الشرقي: 6 آلاف زائر لمعرض صنع في الصين في نسخته الثانية

18-11-2016

  • مشاورات لعقد معرض مماثل لدولة اجنبية اخرى
  • شركات جديدة.. ومساحة اكبر.. وتغير نوعي.. في النسخة الثالثة العام المقبل
  • عارضين: حققنا مكاسب عديدة من المشاركة.. والمعرض مميز من حيث الزوار
  • “اشغال” و”الارث” و”موانئ” تعرض المشاريع الجاري تنفيذها في الدولة
  • صفقات تجارية ومذكرات تعاون على هامش المعرض

اختتمت اليوم فعاليات النسخة الثانية من معرض صنع في الصين الذي إقيم تحت رعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وبتنظيم غرفة قطر بالتعاون مع مركز الصين الدولي للتبادل الاقتصادي والتكنولوجي بوزارة التجارة بجمهورية الصين الشعبية، على مساحة 1000 م2 وبمشاركة اكثر من 200 شركة صينية، على مدار أربعة ايام بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات.

افتتح المعرض الذي انطلقت فعالياته في الفترة من 15-18 نوفمبر الجاري سعادة السيد أحمد بن عبدالله آل محمود نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، حيث اكد سعادته خلال تصريحات صحفية عقب الافتتاح أن هذا المعرض يساعد كثيرا على زيادة التبادل التجاري القطري الصيني، مضيفا أن الدورة الحالية من المعرض أضيف لها جانب آخر مهم يتمثل بالتراث والحضارة، حيث يعتبر العام الحالي 2016، عام التبادل الثقافي بين دولة قطر وجمهورية الصين الشعبية حيث يضم المعرض على المستوى الفردي عددا من الأسر المنتجة وكذلك الشركات لتداول منتجاتها.

وبحسب المنظمين، فأن المعرض أقيم بهدف التعريف بالمنتجات الصينية، وخلق شراكات فاعلة بين أصحاب الأعمال القطريين والشركات الصينية العارضة، وتبادل المعرفة والخبرات، بالإضافة إلى نقل التكنولوجيا الصينية المتطورة للاستفادة منها في المشاريع الكبرى التي تقيمها الدولة.

من جانبه قال السيد صالح حمد الشرقي مدير عام الغرفة أن المعرض في أيامه الأربعة شهد مشاركة اكثر من 6 الالاف زائر، وغطت المعروضات شركات ومصانع صينية مميزة في انتاج مواد البناء والسيراميك واجهزة الاضاءة والالكترونيات والمعدات والاجهزة التكنولوجية والصناعات الصغيرة والمتوسطة وغيرها، مشدداً على حرص الغرفة أن تكون النسخة الثانية للمعرض مختلفة من حيث الشكل والمساحة وعدد وتنوع الشركات المشاركة، منوهاً أن الجانب الصيني عبر للغرفة عن رغبتهم في تنظيم نسخة ثالثة للمعرض العام القادم.

واضاف مدير عام الغرفة أنه ولأول مرة تم تخصيص مساحة لعرض الصناعات القطرية والصينية التراثية والحرفية، وذلك كبادرة من الغرفة لتعزيز آفاق التقارب الثقافي والمعرفي بين الشعبين الصديقين من خلال المعرض، خاصة أن العام الجاري يشهد فعاليات السنة الثقافية قطر- الصين، مضيفاً أن الهدف من المعرض لم يقتصر فقط على تعزيز علاقات التعاون التجاري والاقتصادي بين الجانب الصيني والقطري، وإنما يسعى الى تعزيز التواصل الثقافي بين الشعبين الصديقين.

وعن الشركات المشاركة قال الشرقي أنها شركات ذات تصنيف متقدم في السوق الصيني، حيث تم التركيز على شركات تمثل 10 مقاطعات صينية رائدة في التطور الصناعي لم تشارك في النسخة السابقة من المعرض، حيث أن المعرض سيركز في كل نسخة على عدد من المقاطعات الصناعية بالصين، وذلك لإتاحة الفرصة للشركات القطرية وأصحاب الأعمال للاستفادة الكاملة وتبادل الخبرات معها ليعود بالنفع على الصناعة القطرية، مؤكداً أن النسخة الثالثة للمعرض _المزمع عقدها بالدوحة العام القادم_ ستكون مختلفة من حيث حجم المشاركة والمساحة، وسيتم استقطاب شركات صينية تمثل مقاطعات اخرى وشركات ولم يسبق لها المشاركة في النسختين السابقتين.

