قطر مركزاً لشهادات الحلال الإسلامية

5/4/2015

صالح كامل :نقدر دور قطر الرائد في خدمة العمل الاسلامي

الشيخ خليفة: الاختيار يحقق قيمة مضافة للاقتصاد القطري ويعزز مكانة قطر عالمياً

الكباريتي: النجاح ينسب لدولة قطر وغرفتها

المحمد: قطر نالت ثقة كافة الدول الاسلامية بهذا الاختيار

جاء اختيار دولة قطر لتكون مركزاً لإنشاء هيئة للحلال إضافة جديدة الي قائمة الانجازات التي تحققها دولة قطر على صعيد العمل الاسلامي والعالمي، ولما تمتلكه من مقومات مميزة مثل الموقع الجغرافي والبنية التحتية واللوجستية.

وفي الوقت نفسه تم اختيار غرفة قطر لتكون صاحبة امتياز جائزة التميز الاسلامية “اتقان” وذلك تتويجاً لجهودها في تشجيع عمليات التبادل التجاري بين الدول الاسلامية، وتقليل معدلات البطالة، وتنمية الصادرات، ونشر مفهوم الاتقان والريادة للشركات بالدول الاسلامية، وتحفيز دورها في إنعاش اقتصاديات الدول الاسلامية والتي تعد من أهم ركائز العمل الاسلامي.

كان سعادة الشيخ صالح كامل رئيس الغرفة الاسلامية للتجارة والصناعة والزراعة قد أعلن عن اتفاق الدول الأعضاء باختيار دولة قطر مركزاً لمشروع الحلال الذي تبنته الغرفة لنشر مفهوم وثقافة الحلال والمساهمة في تنمية تجارة الحلال، وايضاً مركزاً لجائزة التميز “اتقان” التي تهدف الي ترسيخ مبدأ الاتقان في المجالات المختلفة، وذلك خلال اجتماع الدورة الثانية والثلاثين للجمعية العمومية والاجتماع الثالث والعشرين لمجلس إدارة الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة نهاية مارس الماضي بمدينة جدة.

من جانبه قدم الشيخ صالح كامل الشكر لدولة قطر قيادة وشعباً على استضافة هذا المقر، كما أثنى على الدعم المقدم للمشروع من جانب الحكومة القطرية من خلال توفير مقر دائم لهيئة الحلال.

وأكد صالح أن هذا الانجاز يحسب لدولة قطر ويضاف إلى الانجازات التي تقدمها دولة قطر للامة الاسلامية، وتأكيداً على الدور الرائد في تعزيز العمل الاسلامي المشترك، وانطلاقاً من دورها كداعم للتعاون البيني بين أعضاء دول منظمة التعاون الاسلامي.

فيما قال السيد نائل رجا الكباريتي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية أن اختيار قطر كمركز للحلال وجائزة التميز لهو انتصار للجانب العربي والخليجي الداعم لدولة قطر ولتوجهاتها نحو تحقيق التكامل بين الدول الاسلامية.

كما ثمن مبادرة سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر في إطلاق جائزة التميز للغرفة الاسلامية، الامر الذي يؤكد دور قطر الفاعل والريادي لتبني ودعم المشاريع التي تصب في مصلحة الاقتصاد العربي والاسلامي أجمع، مشيراً إلى أن هذا النجاح ينسب لغرفة قطر ولدولة قطر بوجه عام.

زيادة التجارة البينية

من جانبه قال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر أن هذا الانجاز يعد مكسباً لقطر وتكليلاً للجهود المبذولة في منظمة دول التعاون الاسلامي والغرفة الاسلامية، منوهاً إلى أن المردود الايجابي لهذا الاختيار سيحقق قيمة مضافة لقطر وللاقتصاد القطري ولمكانة دولة قطر عالمياً.

واضاف سعادته: ” اننا في غرفة قطر نشعر بالفخر بأن تكون قطر مركز للحلال والتميز ، ولدينا ثقة أكيدة من أن هذا الانجاز سيسهم في زيادة التجارة البينية بين دول أعضاء الغرفة الاسلامية. فشهادة الحلال ستوفر منتج حلال آمن وصحي وذو جودة عالية”.

وقال الدكتور محمد جوهر المحمد عضو مجلس إدارة غرفة قطر أن تنامي الطلب على منتجات الحلال وزيادة عدد المستهلكين أدى إلى  ظهور عدد من التحديات اهمها عدم وجود مظلة موحدة تضم الهيئات والمنظمات العالمية المتخصصة في الحلال، وعدم الاتفاق حول المعايير الموحدة أو أحياناً حول مقر المنظمة الجديدة، خاصة في ظل اتساع سوق استهلاك الحلال الذي يشمل أكثر من  2 مليار شخص و ملايين المنتجات . ونوه المحمد أن ضخامة حجم تجارة منتجات الحلال في العالم والتي تبلغ نحو تريليوني دولار منها 700 مليار دولار في الأسواق الإسلامية أصبحت الحاجة إلى انشاء مركز موحد معتمد لإصدار شهادات الحلال أمراً ملحاً وعاجلاً.

