افتتاح النسخة الثانية من معرض صنع في الصين بالدوحة

  • آل محمود: نتطلع لنكون مركزاً لتطوير العلاقات الخليجية الصينية
  • خليفة بن جاسم: سيتم التركيز على أهم القطاعات الصينية الصناعية في نسخ المعرض
  • هيكسي: نهدف للتعريف بالمنتجات الصينية
  • هايلو: 10 مليارات دولار حجم تجارة الدوحة وبكين في 2016
  • السفير الصيني: قفزة كبيرة لتجارة قطر والصين

15-11-2016

افتتح سعادة السيد أحمد بن عبدالله آل محمود نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، اليوم، النسخة الثانية من معرض «صنع في الصين» الذي تنظمه غرفة قطر بالتعاون مع مركز الصين الدولي للتبادل الاقتصادي والتكنولوجي بوزارة التجارة بجمهورية الصين الشعبية، وذلك بمشاركة عدد كبير من ممثلي الشركات الصينية ورجال أعمال قطريين.
وبهذه المناسبة، أكد سعادته على أن الهدف من تنظيم المعرض هو تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة قطر وجمهورية الصين الشعبية سواء على مستوى الحكومة أو القطاع الخاص.
ولفت سعادته إلى أن هذا المعرض ليس قطريا صينيا فحسب بل إن له بعدا على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، مبينا أن الدوحة تطمح من خلاله لأن تكون مركزا لتطوير العلاقات الاستراتيجية بين الجانبين الخليجي والصيني.
التبادل التجاري
وأوضح آل محمود في تصريح صحافي أن النسخة الثانية للمعرض تعقد بمشاركة 200 شركة صينية من مناطق مختلفة بعد أن عقدت الأولى في ديسمبر من العام الماضي، وسجلت مشاركة نحو 100 شركة صينية، مشيراً إلى أن تنظيم مثل هذه المعارض يهدف إلى رفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين، كما يساعد على نقل التكنولوجيا وزيادة الاستثمار بين البلدين.
وقال سعادته إن الدورة الحالية من المعرض أضيف لها جانب آخر مهم يتمثل بالتراث والحضارة، حيث يعتبر العام الحالي 2016، عام التبادل الثقافي بين دولة قطر وجمهورية الصين الشعبية حيث يضم المعرض على المستوى الفردي عددا من الأسر المنتجة وكذلك الشركات لتداول منتجاتها.
وأكد سعادته أن علاقات قطر والصين مهمة جدا واستراتيجية في كل المجالات سواء السياسية أو الاقتصادية أو التجارية، مضيفا أن هذا المعرض يساعد كثيرا على زيادة التبادل التجاري وهو تبادل متنامٍ باستمرار بين البلدين، كما أن هناك رغبة من البلدين في رفع مستوى التبادل التجاري ليصل إلى المستوى الذي يطمح له كلا الطرفين.
القطاع الخاص
وبين سعادته أن المعرض سيوفر للقطاع الخاص معرفة المنتجات الصينية عن قرب بما يمكن من استفادته، حيث إن دعم هذا القطاع هو توجه للدولة وينبع من استراتيجيتها التي أقرها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لافتا إلى أن «الرؤية واضحة وهي دعم القطاع الخاص ليكون عنصرا أساسيا في خطة التنمية في دولة قطر بما يساعد على تحفيز التبادل التجاري».
وأضاف نائب رئيس مجلس الوزراء أن أهمية هذا المعرض تكمن في الاتصالات المباشرة التي يوفرها ومعرفة المنتج وطبيعته وطريقة تسويقه داخل السوق والتي هي أساس التجارة، معتبرا أن فترة أربعة أيام التي يفتح فيها أبوابه للعموم ستوفر لرجال الأعمال التعرف عن قرب على المنتجات الصينية وتقييمها. وأكد سعادته على أن دولة قطر على المستويين الحكومي والخاص، تشجع وتعمل على خلق علاقات واتصالات مباشرة بين رجال الأعمال من الجانبين بما يمكن من انتقال منتجاتهم بين البلدين بسهولة ويسر.