وكشف الشرقي عن نية الغرفة استثمار نجاح فكرة معرض “صنع في الصين”، حيث تجري الغرفة حالياً مشاورات لتنظيم معرض مشابه لدولة اجنبية اخرى، وذلك لإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المنتجات والصناعات أمام مجتمع الأعمال القطري، لثقل خبرته وتعزيز مساهمته في تطوير المنتج القطري، حتى يستطيع القطاع الخاص القطري أن يطرح منتج ينافس محلياً وإقليمياً ودولياً.

وعبر الشرقي عن أشادته بدور قسم المعارض بالغرفة، والذي تأسس حديثاً مع الإدارة الجديدة للغرفة، حيث قال أن له “دوراً بارزاً في تنظيم عدد من المعارض داخل قطر وخارجها” مضيفاً أن للقسم خطط مستقبلية لتنظيم عدد من المعارض، تروج للمنتج القطري والصناعات القطرية، وتسهم في تعزيز أسم قطر كمركز عالمي للمعارض، وتنشط القطاع الاقتصادي والسياحي على حد سواء.

في نفس السياق شهدت النسخة الثانية من المعرض توقيع عدد من مذكرات التعاون والتفاهم بين عدد من الشركات الصينية والقطرية، وذلك لتعزيز فرص التعاون المشترك ، ولتبادل الخبرات والمعرفة ومد جسور التعاون بين مجتمع الأعمال القطري والصيني ، كما أبرمت العديد من الصفقات التجارية بين الشركات القطرية ونظريتها من الصين، وهو ما يعد واحداً من أهم اهداف المعرض الذي أعلنتها الغرفة في وقت سابق.

مشاريع كبرى

وعلى هامش المعرض عقد اللقاء القطري الصيني وألقى الكلمة الافتتاحية سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة قطر، والسيد شانج هكسي نائب مدير مركز الصين الدولي للتبادل الاقتصادي والتكنولوجي بوزارة التجارة بجمهورية الصين الشعبية، بحضور سعادة سفير دولة قطر لدى جمهورية الصين وسعادة السفير الصيني لدى دولة قطر، وعدد من أصحاب الأعمال من قطر والصين ودول خليجية للنقاش والتباحث حول أفضل آليات تعزيز علاقات التعاون التجاري والاقتصادي، ومناقشة أهم التحديات التي يواجهها أصحاب الأعمال في هذه الأسواق، كما تم تقديم عروض تقديمية حول المشاريع الكبرى التي تقيمها دولة قطر تحضيراً للمونديال ولتطوير البنية التحتية.

اشغال

قدم المهندس محمد عيسي شاميه من الهيئة العامة للأشغال عرضاً تناول فيه أهم ما تم انجازه من مشاريع خلال الفترة السابقة وتطرق إلى المشاريع المستقبلية التي تنفذها الهيئة.

واعطى نبذة عن الهيئة التي تأسست عام 2004 بهدف تصميم وبناء وادارة البنية التحتية الوطنية والمباني العامة بالدولة من انشاء وتطوير شبكة الطرق والكبارى ومشاريع الصرف الصحي وشبكات المترو والسكك الحديدية، وقال شاميه أن رؤية الهيئة منبثقة من الرؤية الوطنية 2030 وتدعم مشاريع المونديال وتركز على انشاء المراكز الصحية والمستشفيات والمباني الحكومية، كما قدمت عدد من الشركات الصينية عروضاً عن منتجاتها.

المشاريع والارث

بينما قدم السيد سعود الانصاري مدير المشاريع باللجنة العليا للمشاريع والارث عرضاً تطرق فيه إلى أهم انجازات اللجنة خلال الفترة السابقة واهم المشاريع التي يجرى تنفيذها حالياً من استادات وملاعب رياضية ومنشأت، وقدم شرح تفصيلي عن أهم الأستادات الرياضية التي يتم إنشاءها او تطويرها وفق احدث التقنيات العالمية، ومنها استاد خليفة الدولي، استاد البيت، استاد الريان، استاد الوكرة، استاد مؤسسة قطر.

موانئ قطر

قدمت الشركة القطرية لإدارة الموانئ (موانئ) عرض قدمت فيه اهدافها الاستراتيجية، ومساهمتها في تحقيق الرؤية الوطنية 2030، كما عرضت المشاريع التي يجرى تنفيذها، والمؤانئ المزمع إقامتها او تطويرها تلبية للنمو في حجم التجارة والاقتصاد القطري.

وأضاف العرض أن موانئ تهدف إلى تحويل الموانئ القطرية إلى وجهة لكافة دول العالم، مع الألتزام بأعلى معاير الأمن والسلامة والحفاظ على البيئة، وأضاف أن الشركة تتولى تشغيل 3 موانئ، هم ميناء الدوحة، وميناء الرويس الذي يعتبر بوابة قطر الشمالية نحو العالم. وميناء حمد الذي تم تصميمه وبناؤه وفق المواصفات والاشتراطات العالمية، والذي يمتد على مساحة 26 كيلومتر مربع بتكلفة إجمالية تصل إلى 27 مليار ريال.

