رئيس الوزراء : قطر بوابة الاستثمارات والمشاريع الخليجية المشتركة

26/5/2015

 تحت رعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، افتتح معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، فعاليات منتدى الخليج الاقتصادي الأول، بفندق شيراتون الدوحة مساء اليوم، والذي ينظمه اتحاد غرف دول المجلس بالتعاون مع غرفة قطر.

استُهل حفل الافتتاح بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم ألقى معاليه كلمة رحب من خلالها، بالمشاركين في منتدى الخليج الاقتصادي ، ونقل تحيات حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وتمنياته بنجاح أعمال المنتدى، ونوه بالنخبة المتميزة التي تشارك في هذا الحدث الهام من مسؤولين وخبراء ومختصين، جاؤوا جميعا بروح المحبة والأمل وبروح الأسرة الخليجية الواحدة لطرح تطلعاتهم وآمالهم في بناء اقتصاد خليجي قوي ومتوازن قائم على المشاركة الايجابية والفاعلة بين القطاعين العام والخاص.

وبين معاليه أن دولة قطر إذ تستضيف اليوم منتدى الخليج الاقتصادي الاول، فإن ذلك يأتي انطلاقا من إيمانها العميق بوحدة دول الخليج العربية القائمة على وحدة تطلعات وأهداف شعوبها، وقد ترجمت هذا الايمان في مجالات العمل الخليجي المشترك، حيث تعتبر دولة قطر اليوم بوابة للاستثمارات والمشاريع الخليجية المشتركة، كما أنها بوابة لأصحاب الاعمال الخليجيين الباحثين مع اخوانهم القطريين عن فرص أعمال مجدية، وذلك ايمانا من الدولة بأن الاقتصاد القوي والمتوازن هو القائم على المشاركة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص، خاصة وأن دولة قطر تسعى إلى بناء اقتصاد متنوع يرتكز على تنويع مصادر الدخل القومي وعدم الاعتماد على الطاقة كمحرك رئيسي للاقتصاد، مع الانفتاح الواعي على العالم، وقد اتخذت في سبيل تحقيق ذلك العديد من الاجراءات لتسهيل ممارسة الاعمال وتعديل البنية التحتية بما يضمن كفاءة الاداء وتحقيق المنافسة العادلة القائمة على الشفافية.

وأضاف أن تلك العوامل يضاف إليها امتلاك دولة قطر لمجموعة متكاملة من المقومات التي تجعل منها عامل جذب للاستثمار، سواء الخليجي أو الأجنبي والمزايا النسبية للصناعات، خصوصا ذات الاستهلاك الكبير للطاقة مع توفر مصادر غير مكلفة للطاقة والعديد من المواد الأولية، التي تسهل الاستفادة من المناخ الاستثماري في الدولة، بالإضافة الى الحوافز المقدمة للمنشآت الصناعية والتي من شأنها أن تساهم في تأسيس قاعدة صناعية صلبة تلبي الطلب المتزايد في السوق المحلية وتنافس في السوق العالمية.

وبين معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، أن ذلك كله يعزز آفاق الاقتصاد القطري القوية والواعدة والمشجعة خلال السنوات القليلة القادمة، حيث تشهد الدولة نموا مشهودا على صعيد القطاع الصناعي والخدمي ككل، مع النهضة العمرانية المترافقة مع العديد من مشاريع البنية التحتية وما تتطلبه من استثمارات ضخمة، خاصة مع قرار استضافة دولة قطر لكأس العالم عام 2022، وكل ذلك ينطلق من رؤية قطر 2030 التي تهدف لدعم القطاع الصناعي وتنمية الاستثمارات في هذا القطاع المهم في الدولة، وهي تعمل وفق استراتيجية تنموية تهدف إلى تطوير مجموعة متكاملة من مقومات جذب الاستثمارات المحلية والاجنبية.

