الكواري: الدوحة مهتمة بتطوير العلاقات الاقتصادية مع آسيان

27/3/2016

 دعوة الشركات الآسيوية لاستكشاف السوق القطرية

أكد محمد بن أحمد بن طوار الكواري نائب رئيس غرفة قطر أمس على الاهتمام الذي توليه دولة قطر لرابطة آسيان، وإلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتعاون العملي والإيجابي على كافة المستويات والقطاعات.
وقال الكواري في كلمة افتتح بها أعمال ندوة أقيمت بمقر غرفة قطر  اليوم حول الفرص الاستثمارية والشراكة التي تنظمها رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) بحضور عدد من رجال الأعمال القطريين وسبعة سفراء من هذا التكتل الاقتصادي معتمدين بالدوحة، قال: “انطلاقاً من موقعها كأكبر مصدر للغاز المسال في العالم، فإن دولة قطر لديها اهتمام بالغ بتقوية علاقاتها مع دول آسيان ليس فقط في مجال الطاقة بل على كافة القطاعات الاقتصادية حيث إن نسبة الغاز الذي تصدره دولة قطر لدول آسيا يصل إلى %50 من صادراتها والتي من المتوقع أن ترتفع في السنوات المقبلة خاصة في ظل الطلب المتزايد من جانب دول آسيان”.

تطوير علاقة الأعمال
ودعا نائب رئيس غرفة قطر أصحاب الأعمال القطريين وكذلك أصحاب الأعمال من رابطة آسيان إلى بذل ما بوسعهم من أجل المساهمة في تطوير علاقات الأعمال التي تربط الجانبين، وقال: “ذلك من أجل تحقيق الرفاهية والنفع إلى شعوبنا كافة. فهناك من فرص الصداقة والشراكة والاستثمارات الكثير على مستوى القطاع الخاص”.
كما دعا الكواري الشركات الآسيوية إلى استكشاف السوق القطرية وتأسيس شراكات فاعلة مع الشركات القطرية، وقال: “أدعوكم لدراسة السوق القطرية والاطلاع على الفرص المتاحة فيه والاستفادة من المناخ الاستثماري المحفز، مؤكداً لكم أن أعمالكم ستكون في مجتمع أعمال يتسم بالاستقرار والأمان وتحقيق العوائد المرجوة”.

دعم شركات آسيان
وشدد الكواري على أن غرفة قطر تشجع بكل قوة وتدعم شركات الآسيان على الدخول إلى سوق الأعمال القطرية، خاصة في المجالات التي تتميز فيها هذه الشركات وأن تشارك في المشاريع الكبرى التي تنفذها الدولة في تطوير البنية التحتية وتجهيزاً لمونديال كأس العالم.

وزاد: “كما أن أصحاب الأعمال القطريين لديهم رغبة أكيدة في الاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة في الأسواق الآسيوية والتي تتسم بالتوسع والتطور خاصة في مجالات البناء والطاقة والسياحة والعقارات وغيرها”.
وأعرب عن تهاني غرفة قطر لإطلاق مجموعة آسيان الاقتصادية مطلع هذا العام، معبرا عن أمله في أن يسهم هذا الكيان الاقتصادي في تحقيق الأهداف المرجوة بما يعود بالخير والنفع على شعوب آسيان العريقة.

علاقة أعمال قوية
من جهته، قال رئيس رابطة دول آسيان سعادة السفير وون كوك بان سفير جمهورية سنغافورة لدى الدولة، ورئيس لجنة الآسيان في الدوحة: “نحن نقدر علاقتنا مع دولة قطر التي تكتسب أهمية كبيرة كشريك بالنسبة للدول الأعضاء في رابطة آسيان، وإننا نتمتع بصداقة وعلاقة أعمال قوية ونتقدم بالشكر لحضرة صاحب السمو الأمير الوالد الذي بذل جهدا كبيرا في بناء هذه العلاقة والشراكة وكذلك نود التقدم بالشكر إلى الشيخة موزة لزيارتها عدة دول من آسيان مثل سنغافورة وكذلك الشكر موصول لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى”. وقال وون كوك بان: “نحن في سنغافورة نتمتع بعلاقة طيبة مع قطر وتحت قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر نتعاون على مستوى لجنة تنسيق رفيعة المستوى في كثير من السياقات والقطاعات، وأنا متأكد أن الكثير منكم قد زار دول آسيان عدة مرات”.
وأشار إلى تواجد من الشركات القطرية الناشطة في دول آسيان مثل Ooredoo وهيئة الاستثمار القطرية والخطوط الجوية القطرية، وقطر للضيافة، إلى جانب العديد من الشركات الأخرى.

