بحوث الحوسبة يتطلع لشركاء من القطاع الخاص

25/4/2016

نظمت غرفة قطر اليوم بالتعاون مع معهد قطر لبحوث الحوسبة عضو جامعة حمد بن خليفة ومؤسسة قطر ندوة حول أحدث نتائج البحوث التي توصل إليها المعهد، وذلك بهدف إطلاع أعضاء الغرفة وممثلين عن القطاع الخاص المهتمين بالقطاع التكنولوجي على التطبيقات والبرمجيات والنظم التي قام المعهد بتطويرها، وسعيا لإقامة شراكات تسوق لهذه المنتجات تجاريا.
وبهذه المناسبة قال السيد محمد بن أحمد بن طوار نائب رئيس مجلس إدارة غرفة قطر خلال افتتاحه أعمال الندوة: «إن التقدم التكنولوجي الهائل الذي توصل إليه العلماء والباحثون والمختصون إنما يهدف إلى تيسير حياة المواطنين وتسهيل وتطوير أعمالهم، وبالتالي رفع مستوى حياتهم».
وشدد على أن المجتمعات التي تسخر التكنولوجيا في خدمة الأفراد المنتسبين لها وتوفر حلولا مستقبلية للتحديات العلمية الكبيرة هي وحدها المجتمعات التي تحقق التقدم والتنمية والرفاهية، وهي المجتمعات التي يكون حضورها قويا على الخريطة الاقتصادية العالمية.
وأكد الكواري على أن الاقتصاد أصبح موازيا للتقدم العلمي ولا ينفصل عنه، وقال: «الشركات العالمية، وفي ظل التنافس الشديد بينهما، لم تحقق التميز الذي وصلته إلا بمجاراة أحدث التقنيات في كافة مراحل إنتاجها».
البحث العلمي
وأشار نائب رئيس مجلس الإدارة إلى أهمية البحث العلمي في رؤية قطر 2030 في تحقيق التقدم في المجالات المختلفة، وقال: «ترصد دولة قطر ميزانيات كبيرة لتطوير وإثراء البحث العلمي، وهناك تشجيع واضح من جانب قيادتنا الرشيدة نحو تعزيز سبل الابتكار والإبداع والتفكير». وأوضح أن معهد قطر لبحوث الحوسبة قد استطاع منذ تأسيسه عام 2010 أن يجري أبحاثا حاسوبية تطبيقية متعددة ومبتكرة لفتح المجال أمام اكتشافات علمية جديدة، ويستهدف في جانب منها تطوير مجتمع الأعمال المحلي حتى يستطيع المنافسة عالميا، وشدد على أن غرفة قطر تدعم هذا التوجه وتثني على الجهود المبذولة في سبيل تحقيقه.
المعهد
من جهته، قام الدكتور أحمد المقرمد المدير التنفيذي لمعهد قطر لبحوث الحوسبة بتقديم عرض حول إنجازات المعرض، وفي هذا السياق أشار في تصريحات صحافية: «قمنا بعرض إنجازاتنا على أعضاء غرفة قطر والبحث في إمكانية التعاون مع القطاع الخاص، وعلى سبيل المثال لدينا تعاون ناجع مع شبكة الجزيرة ومع العديد من الجهات الأخرى، ونحن نسعى إلى إيجاد شركاء من القطاع الخاص مهتمين بالتكنولوجيا التي نقوم بتطويرها، بهدف تسويقها تجاريا».
وحول نشاط المعهد قال د.المقرمد: «نركز في المعهد على تقنيات اللغة العربية والحوسبة الاجتماعية وتحليل البيانات والأمن السيبراني، ولدينا في هذه المجالات تطبيقات كثيرة وبرمجيات تم ابتكارها وتطويرها والبعض منها تم تسويقه، وفي مجال تحليل البيانات لدينا نظام تم تسويقه، كما لدينا عدة نظم في تقنيات اللغة العربية كالترجمة الفورية وبرنامج تحويل الكلام إلى نصوص وغيرها الكثير».
انفراد خليجي
وأشار د.المقرمد إلى أن معهد قطر لبحوث الحوسبة يعتبر مميزا ولا يوجد مثيل له في المنطقة، وقال: «بالمقارنة بالمعاهد البحثية العالمية، فإننا نتعامل مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ومع أكبر الجامعات والمعاهد الخليجية. وقد تم تأسيس شركة في الولايات المتحدة بالشراكة مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا منذ عامين تقريبا، فرؤيتنا رؤية عالمية ومنافستنا تتم على المستوى العالمي، ومجال التسويق للنظم التي يتم ابتكارها من قبل معهد بحوث الحوسبة يتم على مستوى قطر والعالم». وأوضح أن هذه الشركة تهتم بتنظيم وتنظيف قواعد البيانات، وقال: «من أبرز القضايا التي يواجهها قطاع تكنولوجيا المعلومات ونشاط قواعد البيانات هو كيف يمكن دمج مختلف قواعد البيانات مع الحفاظ على جودة البيانات التي تحتويها وتفادي تكرارها، ونحن نسعى من خلال هذه الشركة إلى تقديم حلول في كيفية دمج الآلاف من قواعد البيانات وضمان عملها بالشكل الجيد».
