الغرفة تتبنى دعم تأهيل وتوظيف ذوي الإعاقة في القطاع الخاص

الخميس –  24/12/2015

شهد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة صناعة قطر الخميس الماضي، توقيع اتفاقية بين الغرفة واللجنة التطوعية لتوظيف ذوي الإعاقة، وذلك بهدف تدريب وتأهيل وتوظيف ذوي الإعاقة في القطاع الخاص، وقام بتوقيع الاتفاقية في مقر الغرفة السيد صالح حمد الشرقي المدير العام لغرفة قطر بالإنابة، والسيد ماجد الخليفي عضو اللجنة التطوعية لتوظيف ذوي الإعاقة، بحضور رئيس اللجنة السيد خالد بن سعيد الشعيبي وعدد من أعضاء اللجنة بالإضافة إلى عدد من أعضاء مجلس إدارة غرفة قطر.

ورحب سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر بأعضاء اللجنة التطوعية لتوظيف ذوي الإعاقة، معربا عن ثقته بأن تسهم هذه الاتفاقية في تحقيق التعاون بين الغرفة واللجنة التطوعية لتوظيف ذوي الإعاقة بما يعود بالنفع على هذه الفئة المهمة من المجتمع.

وأشار الشيخ خليفة بن جاسم إلى أن توقيع هذه الاتفاقية جاء انطلاقا من دور الغرفة في مجال المسؤولية الاجتماعية وحرصها على دعم ومساندة كل الجهود الصادقة الرامية إلى الاستفادة من قدرات وإمكانات ذوي الإعاقة بوصفهم طاقات إيجابية، لافتا إلى أنه إذا ما أُحسن استغلال إمكانات هذه الفئة والاستفادة منها، فإنها تكون زخما ودعما للطاقات البشرية داخل المجتمع وهي الطاقات التي تمثل العنصر الأبرز والأهم في المنظومة الاقتصادية والتي تتقدم على عنصري رأس المال والموارد الطبيعية بوصفها العنصر الأهم الذي به تتحقق التنمية.

وتابع يقول:”لقد جاء توقيع هذه الاتفاقية بناء على إيماننا في غرفة قطر واللجنة التطوعية لتوظيف ذوي الإعاقة بما يمكن أن يسهم في دمج ذوي الإعاقة في مجالات العمل المختلفة ودمج هذه الشريحة المهمة في المجتمع.

مبادرة من الغرفة
وأعلن سعادة الشيخ خليفة بن جاسم فور توقيع الاتفاقية عن قيام الغرفة بتوظيف أحد أصحاب الإعاقة والذي حضر التوقيع كمرافق لأعضاء اللجنة، لافتا إلى أن الغرفة كانت قد وظفت واحدا من أصحاب الإعاقة قبل نحو أربعة أشهر، وهذا هو الثاني الذي توظفه الغرفة من هذه الشريحة، في مبادرة من الغرفة لتشجيع شركات القطاع الخاص على اتخاذ خطوات مماثلة في توظيف أصحاب الإعاقة، كما أعلنت إحدى الشركات القطرية والتي كان رئيسها حاضرا لمراسم توقيع الاتفاقية، عن توظيف أحد أصحاب الإعاقة في الشركة اقتداء بغرفة قطر وتعزيزا لدورها في مجال المسؤولية الاجتماعية.
وكشف الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني بأن الغرف ستقوم الشهر المقبل بتوقيع اتفاقية بين القطاع الخاص واللجنة تتضمن مبادرة لتأهيل ذوي الإعاقة، منوها بأن الغرفة سوف تتواصل مع الشركات المختلفة لحثها على توظيف أصحاب الإعاقة.

دور حيوي
ومن جانبه تقدم السيد ماجد الخليفي عضو اللجنة بالشكر والتقدير إلى سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس الغرفة وأعضاء مجلس إدارة الغرفة ومديرها العام بالإنابة، على التجاوب السريع والفعال مع أعضاء اللجنة في توظيف ذوي الإعاقة، لافتا إلى أن هذه الفئة تمثل شريحة كبيرة في قطر سواء من المواطنين قطريين أو مقيمين وهم يمثلون جزءا حيويا من المجتمع في قطر، فأي مساهمة أو مبادرة في توظيفهم تعتبر أولا في ميزان حسنات من يقوم بها، وثانيا رد دين للدولة وكذلك مساهمة في إدماج هذه الشريحة في المجتمع القطري.

