة قامت بدور هام خلال فترة الحصار من خلال تنظيم اجتماعات مع اصحاب الاعمال للاستماع الي المعوقات التي تواجههم وايجاد حلول مناسبة لها، بالاضافة إلي الاستبيانات التي اعدتها من اجل الوقوف على الاضرار التي واجهت بعض الشركات.

زر الذهاب إلى الأعلى