الغرفة تطلق الحملة الترويجية لمعرض صنع في الصين 2

15/5/2016

  • الشرقي: خلق شراكات فاعلة بين أصحاب الأعمال القطريين والشركات الصينية العارضة
  • 45 مليون ريال قيمة صفقات المعرض الأول .. ونتوقع تحالفات أكبر هذا العام.. تخصيص مساحة لعرض الصناعات القطرية والصينية التراثية والحرفية
  • نقي: المعرض يفتح الفرصة أمام تعزيز الشراكات الخليجية والصينية.. نأمل توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج والصين هذا العام

 تحت رعاية معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، تنطلق فعاليات النسخة الثانية من معرض “صنع في الصين” والذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة قطر بالتعاون مع وزارة التجارة الصينية ممثلة في المركز الاقتصادي الدولي الصيني ، خلال الفترة من 15 حتى 18 شهر نوفمبر المقبل بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات.

وعقدت الغرفة اليوم مؤتمراً صحفياً لاستعراض آخر الاستعدادات لانعقاد المعرض، تحدث فيه كل من السيد صالح الشرقي مدير عام الغرفة، والسيد عبد الرحيم نقي أمين عام اتحاد الغرف الخليجية، والسيد تيان جوفينج مدير إدارة المعارض بمركز الصين الدولي للتبادلات الاقتصادية والتكنولوجية ممثلاً عن وزارة التجارة بجمهورية الصين الشعبية.

وقال السيد صالح الشرقي إن معرض صنع في الصين يأتي مواكبة للطفرة الهائلة التي تشهدها دولة قطر في كافة المجالات وجعلتها محط أنظار كثير من المستثمرين والشركات العالمية.

وأضاف أن انعقاد النسخة الثانية من معرض صنع في الصين، تأتي في إطار زيادة الاهتمام بتنظيم المعارض المختلفة التي تعرض أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة في كافة القطاعات، وذلك بجانب النجاح الكبير الذي حققه المعرض في دورته الأولى والذي شهد إقبالاً كبيراً واحتفاء من جانب مجتمع الأعمال القطري، كما أثمر عن توقيع صفقات تجارية بين الشركات القطرية والصينية تقدر بحوالي 45 مليون ريال، وحقق العديد من المكاسب الأخرى.

شراكات فاعلة

وأشار الشرقي إلى أن غرفة قطر رأت أهمية تنظيم دورات أخرى للمعرض بحيث تضيف إلى ما قبلها من إنجازات ونجاحات، بما يصب في مصلحة قطاع الأعمال القطري، وذلك للتعريف بالمنتجات الصينية، وخلق شراكات فاعلة بين أصحاب الأعمال القطريين والشركات الصينية العارضة، وتبادل المعرفة والخبرات، بالإضافة إلى نقل التكنولوجيا الصينية المتطورة للاستفادة منها في المشاريع الكبرى التي تقيمها الدولة.

وأوضح أن اختيار الصين نابع من تجربتها في تحقيق التنمية الاقتصادية، حيث إن المزايا التي تتمتع بها الصين تشجع أي دولة على أن تمد جسور التعاون معها، من بين تلك المزايا أن الناتج المحلي للصين يزيد على 10 آلاف مليار دولار لتحل اليوم كثاني أكبر اقتصاد في العالم وأحد أهم المحركين للنمو العالمي.

كما أن القوانين في الصين تحفز مجتمع الأعمال في أي بلد لأن يستكشف المجالات والقطاعات التي حققت فيها نجاحا، وأن يبحث عن سبل للتعاون مع أصحاب الأعمال الصينيين، وأن يقيم استثمارات هناك لأنها سوق واعد وكبير يستوعب كافة الأنشطة التجارية والاقتصادية.

وأشار الشرقي إلى أن غرفة قطر قامت بحجز مساحة 15 ألف متر مربع بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات بزيادة تبلغ الضعف عن المعرض الأول، وذلك لاستيعاب عدد أكبر من الشركات العارضة والمتوقع أن يصل عددها إلى 300 شركة صينية.

علما بأن النسبة المحجوزة حتى الآن تجاوزت 60 بالمائة من المساحة الكلية، وسط تأكيدات عدد من المقاطعات الصينية الكبرى بمشاركة شركاتها، كما سيشهد المعرض قطاعات أكثر تنوعا من النسخة الماضية.

وكشف الشرقي أنه سيتم لأول مرة تخصيص مساحة لعرض الصناعات القطرية والصينية التراثية والحرفية، وذلك كبادرة من الغرفة لتعزيز آفاق التقارب الثقافي والمعرفي بين الشعبين الصديقين من خلال المعرض، خاصة أن العام الجاري يشهد فعاليات السنة الثقافية قطر- الصين.

الصناعات الحرفية

وفي معرض رده على أسئلة للصحفيين قال السيد صالح الشرقي مدير عام غرفة قطر، إن النسخة الثانية من معرض صنع في الصين، تمتاز بمضاعفة نسبة المساحة للعارضين، فضلا عن فتح الباب أمام مشاركة الأسر المنتجة القطرية، إلى جانب توجيه الدعوات إلى أصحاب الأعمال الخليجيين للمشاركة في المعرض بما يدعم تعزيز الشراكات والدخول في صفقات تجارية كبيرة.

