قطر الدولي للتوفيق والتحكيم يخرِّج دفعة جديدة من المحكمين في ختام البرنامج الاحترافي

بنسبة مشاركة أعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي..

  • توصية لمشاركة خريجي البرنامج في القضايا التحكيمية
  • نجم: حضور وتقييم يومي وورقة بحثية واختبار لاجتياز البرنامج
  • مشاركون: البرنامج يختلف عن البرامج المشابهة في عدد من الدول العربية

16/4/2017

قام مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم التابع لغرفة قطر  وبالتعاون مع مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية (دار القرار) بتخريج دفعة جديدة من المحكمين المعتمدين، عبر النسخة الثانية للبرنامج الاحترافي لتأهيل وإعداد المحكمين – الشهادة الاحترافية 2017 ، وذلك نهاية الأسبوع الماضي بمقر الغرفة.

وتؤهل المشاركة في البرنامج ضمان قيد المشاركين في قائمة المحكمين في مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون والتي تزخر بأسماء كبيرة متخصصة في التحكيم في شتى أنواع المنازعات.

وأفصح السيد إبراهيم شهبيك الأمين العام المساعد لمركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم خلال الحفل الختامي أن المركز قد رفع توصية لمشاركة خريجي برنامج (الشهادة الاحترافية) في قضايا التحكيم التجاري، وذلك لصقل خبراتهم وإعدادهم على أرض الواقع.

نقطة انطلاق

من جانبه قال السيد أحمد نجم الأمين العام  لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية )دار القرار( اثناء تسليمه الشهادات للخريجين، أن المركز اليوم قام بتأهيل عدد من الكفاءات القطرية والعربية المقيمة في قطر لممارسة التحكيم التجاري”، وتابع “نرى دائما بأن إنهاء البرنامج هو نقطة انطلاق وليس ختام؛ فدور المحكم مهما وصل من علم هو القراءة والتعلم والبحث كون التحكيم مهنة متحركة، ومنظومة التحكيم في دول مجلس التعاون في تطور مستمر دون توقف مما يخلق الحاجة للمتابعة المستمرة لاستيعاب هذا التطور.

وأضاف “نتقدم بجزيل الشكر والامتنان لمركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم لتعاونهم المستمر، والذي يعود بالخير والفائدة على المواطن القطري؛ حيث بلغ عدد المتخرجين من البرنامج منذ انطلاق النسخة الأولى عام 2015 وحتى الآن نحو 100 مشارك وهذا لم يكن ليتم لولا دعم المركز”.

اختلاف

فيما عبر المتدربون عن سعادتهم بالمشاركة في البرنامج في نسخته الثالثة، والتي تزامنت مع صدور قانون التحكيم القطري الجديد مما زودهم بالمعرفة عن كل جوانب القانون خلال البرنامج، وأثنوا على المادة العلمية والجانب العملي للبرنامج، معتبرين أن البرنامج يختلف كلياً عن الدورات المثيلة في مجال التحكيم التي تقام في عدد من الدول العربية، وتقدم الخريجون بالشكر  إلى مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم على ما لمسوه من حسن التنظيم.

انضباط وجدية

وفي تصريحات صحفية كشف السيد أحمد نجم أن عدد المشاركين في النسخة الثالثة من البرنامج بدولة قطر يعد الأعلى من بين النسخ التي تعقد في دول مجلس التعاون الخليجي، موضحاً عدد المشاركين بلغ نحو 58 مشاركاً في البرنامج الذي استغرق حوالي 90 ساعة تدريبية، مشيداً بانضباط وجدية المشاركين، والتزامهم وتوفيقهم في الجوانب العملية في المراحل المختلفة، بالإضافة إلى التقييم اليومي وورقة بحثية من 20 ورقة علاوة على الاختبار.

وفي معرض تعليقه على توصية مشاركة خريجي البرنامج في القضايا التحكيمية؛ رحب الأمين العام لدار القرار بالتوصية معتبراً أن المشارك يحصل عقب تخرجه على رخصة محكم، وبالتالي عليه أن يبدأ التدرب على العمليات التحكيمية سواء بالمشاركة أو بالحضور، معتبراً أن القرار في نهاية الأمر يرجع لإرادة أطراف النزاع.

وعن أبرز ملامح البرنامج في نسخته القادمة كشف نجم أن البرنامج بشهادة المتدربين قد غطى جميع الأمور المتعلقة بالتحكيم التجاري، وأن مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يراعي إضافة تحسينات وضوابط في كل نسخة من نسخ البرنامج، مؤكداً أن المركز يدرس زيادة مساحة الجانب العلمي في البرنامج، خاصة في المرحلة الثالثة والرابعة.

الشهادة الاحترافية

كان مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم قد أعلن عن تنظيمه برنامج اعداد وتأهيل المحكمين 2017 – الشهادة الاحترافية بالتعاون مع مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج “دار القرار” نهاية يناير  الماضي بهدف المساهمة في إعداد وتأهيل كوادر المحكمين القطرية والخليجية للعمل على فض المنازعات التجارية بالطرق البديلة، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن كاهل القضاء ونشر ثقافة التحكيم التجاري بشكل علمي وتطبيقي في المجتمع القطري والخليجي والعربي وإلقاء الضوء على منظومة التحكيم التجاري.

وتناولت المرحلة الأولى للبرنامج التحكيم وطبيعته القانونية، واتفاق التحكيم وضوابط صياغته، وتناولت المرحلة الثانية إجراءات التحكيم وادارة دعوى التحكيم، حيث ركزت على عملية التحكيم والممارسة الفعلية بكاملها من بدايتها وحتى إصدار حكم التحكيم وذلك في السابع من فبراير الماضي، أما المرحلة الثالثة فتناولت حكم التحكيم منهجية اصداره وأصول صياغته، وجاءت المرحلة الرابعة بعنوان تنفيذ او بطلان حكم التحكيم، بينما أختتم البرنامج نهاية الأسبوع الماضي بتطبيق عملي لمحاكمة بشكل افتراضي، حيث يتم تزويد المشاركين بقضية تحكيمية عملية مع مستنداتها قبل بدء المرحلة لدراستها مع تشكيل مجموعات من بينهم للتواصل مع بعضها البعض، ثم تقسيم الحضور إلى مجموعات عددية بغرض المناقشة وتقديم الآراء واعداد الأوراق، يعقب هذا تشكيل هيئة تحكيم من الحضور والسير في وقائع قضية صورية بقصد تحليل الوقائع واستنباط الأحكام والمبادئ القانونية التي تثيرها وبيان كيفية تطبيق هذه المبادئ على تلك الوقائع وحتى اجراء المداولة وإصدار الحكم.

زر الذهاب إلى الأعلى