وأشار إلى أن الاتفاقية مع غرفة قطر تعتبر نواة ومبادرة طيبة في توظيف ذوي الإعاقة، معربا عن شكره إلى السيد صالح الشرقي على حسن الاستقبال والاهتمام والرعاية، منوها بأن الاتفاقية هي بداية شراكة، وأهم ما يميزها أنها تتضمن على بنود تتعلق بتوظيف وتدريب وتأهيل ذوي الإعاقة وهذا نقطة إيجابية في الاتفاقية.

وردا على أسئلة الصحفيين، قال السيد ماجد الخليفي عضو اللجنة التطوعية لتوظيف ذوي الإعاقة، إنه يتقدم بالشكر الجزيل إلى سعادة الشيخ خليفة بن جاسم وأعضاء مجلس إدارة غرفة قطر على دعمهم لجهود اللجنة في توظيف ذوي الإعاقة، وقال إن اللجنة التطوعية بدأت أعمالها منذ العام 2008 وهي لجنة تسعى إلى توظيف ذوي الإعاقة في المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة، مضيفا: “نحن نلحظ وجود تجاوب من المؤسسات الحكومية خصوصا وأنه يوجد مرسوم أميري يلزم القطاع الحكومي بتوظيف ما نسبته 2% من ذوي الإعاقة، وهنالك بعض المؤسسات الحكومية متجاوبة ولكن بعض المؤسسات الحكومية مازال مفهوم إدماج ذوي الإعاقة لديهم في المؤسسات الحكومية غير واضح لهم خاصة فيما يتعلق بأصحاب الإعاقة من الناحية الذهنية، ولكن هنالك أيضاً سعي ويجب أن نسجل هذا الموقف من قبل رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني لاهتمامه الكبير بالموضوع وقد سعى إلى دعم اللجنة التطوعية لذوي الإعاقة بمبنى ودعم لوجستي كبير في اللجنة، كما أن وزارة الداخلية تعتبر أكثر وزارة تستقبل ذوي الإعاقة إلى جانب قيام وزارات ومؤسسات حكومية أخرى باستقبال وتوظيف ذوي الإعاقة من بينها وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية وعدد من المؤسسات الحكومية والخاصة”.

وتابع يقول:”هذه الاتفاقية مع الغرفة سوف تعمل قفزة كبيرة لذوي الإعاقة لأنها تسعى بجهودها مع الشركات الكبرى الخاصة بتوظيف ذوي الإعاقة ونحن اليوم سعداء بهذه الاتفاقية أن نكون شركاء مع غرفة قطر ونجدد لهم الشكر.

وأشار إلى أن اللجنة تطمح من خلال هذه الاتفاقية إلى توظيف ما مجموعه 50 شخصا من ذوي الإعاقة الموجودين على قائمة الانتظار لدى اللجنة.

وردا على سؤال حول بعض العوائق مثل التنقل والمواصلات، قال:”بعض أصحاب الإعاقة صعب تنقلهم بالمواصلات خاصة الذين يعانون من إعاقة حركية، بعضهم لدى ذويهم القدرة على توفير سيارات خاصة لنقلهم إلى العمل ولكن بعضهم الآخر لا تتوفر لديهم هذه الإمكانية، إلا أن بعض المؤسسات مثل قطر للبترول وفروا سيارتين لذوي الإعاقة لتوصيلهم إلى المنزل بعد الدوام.

وفيما يتعلق بتبعية اللجنة إلى أي جهة حكومية أو استقلاليتها التامة، قال إن اللجنة من اسمهما هي لجنة تطوعية تضم عددا من الشخصيات القطرية التي تهتم بهذا الموضوع، ونحن فكرنا في أن نكون شركاء مع الحكومة من خلال الانتساب إلى أحد الوزارات لكننا فضلنا أن نبقى تطوعيين لكي تكون حركتنا أسهل بدلا أن نكون تحت مظلة مؤسسة حكومية.. نحن الآن لدينا استقلالية تامة ولكن يوجد تعاون مع الجهات الحكومية”.

