إنطلاق مؤتمر المحامين والمحكمين بدول مجلس التعاون بالدوحة ديسمبر المقبل

15/11/2015
برعاية رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية تحت شعار” بيئة قانونية استثمارية واعدة “

  • المؤتمر سيشهد تشريف صاحب السمو الأمير الدكتور بندر بن سلمان آل سعود.
  • بمشاركة أكثر من 250 مشارك من محامين ومحكمين وخبراء وقانونين.

كشفت اللجنة المنظمة لمؤتمر المحامين والمحكمين بدول مجلس التعاون الخليجي عن آخر الاستعدادات الجارية لاستضافة الدوحة للمؤتمر، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد أمس (الاحد) بغرفة قطر بحضور السيد راشد بن ناصر النعيمي رئيس جمعية المحاميين القطريين والسيد احمد نجم امين عام مركز التحكيم بدول مجلس التعاون الخليجي، وسعادة الشيخ ثاني بن علي آل ثاني نائب رئيس جمعية المحاميين القطريين والسيد سلطان مبارك العبد الله عضو لجنة المحامين.
يعقد “مؤتمر المحامين والمحكمين بدول مجلس التعاون الخليجي” في نسخته الحادية عشر برعاية كريمة من معالي الشيخ عبدالله بن خليفة بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية خلال الفترة 19-20 ديسمبر الجاري في فندق الفور سيزون الدوحة تحت شعار “بيئة قانونية استثمارية واعدة” تزامناً مع احتفالات دولة قطر الوطنية.

وتتألف اللجنة المنظمة من ممثلين عن الجهة المنظمة (مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون) والجهة المستضيفة (جمعية المحامين القطرية) والجهات المتعاونة (وزارة العدل، غرفة قطر، مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم).

وتم الإفصاح خلال المؤتمر الصحفي بأن المؤتمر الذي يعقد بالدوحة للمرة الثانية سيشهد حضور وفد سعودي كبير برئاسة صاحب السمو الأمير الدكتور بندر بن سلمان آل سعود الرئيس الفخري لاتحاد المحامين الخليجيين، ومشاركة عدد من الوفود عن جهات رسمية من دول مجلس التعاون الخليجي.

يناقش المؤتمر في اليوم الأول محور دعم وتعزيز توجهات الدولة الاقتصادية في سن القوانين والأنظمة لتكوين إطار قانوني وتنظيمي لإنشاء كليات القانون لنشر الفكر القانوني الأكاديمي، وتأسيس مركز للمال ومحاكم دولية ومراكز لفض المنازعات بالطرق الودية، والأخذ بالقواعد الدولية في منظومة التحكيم التجاري، وسيشارك فيه متحدثون من مركز قطر للمال، وزارة العدل، كلية القانون بجامعة قطر، وكلية الشرطة بوزارة الداخلية.

أما المحور الثاني فسيناقش مهنة المحاماة كونها من المهن النبيلة ذات الرسالة الإنسانية السامية لارتباطها بآلام الناس وحقوقهم ومصالحهم وهي مهنة أمانة ومسؤولية وركن متين من أركان العدالة، يحتم على الدولة دعم هذه المهنة وتأكيد دورها الحضاري والإنساني، وحماية المحامين من المزاحمة الغير مشروعه وستطرح فيه ورقة من جمعية المحامين القطرية وجمعية المحامين البحرينية وجمعية المحامين الكويتية ولجنة المحامين بغرفة جدة.

وسيتناول المحور الثالث مناقشة ضرورة تحديث مجموعة من القوانين لتتواكب مع التطور الكبير في الأعمال التجارية والمالية والاستثمارية، بحيث تساير قواعدها التطور السريع للواقع التجاري والاجتماعي والقانوني والقضائي، إذ أن العدالة البطيئة تعتبر نوع من الظلم وطاردة للاستثمارات الأجنبية، ستطرح فيه أوراق عمل عن ضرورات تحديث قانون المرافعات القطري، وقانون الشركات التجارية الجديد في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومدى الحاجة إلى قانون موحد للمحاماة بدول مجلس التعاون الخليجي.

وسيناقش المحور الرابع تطوير محاكم التنفيذ التي تتولى مهمة إيصال الحقوق لأصحابها التي بت فيها القضاء أو التحكيم، وإن تعطل إجراءاتها يؤثر سلباً على استقرار المعاملات والاقتصاد الوطني وسياسة تشجيع الاستثمار، ولا بد من تطوير محاكم التنفيذ أو إنشاء محاكم متخصصة لضمان استيفاء الحق لإصحابه.

