الرئيس الجيبوتي يدعو القطاع الخاص القطري للاستثمار في بلاده

خلال لقاءه بوفد غرفة قطر ورجال الأعمال…

29/2/2016

بن طوار: قطر حققت قفزات اقتصادية ناجحة بفضل سياستها المتوازنة

رئيس الموانئ والمناطق الحرة بجيبوتي: نأمل بمضاعفة حجم الإستثمارات القطرية في جيبوتي خاصة بقطاع الطاقة

أشاد فخامة الرئيس إسماعيل عمر جيله رئيس جمهورية جيبوتي، بالعلاقات المتميزة التي تربط بلاده بدولة قطر، وقال خلال لقائه مع رجال الأعمال القطريين في فندق ريتز كارلتون الدوحة اليوم، إن بلاده تشهد نمواً اقتصاديا مطرداً، فهناك مشاريع تنموية عملاقة يتم تشغيلها في المرحلة الراهنة كالموانئ التجارية المتخصصة والمطارات العالمية وشبكات قطارات تعمل بالكهرباء تربط بلاده بإثيوبيا لتمر بالعديد من الدول الإفريقية، وذلك في إطار السعي لجعلها مركزاً عالمياً للتجارة، ولذا تم وضع الكثير من السياسات الاقتصادية المشجعة للاستثمار.

ووجه الرئيس الجيبوتي الدعوة إلى رجال الأعمال القطريين لدراسة الفرص الاستثمارية المتاحة في بلاده، والقيام بتنفيذ استثمارات في جيبوتي وذلك في ظل المناخ والبيئة الاستثمارية الجيدة التي توفرها، معربا عن أمله برؤية رجال الأعمال القطريين قريبا في بلاده.
وأشار جيله إلى أن جيبوتي تعتبر المنفذ البحري الوحيد للعديد من الدول الإفريقية خاصة إثيوبيا، وذلك بجانب دول “الكوميسا” التي تضم 18 دولة بتعداد سكاني حوالي 400 مليون شخص”، مستعرضا المزايا التي تتمتع بها جمهورية جيبوتي كموقعها الجيوستراتيجي المهم بمنطقة القرن الإفريقي، حيث ملتقى القارات وممر التجارة العالمي، كما أن عملتها مرتبطة بالدولار الأمريكي، بجانب عدم وجود قيود على توريد أو تصدير الأموال بجانب التسهيلات التي يتم تقديمها لرجال الأعمال.
سياسة متوازنة
وترأس الجانب القطري في اللقاء السيد محمد بن طوار الكواري نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر، والذي رحب في بداية كلمته بفخامة الرئيس إسماعيل عمر جيله رئيس جيبوتي والوفد المرافق، معرباً عن صادق امتنانه وسعادته بلقاء الرئيس الجيبوتي مع رجال الأعمال القطريين، لبحث سبل وآليات دعم وتعزيز علاقات التعاون بين الجانبين، والانتقال بها إلى مستوى الطموحات.
وأشار بن طوار إلى أن قطر استطاعت بفضل سياستها المتوازنة أن تحقق قفزات ناجحة في الاقتصاد وفي تطوير البنية التحية، كما نجح اقتصادها أن يحتل مرتبة متميزة بين اقتصادات دول العالم، وتحرص دولة قطر على تعزيز علاقاتها بكافة دول العالم في كل المجالات وعلى كافة الاصعدة، كما تسعى إلى تشجيع أصحاب الأعمال القطريين على الاستثمار الخارجي واستكشاف أسواق جديدة وذلك تنفيذاً لرؤية قطر الوطنية 2030 بتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد علي الموارد الطبيعية.
المصالح المشتركة
وأشاد بن طوار بالجهود المبذولة من البلدين لتطوير العلاقات الثنائية وتنميتها بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز مكانتهما الإقليمية والدولية، مضيفا: “نحن كأصحاب أعمال ينبغي علينا الاستفادة من العلاقة المتميزة التي تربط قيادتي البلدين والمناخ المشجع على الاستثمار فيهما، فمجتمع الأعمال القطري يتطلع إلى الاستثمار في كثير من الدول الإفريقية عامةً وفي جيبوتي على وجه الخصوص وذلك للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة فيها خاصة مع وجود تسهيلات تقدمها حكومة جيبوتي كالإعفاءات الجمركية واستقرار العملة والنظام البنكي والمصرفي ووجود بنية تحتية جيدة وبناء 4 موانئ جديدة ليصل الإجمالي إلى 7 موانئ جعلت من جيبوتي نافذة للاستثمار والتجارة في القارة الإفريقية.
وأضاف أن غرفة قطر تدعم توجه أصحاب الأعمال القطريين في استكشاف مجالات الاستثمار في جيبوتي في مجالات الموانئ والتجارة والطاقة والبنية التحتية والسياحة والفنادق لما تتمتع به جيبوتي من موقع متميز وقربها من دولة قطر، كما تعمل الغرفة على تشجيع اصحاب الأعمال وتعريفهم بالمجالات المتاحة للاستثمار، لافتا إلى أن الغرفة ستقوم كما أننا ستقوم بالتواصل مع الجانب الجيبوتي لتوفير المعلومات والبيانات اللازمة لأصحاب الأعمال القطريين للتعرف على مناخ الاستثمار هناك بكل وضوح وموضوعية.
استثمارات الطاقة
ومن جانبه قال السيد أبوبكر عمر هادي رئيس هيئة الموانئ والمناطق الحرة في جيبوتي، أن الاستثمار القطري في جيبوتي لا يزال دون مستوى الطموح، معربا عن تفاؤله بمضاعفة حجم الاستثمارات القطرية في جيبوتي خاصة في قطاع الطاقة، حيث أصدرت جيبوتي قانونا يسمح للقطاع الخاص بالاستثمار في الطاقة، وبالتالي فإن القطاع الخاص القطري بإمكانه الاستثمار في توليد الطاقة الكهربائية، والمساهمة في توفير 100 ميجاواط من الكهرباء عبر الطاقة الشمسية أو الرياح أو الغاز،

مضيفا: “نحن بحاجة للكثير من الطاقة، ونحن حاليا بصدد تطوير منطقة حرة ضخمة تمتد على 48 ألف كيلومتر مربع، وتحتاج إلى 3700 ميجاواط خلال السنوات العشرة القادمة، وبالتالي نحن بحاجة إلى 100 ميجاواط إضافية سنويا ابتداء من العام 2018.. ويمكن للمستثمرين القطريين الاستثمار في المنطقة الحرة ذاتها، كما اننا بصدد بناء مطارين جديدين والمزيد من الموانئ البحرية مع العلم أنه لدينا 4 موانئ بحرية قيد الإنشاء حاليا.
وأضاف: “هذه اول زيارة لدينا إلى قطر، وأعتقد أن آفاق التعاون بين البلدين ستكون ضخمة، لأن اقتصادي البلدين متكاملين، وتعتبر جيبوتي بوابة إلى السوق الإفريقي نظرا لموقعها الجغرافي المميز، حيث تمثل جيبوتي المنفذ البحري لعشرة دول إفريقية متلاصقة، وبالتالي فإن جيبوتي تعتبر بوابة تجارية أكثر من أنها سوق استهلاكية”.
وأشار إلى أنه لا توجد اتفاقيات تعاون حاليا بين البلدين، ولكن سوف تتوالى زيارات الوفود من الجانبين بهدف بحث سبل التعاون الاقتصادي بين البلدين مما سيقود إلى توقيع اتفاقيات تعاون مشترك خلال الفترة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى