الإكوادور تطلع القطريين على فرص الاستثمار لديها

24/11/2016

عرضت منتجات غذائية وزراعية في لقاء بـ«الغرفة»

نظمت غرفة تجارة وصناعة قطر بالتعاون مع سفارة جمهورية الإكوادور لدى قطر أمس لقاءً لعرض الفرص الاستثمارية في الإكوادور، بالإضافة إلى عرض عن بعض المنتجات الأكوادورية في مجالات الأغذية والحلويات والنباتات والخضراوات والفواكه والبن.

حضر اللقاء سعادة السيد قبلان أبي صعب، سفير جمهورية الإكوادور لدى قطر، والسيد محمد بن طوار  نائب رئيس غرفة قطر، وعدد من رجال الأعمال من الجانبين.

وفي هذا الإطار، أكد سعادة السيد قبلان أبي صعب، سفير جمهورية الإكوادور لدى قطر، أن العلاقات بين البلدين متميزة وتشهد نقلة نوعية منذ تدشين سفارتي البلدين العام 2012، مشدداً على التقارب بين الدولتين بكافة الأصعدة.

وأثنى سعادته، في كلمته التي ألقاها خلال اللقاء، على التطور الذي تشهده المبادلات التجارية بين البلدين، مع تزايد اهتمام رجال الأعمال والشركات الخاصة القطرية للاستثمار في الإكوادور.

وقال: إن العلاقات بين البلدين تمر بأهم مراحلها، مشيراً إلى أن هناك تقاربا بين الدولتين على كافة الأصعدة، وهذا ناتج عن اهتمام القيادتين في الدولتين بتوطيد العلاقات والتقارب بين البلدين.

وأضاف: «بطبيعة الحال، فقد بدأت العلاقات تتميز وتتفاعل بين البلدين منذ افتتاح سفارة الإكوادور بالدوحة شهر فبراير 2012، وتلاها افتتاح سفارة قطر في العاصمة الأكوادورية في العام نفسه، لتنطلق اللقاءات وتبادل الزيارات بين البلدين، وعلى رأسها زيارة صاحب السمو الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني شهر مايو 2013، على رأس وفد رفيع المستوى، وتلتها زيارة فخامة الرئيس رافيل كوريا إلى الدوحة العام 2014، وتكررت اللقاءات والزيارات بعدها بين البلدين، الأمر الذي فعل علاقة التقارب، واليوم يمكنني القول: إن العلاقات ممتازة جدا ومميزة بين بلدينا، وهناك انفتاح من الطرفين.

وأشار سفير جمهورية الإكوادور لدى قطر إلى أن حجم التبادل التجاري كان في درجة الصفر قبل افتتاح السفارتين، وبعد افتتاحهما بدأ التبادل التجاري ينشط ويزداد بين البلدين، رغم بعد المسافة، ورغم أنه لم يصل بعد إلى المستوى المرجو، إلا أن العلاقات التجارية بدأت تنمو في زمن قصير.

وأعرب سعادته عن أمله في أن يمضي التبادل التجاري نحو الأفضل مستقبلا، لافتاً إلى أن قطر وقعت مع جمهورية الإكوادور في السنوات الأخيرة ما يزيد على 14 اتفاقية بين الدولتين، وهذا أمر مهم جدا في رسم الإطار القانوني للتعامل بين المؤسسات والقطاعات الاقتصادية بين الدولتين.

وبيَّن في هذ الصدد أن اللقاء، الذي تم عقده أمس في غرفة قطر يهدف إلى عرض الفرص الاستثمارية في الإكوادور، بالإضافة إلى عرض بعض المنتجات في مجال الأغذية والحلويات والنباتات والخضراوات والفواكه والبن.

وأكد سعادة السيد قبلان أبي صعب على أن هناك اهتماما كبيرا من قبل رجال الأعمال القطريين للاستثمار في الإكوادور، لما يؤمنه بلده من استقرار سياسي، ونمو اقتصادي، وقوانين اقتصادية ملائمة ومشجعة تحفز المستثمر الأجنبي، والقطري بشكل خاص للقيام بمشاريع استثمارية في الإكوادور، لافتاً إلى أن هناك عددا من رجال الأعمال القطريين زاروا الإكوادور، وتعرفوا عن قرب على مجالات الاستثمارات.

