غرفة قطر تؤكد سعيها لتمكين القطاع الخاص للقيام بدور أكبر في تنويع الاقتصاد

عمومية الغرفة تصادق على التقارير المالية والسنوية..

  • خليفة بن جاسم: نطالب البنوك المحلية بتقليل الفائدة لصالح مؤسسات القطاع الخاص
  • انخفاض دخل الغرفة الشامل 47 مليون ريال العام الماضي

19/5/2016

عقدت غرفة قطر جمعيتها العمومية الثانية اليوم بمقر الغرفة، بعد تأجيل الاجتماع الأول لعدم اكتمال النصاب القانوني، ويعقد الاجتماع الثاني قانونيا بمن حضر من أعضاء الهيئة العامة المنتسبين للغرفة الذي يبلغ عددهم 36  ألف منتسبا ممن يحق لهم التصويت.
وصادقت الهيئة العامة على تقرير مجلس الإدارة عن نشاط وأعمال الغرفة عن السنة المنتهية 31/12/2015، وتقرير مراقب الحسابات عن الحسابات الختامية وبيان الإيرادات والمصروفات للسنة المالية المنتهية 31/12/2015 والمصادقة عليه، وتم إبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة، ومناقشة الموازنة التقديرية للسنة المالية 2016 والتصديق عليها، وتعيين مدقق حسابات قانوني للسنة المالية 2016م وتحديد أتعابه.

238  مليون ريال الموجودات
وبحسب البيانات المالية في نهاية السنة المالية المنتهية بلغت موجودات الغرفة نحو 238 مليون ريال مقارنة بـ 253 مليون ريال في العام 2014 بانخفاض 6%، فيما ارتفعت اشتراكات الغرفة في العام 2015 إلى نحو 37 مليون ريال مقارنة بـ 34 مليون ريال، وحافظت رسوم شهادات المنشأ على نفس المعدل إذ بلغت نحو 12 مليون ريال.
وانخفض إجمالي الدخل الشامل للسنة بمقدار 47 مليون ريال (من 63 مليون ريال في العام 2014 إلى نحو 16 مليون ريال فقط في العام 2015)، وانخفض صافي النقد الناتج من الأنشطة التشغيلية إلى 8 ملايين ريال في العام 2015 مقارنة بـ 17 مليون ريال في العام 2014.

تراجع أسعار النفط
وأكد الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة الغرفة، أن الأزمات الاقتصادية العالمية المرتبطة بانخفاض أسعار النفط، وما صاحبه من تراجع معدلات النمو العالمي وعدم الاستقرار سيطر على المنطقة العربية بأكملها، وألقى بظلاله على الاقتصاديات الخليجية بشكل عام.
وأشار إلى أن هذه الأزمات قد سببت تراجعاً في معدلات النمو، ولكن يجب استغلال سلبياتها إيجابياً، مبينا ان الاقتصاد الوطني قادر على أن تكون سبباً في تنويع حقيقي لمصادر الدخل القومي، وتحقيق نمو قوى لدور القطاع الخاص الذي أمامه فرصة كبيرة للمساهمة في التنمية الاقتصادية، مما يلقى على عاتق القطاع الخاص مسؤولية وطنية كبيرة.
ولفت إلى أن جهود الغرفة خلال العام الماضي انصبت على تمكين القطاع الخاص للقيام بدور اكبر بكثير من الأدوار الماضية، تماشياً مع توجهات القيادة الحكيمة الرامية إلى تحقيق التنويع الاقتصادي.
وقال: ” نحن نتفهم أن لديكم كما هائلا من الطموحات والآمال من الغرفة ومجلس إدارتها ولجانها، والغرفة من جانبها تبذل جهداً كبيراً في تنظيم المؤتمرات والندوات واللقاءات والمعارض المختلفة بالدولة؛ ونحن لا نعمل بمعزل عن الأحداث الجارية والتطورات الإقليمية والعالمية، التي تفرض علينا كما تفرض على حكوماتنا اتخاذ قرارات قد يراها البعض غير محققة لأهدافه وطموحاته على المدى القصير ولكن على المدى البعيد سيكون لها مردود إيجابي كبير”.

