تشكيل فريق مشترك لدراسة الفرص الاستثمارية بين قطر

3/5/2016

خلال الملتقى الاقتصادي القطري الاماراتي:

تشكيل فريق مشترك لدراسة الفرص الاستثمارية بين البلدين

  •  26 مليار ريال التبادل التجاري في 2015
  • تعزيز التعاون بين القطاع الخاص والاستفادة من مناخ الاستثمار الجاذب
  • الوقت مناسب لتبني خطط تنويع مصادر الدخل

أكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة قطر أن العلاقات الاقتصادية القطرية الإماراتية شهدت قفزات متتالية، وشهد حجم التبادل التجاري نمواً وصل إلى 26 مليار ريال قطري، أي ما يعادل 7 مليارات دولار عام 2015، الأمر الذي يشكّل تجسيداً للجهود المبذولة نحو دعم المزيد من التعاون، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة “حفظهما الله تعالى”.

وأعلن سعادته خلال الملتقى الاقتصادي القطري الإماراتي بفندق الشيراتون أمس أن الاجتماع الثنائي بين الجانبين القطري والإماراتي لبحث تنشيط التبادل التجاري بينهما انبثق عنه تأسيس فريق مشترك لدراسة الفرص الاستثمارية المشتركة بين البلدين، في مقدّمتها الأمن الغذائي، مؤكداً في كلمته على أن العلاقات القطرية الإماراتية الأخوية المتميزة كانت ولا تزال هي الأساس التي تستمد منه علاقات التعاون المشتركة في كافة المجالات قوتها واستمراريتها وتجدّدها، آملاً بأن يُسهم هذا الملتقى في دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية نحو آفاق أوسع وأشمل، بما يُحقق آمال وطموحات قيادتنا الرشيدة وتطلعات الشعبين الشقيقين، وأن يمثل نموذجاً يحتذى به للعمل الخليجي المشترك، وأن تثمر لقاءات المجلس عن شراكات تجارية وصفقات بين رجال الأعمال، تدفع بالتعاون الاقتصادي بين البلدين قدماً بما يعود على البلدين بالتطور والتقدّم والرخاء.

الأهداف المشتركة

وأشار رئيس الغرفة إلى أنه من أهم الأهداف المشتركة في اقتصاد البلدين، هو التوجه نحو تنويع مصادر الدخل، ما يفسح المجال للقطاع الخاص في البلدين لتحقيق مساهمات أكبر في الناتج المحلي، ويخلق شراكات بين أصحاب الأعمال، كما يوفر فرصاً هائلة للاستثمار المشترك، ودورنا كأصحاب الأعمال هو استكشاف هذه الفرص والاستفادة منها وتحويلها إلى واقع عملي.

تنويع الدخل

وأشار رئيس الغرفة إلى أن تعدّد وتنويع مصادر الدخل يتيح فرصاً أكثر لأي دولة لضمان استمرارية الدخل والانتعاش الاقتصادي عند تأثر أي من القطاعات التي تعتمد عليها تلك الدول، فالدول التي تعتمد على الصادرات النفطية فقط، ستظل تعاني من تحديات كثيرة إذا ما حدث خلل في أسعار النفط، لافتاً سعادته إلى أن التركيز على تنويع الاقتصاد وبناء قطاعات إنتاج جديدة من خلال استثمار جزء من الاحتياطيات بات أكثر أهمية وإلحاحاً لمواجهة متغيّرات الدخل؛ والذي يفرض تغيير هيكل الاقتصاد، وتحفيز الشركات على النظر فيما وراء الأسواق المحلية، للبحث عن فرص استثمارية جديدة.

وأضاف: هذا الأمر الذي يلقي على عاتقنا نحن رجال الأعمال، القيام بدور فاعل من خلال المشاركة في تنفيذ الخطط التنموية للبلدين، من خلال مد جسور التعاون بين القطاع الخاص في كلا البلدين، والاستفادة من مناخ الاستثمار الجاذب والقوانين المشجّعة على الاستثمار لإقامة شراكات ومشاريع تعود بنفع حقيقي على اقتصاد بلدينا.

وقت مثالي

وأكد رئيس غرفة قطر أن الوقت الحالي هو الوقت المثالي والمناسب للتركيز على تحقيق هذا الهدف، خاصة في ظل انخفاض أسعار النفط من خلال تبني خطط أكثر طموحاً وموضوعية لتنويع مصادر الدخل، لذا علينا الاستفادة من هذه الفرصة حتى نخرج بأكبر قدر ممكن من الفائدة والنفع للقطاع الخاص وللاقتصاد بشكل عام في كلا البلدين، فقطر والإمارات وجهات عالمية بارزة للاستثمار والأعمال، والتجربة الاقتصادية الإماراتية كانت ولا تزال مصدر إلهام لكثير من أصحاب الأعمال القطريين، فدولة الإمارات العربية المتحدة مصدر فخر لنا جميعاً في البيت الخليج، وأي إنجاز تحققه يُحسب لنا جميعاً، مضيفاً أن السوق القطرية ترحّب بالاستثمارات الإماراتية في المجالات المختلفة كما الثقة المطلقة بترحيب الإمارات بالاستثمارات القطرية.