كما أشار سعادته إلى أن هناك شركات في الإكوادور برؤوس أموال قطرية، يملكها رجال أعمال قطريون، في مختلف النشاطات، وكذلك في مشاريع سياحية ضخمة بملايين الدولارات.

التبادل التجاري

وزاد حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام الماضي إلى 8.3 مليون دولار، ارتفاعاً من 6 ملايين دولار في 2011، حيث بلغ حجم الواردات القطرية من الإكوادور في 2015 قرابة 6.5 مليون دولار، فيما وصلت الصادرات القطرية إلى هناك 1.8 مليون دولار.

وتمثلت أهم الواردات القطرية في الزيوت والدهون النباتية أو الحيوانية، الخضراوات الطازجة أو المجمدة، أجهزة لمراقبة أو لقياس ارتفاع أو جريان السوائل وبراعم الأزهار، فيما تمثلت أهم الصادرات القطرية إلى الإكوادور في بوليمرات الإيثيلين بأشكالها الأولية.

علاقات 
من جانبه، أكد محمد بن طوار الكواري نائب رئيس غرفة قطر على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية التجارية بين قطر والإكوادور من خلال تعزيز التواصل بين رجال الأعمال في كلا البلدين الشقيقين، منوهاً بالرغبة الحقيقية التي توجد لدى الطرفين لتطوير العلاقات وتعزيز نموها.

وشدد الكواري على أهمية زيادة أواصر التعاون بين البلدين من خلال الزيارات المتبادلة على مستوى القيادات والمسؤولين في القطاع العام في كلا البلدين، بالإضافة إلى رجال الأعمال والقطاع الخاص، مشيراً إلى أن هناك تشابها حقيقيا في المجالات الاقتصادية لدى البلدين، منها الطفرة في قطاع الطاقة، كما أكد أن هناك سعيا في تنويع الاقتصاد ومصادر الدخل والاستثمار في العلم والتكنولوجيا واقتصاد المعرفة.

وأوضح أن هناك اهتماما من قبل أصحاب الأعمال القطريين للتعرف على مناخ الاستثمار والفرص الاستثمارية الموجودة في الإكوادور، مشيراً إلى الدور الذي يقع على عاتق رجال الأعمال بالاستفادة من الاتفاقيات التي تم توقيعها واستكشاف آفاق التعاون بما يعود بالنفع على الاقتصاد في البلدين كون أن الظروف والوقت مناسبان لزيادة حجم الاستثمارات.

قطاعات 
من جهته، استعرض خافيير لاريا رئيس المكتب التجاري للإكوادور الفرص الاستثمارية التي تقدمها بلاده في مجالات عدة، من بينها السياحة والصناعة والزراعة والتجارة، متوقعاً مزيداً من التعاون مع رغبة حكومتي البلدين في تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك في قطاعات الأغذية والتعدين، وقطاعات أخرى. وشدد لاريا على أن هناك العديد من فرص الأعمال المهمة المتاحة في الإكوادور أمام الشركات القطرية، التي تستطيع تسخيرها لتوسيع عملياتها هناك، مؤكداً حرص المكتب التجاري على تقديم الدعم لقطاع المنتجات الغذائية والمشروبات في قطر، لتوسيع وتصدير منتجات هذه الشركات، التي تعمل في الإكوادور ودول أميركا اللاتينية الأخرى.

وأكد أن اللقاء يمثل فرصة مهمة لتعزيز العلاقات التجارية مع الشركات القطرية، وتتطلع للاستثمار في الإكوادور، كما أنه يمثل منصة استراتيجية لتعزيز منتجات وخدمات الإكوادور في قطاع المنتجات الغذائية والمشروبات؛ إذ تتيح بلاده فرصاً هائلة في مجال المنتجات الطازجة. وأكد أن لدى الإكوادور قطاعات عدة ترغب في ترويجها، ومنها الفواكه والخضراوات، متوقعاً نمو فرص التجارة بصورة لافتة، مع رغبة البلدين في الاستفادة من الفرص التجارية المتوافرة.

زر الذهاب إلى الأعلى