خليفة بن جاسم : الاستثمار الخاص بالتعليم يتضاعف 3 مرات بحلول 2020

خلال مؤتمر الاستثمار في التعليم في قطر:

20.6 مليار ريال للإنفاق على قطاع التعليم بالموازنة

10/5/2017

افتتح سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد ال ثاني رئيس غرفة قطر  قد افتتح امس فعاليات مؤتمر ومعرض  التبادل التعليمي تحت عنوان “الاستثمار في التعليم في قطر” ايديكس 2017، والذي نظمته شركة إنفورما  Informa   تحت رعاية سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير  التعليم والتعليم العالي وبدعم رسمي من غرفة قطر.

وقال  في كلمته خلال المؤتمر أن دولة قطر حققت على مدى الاعوام الماضية، تقدما هائلا في مجال التعليم من خلال إنشاء نظام أكاديمي قوي وذو قيمة كبيرة، وهي ملتزمة التزاماً قوياً بتطوير بيئة تعليمية بارزة في إطار رؤيتها الوطنية 2030. وقد بذلت جميع الجهات المعنية في قطر جهوداً دؤوبة من أجل بناء أجيال واعية قادرة على تولي زمام المبادرة لتصبح لاعباً رئيسياً في الساحة الدولية.

واشار الى أنه وبفضل توجيهات القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى حفظه الله، فقد احتلت دولة قطر المرتبة الخامسة عالميا في جودة نظام التعليم، وفقا لأحدث تقرير عن التنافسية العالمية 2016 / 2017 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، كما احتلت المرتبة الثامنة عالميا في مؤشر تدريب الموظفين بالقطاع التعليمي، والمرتبة الحادية عشرة عالميا في مؤشر اتصال المدارس بالأنترنت.. وهذه مؤشرات مهمة تجعلنا متفائلين في استمرار الجهود التي تبذلها الدولة ممثلة بوزارة التعليم والتعليم العالي لتطوير العملية التعليمية، بهدف الوصول الى مخرجات تعليمية قادرة على قيادة التنمية المنشودة.. وهو الأمر الذي يبرر اهتمام الدولة بقطاع التعليم من خلال ما تخصصه من مبالغ كبيرة في موازناتها السنوية لهذا القطاع الحيوي، حيث خصصت موازنة الدولة للعام 2017 الجاري مبلغ 20.6 مليار ريال للإنفاق على قطاع التعليم، وهو يمثل 10.4% من اجمالي مصروفات السنة المالية 2017.

واوضح أن المؤتمر يهدف إلى الاطلاع على المستجدات والتغييرات الحديثة في مجال التعليم، وتوفير منصة لتبادل الأفكار حول تحسين جودة التعليم، ومناقشة القضايا المتعلقة بالاستثمار في التعليم من قبل القطاع الخاص والفرص المتاحة، والاهتمام بريادة الاعمال، والمهارات الرقمية، وغيرها من الامور التي تدعم توجه الدولة نحو التحول إلى اقتصاد المعرفة.

واكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم حرص غرفة قطر على أن تلعب دوراً مهما في تحقيق رؤية الدولة في تطوير التعليم، لافتا الى ان لجنة التعليم وهي احدى اللجان القطاعية التابعة للغرفة، تقوم بدور هام في تحفيز الاستثمار في التعليم الخاص، وكذلك بحث هموم قطاع التعليم الخاص من خلال اجتماعاتها الدورية مع ممثلي هذا القطاع، ومناقشة هذه الهموم مع الجهات المعنية لإيجاد الحلول المناسبة لها، وأشار الى أنه  في المقابل، يتزايد الإنفاق على التعليم في العالم عاما بعد عام، ففضلا عن القيمة التي يقدمها التعليم في نهضة المجتمعات، فانه يمثل ايضا قطاعا جاذبا للاستثمارات، ومما لا شك فيه أن دولة قطر تسعى جاهدة  للتحول من الاقتصاد القائم على الطاقة إلى اقتصاد قائم على المعرفة من خلال التركيز على التعليم والمعرفة والتنمية البشرية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لرؤية قطر الوطنية 2030.. ومن المتوقع أن يتضاعف حجم الاستثمار الخاص في قطاع التعليم في قطر ثلاث اضعاف في عام 2020.”