وأوضح أن هناك خطة بالغرفة لإقامة معارض مختلفة على غرار صنع في الصين، حيث تم إنشاء قسم مختص بالمعارض بغرفة قطر، وهناك خطة لإقامة معارض مختلفة مستقبلا وسيتم الإعلان عنها في حينه.

وأشار إلى توجيه الدعوات إلى قطاعات الأعمال في دول الخليج العربية لحضور المعرض والاستفادة من إقامته في الدوحة في إجراء مباحثات بين الشركات الخليجية والصينية بما يقود إلى مزيد من التعاون والشراكات التجارية.

وأشار إلى أنه سوف يتاح لشركات التأمين القطرية للمشاركة بأجنحة خاصة بها في المعرض، كما سيتم توزيع كتيبات حول كيفية إقامة الأعمال في قطر وإجراءات تأسيس الشركات في قطر وآلية الاستثمار، وذلك لمساعدة الشركات الصينية على إقامة تحالفات مع شركات قطرية تقود إلى تأسيس شركات مشتركة، وذلك في إطار جذب الاستثمارات الصينية إلى قطر.

وفيما يتعلق بالمنصة الإلكترونية والتي تم تأسيسها على هامش المعرض في نسخته السابقة بين الغرفة وشركة زاغو الصينية لدعم التبادل التجاري بين البلدين، قال الشرقي إن هناك إقبالا كبيرا على هذه المنصة من قبل الشركات القطرية، حيث توفر لها جميع الاحتياجات المتعلقة بالدخول إلى السوق الصيني.

رؤية 2030

من جانبه، أكد السيد عبد الرحيم حسن نقي أمين عام غرف دول مجلس التعاون الخليجي، في كلمة له خلال المؤتمر الصحفي أن مشاركة اتحاد الغرف في المؤتمر تأتي لدعم غرفة قطر في توجهاتها المستمرة نحو استقطاب الفعاليات الدولية التي تعزز من مكانة وسمعة دولة قطر وتؤكد أهليتها لاستضافة الفعاليات المتخصصة والنوعية وصولا إلى استضافتها إلى مونديال 2022 وتستجيب للمتغيرات الدولية وتحقق رؤية قطر الوطنية 2030.

وأوضح أن العلاقات الخليجية الصينية تستند اليوم في كافة أبعادها على فكرة الاحتياج الاستراتيجي بمعنى إدراك كل طرف احتياجه للطرف الآخر، فعلى الجانب الصيني تبرز أهمية نفط الخليج، حيث تعتمد الصين بشكل كبير على نفط المنطقة، فالاحتياطي النفطي الصيني يبلغ 1.8% من الاحتياطي العالمي في حين أن عدد سكان الصين يبلغ 22% من إجمالي سكان العالم، والصين هي ثاني أكبر دولة في العالم من حيث استهلاك النفط بعد الولايات المتحدة الأمريكية.

التبادل التجاري

ونوه إلى أنه وفقا لتقرير صادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي فقد تطور حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون والصين، حيث تم تسجيل فائض في الميزان التجاري لدول المجلس بقيمة 19 مليار دولار عام 2010، و45 مليار دولار عام 2014، وبلغ إجمالي قيمة صادرات دول مجلس التعاون إلى الصين 101 مليار دولار عام 2014، مما يشكل نسبته 11.7% من إجمالي قيمة صادرات دول المجلس للأسواق العالمية في العام نفسه، في حين شهدت قيمة إجمالي الصادرات الخليجية إلى الصين زيادة نمو مرتفعة خلال الفترة من 2010 – 2014 بمتوسط معدل نمو سنوي قدره 17.8%.

وأوضح أن إجمالي قيمة الواردات الخليجية من الصين بلغ خلال عام 2014 نحو 56 مليار دولار مقابل 47 مليار دولار عام 2013 بنسبة زيادة قدرها 18.4%، ومثلت هذه الواردات بالنسبة إلى إجمالي واردات المجلس من العالم 11.8%عام 2014 مقابل 10.2%عام 2013.

التجارة الحرة

وأعلن السيد عبد الرحيم حسن نقي أمين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مواصلة التفاوض حاليا بين دول المجلس والصين بشأن التوصل لاتفاقية للتجارة الحرة بين البلدين، حيث عقدت بين دول المجلس والصين عددا من جولات المفاوضات للتوصل إلى الاتفاقية، وحقق الجانبان نتائج طيبة في هذه الجولات، ويسعى الجانبان لعقد جولة جديدة لاستكمال مناقشة كافة المواضيع المتعلقة بهذه الاتفاقية، متوقعا أن يتم توقيع الاتفاقية هذا العام أو العام المقبل على أبعد تقدير.

في رده على أسئلة للصحفيين حول دعوة أصحاب وصاحبات الأعمال الخليجيين لزيارة معرض صنع في الصين بدولة قطر، قال إن المعرض يفتح الفرصة والمجال أمام تعزيز الشراكات الخليجية والصينية، ويقدم نقلة نوعية في التعرف على المنتجات الصينية ومدى مواءمتها للسوق الخليجي، بما يدعم الدخول في صفقات تجارية تخدم النهوض بالتنوع الاقتصادي.

زر الذهاب إلى الأعلى