وأعرب عن سروره بالإشارة الى أن القطاع الخاص القطري ممثلا في غرفة تجارة وصناعة قطر يحظى باهتمام بالغ من أعلى المستويات ممثلة في حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، وكافة الوزارات المعنية حيث تعقد اللقاءات التشاورية التي تجمع القطاع الخاص بمختلف مكوناته مع رئيس الوزراء، ووزراء الوزارات المعنية لبحث كافة القضايا المتعلقة بتحفيز القطاع الخاص القطري، إلى جانب اشراكه في مشروعات القوانين والقرارات ذات الشأن الاقتصادي.

وأكد استمرار دعم ومساندة الحكومة للقطاع الخاص القطري والخليجي بوصفه كيانا اقتصاديا واحدا، متمنيا له أن يقوى ويمتلك مقومات المنافسة على الصعيد الدولي .. مؤكدا حرص دولة قطر على ما من شأنه الاسهام في تمكين القطاع الخاص الخليجي من المساهمة والمشاركة الايجابية في مشروعات التنمية الشاملة التي تشهدها دول المجلس.

وفي الختام، أعرب عن ثقته في أن ما سيسفر عنه منتدى الخليج الاقتصادي الاول من توصيات، ستسهم بلا شك في تعزيز مكانة القطاع الخاص وشراكته في برنامج التنمية الوطنية والتكامل الاقتصادي الخليجي.. مؤكدا عزم دولة قطر على تقديم كل الدعم لما سيتوصل إليه المجتمعون من قرارات ومقترحات، والاستعداد الدائم لتقديم كل ما من شأنه دعم العمل الخليجي المشترك بالتعاون مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الشقيقة والأمانة العامة للمجلس.

 

رئيس الوزراء يكرِّم الجهات الراعية للمنتدى الاقتصادي الخليجي

قام معالي رئيس مجلس الوزراء بتكريم المؤسسات والجهات الراعية والداعمة لمنتدى الخليج الاقتصادي الاول، حيث سلم معاليه دروع التكريم لكل من الشريك QNB الاستراتيجي بنك قطر الوطني وتسلمها السيد علي بن احمد الكواري الرئيس التنفيذي للبنك، وراعي تنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة بنك قطر للتنمية وتسلم الدرع السيد عبد العزيز بن ناصر ال خليفة الرئيس التنفيذي للبنك، والشريك الاعلامي جريدة وتسلم الدرع الاستاذ جابر الحرمي رئيس التحرير، والراعي الاعلامي جريدة الانباء الكويتية وتسلم الدرع السيد عدنان الراشد نائب رئيس التحرير، والناقل الحصري قناة العربية وتسلم الدرع السيد غالب درويش، والراعي الذهبي شركة اورباكون وتسلم الدرع رئيسها التنفيذي معتز الخياط.

وتتواصل فعاليات المنتدى والذي يحضره أكثر من 500 شخصية اقتصادية خليجية، اليوم بانعقاد جلسات العمل والتي تدور حول اربعة محاور رئيسية المحور الأول: مسيرة العمل الاقتصادي الخليجي المشترك – النجاحات والتحديات، ويحاول هذا المحور تقييم تجربة مسيرة التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي، أما المحور الثاني فهو دور القطاع الخاص الخليجي في التنمية المستدامة، ويركز هذا المحور على دور القطاع الخاص الخليجي في دعم وتعزيز التحولات الاقتصادية الجديدة لدول المجلس، ويتضمن المحور الثالث: الإصلاحات الهيكلية الاقتصادية والمعلوماتية بدول مجلس التعاون الخليجي، في حين يتضمن المحور الرابع: الآفاق المستقبلية للاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة.