واشار الى أن القطاع الخاص يلعب دوراً رئيسياً في النظام التعليمي،  وقد شهد توسعاً كبيراً على مدى العقود الثلاثة الماضية، بعد تزايد عدد الوافدين، وفي ضوء الحوافز التي تقدمها الدولة لتشجيع رجال الأعمال لزيادة استثماراتهم في التعليم، حيث كان التعليم دائما أولوية متقدمة للتنمية بالنسبة للحكومة والقطاع الخاص.

وفي تصريحات صحفية على هامش المؤتمر قال سعادة السيد محمد بن احمد بن طوار نائب رئيس الغرفة  ورئيس لجنة التعليم في الغرفة، أن مؤتمر التبادل التعليمي ايديكس 2017 يؤكد جاذبية القطاع التعليمي القطري بالنسبة للمستثمرين الاجانب، حيث شهد المؤتمر حضور واسع لكبرى الشركات الاجنبية المتخصصة في الاستثمار بقطاع التعليم، والتي تشارك في هذا المؤتمر والمعرض المصاحب سعيا منها الى دخول السوق القطري.

واشار الى أن هذه المشاركة الواسعة من شركات عالمية في المؤتمر، تتيح الفرصة للشركات القطرية ورجال الاعمال القطريين لإبرام الصفقات والاتفاقيات لجلب احدث ما توصلت اليها التكنولوجيا الحديثة لهذا القطاع الهام والحيوي، منوها باهتمام الدولة في تطوير قطاع التعليم من خلال تخصيص مبالغ كبيرة سنويا في الموازنة العامة للدولة، حيث تعطي الدولة الاولوية لبناء الانسان.

وقال بن طوار أن التعليم الخاص بات يشكل محورا اساسيا في العملية التعليمية في قطر وان هنالك اهتمام كبير في تطويره سواء من خلال انشاء المزيد من المدارس الخاصة او الجامعات والمراكز التعليمية المتطورة، منوها بان  لجنة التعليم بغرفة قطر تعقد اجتماعات متواصلة بشكل دوري لحل كافة العقبات التي تواجه التعليم الخاص، حيث تضم اللجنة ممثلين عن ابرز المدارس الخاصة العاملة في قطر، ويتم تحت سقف هذه اللجنة بحث كافة الامور المتعلقة بالتعليم الخاص والمدارس الخاصة، وقامت اللجنة بدراسة العديد من المعوقات التي تقف امام عجلة تطوير التعليم الخاص في قطر.

واكد بن طوار أن اهتمام القطاع الخاص بالتعليم والاستثمار فيه هو بداية حقيقية نحو المساهمة في توجه الدولة نحو اقتصاد المعرفة، مشيدا في ذات الوقت بالتعاون المثمر مع الجهات الحكومية في العمل على حل المعوقات التي تواجه القطاع الخاص التعليمي، لافتا إلى أنه منذ تشكيل لجنة التعليم وحتى الآن، يحرص جميع أعضاء اللجنة على التواصل المستمر مع وزارة التعليم لعرض الآراء والأفكار والمقترحات التي يتقدم بها القطاع التعليمي الخاص عبر اللجنة، من أجل تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، واعتبار المدارس الخاصة شريكا تعليميا للمدارس المستقلة، حيث إنها تسعى إلى تحقيق أهداف مشتركة تتمحور حول تطوير العملية التعليمية.