اللقاء القطري الصيني

من جانبه أشاد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر بالعلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة قطر والصين، قائلا: «إن الصين تعتبر شريكاً استراتيجياً لدولة قطر ومن أكبر الشركاء التجاريين»، لافتاً إلى أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين تشهد تطورا متناميا في كل عام، مضيفاً: «الصين دولة مهمة بالنسبة لنا استراتيجياً واقتصادياً وسياسياً ودائماً نرحب برجال الأعمال الصينيين في قطر».

جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية لفعاليات اللقاء القطري الصيني والذي أقيم على هامش المعرض، بحضور سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي وعدد من كبار رجال الأعمال القطريين والصينيين.
وأشار إلى أن معرض صنع في الصين في نسخته الثانية استقطب نحو 200 شركة صينية وتم التركيز على أحد المقاطعات الصينية التي استحوذت على غالبية الشركات المشاركة في المعرض، حيث يتم في كل سنة التركيز على إحدى المقاطعات الصينية، مضيفا أن الحكومة الصينية باعتبارها راعية لهذا المعرض فإنها تقوم باختيار الشركات الصينية المشاركة في المعرض.
وأعرب الشيخ خليفة بن جاسم عن أمله في أن يتم عقد صفقات مهمة بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم الصينيين على هامش المعرض، مشدداً على أهمية المعارض في إتاحة الفرصة لرجال الأعمال القطريين للالتقاء مع نظرائهم من الدول الأخرى والتباحث في عقد تحالفات وصفقات تزيد من التبادل التجاري بين قطر وتلك الدول.
ولفت إلى أن العام الحالي يمثل السنة الثقافية القطرية الصينية، لذلك تم تخصيص جزء مهم من المعرض للأسر المنتجة في البلدين، حيث تم عرض منتجات تراثية قطرية وصينية، حيث إن هذا يمثل جزءاً من نشاطات السنة الثقافية القطرية الصينية.
العلاقات الثنائية
وبيّن الشيخ خليفة بن جاسم أن الصين تعتمد في أكثر من نصف وارداتها من الطاقة على دول الخليج، وليس على الصادرات النفطية فحسب، إنما تضم المنتجات البتروكيماوية والصناعات المعدنية، التي أخذت تتوسع وتأخذ حيزاً كبيراً في الخطط والاستراتيجيات طويلة المدى لدول التعاون مؤخراً لتنويع الموارد ومصادر الدخل.
وأضاف: «إيماناً من دولة قطر بأهمية العلاقة الاستراتيجية بين قطر والصين، والذي يعد التبادل التجاري واحداً من أهم أركانها، تم افتتاح مركز تسوية العملة الصينية في الدوحة الذي يعتبر حدثاً هاماً حيث إنه الأول من نوعه في منطقة الخليج والشرق الأوسط وسوف يعمل على تسهيل التجارة بين الصين ودول المنطقة وعلى تشجيع الاستثمار والتعامل باليوان الصيني وتوفير السيولة اللازمة للاستقرار المالي بما يساهم في خلق العديد من الفرص الاستثمارية والنمو الاقتصادي».
ولفت رئيس غرفة قطر إلى أن فرع البنك الصناعي والتجاري الصيني الذي يعمل في مركز قطر للمال يقوم بتنفيذ عمليات المقاصة في المركز، حيث بلغت قيمة معاملات المقاصة التي تمت منذ بدء المركز عمله في يونيو 2015 وحتى الآن ما جملته 419 مليار رينمبي، الأمر الذي يعكس الدور الكبير والهام الذي يقوم به المركز.

