الغرفة الدولية تطلق قواعدها الجديدة للتحكيم من الدوحة

تركزت على تعزيز مبادئ الشفافية وزيادة الكفاءة

اطلقت غرفة التجارة الدولية (ICC)  قواعدها الجديدة للتحكيم للعام 2017 بشكل رسمي من الدوحة، وذلك خلال فعالية نظمتها غرفة التجارة الدولية قطر نهاية الأسبوع الماضي، بالتعاون مع محكمة التحكيم الدولية لغرفة التجارة الدولية، وتحت رعاية مكتب غادة محمد درويش للمحاماة، بمشاركة عدد من خبراء التحكيم من داخل قطر وخارجها، وبحضور ممثلي غرفة التجارة الدولية.

وبحسب الغرفة الدولية فأن قواعد التحكيم الجديدة تهدف إلى زيادة الكفاءة وتعزيز مبادئ الشفافية للقضايا التحكيمية التي تتناولها الغرفة الدولية.

وعقد  على هامش الإطلاق جلستين نقاشيتين، تناولت الجلسة الاولى التعديلات التي أجريت على قواعد التحكيم الخاصة بغرفة التجارة الدولية، بينما ركزت الجلسة الثانية على قانون التحكيم القطري الجديد ودوره في تعزيز مكانة قطر في مجال التحكيم، وحظى اللقاء بحضور عدد من القضاة، والمستشارين، والمحامين، والمحكمين، والمهتمين بالشأن التحكيمي.

من جهته قال السيد ريمي روحاني أمين عام غرفة التجارة الدولية قطر خلال كلمته الافتتاحية أن قانون التحكيم الجديد قد عزز مكانة قطر كدولة سريعة النمو في مجال الأعمال ووجهة استثمارية هامة، وساهم في أن تصبح الدوحة مركزاً هاماً للتحكيم التجاري.

وتطرق روحاني إلى نشأة غرفة التجارة الدولية ونشاطاتها في مجتمع الأعمال الدولي، خاصة مجموعة العشرين ومنظمة التجارة العالمية، داعياً اصحاب الأعمال والشركات في قطر للانضمام للغرفة الدولية قطر.

بدورها قالت المحامية غادة درويش الشريك المدير لمكتب غادة محمد درويش للمحاماة أن دولة قطر تولى التحكيم التجاري أهمية كبرى، وذلك لتسهيل بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال الأجنبية،  موضحة أن التحكيم التجاري له مزايا كبرى في تحقيق الاستمرارية بين اطراف التعاقد.

وقالت أن تعديلات قواعد التحكيم الخاصة بغرفة التجارة الدولية يتزامن مع قانون التحكيم القطري الجديد رقم 2 لسنة 2017، بما يصب في النهاية نحو تسهيل بيئة الأعمال ويعود بالنفع على الشركات العالمية العاملة بالدولة، مؤكدة حرص مكتب غادة محمد درويش للمحاماة على المشاركة في الفعاليات القانونية والتحكيمية على وجه الخصوص.

وتناولت الجلسة الأولى أهم جوانب قواعد التحكيم الجديدة لغرفة التجارة الدولية والتي دخلت حيز التنفيذ اعتباراً من الاول من مارس الماضي، وركز خوسيه ريكاردو فريس نائب الأمين العام لمحكمة التحكيم الدولية التابعة لغرفة التجارة الدولية، على قواعد اجراءات التعجيل والتسريع التي يتم اتخاذها خلال التعامل مع القضايا ذات القيمة المنخفضة.

كما ركزت الجلسة على التعريف بأهم التغيرات التي طرأت على تلك القواعد، وبيان الأهداف من إدخال هذه القواعد، مع القاء الضوء على مميزات الإجراء المعجل بما في ذلك الجوانب الموضوعية والإجرائية، كما استعرض طارق سعد من مكتب سكوير باتون بوجز الدوحة وجهة نظر المستخدمين في التعديلات.

واشتملت الجلسة الثانية التي ترأسها المحامي سلطان العبد الله الشريك المدير لمكتب سلطان العبد الله ومشاركوه على أوراق عمل قدمها كلاً من سعادة الدكتور الشيخ ثاني بن علي آل ثاني عضو مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم بعنوان “إطلالة على أهم المستجدات في قانون التحكيم القطري الجديد”، كما شارك في الجلسة الدكتور ياسين الشاذلي  استاذ مساعد بكلية القانون جامعة قطر والمحامية غادة محمد درويش من مكتب غادة محمد درويش للمحاماة، وتناولوا  مدى قدرة قانون التحكيم القطري الجديد على مواجهة التحديات التي تواجه التحكيم الدولي، وخاصة فيما يتعلق بإجراءات غرفة التجارة الدولية، لا سيما وأن دولة قطر تشهد اهتماماً كبيراً بالتحكيم التجاري، وأن هناك اقبالاً متزايداً من جانب اطراف النزاع في قطر على اختيار قواعد تحكيم غرفة التجارة الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى