رئيس الغرفة يستعرض الإنجازات القطرية في ظل الحصار

مايو 2019

  • 200 وفد تجاري عالمي زاروا غرفة قطر خلال العامين الماضيين لتعزيز التعاون
  • 116 مصنعا بدأت الانتاج خلال الحصار و147 مصنعا قيد الانشاء

قال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد ال ثاني رئيس غرفة قطر، ان دولة قطر استطاعت أن تتجاوز تداعيات الحصار بزمن قياسي نتيجة الإجراءات السريعة التي اتخذتها الدولة من جهة، وديناميكية القطاع الخاص المحلي الذي أظهر قدرة كبيرة على التعاطي مع حجم التحديات الكبرى من جهة ثانية، فالبيئة الاقتصادية والتشريعية والخطط والاستراتيجيات المتزنة وتعاون كافة الجهات بالدولة وكذلك العلاقات التجارية مع الدول الصديقة كلها عوامل ساهمت في ابطال مفعول الحصار وتحويل تداعياته إلى ايجابيات.، لافتا الى ان الحصار لم يعد له أي تأثير على الاقتصاد القطري، لقد كانت هناك تأثيرات طفيفة في بداية الحصار نتيجة المفاجأة ولكنها سرعان ما تلاشت بسبب تكاتف الجهود وقوة ومتانة الاقتصاد القطري.

واشار الشيخ خليفة بن جاسم في تصريحات صحفية بمناسبة مرور عامين على الحصار، ان هذا الحصار الجائر كان بمثابة دافع قوي نحو تحقيق العديد من الانجازات الهامة، فالحصار ساهم في تسريع استراتيجيات الدولة الاقتصادية، والتوسع في المشروعات الزراعية والصناعية، وزيادة الاستثمارات الخارجية، وإقرار تشريعات جديدة تعزز استقطاب الاستثمارات الأجنبية، ودعم الاستثمار في الدولة، وتقديم حوافز تشجيعية جديدة للقطاع الخاص لدعم الصناعات المحلية، وزيادة الإنتاج، وتعزيز علاقات التعاون مع دول العالم، وتنشيط التجارة مع العالم الخارجي.

وبالنسبة للدور الذي قامت به غرفة قطر في مواجهة الحصار، قال سعادته ان الغرفة سعت منذ اليوم الاول للحصار إلى حل كافة المعوقات التي تواجه القطاع الخاص، وقد ساعدها في ذلك علاقات التعاون التي تربطها بكافة الجهات المعنية بالدولة وكذلك بنظيراتها من الغرف التجارية في كافة دول العالم، حيث تواصلت الغرفة مع التجار منذ اليوم الأول للحصار بهدف ايجاد بدائل جديدة لاستيراد السلع، خاصة الغذائية بشكل عاجل منها، وسارعت الغرفة بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية المعنية الى تشكيل لجان مختصة لمعالجة كافة المعوقات، لضمان استمرار تدفق السلع من الخارج دون توقف أو انقطاع، كما أطلقت العديد من المبادرات لدعم المنتج الوطني.

واشار الى ان غرفة قطر عقدت منذ بداية الحصار وحتى الان اجتماعات مع حوالي 200 وفد تجاري عالمي، تم خلالها التباحث حول الفرص الاستثمارية المتبادلة وإمكانية إقامة شراكات وتحالفات تجارية ذات جدوى اقتصادية للطرفين في ظل ما توفره دولة قطر وحكومات تلك الدول من حوافز وتسهيلات ومزايا للاستثمار.

واشار الى ان عدد الشركات الجديدة التي تأسست في قطر خلال عامين على الحصار بلغ نحو 32 الف شركة جديدة، مقابل 24 الف شركة في العامين اللذين سبقا الحصار، وبنمو نسبته 34% ، حيث تم في العام 2017 تأسيس نحو 15 الف شركة وفي العام 2018 نحو 17 ألف شركة جديدة، وذلك في قطاعات متنوعة كالتجارة والزراعة والخدمات والنقل والصناعات المتنوعة، مقابل 13 الف شركة فقط في العام 2016 و11 الف شركة في العام 2015 وهما  العامين اللذين سبقا الحصار.

واوضح سعادة رئيس الغرفة انه خلال عامي الحصار ارتفع عدد المصانع القائمة في قطر بنسبة 17% حيث بلغ عددها نحو 823 مصنعا قائما حتى العام 2019، مقابل 707 مصانع في نهاية العام 2016 اي قبل الحصار الجائر، بزيادة 116 مصنعا، كما بلغ عدد التراخيص لانشاء مصانع نحو 613 ترخيصا باستثمارات قيمتها 34 مليار ريال، مقابل 466 ترخيصا في العام 2016 باستثمارات قيمتها 31 مليار ريال، محققة زيادة في عدد التراخيص بواقع 147 ترخيصا وبنسبة زيادة 32%.. وبالتالي يكون اجمالي عدد المصانع القائمة وتحت الانشاء نحو 1436 مصنعا حتى العام 2019 مقابل 1173 مصنعا بنهاية العام 2016، بزيادة بواقع 263 مصنعا وبنسبة نمو تبلغ 23%.

ونوه سعادته الى ان العديد من المصانع الجديدة بدأت عملية الإنتاج خلال الحصار وبفترة قياسية، مما ساهم في تحقيق نسب مرتفعة من الاكتفاء الذاتي في بعض القطاعات خصوصا الغذائية، وهذا الامر تحقق بفضل الحصار، حيث انه في السابق كان الحديث عن المشاريع الصناعية يأتي في سياق المنظومة الصناعية الخليجية والتكامل الخليجي الاقتصادي الذي كان يمنع التوسع في صناعة معينة متواجدة في إحدى دول مجلس التعاون، ولكن بعد الحصار توسعت الآفاق أمام القطاع الخاص من خلال تغير جوهري في السياسة التوسعية بالمصانع بكافة المجالات دون قيود.

وشدد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم ال ثاني على دور الغرفة باعتبارها جزءا من المنظومة المشرفة على مشاريع الاكتفاء الذاتي، فقد قامت بدورها المطلوب على أكمل وجه كممثل للقطاع الخاص بمختلف اللجان المعنية بهذا الامر، حيث أصبح القطاع الخاص شريكا فعليا في عملية التنمية الشاملة، خصوصا مع الثقة الكبيرة والدعم الملموس من قبل الحكومة للقطاع الخاص، مما ساعد القطاع الخاص على المساهمة بقوة في مشاريع الامن الغذائي وسد احتياجات السوق المحلي من المنتجات الغذائية وخصوصا الدواجن والألبان.

واشار الى ان الصادرات القطرية غير النفطية حققت خلال العام 2018 نموا بنسبة 35.1% وذلك وفقا لشهادات المنشأ التي تصدرها غرفة قطر، حيث بلغت قيمة هذه الصادرات الاجمالية نحو (24.4) مليار ريال قطري مقارنة مع (18.05) مليار ريال خلال العام 2017.

زر الذهاب إلى الأعلى