التبادل التجاري
ولفت إلى وجود تجارة متبادلة في الاتجاهين بين قطر ودول آسيان وقال: “لقد نمت التجارة بين قطر ودول آسيان بـ60 ضعفا منذ العام 2000 وحتى 2014، وأعتقد أنه باستثناء 2010 التي تأثرت بالأزمة المالية العالمية، كان التوجه في صعود متواصل وأعتقد أن هذا التوجه سيستمر”. لافتا إلى أن حجم استيراد أسواق الرابطة من قطر أعلى بكثير من الصادرات نحو الدوحة، إلا أن إجمالي التجارة مستمر في الزيادة.
وأعرب عن أمله في زيادة نسب الاستثمار القطري خصوصا في مجالات النفط والغاز والمعادن في دول الآسيان، خاصة أن دول رابطة آسيان غنية بالموارد الطبيعية على غرار الغاز والمعاد والغابات والزراعة وغيرها. وقال: “لذلك أنا أومن بأننا قادرون على تحقيق المزيد معا”. ولفت إلى أن دول آسيان تهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي بمعدل %5.4 سنويا بين عامي 2014 إلى 2018، معتبرا إياه من بين الأعلى في العالم، وقال: “سنواصل تحقيق التكامل بما يسمح بزيادة الإنتاجية”.

وأكد أن دول رابطة آسيان على استعداد لإقامة المزيد من الأعمال التجارية مع دولة قطر، وقال أنا أدعو رجال الأعمال القطريين والشركات القطرية إلى أن تنضم إلينا وأن تسير معنا على طريق النمو وأن نحقق أهدافنا معا”.

دول آسيان
وذكّر وون كوك بان بأن رابطة آسيان تم تأسيسها عام 1967 وهذا العام سيكون قد مر 49 عاما على إنشائها، وبدأت الرابطة بـ5 أعضاء وقد نمت لكي تضم 10 دول أعضاء حاليا، وقال: “رابطة آسيان تزداد قوتها ووحدتها مع مرور الوقت وأنا واثق بأنها توفر الكثير من فرص الأعمال للقطاع الخاص القطري”.
وحضر الاجتماع سفراء يمثلون 7 دول أعضاء في رابطة آسيان والتي لديها سفارات في الدوحة، ما عدا كلا من ميانمار وكامبوديا ولايوس، حيث قال في هذا الصدد: “نحن نعلم بوجود الكثير من الشركات القطرية التي تمارس أعمالها التجارية في هذه الدول”.

وتحدث عن مجتمع آسيان الاقتصادي، وقال: لدينا مخطط تعاون يمتد على 10 سنوات ابتداء من 2015، ونحن واثقون أن هذا البرنامج سيحقق نجاحا، إذ يصل إجمالي الناتج المحلي للدول الأعضاء في الرابطة نحو 2.6 تريليون دولار ما يجعل من الرابطة ثالث أكبر اقتصاد في آسيا بعد الصين واليابان، ويقدر متوسط دخل الفرد السنوي في الدول الأعضاء بـ4300 دولار”.

وأوضح أن رابطة دول آسيان تمثل ثالث أكبر تجمع سكاني بـ622 مليون نسمة ما يجعل من الرابطة سوقا استهلاكيا هاما. لافتا إلى أن أكثر من نصف السكان هم دون سن 30.

أعضاء
يذكر أن رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، تضم في عضويتها كلا من بروناي وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام، وكان زعماء تلك الدول وقعوا في نوفمبر 2015 إعلانا لتأسيس تكتل اقتصادي موحد بشكل رسمي.

ومن المنتظر أن يقود هذا التكتل إلى إنشاء منطقة تجارة حرة وسوق موحدة وقاعدة إنتاج تتمتع بقدر كبير من الحرية للسلع والخدمات مع توافر معايير معتمدة واتصال أفضل، بالإضافة إلى إزالة المعوقات التي تجعل من الحدود بين دول المجموعة عائقا أمام النمو الاقتصادي والاستثمار.

زر الذهاب إلى الأعلى