“صنع في الصين” في نسخته الثانية ينطلق بالدوحة في نوفمبر المقبل

13/3/2016

بحضور سعادة الشيخ خليفة بن جاسم ال ثاني رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر، دشنت الغرفة بالتعاون مع السفارة القطرية لدى الصين الحملة الإعلامية لمعرض “صنع في الصين 2″، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد الخميس الماضي في مقر مركز المؤتمرات الوطنية في بكين، وتحدث في المؤتمر الصحفي السيد تشاو تشونغ يى نائب مدير المركز الصيني الدولي للتبادلات الاقتصادية والفنية بوزارة التجارة الصينية، والسيد صالح بن حمد الشرقي مدير عام غرفة قطر، والسيد عبد الله سيف الخيارين القائم بالأعمال بالإنابة بالسفارة القطرية لدى الصين.

ومن المنتظر ان تقام فعاليات الدورة الثانية لمعرض “صنع في الصين” في الفترة بين يومي 15 و18 نوفمبر من العام الحالي في الدوحة، ويهدف المعرض الذي أقيمت دورته الأولى في عام 2015 بمشاركة أكثر من 100 شركة صينية وعدد كبير من الشركات القطرية ودول أخرى إلى عرض منتجات راقية المستوى وحلول صينية في مجالات البناء والتكنولوجيا وغيرها أمام دول الشرق الأوسط والدول الأفريقية .

ومن المتوقع أن تشارك في فعاليات الدورة الثانية للمعرض 300 شركة صينية وأكثر من 800 شركة مشتريات مزودة للحكومات وشركات من 30 دولة أفريقية.

وبالنظر إلى مكانتها الاستراتيجية، تعتبر قطر جسرا استراتيجيا بين الشرق والغرب وافريقيا، حيث تشهد تناميا في الطلب على تطوير البنية التحتية وخاصة بعد الحصول على حق استضافة بطولة كأس العالم 2022.

وقال السيد صالح حمد الشرقي مدير عام غرفة قطر أن الصين بما تملكه من امكانيات وطاقات قادرة على أن تكون من أهم الشركاء الاقتصاديين لدولة قطر، لافتا الى ان قطر تنظر بكل الاعجاب والتقدير لهذا الشعب العظيم والمثابر الذي ضرب أروع الامثلة في العطاء والبذل والجهد منذ أقدم العصور عندما قام ببناء سور الصين العظيم الذي ظل شاهداً على حضارة أمة وعراقة شعب، وها هو مرة أخرى يضرب أروع الامثال في العطاء والبذل عندما يفجر من باطن الارض الزراعية  قلاعاً صناعية شامخة يتحدى بها العالم ويقتحم بمنتجاتها التاريخ.

واضاف: “عندما ندعوكم لزيارة قطر والمشاركة في معرضها السنوي الذي تخصصه للمنتجات الصينية، فإننا ايضاً ندعوكم للتعرف على بلد استطاع في عشر سنوات بناء نهضة حديثة فاقت كل التوقعات وتجاوزت كل الصعاب.. حتى اصبحت قطر من أكثر بلدان العالم جذباً للاستثمارات بفضل خططها التنموية الشاملة، حيث تم تخصيص ما يزيد عن 200 مليار دولارلمشروعات البنية التحتية، بحيث تتكلف مشاريع تطوير الطرق 20 مليار دولار و السكك الحديدية 40 مليار دولار، وتطوير الملاعب الرياضية استعداداً للمونديال 4 مليارات دولار، وميناء الدوحة الجديد بتكلفه تصل الي 8 مليارات دولار . بالإضافة الي مطار حمد الدولي والذي تكلف اكثر من 16 مليار دولار. هذا بالإضافة الي عشرات الالاف من الغرف الفندقية التي سيتم انشاؤها لدعم حركة تدفق السياح وزوار بطولة كأس العالم.

واشار الى انه بالنسبة لحجم الاستثمارات الخارجية فإن حجم صندوق الاستثمارات السيادية القطري بلغ 250 مليار دولار ، وهو تاسع أكبر صندوق استثمار في العالم، حيث تتوزع استثماراته على العديد من القطاعات والدول، ويمثل واحداً من أهم الصناديق التي تستثمر في الأسواق العالمية، بما في ذلك “وول ستريت” والأسواق الأوروبية المختلفة.