ويعمل المنتدى على ترجمة قرار قادة دول المجلس في القمة التشاورية التي عقدت بالرياض في الخامس من مايو2009 بإشراك القطاع الخاص الخليجي في اللجان التي تبنت الشأن الاقتصادي بالأمانة العامة لمجلس التعاون، إلى جانب قرار قادة دول المجلس في قمتهم الرابعة والثلاثين المنعقدة في الدوحة بتاريخ 9 ديسمبر 2014 بدراسة موضوع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

ويهدف منتدى الخليج الاقتصادي إلى تحقيق التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي وإزالة معوقات التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون، إلى جانب الترويج لصادرات وبيئة الاستثمار بدول المجلس، من خلال فتح العديد من الشراكات مع المؤسسات والمنظمات الخليجية والعربية والإسلامية والدولية، ودعم برامج الشباب ورواد وسيدات الأعمال بدول مجلس التعاون الخليجي، وهي ذات الأهداف التي يتبناها اتحاد الغرف الخليجية ويعمل على تحقيقها.

وسوف يناقش المنتدى التحديات التي تواجه القطاع الخاص الخليجي من أجل تحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية، إضافة إلى سبل تفعيل دور القطاع الخاص في مسيرة التنمية الاقتصادية الخليجية، وإبراز مواطن القوة الكامنة فيه والعوائق التي تعترض نموه. وسيكون المنتدى فرصة لمناقشة بعض التطورات العالمية، مثل تراجع أسعار النفط العالمية واستشراف الآفاق المستقبلية للاقتصاد الخليجي في ظل التداعيات المتلاحقة للأزمة الاقتصادية العالمية والمتغيرات الإقليمية.

كما سيبحث سبل تشجيع وتحفيز وتدعيم رواد الأعمال من شباب وشابات الخليج في بناء الاقتصاد الخليجي. كما سيعمل على إيجاد الآليات المناسبة لتطبيق وتنفيذ القرارات والنظم الخاصة بمجلس التعاون، ودعم وتطوير مراكز البحث العلمي لتكون ركيزة لبناء الاقتصاد المعرفي.

ويناقش المنتدى أيضاً الآفاق المستقبلية للاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة وأنماط التنمية الاقتصادية السائدة في دول مجلس التعاون الخليجي وضرورة الانتقال من التنمية المعتمدة على الأيدي العاملة الرخيصة إلى التنمية المعتمدة على اقتصاد المعرفة والأنشطة ذات القيمة المضافة العالمية المولدة للوظائف المجزية للمواطنين، والتعامل مع التحديات الرئيسية، مثل المشكلة الإسكانية وتفاقم نسب الأجانب والأمن الغذائي والبطالة.

وتعقد الجلسة الختامية للمنتدى مساء الاثنين المقبل بحضور السيد عبدالرحيم نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، والسيد صالح حمد الشرقي مدير عام غرفة قطر بالإنابة، حيث سيتم خلالها الإعلان عن توصيات المنتدى، والتي سيتم رفعها إلى القمة الخليجية المقبلة

 

الزياني: مسيرة التنمية في قطر نموذج مشرف للدول الخليجية والعربية

اعلن سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن حجم التبادل التجاري بين دول المجلس، ارتفع بمعدلات سنوية عالية ليقفز إلى 146 مليار دولار تقريباً في عام 2014 ارتفاعا من 6 مليارات دولار فقط في عام 1982.

وأضاف سعادته في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى الخليج الاقتصادي الاول مساء اليوم أن دول مجلس التعاون تمكنت من تحقيق المواطنة الاقتصادية الكاملة في غضون سنوات معدودة، حيث يتمتع كل مواطن خليجي طبيعي أو اعتباري بنفس الحقوق والواجبات.

وأوضح أن هذه المواطنة تمس كل الجوانب سواء ما يتعلق بممارسة النشاط الاقتصادي في كل دول المجلس دون استثناء من حيث التنقل والإقامة والعمل والحصول على حقوق التأمين والتقاعد وممارسة جميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية وتنقل رؤوس الأموال وشراء العقار وتداول الأسهم وتأسيس الشركات، والحصول على كافة الخدمات الحكومية مثل الصحة والتعليم وغيرهما.