فيما سيختص المحور الخامس والأخير باتحاد المحامين الخليجيين حيث تم على هامش اللقاء الثاني بإمارة دبي عقد اجتماع بتاريخ 25 فبراير 2004 وتشكيل لجنة لإعداد النظام الأساسي لاتحاد المحامين الخليجيين، ووقع ممثلي جمعيات المحامين على النظام الأساسي بتاريخ 18 أبريل 2006 في اللقاء السادس بدولة الكويت وتم اختيار سمو الأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود رئيساً فخرياً لاتحاد المحامين الخليجيين.

من جهته قال الأمين العام لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية “دار القرار” السيد أحمد نـجم خلال المؤتمر الصحفي، بأن “دار القرار” يسعي إلي توفير منبر للمحامين الخليجيين لتبادل الخبرات والآراء، والاهتمام بعقد لقاءات بشكل دوري تجمعهم بالمحكمين لنقاش هموم المهنة وسبل النهوض بها، ومساهمة التحكيم التجاري في تحسين البيئة القانونية في دول مجلس التعاون، وكذلك الإرتقاء بمهنة المحاماة لتحقيق المواطنة الخليجية، وإمكانية القيام بنفس إجراءات مزاولة المهنة في أي من دول مجلس التعاون عبر إطر موحدة، إضافة للعمل بشكل جدي لإنشاء اتحاد محامين بدول مجلس التعاون يقوم بممارسة دوره على أرض الواقع لتحقيق طموحات المحامين الخليجيين.

وعن النتائج التي حققتها المؤتمرات السابقة والمتوقع تحقيقه خلال هذا المؤتمر؛ قال نجم بأن “المؤتمر يعتبر فرصة لطرح موضوع التحكيم من الجانب التشريعي والتنظيمي وتنفيذ أحكام المحكمين، كما يعتبر فرصة لتأهيل المحامين ليكونوا محكمين”.
وتابع “يشكل المؤتمر فرصة لطرح عدد من التوصيات لرفعها إلى وزراء العدل بدول مجلس التعاون والأمانة العامة لدول مجلس التعاون، وهو يعد لقاء مهني يثمر عن تبلور الخبرات والتجارب وأخذ الأفضل منها بالإضافة إلى تأسيس شراكات بين مكاتب المحاماة ونشر ثقافة المهنة والتحكيم وإطلاق شعارات ورسائل مهمة تؤكد على إحترام المهنة والعمل على الإرتقاء بها وحمايتها من الدخلاء”.
وذكر نجم بأنه جاري التنسيق والعمل على عقد اجتماع لجمعيات المحامين الخليجية على هامش جلسات المؤتمر من أجل إحياء فكرة إنشاء اتحاد المحامين الخليجين، وقدم الشكر لدولة قطر ولرئيس الوزراء وزير الداخلية وغرفة قطر.

ويعقد المؤتمر السنوي في قطر هذا العام، حيث انها تترأس قمة دول مجلس التعاون الخليجي، ويجتمع فيه المحامون والمحكمون والخبراء والقانونيون، ويهدف إلى توفير منبر مفتوح وفضاء أكاديمي وبحثي صريح وشفاف لمناقشة بعض من هموم مهنة، ومعوقات ممارستها، ونشر ثقافة التشجيع على اللجوء إلى التحكيم والمطالبة بسرعة تنفيذ الأحكام المتعلقة بالاستثمارات المباشرة والغير مباشرة، واستعراض الاجتهادات في القضاء والتحكيم والقانون، وتبادل الخبرات وخلق جو من التقارب والألفة يفضي إلى تأسيس تعاون وشراكات خليجية، ويبحث في إيجاد الآليات المناسبة في حماية مهنة المحاماة وتذليل عقبات ممارستها.
وستقدم أوراق عمل من الهيئة السعودية للمحامين وجمعية المحامين الإماراتية، وجمعية المحامين العمانية ومركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون.
وقال السيد ابراهيم شهبيك الباحث القانوني بغرفة قطر وعضو اللجنة المنظمة للمؤتمر في تصريحات صحفية ان المؤتمر يوفر منصة هامة للمحامين والقانونين للتباحث والنقاش حول أهم الموضوعات المستجدة على المستوى الوطني والإقليمي في ظل التشريعات والأنظمة التي تنظم عمل مهنة المحاماة ومنظومة التحكيم.
وفي رده علي ما يعيق قيام اتحاد المحاميين الخليجيين، قال السيد سلطان مبارك العبدالله أنه عقب الإعلان عن تأسيس الاتحاد عام 2004 بدولة الكويت ظهرت بعض المعوقات تتمثل في الأمور الاجرائية والميزانية، ورغم محاولات احياء الفكرة مرة اخرى عام 2006 الا أنها واجهت نفس العقبات، متمنياً ان يمثل المؤتمر فرصة لإحياء هذه الفكرة ودخولها إلي حيز التنفيذ.

زر الذهاب إلى الأعلى