واكد الشرقي ان  قطر تبوأت مراكز عالمية متقدمة في مجال الشفافية وفي سهولة ممارسة الأعمال وكذلك في القوانين المحفزة على الاستثمار مما هيأ لها أن تكون محط انظار كافة المستثمرين من كافة دول العالم، داعيا رجال الاعمال والمستثمرين الصينيين الى زيارة دولة قطر، للاطلاع على ما تمتلكه من مقومات مثالية للاستثمار ورغبة حقيقية في التحدي واثبات الذات، مضيفا: “نحن هنا لنعمل معاً من خلال معرض صنع في الصين على تدشين علاقة اقتصادية جديدة فاعلة بين رجال الأعمال من البلدين نحاول من خلالها تعظيم المكاسب التي تحققت خلال المعرض السابق وتلافي كل نقاط القصور التي جاءت دون قصد من أي من الجانبين ليصبح معرض صنع في الصين معرضاً عالمياً ومزاراً اقتصادياً مثمراً.

واعرب الشرقي عن الشكر والتقدير لكل من سعادة السيد سلطان بن سالمين المنصوري  سفير دولة قطر لدى جمهورية الصين، والسيد عبدالله الخيارين سكرتير أول بالسفارة القطرية، وخص بالشكر ايضا كل من السيد/ زاهو زونجينائب مدير المركز الصيني الدولي للتبادلات الاقتصادية والفنية بوزارة التجارة بجمهورية الصين الشعبية، والسيد/ ساو جيانج نائب مدير ادارة الشؤون الغربية والاسيوية والافريقية بوزارة التجارة بجمهورية الصين الشعبية، والسيد جين هونج من مكتب تنمية التجارة الخارجية بالوزارة على الجهود المبذولة لتعزيز التقارب القطري الصيني .

واعرب عن سعادته بأن يكون العام 2016 هو عام ثقافي قطري صيني . بحيث يكون التبادل الثقافي والتواصل الحضاري وسيلة أخرى لتدشين علاقات أكثر تميزاً في مجالات مختلفة، حتى لا يظل أفق التعاون مقتصراً فقط على الجانب الاقتصادي.

وقال تشاو تشونغ يى نائب مدير المركز الصيني الدولي للتبادلات الاقتصادية والفنية بوزارة التجارة الصينية خلال كلمة القاها في المؤتمر، إن المركز الصيني الدولي للتبادلات الاقتصادية والفنية التابع لوزارة التجارة الصينية، متخصص في التبادلات الاقتصادية والفنية في كافة المجالات، مضيفا بأن التعاون الصيني القطري قد شهد تطورا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، وحقق حجم التجارة بين البلدين زيادة ثلاث مرات من عام 2008 إلى 2013، ووفقا للبيانات الصادرة عن الجمارك الصينية العامة، بلغ حجم التجارة بين الصين وقطر 10.6 مليار دولار أمريكي في عام 2014، وتعد الصين ثاني أكبر مستورد بالنسبة لقطر، وأكد على أن معرض “صنع في الصين 2” الذي سيقام في الدوحة من 15 إلى 18 نوفمبر المقبل سيقدم منصة جيدة للتبادلات الاقتصادية بين البلدين، ويوفر سهولة حقيقية للتعاون بين المؤسسات الصينية القطرية.

واعرب تشاو تشونغ يى عن شكره لسعادة الشيخ خليفة بن جاسم ال ثاني رئيس غرفة قطر على اهتمامه بتنظيم هذا المعرض الذي يعكس قوة العلاقات بين البلدين، لافتا الى ان معرض صنع في الصين في نسخته الثانية بالدوحة سيوفر منبرا للصناعات الصينية ذات الصلة لزيادة صادراتها إلى قطر.

 ومن جانبه قال السيد عبد الله بن سيف الخيارين، القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة قطر لدى الصين ان الدورة الأولى للمعرض أسهمت في فتح أسواق المنطقة أمام الشركات الصينية، وإقامة شراكات تجارية بين المؤسسات والشركات في دول المنطقة والصين، كما شكل المعرض أول منصة للتعارف والتنسيق بين القطاع الخاص في دولة قطر والمنطقة مع القطاع الخاص في الصين”.