واشار أن دولة قطر استطاعت أن تنال ثقة كافة الدول الاسلامية بهذا الاختيار ، مشيراً إلى أن المقر الجديد لاتحاد الغرف الاسلامية بالدوحة سيضم مركز اصدار شهادات الحلال، كما سيتم تجهيز المكان بكافة التجهيزات وتوفير الموظفين للقيام بالمهمة الجديدة.

الدول الاعضاء: سيجعل من قطر عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي

وابدى أعضاء الغرفة الاسلامية ترحيبهم باختيار قطر مركزاً للحلال واعتبروه خيار مثالي ، مشيرين إلى أن مبادرة الحكومة القطرية لاحتضان هذا المركز تجعل من قطر عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي. واشاروا بأن العالم اليوم يحتاج إلى وجود هذا المقر، خصوصاً في ظل تباين المعايير والمقاييس بين مختلف دول العالم، وعدم وجود مظلة عالمية معنية بتوحيد هذه المعايير.

واشار المشاركون في اجتماع جدة الأخير أن قطر  تملك كل المقومات المطلوبة للعب هذا الدور، حيث أن المكانة التجارية والاقتصادية والمالية، بالإضافة إلى الموقع الجغرافي، يعززان من هذا التوجه، بالإضافة إلى علاقات الدولة السياسية والدبلوماسية المتميزة مع مختلف دول العالم، وهو الأمر الذي سيساهم في تقريب وجهات النظر بخصوص إنشاء مركز اعتماد موحد يضم تحت مظلته كل دول العالم الإسلامي.

وأضافوا إن قطر قادرة على تغيير خارطة سوق الحلال في العالم، وتستطيع وضع اللبنة الأولى في طريق تأسيس هيئة رقابية عالمية موحدّة للإشراف على الأغذية الحلال.

مشروع الحلال في سطور

تعتبر الغرفة الاسلامية هي المرجعية الشرعية الوحيدة فيما يتعلق بإصدار شهادات الاغذية الحلال على مستوى العالم كونها تمثل كل الغرف في دول العالم الاسلامي.

وحصول احدى الشركات على شهادة حلال؛ فهذا يعني بالنسبة للمستهلك أن منتجات الشركة يتم انتاجها بجودة عالية، لأن منح شهادة الحلال يتضمن اعتماد أقصى معايير الجودة، وهذا يعني أن الشهادة ستمنح الشركات ميزة تنافسية أكبر مقارنة بمنافسيهم من الشركات الأخرى.

وتتنوع القطاعات التي تشملها شهادة حلال مثل منتجات اللحوم الحمراء والبيضاء ومنتجات الدقيق ومنتجات الألبان والحلويات والحلاوة الطحينية والمكرونة ومنتجات الزيوت والدهون وقطاعات مستحضرات التجميل.

وتمنح شهادة الحلال ليس فقط في البلدان الإسلامية بل كافة دول العالم، لهذا السبب فإن هذه الشهادة ذات طابع عالمي. ، حيث يشمل السوق العالمي حوالي 2 مليار شخص، ويقدر حجم سوق منتجات الحلال بحوالي 2 بليار (تريليون) دولار.

يذكر أن حجم الإنفاق العالمي على مراكز الاعتماد والتصديق بشهادة الحلال يفوق 100 مليار دولار، تستحوذ دول العالم الإسلامي على ما يقرب 70 % منها، فيما تتوزع القيمة المتبقية على دول أخرى أهمها أستراليا ونيوزلندا والبرازيل والولايات المتحدة.

نبذة عن جائزة اتقان:

جائزة التميز للغرف الإسلامية “إتقان” هي جائزة لفرد أو مؤسسة قطاع خاص على التميز في أحد المجالات، على أن تمنح الجائزة سنوياً بهدف ترسيخ مبدأ الإتقان، وتهدف جوائز التميز إلي نشر فكرة اقتصاد إعمار الأرض “إنماء البلاد وتشغيل العباد”، وهو الاقتصاد الذي يهدف لخدمة المجتمع بشكل عملي، وتم اقرارها خلال اجتماعات الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة التي انعقدت في ابريل 2015.

المردود الايجابي على دولة قطر:

  • تعزيز مكانة قطر عالمياً
  • زيادة حجم التجارة الخارجية وتنشيط حركة التصنيع الغذائي
  • ترسيخ مكانة قطر كمركز عالمي للاقتصاد الاسلامي
  • جعل من دولة قطر قوة ذات تأثير على الجهات المصدرة
  • يعتبر الاختيار خطوة هامة نحو تأسيس هيئة رقابية عالمية موحدة للإشراف على الحلال
  • جذب مزيد من الاستثمارات إلى الدولة
  • وجود مظلة عالمية تعنى بتوحيد المعايير المتبعة في اصدار شهادات الحلال
زر الذهاب إلى الأعلى