وشدد على أن دول المجلس أنجزت كذلك السوق الاقتصادية المشتركة والاتحاد الجمركي وهي ماضية في الحصول على اعتراف دولي به، كما أنشأت المجلس النقدي الخليجي، وسوف يتم إنشاء بنك مركزي وعملة نقدية موحدة، حسب المتفق عليه.

وقال إن دول المجلس أنجزت العديد من المشروعات الاستراتيجية الكبرى التي تمثل ركائز لوحدتها وتكاملها الاقتصادي، حيث تم الانتهاء من مشروع الربط الكهربائي الخليجي الذي يكفل إمكانية نقل الطاقة الكهربائية بين دول المجلس في حالات الطوارئ لتحقيق التكامل المنشود، ويجري العمل حثيثا على استكمال مشروع السكك الحديدية الذي يمتد من الكويت شمالا إلى مسقط جنوبا، مبينا أنه خط حيوي سيكون له أثر بارز في مجال انتقال الأشخاص والبضائع بانسيابية بين دول المجلس.

ولفت إلى أن مشروع الربط المائي الذي تجري دراسة تنفيذه سيكون ركناً هاماً لتحقيق الأمن المائي للمجتمعات الخليجية كافة، وبذلك تكون هذه المشاريع الاستراتيجية الكبرى دعائم بارزة لمزيد من الترابط والتكامل بين دول المجلس، وفرصة مناسبة للقطاع الخاص الخليجي للاستثمار وتأسيس الشراكات التجارية في هذه المجالات الصناعية الجديدة مما سيوفر فرص عمل مجزية لمواطني دول المجلس، كما أنها فرصة ينبغي الاستفادة منها في توطين وتطوير هذه الصناعات الواعدة.

وفي مجال العلاقات الاقتصادية الدولية، ذكر الزياني أن دول المجلس وضعت استراتيجية موحدة للتعامل مع الدول والمنظمات والتكتلات الدولية، بما يكفل اتباع سياسة تفاوضية موحدة، ومن ثم عقد اتفاقيات اقتصادية وتجارية بصورة جماعية.

وأوضح أن دول المجلس أقامت في هذا الإطار علاقات متعددة مع الكثير من الدول والمنظمات الإقليمية والتكتلات الاقتصادية الدولية بهدف توسيع مجالات التعاون والتبادل التجاري والاستثمار أمام القطاع الخاص، وتعمل حاليا على إتمام عقد مذكرات تفاهم مع عدد من الدول رغبة في توسيع آفاق التعاون الاقتصادي بين دول المجلس والدول الأخرى.

وأكد أن الأمانة العامة لمجلس التعاون حريصة كل الحرص على التواصل المستمر مع القطاع الخاص الخليجي، ومشاركته تطلعاته وآماله، تنفيذا لتوجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، الذين يؤمنون أشد الايمان بالدور الحيوي الفعال والبناء الذي يقوم به القطاع الخاص في دعم وتعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية في دول المجلس.

وأضاف “لقد سطرت دول مجلس التعاون ومجتمعاتها قصص نجاح باهر خلال سنوات قليلة في عمر الزمن، لقد انتقلنا خلال جيلين، أو أحياناً أقل، من الحياة البسيطة المتواضعة التي خبرنا خلالها قلة الحيلة ونقص الموارد والاقتصاد البسيط، إلى مجتمعات عصرية ذات اقتصادات متطورة قائمة على المعرفة ومنسجمة مع القفزات الهائلة التي مر بها العالم”.

وذكر أن أول أسس قصص النجاح هذه، هي أن الاستقرار السياسي متلازم مع التنمية المستدامة، إذ تبقى التنمية المستدامة شعاراً فارغاً دون استقرار أمني، مؤكدا ثقته بأن الأمن الخليجي مفهوم موحد ولا يتجزأ، وأن أمن كل دولة هو جزء من الأمن الجماعي لدول المجلس، ومن أهم محطات الأمن الجماعي لدول المجلس الاتفاقية الأمنية التي تم تحديثها لتواكب مستجدات الأوضاع الأمنية، وكذلك إنشاء الشرطة الخليجية كمؤسسة تعمل على تعزيز وتنسيق العمل الأمني المشترك.