وبالنسبة للدورات التدريبية، قال إنه في خلال السنوات الثلاث الأخيرة عقدت اللجنة أكثر من 12 دورة تدريبية وكان آخرها دورة مع اللجنة الأولمبية قبل ثلاثة أشهر، في مقر أكاديمية اللجنة الأولمبية في الغرافة.
وقال الخليفي إن اللجنة تستقبل العديد من أولياء الأمور الذين يرغبون في أن تساعدهم اللجنة في توظيف أولادهم من ذوي الإعاقة، مشيراً إلى أن بعض أولياء الأمور لا يهتمون بالجانب المالي بقدر اهتمامهم بدمج أبنائهم في العمل والمجتمع.

دعم كامل
ومن جانبه قال السيد صالح الشرقي مدير عام غرفة قطر بالإنابة إن الغرفة سوف تلعب دورا كبيرا ومهما في توفير قسم التدريب وتوفر جميع الأنشطة التدريبية لذوي الإعاقة وجميع احتياجات الجمعية للتدريب الكامل بالمجان، مضيفا: “سوف نتفق معهم في كل الأنشطة التدريبية التي يحتاجها أبناؤنا من الجمعية وسوف توفرها الغرفة من الألف إلى الياء لكي تخرج أصحاب الإعاقة فئة جاهزة للعمل، وسوف تعقد الغرفة لقاءات واجتماعات ثنائية مع الشركات القطرية لحثها على توظيف هذه الفئة بحيث إنه في العام المقبل يكون كل أصحاب الإعاقة في الجمعية قد تم توظيفهم وهذا هو هدفنا ونأمل أن نتمكن من تحقيقه.

وأشار إلى أن الجزء الأهم الذي يجب أن يمارسه القطاع الخاص في إطار المسؤولية الاجتماعية هو المساهمة في توظيف ذوي الإعاقة، منوها بأن الغرفة سوف توفر كل ما تحتاج إليه اللجنة التطوعية لتوظيف ذوي الإعاقة في مجال تدريب وتأهيل ذوي الإعاقة ليكونوا مستعدين للعمل، والمساهمة في توظيفهم، لافتا إلى أن مبادرة الشيخ خليفة بن جاسم بالتعيين الفوري لأصحاب الإعاقة فور توقيع الاتفاقية تؤكد حرص الغرفة على رعاية هذه الفئة وتوفير العمل الملائم لها، منوها بأن الغرفة كانت قد عينت شخصا من أصحاب الإعاقة قبل نحو أربعة أشهر وهو يعمل حاليا في الغرفة.

لمسة إنسانية
ومن جانبه قال السيد خالد الشعيبي رئيس اللجنة، إن اللجنة تقوم بمخاطبة الجهات الرسمية والوزارات والمؤسسات من أجل توظيف ذوي الإعاقة، وأن كل تعاملاتها هي تعاملات رسمية، لافتا إلى نجاح اللجنة في توظيف فتاة لا تملك أي أطراف حيث إنها بلا يدين وبلا قدمين، ولكنها فتاة مبدعة تستطيع استخدام الكمبيوتر والطباعة من خلال بصمة العين، وقد تم توظيفها في المجلس الأعلى للقضاء عن طريق اللجنة التطوعية لتوظيف ذوي الإعاقة.

وأشار إلى أنه تم كذلك دمج بعض أصحاب الإعاقة الصعبة في شركة أوريدو، حيث إنه لم يكن مناسبا لهم القيام بالعمل في مكاتب الشركة، لذلك قامت اللجنة بتوفير مكاتب لهم في مقر اللجنة وبدأوا يعملون من هنالك في وظائف تخص أوريدو ويتقاضون رواتبهم من أوريدو، وقد كانت عملية الدمج ناجحة.

زر الذهاب إلى الأعلى