وأعرب الخيارين عن ثقته بقدرة المؤسسات التجارية في البلدين على المحافظة على هذا التقليد والعمل معا لبناء معرض صنع في الصين وجعله منصة تجارية هامة ومستدامة في منطقة الخليج العربي .

واضاف  الخيارين إن قطر سوق حرة ومفتوحة وتمتلك نظاما جمركيا بسيطا وتدفقا حرا للأموال والمعلومات كما تتمتع ببنية ومصارف رفيعة المستوى مرتبطة بالسوق العالمي، والأهم من كل ذلك احتضان الدوحة أول مركز لمقاصة العملة الصينية في الشرق الأوسط ، ما سهل المعاملات التجارية باليوان الصينية.

وعلاوة على ذلك، فإن كافة دول المنطقة الخليجية تنسق بشكل جيد لتنفيذ مبادرة الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الـ21. ومن ضمن هذا التنسيق، تعزيز العمل في مجال التجارة وتحفيز قوى القطاع الخاص للمشاركة في تنفيذ المبادرة.

واوضح الخيارين ان الطلب القطري في أسواق البنى التحتية يشهد تزايدا كبيرا بعد فوز قطر بحق الاستضافة لكأس العالم لكرة القدم لعام 2022 ولبطولة العالم لألعاب القوى عام 2019. لذلك، تم تخصيص أكثر من مائتي مليار دولار لمشروعات البنية التحتية.

وخلال الرد على اسئلة الصحافيين، كشف السيد صالح الشرقي عن ان حجم الصفقات التجارية خلال المعرض الاولى في 2015 بلغ 45 مليون دولار، مشيرين الى ان المستهدف هو 450 مليون دولار حيث سيتم إضافة مساحات أكثر للمعرض في 2016 ومن المتوقع أن يصل عدد العارضين إلى 300 شركة على مساحة 10000 متر مربع. كما سيكون هناك استضافة لمتلقى الصين – الخليج للاستثمار والتجارة.

وردا على سؤال حول مدى تأثير انخفاض أسعار النفط على مشروعات كأس العالم 2022، قال الشرقي ان انخفاض أسعار النفط لا يؤثر على مشروعات كأس العالم لأن معظم تلك المشروعات تم ترسيتها على شركات وتم إنجاز نسبة كبيرة منها. كمت أن مخصصات مشروعات كأس العالم لا تندرج ضمن ميزانية الدولة.

وردا على سؤال حول الفرص الواعدة لمنتجات مواد البناء الصينية في السوق القطري، قال ان المنتجات الصينية تتواجد في جميع أنحاء العالم ولا تستطيع أي دولة أن تمايز بين المنتجات الصينية مقارنة بغيرها من المنتجات، كما أن الشركات والمصانع الصينية التي شاركت في عرض منتجاتها العالية الجودة في معرض صنع في الصين 2015 خير دليل على ذلك وهو شيء لا يمكن تجاهله. ونحن في قطر نرحب بالمنتجات الصينية لثقتنا بقدرتها على المنافسة.

وفي اجابته عن سؤال حول تشجيع الاستثمارات الأجنبية في قطر، قال الشرقي، ان الحكومة تثق بأن الاستثمارات الأجنبية جزء لا يتجزء من قوة الاقتصاد القطري، وهي دليل ثقة الآخرين بقوة اقتصادنا ومتانته، وتمثل الاستثمارات الأجنبية ركيزة أساسية من ركائز التنمية الاقتصادية. ومن هذا المنطلق نرحب دائما بالاستثمارات الصينية في السوق القطري خاصة في قطاعات ومشروعات البنية التحتية والتكنولوجيا.

وحول السوق العقاري القطري، قال إن رؤية قطر 2030 ومشاريع كأس العالم 2022 تلعب دورا رئيسيا في نمو القطاع العقاري في قطر. كما أن استقرار المناخ السياسي يضمن النمو المستدام والإستقرار لهذا القطاع. ونحن نرحب بالمستثمرين في هذا القطاع.

وفيما يتعلق بالتعرفة الجمركية على الواردات من البضائع إلى قطر، قال: رغم أن قطر تعتمد على الواردات لاسيما للمنتجات الهامة والحيوية، فإن التعرفة الجمركية هي فقط 5% مما يمثل حافزا كبيرا للمنتجين للدخول إلى السوق القطري والمنافسة بقوة.