وقال: «بهدف تنفيذ استراتيجية قطر الوطنية للبحوث ورؤية قطر 2030، تم تخصيص %2.8 من الناتج المحلي للبحوث العلمية وهذا العدد يعتبر كما هائلا لتمويل البحث العلمي، ونحن محظوظون بهذا الدعم لإنشاء البحوث والتطبيقات».
وحول ما يمكن أن يقدمه المعهد إلى رواد الأعمال في مجال التكنولوجيا، أوضح د.المقرمد بالقول: «معهد قطر لبحوث الحوسبة يمكنه احتضان الأشخاص الراغبين في ممارسة البحوث، بينما ريادة الأعمال وتطوير التطبيقات وغيرها فإنه يتم في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا ونحن نتعاون مع الأخيرة وهناك العديد من الشركات التي يتم إنشاؤها في واحة العلوم».
إنجازات
وحول إنجازات المعهد، أشار إلى أنه فضلا عن التطبيقات والبحوث التي تم التوصل إليها، فإن المعهد قام ببناء فريق عمل متين يتكون من باحثين محليين ودوليين، ويهتم بتطوير التكنولوجيا وربطها باحتياجات دولة قطر. وفي اعتقادي فإن أبرز إنجازنا يتمثل في بناء المعرفة والموارد المحلية والتركيز على احتياجات المجتمع المحلي.
وأشار إلى أن المعهد حاصل حاليا على 15 براءة اختراع وقام بتقديم نحو 80 براءة اختراع منذ إنشائه.
أعمال المعهد
وتم خلال الجلسة الصباحية للندوة استعراض مختلف التطبيقات والبرمجيات التي طورها معهد قطر لبحوث الحوسبة وهي كل من برنامج «فراسة» لمعالجة اللغة العربية ويتضمن العديد من التقنيات كالتشكيل الآلي وتقسيم الجمل والكلمات والإعراب والممكن استخدامها كجزء من الحلول المتعلقة باللغة العربية.
فضلا عن برنامج تحويل الكلام إلى نصوص، والذي يعتمد على تقنية التعرف على الكلام وتطبيق نماذج لغوية مختلفة وهو الآن قيد الاستخدام من قِبل شبكة الجزيرة الإعلامية وله تطبيقات عديدة سواء لذوي الاحتياجات الخاصة أو لجعل المحتوى الصوتي قابلا للبحث خاصة للأرشيفات. وقد حاز البرنامج على جائزة أفضل عرض في مسابقة BBC NewsHack في المملكة المتحدة، وتم أيضا استخدام تقنية التزامن في برنامج Palestine Remix من الجزيرة والحائز على عدة جوائز دولية.
ترجمة آلية
كما تم تقديم منظومة الترجمة الآلية من فريق عمل تقنيات اللغة العربية، والتي تم تطويرها في المعهد وحازت على عدة جوائز عالمية وتعمل للغتين العربية والإنجليزية وهي الآن جزء من برنامج تطوير الأفكار (Accelerator) في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا.
برنامج «جليس» قارئ الكتاب الإلكتروني، وهو تطبيق يعمل على أجهزة ويندوز 10، ويتم تطويره حاليا لأنظمة تشغيل أخرى. يدعم هذا التطبيق اللغة العربية بشكل تام وقد تم اختياره ليُستخدم في مبادرة التعليم الإلكتروني في المجلس الأعلى للتعليم وهو حاليا قيد التقييم من قِبل وزارة التربية في عدة دول عربية. وحاز البرنامج على موافقة واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا ودعم مادي لتطويره أكثر تجاه إنشاء شركة ناشئة. برنامج تحليل التغريدات، يهدف إلى الاستفادة من التغريدات العربية التي يتم جمعها يوميا منذ 3 أعوام بحيث توفر للمستخدم إمكانية معرفة ما يشغل الشارع العربي من أفكار ونقاشات وذلك باستخدام التعلم الآلي وخوارزميات بحث متقدمة.
برنامج الماسح الضوئي للوثائق والمخطوطات العربية القديمة، ويضاهي هذا البرنامج بنتائجه كافة البرامج التجارية الموجودة حاليا والمتخصصة بالوثائق والمخطوطات القديمة.

زر الذهاب إلى الأعلى