الوفود التجارية
رئيس الغرفة أوضح أن الغرفة أولت مجالاً أوسع للقاءات الوفود التجارية، بالإضافة إلى التنظيم والتنسيق لهذه اللقاءات إيماناً بقيمة مجتمع الأعمال القطري، حيث استقبلت الغرفة عام 2015 اكثر من 70 وفداً تجارياً من مختلف دول العالم، متسائلا عن حجم المشاركة من الجانب القطري التي لم تتناسب مع قيمة وأهمية هذه اللقاءات.
وأوضح أن الغرفة نظمت العديد من المعارض والمؤتمرات الناجحة التي انعكست مخرجاتها وتوصياتها على بيئة الأعمال في دولة قطر، ومنها معرض صنع في قطر في دورته الرابعة والذي حقق نجاحاً منقطع النظير، بالإضافة إلى تنظيم منتدى الخليج الاقتصادي الأول والذي تناول قضايا وأطروحات هامة وخرج بتوصيات تصب في مصلحة تعزيز التجارة البينية بين دول المجلس، وتنظيم منتدى سيدات الأعمال الخليجيات الأول بمشاركة نسائية خليجية وتوصيات هامة، ومعرض صنع في الصين والذي استقطب عددا كبيرا من الشركات الصينية.

المحيط الإقليمي والعالمي
وأكد أن غرفة قطر ستفسح لنفسها موقعاً رائداً بين الغرف الأخرى في المحيط الإقليمي والعالمي، بتضافر الجهود بين مجلس إدارتها والمنتسبين، آملا بتفعيل المشاركة الإيجابية في تحقيق الأهداف التي تدعمها القيادة الرشيدة وحكومتنا الموقرة من زيادة نسب مساهمة القطاع الخاص في التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة، وأن نعمل معاً على خلق جو من المودة والتفاعل الإيجابي الذي يصب في مصلحة القطاع الخاص وبالتالي في مصلحتكم، ويحقق ما تطمحون إليه.
الشيخ خليفة بن جاسم أشار إلى أن الغرفة تمثل القطاع الخاص أمام الجانب الحكومي وخاصة في اللجان المشتركة ما بين القطاعين العام والخاص ومنها لجنة وزارة البلدية ووزارة العمل واللجنة العليا، مؤكدا ان الغرفة تنقل وجهة نظر القطاع الخاص أمام تلك اللجان.
وحول نسبة مشاركة القطاع الخاص في الناتج الإجمالي المحلي بيّن الشيخ خليفة بن جاسم في تصريحات صحفية على هامش عمومية الغرفة أنها بحدود 12%، مؤكدا أن القطاع الخاص والحكومة تتعاون بهدف رفع تلك النسبة إلى ما يزيد على 40% عبر زيادة الإنتاجية في المجال الصناعي والخدمات، مؤكدا أن إنشاء البنى التحتية الرئيسية من ميناء ومطار لها تأثير كبير على زيادة النمو الاقتصادي.
وقال إن أعضاء الهيئة العامة غير نشطاء في المشاركة في الأحداث التي تنظمها الغرفة على مدار العام، مشيرا إلى أن الغرفة حققت إنجازات كبيرة في عملية السجلات التجارية والربط الإلكتروني مع مؤسسات حكومية لها علاقة بالقطاع الخاص بالإضافة إلى تطبيق الغرفة على الهاتف الذكي والذي من المتوقع أن يبدأ العمل به نهاية الشهر الحالي.

الفعاليات الجديدة
وحول الفعاليات التي من المتوقع تنظيمها خلال العام الحالي، قال إن الغرفة ستنظم العديد من الفعاليات ومن أبرزها معرض صنع في قطر الذي ستنظمه في السعودية ومعرض صنع في الصين وسيكون ضمن فعاليات السنة الثقافية القطرية الصينية، والمنتدى الخليجي الأمريكي القطري واجتماع رؤساء اتحادات الغرفة واستضافة مركز حلال، مشيرا إلى أنه سيتم العمل به بعد شهر رمضان عقب تعيينات الموطفين والتنسيق مع الغرفة الإسلامية.
وقال رئيس الغرفة إن الفترة الحالية تشهد تشددا في منح القروض والتمويلات وزيادة نسبة الفوائد عليها، مشيرا إلى أنه لا يؤيد هذا التوجه من جانب البنوك خاصة ما يتعلق بمشاريع القطاع الخاص. وطالب بأن تتجه البنوك إلى التشجيع وتقليل نسبة الفائدة للتسهيل على القطاع الخاص في إنشاء المشاريع بالقطاعات المختلفة التي تخدم الاقتصاد الوطني، لأنه يدعم استراتيجية الدولة في زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد والناتج المحلي الإجمالي.
ويبلغ عدد منتسبي الغرفة المسددين لاشتراكاتهم والذين يحق لهم حضور الاجتماع نحو 36338 عضواً.

زر الذهاب إلى الأعلى