الشيخ ثاني بن على: الندوة تأتي في اطار تنفيذ توصيات “المؤتمر العالمي الثاني للتحكيم الدولي” بالدوحة

6/2/2017

استضافتها محكمة قطر الدولية:

تنفيذاً للتوصيات الصادرة عن “المؤتمر العالمي الثاني للتحكيم الدولي” الذي عقد تحت رعاية معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، ونظمه مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم التابع لغرفة قطر، خلال الفترة من 18-19 اكتوبر 2016، عُقدت يوم الاثنين الموافق 6 فبراير 2017 ندوة نقاشية بعنوان “دور المحاكم المتخصصة في مجال فض المنازعات الاقتصادية”، التي نظمتها محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات بالتعاون مع مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم.

حاضر خلال الندوة كل من الدكتور محمد عبدالعزيز الخليفي عميد كلية القانون بجامعة قطر، والسيد خوار قرشي رئيس مكتب ماك للمحاماة، بحضور سعادة الشيخ ثاني بن علي ال ثاني عضو مجلس ادارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم بغرفة قطر.

من جانبه قال سعادة الشيخ ثاني بن علي آل ثاني أن تنظيم هذه الندوة يأتي في أطار تنفيذ توصيات المؤتمر الذي تزامن مع مرور عشر سنوات على تأسيس مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم وافتتحه سعادة الدكتور حسن بن لحدان المهندي وزير العدل، بحضور سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر،  والأمير بندر بن سلمان آل سعود الرئيس الفخري لاتحاد المحامين الخليجيين، والسيد رينود سوريول الأمين العام للجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي والسيد بروك دالي نائب الأمين العام للمحكمة الدائمة ،” الأونسيترال ” للتحكيم، وبمشاركة نحو 700 مشارك من الخبراء والقانونيين المحليين والدوليين.

وأضاف سعادته أن المركز ساهم في الفصل في الكثير من القضايا المطروحة عليه وأن المبالغ المالية للقضايا التي تم الفصل فيها من خلال المركز في العام الماضي تقدر بنحو 1.5 مليار ريال.

واشار في تصريحات صحفية على هامش الندوة، الى أن عدد القضايا التي يتم النظر فيها من خلال مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم في تزايد مستمر، مشيراً إلى أن هناك عدد كبير من المحكمين المنتمين للمركز للفصل في تلك المنازعات، موضحا أن مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم يعكف حالياً على إعداد دورات تأهيلية لتهيئة المحكمين، وذلك بالتعاون مع مركز التحكيم الخليجي التابع لدول مجلس التعاون، لافتاً إلى أن المرحلة الأولى من تلك الدورات قد انتهت الأسبوع الماضي بمشاركة أكثر من 60 متخصص.

واوضح سعادته، في هذا الصدد، إلى أن المرسوم الأميري الصادر في العام 2015 أقر باعتماد لوائح وقواعد مركز التحكيم الخليجي، لذلك فإن مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم يحرص على التعاون معه بشكل مستمر.

وفيما يتعلق بقانون التحكيم الجديد، قال سعادته أن الجميع بانتظار صدوره، منوهاً بتصريحات وزير العدل الأخيرة حول إصداره في القريب العاجل.

وفيما يتعلق بالفصل في قضايا من خارج قطر، قال أن مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم استقبل قضايا من خارج قطر وأن هناك شركات دولية تحتكم إلى المركز، وكذلك فإن هناك محكمين من الخارج قاموا بالفصل في قضايا كثيرة تابعة للمركز.

وأكد على أهمية التعاون مع المحكمة الدولية، في مجال تبادل الخبرات مختلف التخصصات، مشير الى أن الندوة النقاشية التي نظمتها محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات بالتعاون مع مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم ، تأتي في اطار تنفيذ التوصيات الصادرة من المؤتمر العالمي الثاني للتحكيم الدولي 2016، وعقدت تحت عنوان “دور المحاكم المتخصصة في مجال فض المنازعات الاقتصادية والمالية”.

بدوره قال الدكتور محمد عبدالعزيز الخليفي عميد كلية القانون بجامعة قطر، في كلمته خلال الندوة، أن دولة قطر تسير بخطى ثابتة لتحقيق أعلى معدلات النمو الاقتصادي في شتى المجالات، كما أنها مقدمة على جملة من المشاريع الضخمة والرائدة التي تستدعي زيادة الأعمال التجارية وكثرة الاستثمارات المحلية والدولية بمختلف أنواعها، مما يستوجب توفير بيئة قانونية ملائمة ومحفزة للمحافظة على هذه الاستثمارات وزيادتها.

وأكد الخليفي على وجوب فتح الآفاق وتمهيد السبل أمام العمل القانوني ليتلاءم مع تطور الحياة في معترك النشاط التجاري، موضحا أن تقرير الاختصاص- بصفة عامة – يبعث على مزيد من العناية والاهتمام بقضية التخصص في العمل القضائي، فالقاضي يصرف جل اهتمامه علما وعملا في تخصص معين، ولا شك أنه متجه إلى الإتقان والإبداع.

واضاف أن القضاء سلطة مستقلة من بين السلطات العامة في الدولة، وظيفتها تقديم الحماية القانونية في مجال الحقوق والحريات لطالبيها إن كانوا مستحقين لها، مبيناً أن القضاء سلطة عامة وليست وظيفة عامة.

من جانبه قال خوار قرشي رئيس مكتب ماك للمحاماة أن قطر تتملك الإمكانيات الكبيرة والتي تمكنها من استغلالها لتطوير نفسها في مجال حل النزاعات التجارية بالتحكيم لتصبح مركز إقليمي وعالمي، مشيراً إلى أن محكمة لندن لحل النزاعات من افضل المحاكم المتخصصة في العالم نظرا لما توليه من أهمية لانتقاء القضاة المتميزين من أصحاب الخبرات العالية.

واشار الى أن محكمة قطر الدولية لفض النزاعات تنظر حاليا ما يقارب 11 قضية إلا انه رقم متواضع مع الإمكانات التي تتمتع بها دولة قطر، مشيرا إلى ضرورة أن تعمل دولة قطر على منافسة كافة المحاكم الدولية المتخصصة في فض النزاعات التجارية، مؤكدا أن دولة قطر لديها فرصة حقيقية وكبيرة لتطوير المحاكم التجارية لديها من خلال تحديث البنية التشريعية بإضافة قوانين جديدة وتعديل القديم بالأخص أدارج التقاضي بلغة غير العربية.

وقال أن غالبية المستثمرين قبل البدء بالاستثمار يفكرون بالعقود في حال نشوب نزاع حولها، مؤكد ضرورة العمل على جذب قضايا للتحكمي من العالم بأسره في قطر.

زر الذهاب إلى الأعلى