وقال أن موانئ قطر تأسست في يوليو 2009 لتطوير الموانئ داخل دولة قطر وتحسين الخدمات وزيادة السعة الاستيعابية، تمشياً مع الرؤية الوطنية 2030.

فرصة نوعية

وعبر عدد من العارضين وممثلي الشركات الصينية الرائدة عن اشادتهم بتنظيم الغرفة للمعرض للمرة الثانية، مؤكدين أن يتيح فرصة نوعية لأكبر عدد من الشركات من ابرز المقاطعات الصناعية في الصين لعرض منتجاتها وصناعاتها في السوق القطرية، مؤكدين أن السوق القطرية سوق واعدة وتستوعب كافة المنتجات، خاصة في ظل مشاريع البنية التحتية أو الاستعداد لكأس العالم 2022.

كما عبرت الشركات الصينية عن اعجابهم بما لمسوه من إهتمام المشاركين بالتعرف على احدث ما توصل إليه التصنيع الصيني، مشيرين أن غالبية الزوار من جهات حكومية قطرية، وأصحاب الأعمال والمشاريع في دولة قطر، مما يضفى على المعرض ميزة قد لا تتوفر لمعارض مماثلة في بلدان اخرى شاركوا فيها، وهو الأمر الذي يعزز فرص عقد صفقات والدخول للسوق القطرية.

وأبدى عدد من رجال الأعمال القطريين رغبتهم في التعرف على الصناعات الصينية، وما يطرأ عليها كل عام، من خلال نسخ المعرض، وذلك للاستفادة ولتبادل الخبرات لتطوير المنتج القطري ليصل في النهاية إلى مرحلة التنافسية العالمية.

واشاروا أن المنتجات الصينية تتميز بالأسعار التشجيعية بالإضافة لعامل الجودة وهو ما يوفر لها مكانة مميزة عالمياً، وهوالأمر الذي قد يفتح المجال لعقد صفقات تجارية بين الجانبين.

أما العارضين بالبازار الخاص بالصناعات القطرية والصينية اليدوية والحرفية، فقد أبدوا اشادتهم بمبادرة الغرفة بتضمين هذا الجزء بالمعرض الذي اتاح الفرصة لعرض منتجاتهم، مؤكدين أن المشاركة عادت عليهم بالعديد من المكاسب، سواء التعرف على مجتمع الأعمال في البلدين، والإطلاع على صناعات باقى المشاركين أو عرض المنتجات أمام الزوار، أو تحقيق مبيعات كبيرة، مؤكدين أن حجم الإقبال على المعرض عاماً وعلى البازاربصفة خاصة كان كبيراً، مشيرين أن المعرض نجح في استقطاب كافة اطياف الجمهور، فلم تقتصر على اصحاب الأعمال والمستثمرين فقط.

وأشادوا بتنظيم الغرفة للمعرض الذي ساهم_على حد وصفهم_ في تبادل الخبرات والمعرفة بين الجانبين القطري والصيني، معبرين عن تطلعهم إلى المشاركة في النسخ القادمة من المعرض.

النسخة الأولى

كانت غرفة قطر قد نظمت النسخة الأولى من المعرض في ديسمبر 2015، وأفتتحه سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة، بحضور سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين، وحشد من رجال الأعمال والصناعيين.
وحظيت النسخة الأولى بمشاركة حوالي 100 شركة صناعية صينية في مجالات الانشاءات والبناء والبنية التحتية والإلكترونيات، حيث اعتبرت أول منصة للتعارف والتنسيق بين القطاع الخاص القطري والصيني، كما شهدت توقيع اتفاقيات بين الجانبين، وبلغ حجم الصفقات التجارية بين الشركات القطرية والصينية التي تم توقيعها على هامش المعرض حوالي 45 مليون ريال.

علاقات تجارية
وعن العلاقات التجارية القطرية الصينية، فبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي أكثر من 10 مليارات دولار، وتعتبر قطر أكبر مصدر للواردات الصينية من الغاز الطبيعي المسال، و بلغ حجم صادرات الصين إلى قطر 1.7 مليار دولار ، تتركز في المنتجات الميكانيكية والمعادن الأساسية والمنتجات البلاستيكية والمطاطية، كما بلغ حجم صادرات قطر إلى الصين من الغاز الطبيعي المسال والمنتجات البتروكيماوية حوالي 8.4 مليار دولار.

زر الذهاب إلى الأعلى