واعتبر أن من أسس ملحمة التنمية التي تسطرها دول مجلس التعاون أنها لا تقيم حواجز وهمية بين القطاعين العام والخاص، بل تعتبرهما قطاعاً واحدا يؤديان عملا متكاملا ومتناغما، إذ يحتاج المستثمر في الاقتصاد الحديث بنية تحتية متطورة تلبي الحاجة لتفاعل عناصر الانتاج من مواد أولية ورأس مال وعمالة وبنية إدارية وتنظيمية بطريقة إبداعية وخلاقة.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في هذا السياق، حرص الأمانة العامة لمجلس التعاون على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك مع الأمانة العامة لاتحاد غرف التجارة، حيث تم تنظيم العديد من المؤتمرات التي جمعت رجال الأعمال الصناعيين مع نظرائهم في الدول والتكتلات الدولية الأخرى، بهدف فتح آفاق أوسع لنمو وازدهار القطاع الخاص بدول المجلس واستدامة النمو الاقتصادي.

وشدد على أنه بالترافق مع هذه الانجازات، حرص مجلس التعاون على تطوير المنظومة التشريعية للمجلس، حيث تم إقرار العديد من الأنظمة والقوانين الإلزامية المتعلقة بالمجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية، كما تم إقرار العديد من القوانين الاسترشادية في عدة مجالات، وقد وجه مقام المجلس الأعلى الموقر بتحويل تلك القوانين الاسترشادية الى قوانين الزامية دائمة.

ونبه إلى أن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس أولوا القطاع الخاص اهتماما كبيرا؛ حرصا على تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، حيث كلف المجلس الأعلى لمجلس التعاون لجنة التعاون المالي والاقتصادي بتقديم برامج عملية وفق جداول زمنية لتعزيز التكامل والاندماج الاقتصادي بين دول المجلس، كما كلف اللجان المعنية بسرعة تنفيذ ما ورد في الاتفاقية الاقتصادية بخصوص توحيد السياسات المالية والنقدية وتكامل البنية الأساسية، وتعزيز القدرات الانتاجية بدول المجلس.

وقال “إننا في مجلس التعاون ندرك أن حجم التحديات الاقتصادية التي تواجهنا كبير ومتنوع، الا أننا واثقون كل الثقة بأننا قادرون على تجاوز كل العقبات والمعوقات، بحكمة قادتنا الميامين، واصرار شعوبنا على المضي قدما نحو مستقبل أكثر اشراقا وازدهارا”.

وأعرب عن شكره لما تلقاه مسيرة العمل الخليجي المشترك من دولة قطر، أميرا وحكومة وشعبا، من دعم ورعاية واهتمام تحقيقا لتطلعات مواطني دول المجلس نحو مزيد من الترابط والتكامل والتضامن بما يعزز هذه المسيرة المباركة، ويرسخ أركانها.

خليفة بن جاسم: تنظيم “الخليج الاقتصادي” يعكس التزام القطاع الخاص بتحمل مسؤولياته

 

اعتبر سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي ورئيس غرفة قطر، أن تنظيم منتدى الخليج الاقتصادي يعكس التزاماً من القطاع الخاص الخليجي بتحمل مسؤولياته في تقديم ما في الإمكان في سبيل تحقيق التنمية والنهضة المستدامة التي تنشدها دول مجلس التعاون الخليجي.

وأعرب سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية لـ”منتدى الخليج الاقتصادي الاول ” الذي ينظمه اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة قطر، عن ثقته بأن حكومات دول المجلس لا تدخر جهداً في التجاوب والاستماع والتعاون مع القطاع الخاص الخليجي وممثليه، مشيدا بمبادرة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في السادس من إبريل 2010 بتبني دولة قطر عقد لقاء سنوي يجمع قادة دول مجلس التعاون الخليجي ورؤساء الغرف، وذلك لبحث كافة القضايا والأطروحات المتعلقة بالشأن الاقتصادي.