أعرب السيد تشانج هيكسي، نائب الرئيس التنفيذي لمركز الصين الدولي للتبادل الاقتصادي والتكنولوجي، عن ثقته في الدور الحيوي والمهم لمعرض صنع في الصين، في تطوير وتعزيز العلاقات والتبادل التجاري بين الصين وقطر ودول مجلس التعاون الخليجي، منوها بالمشاركة الواسعة من الشركات الصينية خاصة في مجالات التكنولوجيا والخدمات.
وأشار هيسكي إلى أن المعرض يهدف إلى التعريف بالمنتجات الصينية، وتوفير شراكات فاعلة بين أصحاب الأعمال القطريين والشركات الصينية العارضة، وتبادل المعرفة والخبرات، بالإضافة إلى نقل التكنولوجيا الصينية المتطورة للإفادة منها في المشاريع الكبرى، التي تقيمها الدولة.
كما نوه هيسكي إلى العلاقات القوية التي تربط بين البلدين الصديقين، التي انعكست بشكل قوي على مستوى وحجم التجارة بين البلدين، إذ تعد الصين من أكبر الشركاء التجاريين لدولة قطر، مشيرا إلى أن هذا العام هو عام الثقافة الصينية، حيث يشهد العديد من الأنشطة والفعاليات التي تصب في صالح تعزيز العلاقات، والمضي بها قدما إلى مراحل جديدة من التطور والنمو.

تناولت وانج هايلو نائب الرئيس التنفيذي لهيئة السوق العالمية «وآي سي بي سي» في كلمتها العلاقات بين البلدين والآفاق الحالية والمستقبلية للاقتصاد، مبينة أن العلاقات الاقتصادية بين الدوحة وبكين في تقدم دائم، بالإضافة إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز الـ10 مليارات دولار خلال هذا العام.

وأكدت وانج هايلو على دور المعرض بخلق شراكات فاعلة بين أصحاب الأعمال القطريين والشركات الصينية العارضة، مشيرةً إلى جهود مصرف قطر المركزي في تعزيز التعاون بين البلدين من خلال إنشائه في شهر أبريل 2015 مركز قطر للرنمينبي وهو أول مركز لمقاصة المال في منطقة الشرق الأوسط، حيث إن هذا المركز يوفر مجموعة كاملة من المنتجات المالية والاستثمارات لتسهيل التجارة بفضل الاتفاقية مع مصرف قطر المركزي، إذ ستتم تلبية احتياجات المستثمرين من خلال توفير مجموعة شاملة ومتكاملة من المنتجات المالية وتوسيع نطاق المحفظة الاستثمارية المتاحة للمستوردين والمصدرين في المنطقة.
اليوان
وأوضحت وانج أن هناك تطورا مهما على المستوى العالمي بخصوص العملة الصينية، وذلك خلال انضمامها إلى سلة العملات العالمية خلال العام الحالي بالنظر إلى حجم لتعاملات في السوق المالية العالمية وزيادة استخدامها بحوالي 200 مليار يوان.
كما نوهت بالصعود الملحوظ للدولار الأميركي بحوالي 5-%8 أمام اليوان، لافتةً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من الاستقرار بالنسبة للعملة الصينية بعد أن أصبحت عملة تبادلية عالمية، قائلة «الاقتصاد الصيني ثاني أكبر اقتصاد في العالم بحجم تجارة يصل إلى 10 تريليونات دولار».
وقالت وانج هايلو إن الإصلاحات التي طبقتها الحكومة الصينية ساهمت في عودة الاقتصاد إلى الاستقرار والنمو، حيث إن الأمور بدت في تحسن ملحوظ خلال العام الجاري بالنظر إلى السنوات الخمس السابقة التي تأثرت فيها التجارة والاقتصاد العالمي، واتجهت معظم دول العالم إلى تقليص النفقات والمصروفات.
نمو اقتصادي
ونوهت بالإصلاحات الاقتصادية وتحديث التشريعات والتي انعكست إيجابيا على مستوى النمو، حيث كانت بكين في السنوات الماضية تحقق نموا اقتصاديا يصل إلى %8، وبينت حجم الاستثمارات التي بلغت 1700 مليار دولار، ما يعزز الفرص الاستثمارية مع الدول الأخرى في العالم، كما شهدت عمليات خلق الفرص الوظيفية خلال العام الجاري مقارنة بالعام السابق 1.9 مليون وظيفة بنمو %5، الأمر الذي يؤشر إلى تحسن ملحوظ في النمو الاقتصادي.
وأشارت إلى الفرص الواسعة بالأسواق المالية خاصة ما يتعلق بالسندات ذات المردود العالي للمستثمرين، مؤكدةً على أن الاقتصاد الصيني يوفر فرصا واعدة يجب على رجال الأعمال والمستثمرين في قطر الاستفادة منها.
تعتبر دولة قطر تعتبر أكبر مصدر للواردات الصينية من الغاز الطبيعي المسال، وبلغ حجم صادرات الصين إلى قطر 1.7 مليار دولار، تتركز في المنتجات الميكانيكية والمعادن الأساسية والمنتجات البلاستيكية والمطاطية، كما بلغ حجم صادرات قطر إلى الصين من الغاز الطبيعي المسال والمنتجات البتروكيماوية حوالي 8.4 مليار دولار

