تعاون بين مركز المال وغرفة قطر لدعم القطاع الخاص

الجيدة: الاتفاقية ترسي بيئة أعمال محفزة للاقتصاد الوطني

الشرقي: انطلاقة إيجابية للشركات المسجلة في المركز والغرفة

 وقعت هيئة مركز قطر للمال، مذكرة تفاهم مع غرفة قطر، تهدف إلى تعزيز سبل التعاون بين الجهتين لتحقيق الأهداف الاستراتيجية المشتركة، وتمهد هذه المذكرة التي تم توقيعها في مقر مركز قطر للمال اليوم الطريق لتطوير وتطبيق خطط استراتيجية، بهدف تمكين الشركات المرخصة من قبل مركز قطر للمال من الاستفادة من مجموعة واسعة من الخدمات التي تقدمها غرفة قطر.

اشار يوسف محمد الجيدة، الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، أن الهدف المشترك بين غرفة قطر ومركز قطر للمال هو تطوير القطاع الخاص في الدولة واستدامته، بهدف تعزيز الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.
وقال الجيدة، في كلمته التي ألقاها اليوم خلال المؤتمر الصحافي المشترك لحفل التوقيع، إن هذه الاتفاقية تأتي كخطوة متقدمة في طريق نمو المؤسستين وعملهما لإرساء بيئة أعمال مميزة بهدف تعزيز الاقتصاد الوطني، وفتح مجالات جديدة أمام الشركات التي تحمل ترخيص مركز قطر للمال.
وأشار إلى أن توقيع هذه الاتفاقية يعكس التزام المركز بدعم نمو الشركات الحاصلة على ترخيصه، من خلال تسهيل اندماجها ضمن مجتمع المال والأعمال في قطر.
وأضاف: «نحن في مركز قطر للمال نؤمن بأهمية التعاون مع الهيئات والمؤسسات الأساسية الموجودة في الدولة، بما يهدف إلى تطور القطاع الخاص في الدولة واستدامته».
وتابع: «لا تخفى عليكم جهود غرفة قطر وسعيها لدعم وتطوير الاقتصاد بشكل عام وخدمة مصلحة الشركات الأعضاء بالغرفة بشكل خاص. ومن هذا الأساس تأتي أهمية هذه المذكرة لفتح المجال أمام مجتمع شركات مركز قطر للمال التي أصبحت تناهز 300 شركة للاستفادة من الخدمات التي تقدمها غرفة قطر».
وأكد أن هذه المذكرة تتوج جهود المركز وجهود الإخوة في غرفة قطر للعمل لتحقيق الأهداف المشتركة ومواكبة التطورات الوطنية والإقليمية والدولية ومواجهة تحديات النمو التي يفرضها الواقع الاقتصادي العالمي.
تعاون
وأعرب الجيدة عن تطلعه للعمل مع غرفة قطر نحو المزيد من التعاون المشترك وتبادل المعرفة والمشاركة في مختلف الأنشطة والفعاليات ذات العلاقة بالتجارة والاستثمار، والمساهمة في نهضة القطاع الخاص بالدولة وفتح آفاق العمل، مضيفاً: «وهذا ما وضعناه نصب أعيننا في مركز قطر للمال من خلال تيسير عملية تأسيس الشركات والمؤسسات، وتوفير الدعم والإرشاد المطلوبين ووضع التشريعات والأنظمة المناسبة وجذب الاستثمارات
الأجنبية».
وقدر الجيدة عدد الشركات القطرية المرخصة من قبل مركز قطر للمال، بنحو %32 من الإجمالي البالغ 300 شركة، مشيراً إلى أن الشركات التي تؤسس في قطر للمال، أو في الدولة بشكل عام تساهم بشكل مباشر في الاقتصاد الوطني، وخلق الوظائف وتبادل الخبرات بين الشركات المحلية.
وحول المزايا التي يوفرها المركز للشركات، أوضح الجيدة أنها متعددة، حيث يوفر بيئة تجارية وقضائية وقانونية وفق أفضل الممارسات العالمية، مؤكداً أن القطاع الخاص سيحقق فائدة كبيرة من تلك الاتفاقية، سواء فيما يتعلق بالترخيص، أو تسوية المنازعات أو حتى في عملها وفق الأنظمة والتشريعات التي يضعها مركز قطر للمال.
نماذج
وأكد الرئيس التنفيذي لـ «قطر للمال» أن المركز يطمح أن تكون للشركات القطرية بصمة في مجال المال والأعمال، لافتاً إلى أن هناك نماذج يفتحر بها المركز، مثلت قطر في الخارج، في القطاع المالي والمصرفي.
وقال: «أهدافنا مع غرفة قطر مشتركة، وهي خدمة قطر في تحقيق هدف التنويع الاقتصادي الحيوي خلال السنوات العشر المقبلة».
جهود
من جهته أكد صالح حمد الشرقي مدير عام غرفة قطر، على أهمية هذه الاتفاقية التي تندرج في إطار جهود الغرفة لتعزيز القطاع الخاص في الدولة، والإسهام في تحقيق أهداف الرؤية الوطنية الرامية إلى التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة.
وقال الشرقي: «إن غرفة قطر تعزز مصالح القطاع الخاص من خلال إقامة منصة معلوماتية وبناء الشراكات الاستراتيجية مع الجهات الحكومية وشبه الحكومية والقطاع الخاص محلياً وإقليمياً وعالمياً بغرض تطوير وتنمية القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة».
استفادة
وأضاف: «انطلاقاً من عضوية غرفة قطر في جميع غرف العالم، كونها ترأس الغرف الإسلامية ونائب الغرف العربية والدولية، وإطلاعها على السوق العالمي، فإن الشركات المرخصة من قبل مركز قطر للمال، يمكنها أن تستفيد من هذه الاتفاقية، خاصة أن لدى الغرفة مركزاً للتحكيم يسهل من حل المنازعات بين الشركات».
وأشار إلى أن هذه الاتفاقية بمثابة انطلاقة إيجابية للشركات المسجلة في المركز والغرفة، مؤكداً أن الأخيرة على استعداد لتقديم كافة الخدمات والاحتياجات لتلك الشركات، سواء داخل أو خارج قطر.
تمكين
وبموجب هذه المذكرة، التي تم توقيعها أمس، ستتمكن شركات المركز من الاستفادة من بعض الخدمات التي تقدمها غرفة قطر التي ستساهم في إطار تعزيز الأهداف لتبادل الخبرات في مجالات التجارة والاستثمار، وكذلك تنسيق الأنشطة المشتركة بغرض تمكين شركات مركز قطر للمال من الاستفادة من الفرص المتاحة على المستوى المحلي.
وأصبح دمج الشركات في السوق المحلية أولولية بالنسبة لمركز قطر للمال بقيادة كفاءاته القطرية ورؤية رئيسه التنفيذي، وقد تجسد ذلك بعد إعلان المركز انتقال مقره إلى المدينة المالية الجديدة وتأسيسها في مشيرب قلب الدوحة

زر الذهاب إلى الأعلى