وأفاد بأن اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي كان بمثابة حلقة الوصل، حيث بذل جهوداً كبيرة من أجل تحقيق هذه الأهداف والتي كان آخرها أن قام برفع مرئيات الاتحاد إلى الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون حول قرار قمة الدوحة الأخيرة حول الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وذكر في هذا الصدد أهمية تفعيل قرار أصحاب السمو والجلالة قادة دول المجلس لعام 2009 والخاص بمشاركة اتحاد الغرف في لجان المجلس، وهو القرار الذي اعتبره حجر الزاوية والمحرك الأقوى في قيام شراكة حقيقية فاعلة بين القطاعين العام والخاص على مستوى دول المجلس.

وأضاف أن تنظيم المنتدى يأتي في جو مفعم بالمودة والألفة للتباحث والتشاور حول سبل آليات تحقيق تنمية شاملة تعود بالخير والرفاهية على شعوب دول المجلس جميعا، وفرصة لرصد التحديات والمشاكل التي قد تعرقل طريق نهضة دول المجلس، والبحث لها عن حلول علمية وعملية.

وأوضح سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي ورئيس غرفة قطر أن القطاع الخاص الخليجي يقدر حجم التحديات التي تواجه دول المجلس، ويعلن عن مشاركته في تحمل مسؤولياته الوطنية التي هي جزء من التزامه نحو مجتمعه الخليجي، وأن يشارك حكوماته في التصدي لهذه التحديات، وذلك اعترافاً منه بالواجبات الخليجية الملقاة على عاتقه.

كما أعلن عن قيام الاتحاد بوضع حجر الأساس لمقر الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي في السابع من ديسمبر القادم تحت رعاية سمو أمير المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية، الأمر الذي يهيئ لمرحلة جديدة في تاريخ الاتحاد الذي مر على تأسيسه خمسة وثلاثون عاماً، مشددا على استمرار دعم الاتحاد لمشروعات المسؤولية المجتمعية في الخليج العربي.

وفي ختام كلمته أعرب عن أمل اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي أن يخرج هذا المنتدى بتوصيات عملية ترقى إلى مستوى الطموحات، وفي مقدمتها تحقيق المواطنة الاقتصادية الخليجية، إلى جانب تعزيز وتطوير الشراكة الاقتصادية بين القطاعين العام والخاص ونقله إلى مرحلة جديدة من التعاون والتكامل، متمنيا لجميع المشاركين التوفيق والنجاح.

كما توجه بالشكر والتقدير للأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي وكافة الاتحادات والغرف الأعضاء الذين بذلوا جهوداً مضنية أثناء التحضير للمنتدى وتوفير كافة ضمانات نجاحه، كما شكر الجهات المنظمة والراعية والجهات البحثية والاكاديمية التي ساهمت بأوراق عمل قيمة، وكذلك رؤساء الجلسات وجميع المشاركين.

ويناقش منتدى الخليج الاقتصادي الأول والذي تستمر فعالياته على مدى يومين أربعة محاور رئيسية هي: مسيرة العمل الاقتصادي الخليجي المشترك، ودور القطاع الخاص الخليجي في التنمية المستدامة، إضافة إلى الإصلاحات الهيكلية الاقتصادية والمعلوماتية بدول مجلس التعاون الخليجي، وأخيرا الآفاق المستقبلية للاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة.

ويستهدف المنتدى مواجهة التحديات الإقليمية والدولية وكل المستجدات التي تواجه دول مجلس التعاون وتقضي بضرورة المزيد من العمل والجهد لتعزيز درجة التكامل الاقتصادي بين الدول لتحقيق الأمن والاستقرار العام لدول المنطقة من خلال زيادة قوتها الاقتصادية والتكاملية.

زر الذهاب إلى الأعلى