ثاني بن علي: قطر أول دولة تنظم مؤتمرا موسعا للتحكيم احتفاءً باتفاقية نيويورك

13/3/2018

جلسات العمل تتناول قانون التحكيم القطري وانعكاساته على بيئة الأعمال

تحت الرعاية الكريمة لمعالي رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، تنطلق يوم الثلاثاء المقبل فعاليات المؤتمر الدولي الثالث للتحكيم تحت عنوان «التحكيم بين القانون القطري والاتفاقيات الدولية، والذي ينظمه مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم بغرفة قطر، ويستمر لمدة يومين.

وقال سعادة الشيخ ثاني بن علي آل ثاني عضو مجلس الإدارة أن دولة قطر تعتبر أول دولة تنظم مؤتمراً موسعاً حول التحكيم التجاري الدولي احتفالا بمرور 60 عاماً على اعلان اتفاقية نيويورك،  مضيفا أن اتفاقية الأمم المتحدة للاعتراف وتنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية المعروفة باتفاقية نيويورك، والتي صدرت عام 1958، تعد بمثابة حجر الزاوية في مجال التحكيم التجاري بين الدول، والذي يسمح لأحكام التحكيم التي تصدرها دولة ما بتنفيذها في دولة اخرى، وذلك حتى يكون للتحكيم ميزة تفضيلية عن احكام المحاكم والتي تفتقر حتى الان الى وجود آلية او اتفاقية دولية على غرار اتفاقية نيويورك، حيث أن الدول توقع عادة اتفاقية ثنائية او اقليمية للاعتراف وتنفيذ احكام المحاكم بين الدول.

وبحسب الموقع الخاص بلجنة الامم المتحدة للتحكيم التجاري فأن إجمالي عدد الدول الموقعة والمنضمة الى اتفاقية نيويورك يبلغ 157 دولة، وكانت دولة انغولا اخر الدول المنضمة لها في شهر مارس من العام 2017 الماضي، في حين تعتبر دولة قطر احدى الدول التي انضمت الى الاتفاقية بمرسوم اميري في العام 2003.

وأشار سعادة الشيخ ثاني بن علي الى أن المؤتمر يتزامن مع مرور عام على إصدار قانون التحكيم في قطر، لافتا الى انه من المنتظر أن تتناول الجلسات النقاشية عدد من المحاور حول قانون التحكيم القطري وانعكاساته على بيئة الأعمال بالدولة، والاتجاهات المستحدثة في قواعد مراكز التحكيم الوطنية والعالمية، وآليات فض المنازعات في عقود الانشاءات الكبرى، والتحكيم في المنازعات البحرية بين مصالح الناقلين ومصالح الشاحنين، ودور الخبرة في التحكيم وأهميتها في ظل قانون الخبرة القطرية.

ويحضر المؤتمر كوكبة من أساتذة التحكيم والعقود الدولية والمشروعات الكبرى ومديري مراكز التحكيم في العالم والمحامين ومستشاري الإدارات الحكومية والمنظمات الدولية وممارسي التحكيم ومكاتب المحاماة من دول مختلفة في ملتقى فريد يضع دولة قطر في مقدمة الدول التي تشجع على التحكيم من خلال وجود قواعد مرنة وحديثة وتفصيلية تلبى حاجات أطراف التحكيم في إدارة الدعاوى التحكيمية بشكل فعال ومحايد يمنح للأطراف فرص متساوية للدفاع عن حقوقهم والإتيان بالمستندات المؤيدة لطلباتهم، وكذلك العرض على حل الخلافات في فترات زمنية قصيرة قياسية لا تتعدى بضعة شهور.

ويناقش المؤتمر على مدى يومين مجموعة من الموضوعات والمحاور الهامة ذات الصلة بمسائل التحكيم والتطورات الحديثة التي ساهمت في بلورة عدد من المبادئ الرئيسية في إطار تقدم وازدهار قوانين وقواعد التحكيم في العالم باعتبارها على رأس الوسائل البديلة للقضاء، حيث تمتاز بكون المحكمين على دراية كاملة بالمعلومات الخاصة بمجالات مختلفة كالاستثمار والتجارة والتطوير العقاري والإنشاءات والطاقة والتمويل والتقييم المالي ومختلف فروع الصناعة والنقل البحري وعقود إدارة المرافق العامة وغيرها.

ويتناول المتحدثون تجاربهم المختلفة وخبراتهم في قضايا التحكيم التي باشروا إجراءاتها المختلفة، كما يتناولون بالحديث عن تطبيقات اتفاقية نيويورك وهي الاتفاقية الدولية الأكثر شهرة في مجال التحكيم في العالم، وكذلك أثر صدور قانون التحكيم القطري في جذب الاستثمارات وتدفق رؤوس الأموال الأجنبية بحثاً عن بيئة حديثة للتحكيم وإعلاء شأن التحكيم بمساندة المحاكم القطرية حال تنفيذ أحكام التحكيم .

زر الذهاب إلى الأعلى