وردا على سؤال حول نمو قطاع الفنادق في السوق القطري، قال الشرقي ان قطاع الفنادق من القطاعات السياحية الهامة للاقتصاد القطري، فهو نشاط محفز ومكمل. ومعظم الفنادق تكون باستثمارات القطاع الخاص. وأعتقد أن القطاع الخاص لا يضخ استثمارات بدون جدوى اقتصادية.

وحول المميزات الجغرافية التي تمتاز بها قطر ومقارنته بدول مجلس التعاون الأخرى، قال ان دول مجلس التعاون منظومة متكاملة والمميزات النسبية لكل دولة تعتبر رصيدا لباقي الدول، لافتا الى ان فوز دبي بتنظيم معرض إكسبو 2020 يعد مكسبا لكل دول مجلس التعاون.

وردا على سؤال حول خطة الحكومة في التطوير فيما بعد كأس العالم 2022، قال ان دولة قطر أنشئت لجنة الإرث والمشاريع. وهي لجنة تعمل على تنظيم الاستفادة من مشروعات كأس العالم 2022 لتكون ذات قيمة مضافة للمجتمع القطري فيما بعد كأس العالم ..ولذلك لن تكون الإنفاقات على كأس العالم مجرد إنفاقات على مناسبة تستمر شهرا وتنتهي.

وردا على سؤال حول اعتزام قطر تطوير الاستثمارات الخارجية بشكل مستدام، قال ان دولة قطر انتهجت سياسة واعية بفتح استثمارات كبيرة بعدد من دول العالم.. وهي تهدف بهذه الاستثمارات تحقيق تنويع لمصادر الدخل القومي وتوفير إيرادات بديلة للنفط الذي يعد سلعة قابلة للنضوب والانتهاء..وقابلة للانخفاض في أسعارها كما هو الحال حاليا.

وحول نظرته للأعمال المستقبلية للمنتجات والمشروعات الصينية في السوق القطري؟ لاسيما وأن الميزة التنافسية للمنتج الصيني وهي السعر تكاد أن تختفي شيئا فشيئا، قال الشرقي:  ” تعد المنتجات الأوروبية والأمريكية هي المنافس الرئيسي للمنتجات الصينية لاسيما في قطاع مواد البناء ولكن المنتجات الصينية تمتاز بأفضلية السعر المنافس مع الحفاظ على الجودة. وهناك ميزة أخرى تمتاز بها الشركات الصينية وهي المرونة في الأعمال وسرعة الاستجابة للمتطلبات. ومؤخرا علمنا أن الحكومة الصينية شجعت على تعزيز ودعم الصناعات الصينية وهذا يعطي أهمية لمعرض صنع في الصين فالمنتجات الصينية ستفتح لها الأسواق الخارجية بشكل أكبر. ونحن على ثقة من أن الشركات الصينية لديها من الكفاءة والعمل الجاد من الدخول في أسواق جديدة لاسيما السوق القطري.

وحول الترويج للمعرض بشكل يعطي نتائج وتأثير إيجابي للعارضين، قال ان غرفة قطر تحرص على أن يتم الترويج للمعرض بصورة قوية تناسب حجم الشركات المشاركة، كما ان قوة الشركات المشاركة ستكون خير دعاية للمعرض، لذا فالترويج مسؤولية مشتركة فيما بيننا.

تفاعلت وسائل الاعلام الصينية مع المؤتمر الصحفي لمعرض صنع في الصين والذي عقد في بكين الخميس الماضي، حيث يحظى المعرض باهتمام اعلامي كبير في الصين،  ونشر العديد من المقالات والفيديوهات في الإعلام الصيني باللغتين الصينية والعربية، حيث بثت الخبر كل من وكالة شينخوا للانباء وقناة سي سي تي في العربية التابعة لتلفزيون الصين المركزي، وموقع شباب الصين (اللغة الصينية)، وقناة آن خوي التابعة لتلفزيون الصين المركزي (باللغة الصينية)، وشبكة الشعب (باللغة الصينية)،  وصحيفة الشعب اليومية أونلاين (باللغة العربية)، وإذاعة الصين الدولية والتي تناولت الخبر باللغتين العربية والصينية.

زر الذهاب إلى الأعلى