وأشار بن طوار إلى أن منطلقات ومرجعيات لجنة التعليم ترتكز على الدستور، رؤية قطر الوطنية 2030، قوانين غرفة قطر، سياسات وقوانين المجلس الأعلى للتعليم، ومعايير الجودة والتميز، لافتا إلى أن الأهداف الاستراتيجية للجنة تتضمن دعم وتشجيع القطاع التعليمي الخاص للمساهمة في تحقيق رؤية قطر 2030، المساهمة الفاعلة في حل مشكلات وإزالة معوقات القطاع الخاص، والمساهمة في رفع كفاءة مخرجات التعليم لتتناسب ومتطلبات سوق العمل الحالي والمستقبلي.

وأوضح أن المسارات العامة للعمل في اللجنة تتضمن العمل التطويري والبحثي والتوعوي والعلاجي، منوها بأن آليات العمل تشمل تشكيل فرق عمل متخصصة، القيام بزيارات إلى الجهات المعنية، استضافة المسؤولين، رفع المذكرات إلى الجهات المعنية، إجراء البحوث والدراسات، وتنظيم الندوات وورش العمل والمؤتمرات.

من جانبه أكد  الدكتور خالد الحر مدير هيئة التعليم العالي بوزارة التعليم والتعليم العالي أن التعليم الخاص شريك أساسي في منظومة التعليم بدولة قطر، وأنه محط اهتمام القيادة الرشيدة في البلاد، وأن الوزارة تعمل على النهوض به من خلال تنفيذ خطتها الاستراتيجية للفترة 2017-2022 وتحقيق غاياتها المتمثلة في توفير فرص تعلم متنوعة تمكن المتعلمين من الارتقاء بإمكاناتهم للمساهمة في المجتمع القطري، وتعزيز تطوير قوى عاملة فعالة ذات مستوى عال من التأهيل والتدريب لقطاع التعليم.

وأشار إلى أن التعليم الخاص في قطر، دون التطرق لنشأته، يضم 262 مدرسة وروضة بمختلف المراحل الدراسية، يدرس بها 183341 طالبا وطالبة، كما يضم 23 منهجا تعليميا ومعلمين من دول مختلفة، واستثمارات من جنسيات عديدة.

وأضاف أنه تماشيا مع هذا التنوع، حددت رؤية قطر الوطنية 2030، معالم منظومة التعليم في قطر والمتمثلة في بناء نظام تعليمي يواكب المعايير العالمية العصرية ويوازي أفضل النظم التعليمية في العالم، ويتيح الفرص للمواطنين لتطوير قدراتهم، ويوفر لهم أفضل تدريب ممكن ليتمكنوا من النجاح في عالم متغير تتزايد متطلباته العلمية.

ونوه بأن النظام التعليمي الذي تصبو إليه الدولة يوفر التفكير التحليلي والنقدي وينمي القدرة على الإبداع والابتكار، ويؤكد على تعزيز التماسك الاجتماعي واحترام قيم المجتمع القطري وتراثه، ويدعو إلى التعامل البناء مع شعوب العالم، لافتا إلى أنه لدعم النظام التعليمي المنشود، تطمح قطر لأن تكون مركزا فعالا للبحث العلمي والنشاط الفكري.

وأكد أن دولة قطر بنت نظامها التعليمي على موروثها القيمي والتربوي وعلى ما حققته من إنجازات في هذا الشأن، مستفيدة من أفضل التجارب والممارسات الرائدة على مستوى العالم، مع الموازنة بين التحديث والتأصيل حفاظا على قيمها وتقاليدها وعاداتها. كما وفرت البيئة التمكينية المناسبة للاستثمار في التعليم متمثلة من حيث وضوح الرؤية من الناحية التشريعية والقانونية، وسلامة النظم والإجراءات.

وقد شاركت الوزارة في معرض التبادل التعليمي المصاحب للمؤتمر بجناح خاص بها، تضمن شرحا لكافة الخدمات الإلكترونية التي تقدمها لشركاء العملية التعليمية والتربوية عبر تطبيق “تعليم قطر” وكيفية الوصول إليها لاسيما عبر الإنترنت والجوالات الذكية.

زر الذهاب إلى الأعلى