دعا رجال الأعمال للاستثمار في الإمارات
الرميثي: الإمارات خامس شريك تجاري لقطر

قال محمد بن ثاني الرميثي رئيس مجلس اتحاد الغرف الإماراتية إن الإمارات تعد خامس شريك تجاري مع قطر، بحجم تبادل يصل إلى 26 مليار ريال، مؤكداً إلى تطلعه لأن تصل هذه العلاقة بين البلدين إلى مراتب متقدّمة، وأن تصل الإمارات بتعاونها المشترك مع قطر إلى الشريك التجاري رقم واحد أو اثنين.

وأشار إلى أن هناك تحديات في سبيل تطوير استثماراتنا المتبادلة، ولكننا مصرّون على تذليلها وعلى تنمية استثمارات القطاع الخاص في البلدين، وأن تكون مبنية على شراكة، داعياً القطاع الخاص القطري للاستثمار في الإمارات.

وأضاف أن تشكيل فريق العمل بين القطاعين في البلدين سيسهم في تطوير الأعمال، متوقعاً تشكيل فرق عمل إضافية لحل التحديات واستكشاف الفرص، وأن تعمل الشركات سواء في شراكة أم بشكل منفرد.

ونوه الرميثي إلى أن العلاقات بين البلدين تاريخية بين أهل ونسب وعوائل، متمنياً أن يسهم الملتقى في دعم مجال الأعمال بين رجال الأعمال والشركات في البلدين الشقيقين.

وأضاف سعادته في كلمته خلال افتتاح الملتقى الاقتصادي القطري الإماراتي أن روابط البلدين تمتد عميقاً وتزداد رسوخاً بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات وأخيه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة، مؤكداً أن العلاقات أنموذج حي للتكامل والتعاون الاقتصادي، وتزداد رسوخاً بحكم القواسم المشتركة التي تنظم العلاقات الثنائية وتمنحها طابعاً مميزاً، مشيداً في هذا السياق بزيارة سعادة رئيس غرفة قطر إلى أبوظبي الشهر الماضي، وتشجيعه على زيادة الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وأشار إلى أن التوقعات بأن تعود نتائج الملتقى بالنفع على البلدين الشقيقين بين الشركات ومؤسسات القطاع الخاص ورجال الأعمال والمستثمرين خاصة فيما يتعلق بزيادة حجم وقوة المبادرات التجارية والمالية المشتركة.

الملتقى يطور الشراكة الاستثمارية

أكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة قطر أن الملتقيات مثل الملتقى الاقتصادي القطري الإماراتي هي التي تطور العلاقات وتثمّن الشراكات بين رجال الأعمال والشركات، منوهاً إلى أن الأهم هو أن تلتئم هذه اللقاءات بشكل دوري، لافتاً سعادته في تصريحات صحفية على هامش الملتقى إلى أنه يعد ثاني ملتقى يقام هذا العام، حيث كان الملتقى الأول في إمارة أبوظبي برئاسة سعادة وزير الاقتصاد القطري ووزير التجارة الإماراتي، واللقاء الثاني عقد في إطار اللجنة القطرية الإماراتية المشتركة برئاسة سعادة وزراء خارجية كلا البلدين، وكذلك عقد مجلس الأعمال القطري الإماراتي الذي خرج بعدة اتفاقيات، وأهمها إنشاء لجنة مشتركة لتبادل الخبرات والاستثمار في مجال الأمن الغذائي وغير ذلك من القطاعات الاقتصادية التي تعود بالنفع على البلدين يرأسها من الجانب القطري محمد بن طوار نائب رئيس الغرفة.

استعراض الفرص الاستثمارية

استعرض الملتقى الاقتصادي القطري الإماراتي العديد من الفرص الاستثمارية التي كشف عنها المهندس محمد عبد الله الملا من اللجنة العليا للمشاريع والإرث، والذي استفاض بعرض العديد من المشروعات، خاصة المتعلقة بمونديال كأس العالم 2022.

كما تطرّق المهندس جلال صالحي من هيئة الأشغال العامة خلال عرض تقديمي للعديد من مشروعات البنية التحتية إلى فرص استثمارية رائدة خلال السنوات المقبلة، ومنها ما هو قيد الإنجاز، ومنها ما هو قيد المناقصة والترسية، وفرص استثمارية لما قبل مونديال 2022، وفرص أخرى لما بعد مونديال 2022.

زر الذهاب إلى الأعلى