وعلى هامش إفتتاح المعرض قال سعادة السيد لي تشن، سفير جمهورية الصين الشعبية في الدوحة في تصريحات صحافية، إن هذا المعرض يعد خطوة مهمة في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين قطر والصين، إذ إن العلاقة الثنائية بين البلدين استراتيجية على كل الأصعدة.
وأضاف: «إن الصعيد الاقتصادي والتجاري قد حقق نموا وتطورا خلال السنوات الماضية، كما أننا نأمل في المزيد من تنمية العلاقات الثنائية، حيث إننا نرى ارتفاعا كبيرا في عدد الشركات الصينية الموجودة في المعرض خلال نسخته الثانية».
كما أشار سعادته إلى عدد الشركات القادمة من الصين للمشاركة في المعرض، التي تزيد عن 160 شركة، حضرت من 10 مقاطعات، حيث إنه تقدم كبير إذا ما قورن في العام السابق، إذ إن الارتفاع في أعداد المشاركين يصل إلى %60 تقريبا.
وبيَّن السفير الصيني أن التبادل التجاري الثنائي قد حقق تطورا سريعا خلال السنوات الماضية، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى الإمكانيات الكبيرة لدى الطرفين، والهدف من إقامة المعارض يتمثل في توفير فرص جديدة لدى الطرفين على مستوى القطاعين العام والخاص.
كما تحدث سعادته حول حجم النمو في العلاقات الثنائية الاقتصادية، فقال: «إن الأرقام المعلنة في حجم التبادل التجاري انخفضت خلال العامين السابقين، لكن الحجم الفعلي لذلك التبادل قد ازداد خلال الفترة نفسها، إذ إن السبب في التراجع يعود في ذلك إلى هبوط الثمن العالمي للنفط والغاز».
كما لفت سعادته النظر إلى وجود تعاون وثيق بين الدوحة وبكين في مجال الطاقة، لكن هناك صعوبات تواجه الطرفين بسبب انخفاض أسعار النفط والغاز، كما أن هناك جهودا كبيرة مبذولة من الدولتين لمواجهة هذا الوضع الجديد والأثمان الجديدة.
وأكد سعادته وجود عقود طويلة الأجل في مجال الطاقة بين البلدين، كما أن هناك تعاملات بهذا الشأن منذ سنوات طويلة، لافتا النظر إلى أن بكين تستورد الطاقة من العديد من المصادر في السوق العالمية، لكن الدوحة هي شريك مهم جدا للصين في مجال الطاقة.

زر الذهاب إلى الأعلى